شريط الأخبار
الملكة رانيا: اللهم اجعله شهر سكينة للروح والغفران الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة شهر رمضان حسّان يهنئ بحلول رمضان ترامب لزيلينسكي: بلادك في ورطة وأنت لا تريد وقف إطلاق النار الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان أسرة مجموعة القلعة نيوز الاعلامية تهنئ بحلول شهر رمضان .. السبت أول أيام رمضان في الأردن.. الذكرى 69 لتعريب قيادة الجيش العربي..محطة مشرفة في تاريخ الوطن ورفعته وازدهاره الفايز: إطلاق الهوية الجديدة لمدينة العقبة خطوة إستراتيجية دول تعلن الأحد أول أيام رمضان (أسماء) الحكومة تثبت أسعار البنزين والكاز وتخفض الديزل 15 فلساً لشهر آذار مصدر حكومي: سيارات الـ BMW للوزراء اشترتها الحكومة السابقة وتستخدم بالتدرج العيسوي يستقبل المئات من وجهاء وأبناء عشائر بني صخر ولوائي الجيزة والموقر توافدوا للديوان الملكي / صور مناطق تسجل درجات حرارة تحت الصفر خلال 24 ساعة الماضية سيارات BMW جديدة لوزراء في الحكومة بدلا من تيسلا ومرسيدس مملكة البحرين تتسلم رئاسة الهيئة العربية للطاقة المتجددة لعامين قادمين استشهاد مواطن جراء قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي لمدينة رفح النفط يتجه نحو تسجيل أول خسارة شهرية في 3 أشهر الذكرى التاسعة والستون لتعريب قيادة الجيش العربي .. قرار بطولي أعاد مجد الأمة أسعار الذهب تتجه نحو أول خسارة أسبوعية هذا العام

الإرث الحي للحسين بن علي

الإرث الحي للحسين بن علي


القلعه نيوز - محمد يونس العبادي *

حلت امس /الخميس / الرابع من الشهر الحالي الذكرى الـ 89 لوفاة الشريف الحسين بن علي (طيب الله ثراه) صاحب الإرث العروبي النقي المعدن والتوجهات العروبية الباكرة التي مثلت الوجدان العربي في أسمى صوره.

وفي سيرته (طيب الله ثراه) الكثير من السجايا الكريمة، التي صاغت مفهوم العروبة، بالنقاء الأول، الخالي من التوجهات "المؤدلجة" والذي وثب في النفوس وأعاد الاعتبار للعروبة بعد غيابٍ دام مئات السنين.

ومع عظيم النوازل التي حلّت بالعرب، إلّا أنّ إرث الشريف الحسين ما زال يمثل ويتضمن مفرداتٍ تعبر عمّا يتطلع إليه العرب.

وكما هو معلوم، فقد حققت الثورة العربية الكبرى حلماً عروبياً بالوحدة لمّ يطل زمانه، إثر الغدرين الفرنسي والبريطاني، وتحلل الأخيرة من عهودها للعرب، رغم أنها أوفت بها إلى حليفها المناقض "الحركة الصهيونية".

وفي إرثه (طيب الله ثراه) نقرأ عدداً من الوثائق الشاهدة على عروبيته وجهاده لأجل العرب ووحدة كلمتهم وفلسطين وعروبيتها وإسلاميتها.

ومن ملامح زمان الشريف الحسين، الوثيقة التي تنقل إلينا بيعة أهل سوريا في تشرين الأول عام 1918م، حين استقبلهم ضمن وفدٍ من عموم البلاد في مكة المكرمة.

يقول الشريف الحسين في كلمة تحمل دلالات ما نهض به لأجل العرب وعمرانهم، "إنه ما دام السوريون حملوني هذا العبء الثقيل فقد وجب عليهم أنّ يعينوني على ما فيه راحة البلاد وسعادتها ورفاهها لا سيما وهم أبناؤها وأعرف الناس بما يلزم لها من الحاجيات، وهم الأجدر بتولي أمورها.."، وهذا الحديث يشرح النظرة الشمولية للنهضة التي سعت إلى أنّ يأخذ أهل البلاد دورهم في إدارة شؤونهم.

ومن تعابير فكر النهضة، أنه حاول تجاوز العصبيات والمذاهب الدينية لتصوغ العروبة الهوية، وهي ما نقرأه في قوله " وإني ذكرت أبناء سوريا فلا أفرق بين أحد منهم بمذهب أو غيره بل كلهم في نظري سواء لأن وحدة القومية هي جامعة التفاهم"، ما بناه الحسين بن علي من خطابٍ عروبي هو إرثٍ ما زال صالحاً للتغلب على ما نواجهه اليوم – خاصة كعرب مشرقيين- من نوازلٍ أتت على كثير من عمراننا.

وفي شهادة (أو وثيقة) أخرى نقرأ ما قالته صحيفة اليرموك الصادرة بفلسطين عن الحسين بن علي في أواخر أيامه، بقولها "وإنّ في حياة الحسين لعبرة للمعتبرين، وأنّ الذكريات الخالدة لتعاود الأذهان كلما رددت الألسنة اسمه، فهو أول من سلك السبيل القويم لاستقلال العرب فدفع أبناء قومه إلى ميادين القتال .. وقال لهم دونكم ساحات الوغى بيعوا أنفسكم رخيصة، فلن تنالوا الحرية إلّا إذا فديتموها بالدم والمهج".

وواصلت الصحفية شهادتها على مشاعر العرب التي تركها الحسين بن علي، بقولها "فالثورة العربية الأولى رغم فقدان ثمرتها قد تركت في النفوس أثراً لا يمحى وكانت الأساس العملي لطموح العرب وآمالهم باستعادة عزتهم ودولتهم ..".

إنّ سيرة الحسين، وإرثه أسسا لخطابٍ قويمٍ مفرداته ما زالت تجري على ألسن المخلصين، والوفاء لهذا الإرث إخلاص لمّا حمله الحسين وجند النهضة من مبادئ ما زالت حية .. عبارتيها: العروبة وفلسطين.

ودام الأردن الهاشمي عزيزاً..

-------------------------------------------------------------------------------------------------------

· الكاتب باحث ومؤلف في التاريخ الهاشمي - تولى العديد من المناصب الاكاديميه والحكوميه