شريط الأخبار
قرار لوزارة التربية جديد يثير الجدل بين الطلبة وأولياء الامور❗ ارجعوا أموال الضمان ورشة حول الكتابة الإبداعية في مركز شابات القويسمة أبو رمان يوجه سؤالا للحكومة حول شبكة الاتجار بالأردنيين وأطفالهم في ماليزيا وزير الثقافة ينعى الفنان فؤاد حجازي براك: إسرائيل قصفت مدارج مطار أبو الظهور دون إخطار واشنطن أو أنقرة اللجنة الإدارية في مجلس الأعيان تقر مشروع قانون الإدارة المحلية الأردن يدين الاعتداء الاسرائيلي على ريف دمشق الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي: زيارة الملك إلى الصين رؤية ملكية متقدمة لبناء شراكات تصنع فرصاً جديدة للاقتصاد الأردني. القبول الموحد: 640 مقعدا للطب و256 للأسنان ضمن خطة خفض أعداد المقبولين بالتخصص الغذاء والدواء تدعو المدارس إلى عدم بيع مشتقات اللحوم ومشروبات الطاقة الرئيس العراقي: العراق لا يقبل استخدام أراضيه "للاعتداء على أي دولة" ماليزيا تضبط 15 أردنيا مشتبها بتشكيلهم عصابة تسول وتنقذ 17 طفلاً الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية البدور يوجه بنقل عيادات عمان النفسية إلى موقع ملائم ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك شخصيات من البادية الشمالية: زيارة ملكية إلى الصين تفتح آفاقاً جديدة وتحَمَل رسائل إلى العالم "التعاون الخليجي" يدين مواصلة الاحتلال مخططاته الاستعمارية في الضفة الغربية مستوطنون إرهابيون يقيمون بؤرة جديدة في ترمسعيا الاتحاد الأوروبي يدين إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية

محمد يونس العبادي يكتب: عن اغلاق المساجد

محمد يونس العبادي يكتب:  عن  اغلاق المساجد

القلعه نيوز - محمد يونس العبادي*
ندرك اليوم أنّ الأزمة في بلدنا والحالة الوبائية تحمل مؤشرات جيدة، ولكنها مع ذلك مرحلة يمكن وصفها بأنها حذرة، وتحتاج إلى أناةٍ وصبرٍ حتى نتمكن من الخروج من هذه النازلة وتجاوز تداعياتها

.فمرحلة التعافي التام، هي هدف بات العالم كله يسعى إلى تحقيقه، وهذه الجائحة التي أوقفت حركة النشاط الإنساني في العالم كله، طالت المساجد والأماكن الإسلامية المقدسة


.وقرار إغلاق المساجد، تزامن معه إغلاق المؤسسات التعلميمية من جامعات ومعاهد ومدارس، لأسباب صحية، يقول مختصون لطبيعة هذه الأماكن التي عادة ما تشهد تقارباً واكتظاظاً، ولأنّ الأسباب الصحية ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح


.وقد أثار القرار البعض، ودعوا إلى فتح المساجد، وهو شعور نتفهمه كمسلمين نتوق إلى بيوت الله خلال الشهر الفضيل، ولكن التصبر هو ما نتطلع إليه اليوم، حفاظاً على الإنسان الذي كرمه الله تعالى


.فالمساجد هي بيوت الله التي نريد لها أنّ تبقى منزهةً في هذا الوقت من الجائحة عن أي شبهةٍ بنقل المرض أو أنّ تكون (لا قدر الله) سبباً في إصابة أحدهم أو موضع اشتباهٍ.


فمواجهة الشدائد والكوارث، مثل ما نعيشه اليوم من حالة مرضٍ يتفشى بسرعة وما زال محل دراسة، ودون لقاحٍ أو علاجٍ، تتطلب إلينا تأمل السيرة النبوية المليئة بمضامين الصبر والتسامي لأجل الوصول إلى هدفنا المنشود وهو التعافي

.

فقرار إغلاق المساجد لم يكن هو الهدف، بل الهدف هو تنزيه بيوت الله سبحانه وتعالى عن أي شبهةٍ أو أنّ يقال لا قدر الله أنّ مصلٍ أصيب بالفيروس جراء تردده على المسجد، فتصبح هذه البيوت المقدسة محل شكٍ بأنها من مسببات المرض


.ونعلم جميعاً، أنّ المرض لم ينته بعد، بل إنّ وزير الصحة حذّر اليوم من عودة الفيروس في حال تراخت الاجراءات أو جاءت متسارعة دون رويةٍ، كما أنّ طبيعة الشهر الفضيل ونفير الناس إلى المساجد خلال الشهر الفضيل من الممكن أن تكون سبباً للاختلاط والتقارب مقابل مرضٍ ما زال فيه حالات تسمى بـ "الصامتة" وتنقل العدوى دون أن تظهر عليها الأعراض


.إنّنا اليوم في الأردن، نحقق منجزاً صحياً وإنسانياً يصون حياة الناس ويضمن سلامتهم ونصوغ مرحلةً تحمل دلالات المقدرة على صون النفس وصيانتها عن أي علة أو مرضٍ.


لذا، وجب تجاوز نوايا التشكيك من قبل البعض، وتجاوز حديث وخطاب "المزاودة" الذي هو بالأصل غريب عنا كأردنيين، معروف عنا إيماننا بالفطرة، وتوكلنا على الله، وعلينا في هذه المرحلة التكاتف فنحن أمام وباءٍ خطير في أسلوبه وشكله، وباتت بلاد الدنيا مليئة بالعبر ممن لم يتعظوا بما أصاب البلاد الأخرى


.فكلنا يتوق لذلك اليوم الذي تعود فيه الحياة إلى طبيعتها، ونعود إلى مساجدنا، وجامعاتنا ويعود الطلبة إلى مدارسهم، متجاوزين لهاجس "الفيروس" الذي غير أسلوب حياتنا


.وحتى ذلك اليوم، فأبواب الخير كثيرة، ودورنا (نحن الأردنيين) عامرة بالإيمان والثقة بالله تعالى بأن هذه المحنة ستزول، وما اجراءات الدولة اليوم إلا لنصون الناس بألّا تتحول المحنة إلى نكبة (لا قدر الله تعالى).


وما زالت أبواب الدعاء مفتوحة، وأبواب الخير بالإسلام تتسعنا جميعاً بأن ندعو الله عز وجل أنّ تمر هذه الجائحة بسلامة علينا وعلى أسرنا ومجتمعاتنا


.دام الأردن عامراً بالخير والبركة.. ونسأل الله العافية والتعافي لبلدنا وللإنسانية جمعاء.

---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------* باحث سابق في الديوان الملكي العامر- مديرعام سابق للمكتبه الوطنية - باحث سابق بمركز الدراسات الاستراتيجيه في الجامعه الاردنيه-