شريط الأخبار
يلبسون البياض، وقلوبهم قلوب الذئاب .. الدنمارك: الولايات المتحدة احترمت خطوطنا الحمراء باتفاق غرينلاند إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية في الأردن وبنما من التأشيرة وزير الثقافة يفتتح الدورة الحادية عشرة لمهرجان الأردن الدولي للأفلام ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي بتقدمه للأردن وزير الثقافة يُرحّب بنظيره السوري الذي يحلُّ ضيف شرف على معرض عمَّان الدولي للكتاب إعلام عبري يستبعد لقاء ترامب بنتنياهو خلال زيارته الولايات المتحدة السواعير: الأزمة السياحية قد تطول ولا يمكن تحديد موعد انتهائها مكافحة المخدرات تواصل حملتها ضد مادة الكريستال وتلقي القبض على ٥٥ مروجاً وتاجراً العياصرة : مشروع التدريبي لهواة التصوير الفوتوغرافي مشروع وطني يأتي في إطار دعم المبدعين من الشباب العايدي يرد على السرطاوي بشأن «فرح» الرقمية: هل تُعامل الشخصية الافتراضية معاملة المرأة الحقيقية؟ ترامب: أمور كبيرة جدا ستحدث في المستقبل القريب بشأن إيران الأردن عن اقتحام بن غفير للأقصى: تدنيسٌ لحرمته وتصعيدٌ مدان واستفزازٌ غير مقبول المصري للحكومة: الزرقاء ليست هامشاً.. وهذا ما نريده من موازنة 2027 انهاء خدمات محادين والعدوان وهلالات وتعيين الحسنات وفريحات والسرحان في مفوضي البترا وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية إيران تحذر من "خطة أميركية" لاستئناف الهجوم عليها قرار للشاحنات: السماح باستيراد رؤوس قاطرة بعمر 5 سنوات مقابل شطب اخرى جمعية البنوك: رفع أسعار الفائدة لن يُعكس على قروض الأفراد القائمة تفاصيل قرارات مجلس الوزراء من معان

حمادة فراعنة يكتب :تطرف أميركي

حمادة فراعنة يكتب :تطرف أميركي

القلعة نيوز : حمادة فراعنة

منذ أن تشكلت محكمة الجنايات الدولية عام 2002 تقف الولايات المتحدة والمستعمرة الإسرائيلية وتعملان ضدها، بينما العديد من بلدان العالم الحليفة لهما، تقف مع المحكمة وتؤيد عملها ووظيفتها، وترفض مبدأ المس بها وبقضاتها، وتتمسك باستمراريتها وعدم تقليص صلاحيتها.


سبب الرفض الأميركي الإسرائيلي يعود لدوافع جوهرية لدى الطرفين : فالولايات المتحدة أكثر البلدان انتشاراً واشتباكاً مع شعوب العالم، مما يضع سياساتها وجيشها وإجراءاتها في حالة تصادم في العديد من المواقع على امتداد مساحة الكرة الأرضية، وغالبا ما يؤدي ذلك بسبب تصادم المصالح إلى ارتكابها للخطايا والجرائم الجماعية من طرف قواتها أو فردية جنودها، مما تفرض ملاحقة المدعين العامين للجنود الأميركيين، واجبة التنفيذ للقانون الدولي، وتقديمهم أمام محكمة الجنايات الدولية.


أما المستعمرة الإسرائيلية فهي العنوان الذي ما زال متورطاً في الانتماء لمرحلة الاستعمار العسكري التوسعي التقليدي، وتحتل أراضي ثلاثة بلدان عربية في فلسطين وسوريا ولبنان، وتحرم الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية الثلاثة الثابتة وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة: 1- حقه في المساواة في مناطق 48، 2- حقه في الاستقلال في مناطق 67، 3- حق اللاجئين في العودة إلى المدن والقرى التي طُردوا منها واستعادة ممتلكاتهم فيها وعليها، ومقابل عدم استجابتها لقرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار حل الدولتين 181، وقرار حق عودة اللاجئين 194، وعشرات القرارات المماثلة الصادرة عن مجلس الأمن، ومئات القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، تمارس كل أنواع الجرائم من القتل والأذى والتدمير والتهجير والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني، وغالباً ما توفر لها الولايات المتحدة الحماية في استعمالها حق الفيتو حتى تبقى المستعمرة بعيدة عن المساءلة والمحاسبة ودفع ثمن جرائمها المتكررة.

موقف الولايات المتحدة كان مفهوماً طوال سنوات التحفظ من جانبها نحو محكمة الجنايات الدولية خشية المس بمكانتها ومحاكمة ضباطها وجنودها، وهذا ما حصل فعلاً، ولكن أن يصل بالرئيس الاميركي ترامب أن يجعل قضاة المحكمة الدولية موضع ملاحقة إذا شارك أي منهم في أي جهد للتحقيق مع أي اميركي، ويواجهون عقوبات اقتصادية عليهم وعلى عائلاتهم، وقيودا على سفرهم، فهو تجاوز لكل المعايير السياسية والقانونية والاخلاقية، ويعكس مدى ضيق إدارة ترامب من توجهات محكمة الجنايات الدولية ووظيفتها خاصة بعد فتح ملف أداء الجنود الأميركيين في أفغانستان.


تطرف موقف إدارة ترامب نحو محكمة الجنايات الدولية يعود لعدة أسباب منها:
أولاً خشية إدانة أفراد الجيش الأميركي في أفغانستان لتورطهم في تجاوزات ملموسة.
ثانياً خشية فتح ملف الدور الأميركي في العراق والجرائم التي ارتكبت ضد الشعب العراقي، إذا نجحت المحكمة في فتح ملف أفغانستان.
ثالثاً تأييداً ودعماً لموقف حكومة المستعمرة الإسرائيلية التي وضع ملف جرائمها في فلسطين قيد البحث، واستجابة المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية للمطلب الفلسطيني.

إدارة ترامب في قراراتها وتوجهاتها العدائية لم تحظ بقبول ورضى حتى بلدان حليفة لواشنطن مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا، مما يعكس حجم التطرف الذي تسير فيه واشنطن ونحوه، وتعكس توجهاتها التدميرية في بنيان المؤسسات الدولية كما فعلت مع منظمة الصحة العالمية واليونسكو ومجلس حقوق الإنسان وغيرهم من المؤسسات الدولية التي شكلت معياراً لتقاسم الشعوب نحو سياسات متوازنة تحكم علاقاتها بعد الدمار الذي أصاب العالم نتاج الحربين العالميتين الأولى والثانية، والعمل من قبل شعوب وبلدان العالم عبر منظماتها الدولية على تجنب الكوارث وضبط التجاوزات من خلال القيم والقرارات والقوانين الدولية المتفق عليها

- عن " الدستور "