شريط الأخبار
الشيخ عناد محمد الفايز في ذمة الله ميسي يسجل ثنائية في شباك النمسا ويصبح الهداف التاريخي لكأس العالم أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا بيان إسرائيلي: الجيش سيواصل تحييد التهديدات والبقاء في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان حسين: السياسة الخارجية العراقية قائمة على بناء علاقات مع دول الجوار وفي مقدمتها الأردن النائب مشوقة يقترح تخفيف التكاليف المالية في المناسبات الاجتماعية جولة تفقدية للوقوف على التجهيزات النهائية لاستقبال جماهير النشامى في جرش تحت راية الثورة العربية الكبرى .. العقبة تتوحد خلف النشامى في مواجهة الجزائر الصفدي يبحث مع نائب رئيس المفوضية الاوروبية الشراكة الاستراتيجية الظهراوي للحكومة: العطلة واجب وطني كل العائلات سهرانة رسالة ملكية سامية مسائية. الصفدي: احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها أساس العلاقات مع إيران وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر الصفدي يلتقي النفطي في عمّان عبد العاطي: اتساع التهديد وعدم الاستقرار يهددان أمن المنطقة العربية غنيمات تشارك في أعمال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو متوسطية والخليج الصفدي: الاجتماع التشاوري بحث التحديات التي تواجه العالم العربي وسبل تعزيز العمل المشترك المومني يلتقي مدير السياسات العامة لشركة "ميتا" في الشرق الأوسط وزير خارجية البحرين: الاتفاق الأميركي الإيراني خطوة نحو خفض التصعيد الأردنيون عشية لقاء الجزائر: اعتزاز وطني بالنشامى

محمد يونس العبادي يكتب: عن اغلاق المساجد

محمد يونس العبادي يكتب:  عن  اغلاق المساجد

القلعه نيوز - محمد يونس العبادي*
ندرك اليوم أنّ الأزمة في بلدنا والحالة الوبائية تحمل مؤشرات جيدة، ولكنها مع ذلك مرحلة يمكن وصفها بأنها حذرة، وتحتاج إلى أناةٍ وصبرٍ حتى نتمكن من الخروج من هذه النازلة وتجاوز تداعياتها

.فمرحلة التعافي التام، هي هدف بات العالم كله يسعى إلى تحقيقه، وهذه الجائحة التي أوقفت حركة النشاط الإنساني في العالم كله، طالت المساجد والأماكن الإسلامية المقدسة


.وقرار إغلاق المساجد، تزامن معه إغلاق المؤسسات التعلميمية من جامعات ومعاهد ومدارس، لأسباب صحية، يقول مختصون لطبيعة هذه الأماكن التي عادة ما تشهد تقارباً واكتظاظاً، ولأنّ الأسباب الصحية ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح


.وقد أثار القرار البعض، ودعوا إلى فتح المساجد، وهو شعور نتفهمه كمسلمين نتوق إلى بيوت الله خلال الشهر الفضيل، ولكن التصبر هو ما نتطلع إليه اليوم، حفاظاً على الإنسان الذي كرمه الله تعالى


.فالمساجد هي بيوت الله التي نريد لها أنّ تبقى منزهةً في هذا الوقت من الجائحة عن أي شبهةٍ بنقل المرض أو أنّ تكون (لا قدر الله) سبباً في إصابة أحدهم أو موضع اشتباهٍ.


فمواجهة الشدائد والكوارث، مثل ما نعيشه اليوم من حالة مرضٍ يتفشى بسرعة وما زال محل دراسة، ودون لقاحٍ أو علاجٍ، تتطلب إلينا تأمل السيرة النبوية المليئة بمضامين الصبر والتسامي لأجل الوصول إلى هدفنا المنشود وهو التعافي

.

فقرار إغلاق المساجد لم يكن هو الهدف، بل الهدف هو تنزيه بيوت الله سبحانه وتعالى عن أي شبهةٍ أو أنّ يقال لا قدر الله أنّ مصلٍ أصيب بالفيروس جراء تردده على المسجد، فتصبح هذه البيوت المقدسة محل شكٍ بأنها من مسببات المرض


.ونعلم جميعاً، أنّ المرض لم ينته بعد، بل إنّ وزير الصحة حذّر اليوم من عودة الفيروس في حال تراخت الاجراءات أو جاءت متسارعة دون رويةٍ، كما أنّ طبيعة الشهر الفضيل ونفير الناس إلى المساجد خلال الشهر الفضيل من الممكن أن تكون سبباً للاختلاط والتقارب مقابل مرضٍ ما زال فيه حالات تسمى بـ "الصامتة" وتنقل العدوى دون أن تظهر عليها الأعراض


.إنّنا اليوم في الأردن، نحقق منجزاً صحياً وإنسانياً يصون حياة الناس ويضمن سلامتهم ونصوغ مرحلةً تحمل دلالات المقدرة على صون النفس وصيانتها عن أي علة أو مرضٍ.


لذا، وجب تجاوز نوايا التشكيك من قبل البعض، وتجاوز حديث وخطاب "المزاودة" الذي هو بالأصل غريب عنا كأردنيين، معروف عنا إيماننا بالفطرة، وتوكلنا على الله، وعلينا في هذه المرحلة التكاتف فنحن أمام وباءٍ خطير في أسلوبه وشكله، وباتت بلاد الدنيا مليئة بالعبر ممن لم يتعظوا بما أصاب البلاد الأخرى


.فكلنا يتوق لذلك اليوم الذي تعود فيه الحياة إلى طبيعتها، ونعود إلى مساجدنا، وجامعاتنا ويعود الطلبة إلى مدارسهم، متجاوزين لهاجس "الفيروس" الذي غير أسلوب حياتنا


.وحتى ذلك اليوم، فأبواب الخير كثيرة، ودورنا (نحن الأردنيين) عامرة بالإيمان والثقة بالله تعالى بأن هذه المحنة ستزول، وما اجراءات الدولة اليوم إلا لنصون الناس بألّا تتحول المحنة إلى نكبة (لا قدر الله تعالى).


وما زالت أبواب الدعاء مفتوحة، وأبواب الخير بالإسلام تتسعنا جميعاً بأن ندعو الله عز وجل أنّ تمر هذه الجائحة بسلامة علينا وعلى أسرنا ومجتمعاتنا


.دام الأردن عامراً بالخير والبركة.. ونسأل الله العافية والتعافي لبلدنا وللإنسانية جمعاء.

---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------* باحث سابق في الديوان الملكي العامر- مديرعام سابق للمكتبه الوطنية - باحث سابق بمركز الدراسات الاستراتيجيه في الجامعه الاردنيه-