شريط الأخبار
الشيخ عناد محمد الفايز في ذمة الله ميسي يسجل ثنائية في شباك النمسا ويصبح الهداف التاريخي لكأس العالم أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا بيان إسرائيلي: الجيش سيواصل تحييد التهديدات والبقاء في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان حسين: السياسة الخارجية العراقية قائمة على بناء علاقات مع دول الجوار وفي مقدمتها الأردن النائب مشوقة يقترح تخفيف التكاليف المالية في المناسبات الاجتماعية جولة تفقدية للوقوف على التجهيزات النهائية لاستقبال جماهير النشامى في جرش تحت راية الثورة العربية الكبرى .. العقبة تتوحد خلف النشامى في مواجهة الجزائر الصفدي يبحث مع نائب رئيس المفوضية الاوروبية الشراكة الاستراتيجية الظهراوي للحكومة: العطلة واجب وطني كل العائلات سهرانة رسالة ملكية سامية مسائية. الصفدي: احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها أساس العلاقات مع إيران وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر الصفدي يلتقي النفطي في عمّان عبد العاطي: اتساع التهديد وعدم الاستقرار يهددان أمن المنطقة العربية غنيمات تشارك في أعمال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو متوسطية والخليج الصفدي: الاجتماع التشاوري بحث التحديات التي تواجه العالم العربي وسبل تعزيز العمل المشترك المومني يلتقي مدير السياسات العامة لشركة "ميتا" في الشرق الأوسط وزير خارجية البحرين: الاتفاق الأميركي الإيراني خطوة نحو خفض التصعيد الأردنيون عشية لقاء الجزائر: اعتزاز وطني بالنشامى

الإرث الحي للحسين بن علي

الإرث الحي للحسين بن علي


القلعه نيوز - محمد يونس العبادي *

حلت امس /الخميس / الرابع من الشهر الحالي الذكرى الـ 89 لوفاة الشريف الحسين بن علي (طيب الله ثراه) صاحب الإرث العروبي النقي المعدن والتوجهات العروبية الباكرة التي مثلت الوجدان العربي في أسمى صوره.

وفي سيرته (طيب الله ثراه) الكثير من السجايا الكريمة، التي صاغت مفهوم العروبة، بالنقاء الأول، الخالي من التوجهات "المؤدلجة" والذي وثب في النفوس وأعاد الاعتبار للعروبة بعد غيابٍ دام مئات السنين.

ومع عظيم النوازل التي حلّت بالعرب، إلّا أنّ إرث الشريف الحسين ما زال يمثل ويتضمن مفرداتٍ تعبر عمّا يتطلع إليه العرب.

وكما هو معلوم، فقد حققت الثورة العربية الكبرى حلماً عروبياً بالوحدة لمّ يطل زمانه، إثر الغدرين الفرنسي والبريطاني، وتحلل الأخيرة من عهودها للعرب، رغم أنها أوفت بها إلى حليفها المناقض "الحركة الصهيونية".

وفي إرثه (طيب الله ثراه) نقرأ عدداً من الوثائق الشاهدة على عروبيته وجهاده لأجل العرب ووحدة كلمتهم وفلسطين وعروبيتها وإسلاميتها.

ومن ملامح زمان الشريف الحسين، الوثيقة التي تنقل إلينا بيعة أهل سوريا في تشرين الأول عام 1918م، حين استقبلهم ضمن وفدٍ من عموم البلاد في مكة المكرمة.

يقول الشريف الحسين في كلمة تحمل دلالات ما نهض به لأجل العرب وعمرانهم، "إنه ما دام السوريون حملوني هذا العبء الثقيل فقد وجب عليهم أنّ يعينوني على ما فيه راحة البلاد وسعادتها ورفاهها لا سيما وهم أبناؤها وأعرف الناس بما يلزم لها من الحاجيات، وهم الأجدر بتولي أمورها.."، وهذا الحديث يشرح النظرة الشمولية للنهضة التي سعت إلى أنّ يأخذ أهل البلاد دورهم في إدارة شؤونهم.

ومن تعابير فكر النهضة، أنه حاول تجاوز العصبيات والمذاهب الدينية لتصوغ العروبة الهوية، وهي ما نقرأه في قوله " وإني ذكرت أبناء سوريا فلا أفرق بين أحد منهم بمذهب أو غيره بل كلهم في نظري سواء لأن وحدة القومية هي جامعة التفاهم"، ما بناه الحسين بن علي من خطابٍ عروبي هو إرثٍ ما زال صالحاً للتغلب على ما نواجهه اليوم – خاصة كعرب مشرقيين- من نوازلٍ أتت على كثير من عمراننا.

وفي شهادة (أو وثيقة) أخرى نقرأ ما قالته صحيفة اليرموك الصادرة بفلسطين عن الحسين بن علي في أواخر أيامه، بقولها "وإنّ في حياة الحسين لعبرة للمعتبرين، وأنّ الذكريات الخالدة لتعاود الأذهان كلما رددت الألسنة اسمه، فهو أول من سلك السبيل القويم لاستقلال العرب فدفع أبناء قومه إلى ميادين القتال .. وقال لهم دونكم ساحات الوغى بيعوا أنفسكم رخيصة، فلن تنالوا الحرية إلّا إذا فديتموها بالدم والمهج".

وواصلت الصحفية شهادتها على مشاعر العرب التي تركها الحسين بن علي، بقولها "فالثورة العربية الأولى رغم فقدان ثمرتها قد تركت في النفوس أثراً لا يمحى وكانت الأساس العملي لطموح العرب وآمالهم باستعادة عزتهم ودولتهم ..".

إنّ سيرة الحسين، وإرثه أسسا لخطابٍ قويمٍ مفرداته ما زالت تجري على ألسن المخلصين، والوفاء لهذا الإرث إخلاص لمّا حمله الحسين وجند النهضة من مبادئ ما زالت حية .. عبارتيها: العروبة وفلسطين.

ودام الأردن الهاشمي عزيزاً..

-------------------------------------------------------------------------------------------------------

· الكاتب باحث ومؤلف في التاريخ الهاشمي - تولى العديد من المناصب الاكاديميه والحكوميه