شريط الأخبار
القلعة نيوز الإعلامية تهنيء بعيد الاستقلال الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية .. غنيمات تشارك في افتتاح المعرض التشكيلي “سماوات” للشاعرة والفنانة التشكيلية وداد بنموسى العضايلة : العلاقات المصرية الأردنية تمثل نموذجًا عربيًا فريدًا للتنسيق السياسي والتكامل الاقتصادي أمسية وطنية على المدرج الروماني بمناسبة عيد الاستقلال أوبريت "أردن دار الحب" احتفالاً بعيد الاستقلال ترامب يهاجم اتفاق أوباما النووي مع إيران ويتوعد باتفاق "معاكس تماما" الملكة رانيا تشهد حفل تخريج طلبة الاكاديمية الدولية ترامب: التفاوض مع إيران لم ينته بعد أجواء ربيعية معتدلة خلال أيام عيد الأضحى روبيو: سنبدأ مفاوضات جدية حول النووي الإيراني بعد فتح مضيق هرمز الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الـ 80 أكسيوس: لا توقيع مرتقبا لاتفاق أميركي مع إيران الأحد والمفاوضات مستمرة وكالة تسنيم الإيرانية: خلافات حول الأموال المجمدة تهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني بالفشل آفة المخدرات وأثرها على المجتمع " شباب كلنا الأردن" في العاصمة يستحضرون إرث الوطن ويجددون عهد المسؤولية بمناسبة الأستقلال80.. القلعة نيوز - عُمان وإيران تبحثان ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الأردن ودول عربية وإسلامية: بن غفير أقدم على أفعال مروّعة ومهينة ومرفوضة إرادة ملكية بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة تلفزيون المملكة (أسماء) الصَّفدي مديراً عامَّاً لمؤسَّسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية الحكومة توافق على تحويل قرض بـ 22.7 مليون دينار لتمويل مشروع الناقل الوطني

لا لتسريح العمّال والموظفين

لا لتسريح العمّال والموظفين

القلعة نيوز: ما هو أسوأ خبر يمكن أن تسمعه؟ أن يُقال لك : أنت مفصول من العمل.. أو ربما بعبارة أكثر رشاقة: خذ إجازة طويلة بدون راتب، في إشارة إلى الاستغناء عن عملك أو دفعك إلى تقديم الاستقالة، احد الأصدقاء خالفني في الإجابة على هذا السؤال معتبرا أن الموت هو الخبر السيئ الذي يمكن لأحدنا أن يسمعه، قلت له: ربما، ولكن أليس الفصل من العمل «موتا» آخر، ربما أقسى وأشد، خاصة بالنسبة لمن يعيل أسرة كبيرة، أو لمن أرهقته الالتزامات والديون، ولمن افني عمره في الوظيفة وما زال لديه متسع للعطاء، أو لمن «جفت» مصادر دخله، ولم يحصل بعد على راتب الضمان.

منذ ثلاثة أشهر، بعد أن داهمتنا « كورونا «، فاجأت عشرات المؤسسات والشركات والبنوك والوزارات موظفيها وعمالها بجملة من «التسريحات» تارة تحت بند «إعادة الهيكلة» وتارة أخرى بحجة «انتهاء العقود الموقعة» وتارة أخرى تحت ضغوطات وإغراءات وهمية لتقديم الاستقالة مقابل حوافز متواضعة.

في البلاد التي انعم الله على موظفيها، تتم إعادة الهيكلة التي تطلبها الشركات وفق ضوابط محددة، لا تهضم الموظفين حقوقهم، ولا تلقيهم على رصيف الشارع، حيث تدفع لهم الدولة نحو %70 من رواتبهم في المرحلة الأولى لتسريحهم ثم يوضعون على قائمة «التأمين» الذي يتكفل بتوفير الحد الأدنى لمتطلبات حياتهم إلى أن يتم توفير وظائف جديدة لهم.

في بلادنا التي وصلت فيها معدلات البطالة - حسب الإحصائيات الرسمية - الى نحو %20، ولا يوجد فيها اي تأمين ضد البطالة، تتسابق بعض الشركات والمؤسسات إلى الاستغناء عن موظفيها، دون ان تقدر دورها الاجتماعي والأخلاقي إزاء هؤلاء الذين ساهموا في بنائها وتحصيل ما كسبته من أرباح، وحين تلجأ إلى القانون الذي يسمح لها بترتيب أوضاعها - ان كانت متعثرة حقا - لا تقيم أي اعتبار للجوانب الإنسانية ولا للقيم التي يفترض ان يلتزم بها «رأس المال» الوطني، باعتباره مسؤولا عن الأمن والاستقرار، وعن تخفيف وطأة الأزمات التي يعاني منها البلد، وعن المساهمة في التنمية التي قامت أساس على كاهل العمال والموظفين، وأصبحوا من حقهم ان يكونوا شركاء في مكتسباتها.

رصدت على مدى الشهر الماضي فقط قائمة بأعداد مئات من العمال والموظفين الذين جرى تسريحهم، وبعضهم لم يصل إلى التقاعد الكامل، وسمعت - أيضا - أن الحبل ما زال على الجرار، وان الأيام القادمة ستفاجئنا بمزيد من «التسريحات» وان بعض إخواننا العاملين خارج الأردن مهددون أيضا بالتسريح بعد أن عصفت الأزمات المالية بالشركات التي يعملون فيها، ما يعني أننا أمام مشكلة وطنية مفزعة، ضحاياها أبناؤنا العاملون والموظفون، والمسؤولون عنها لا يجدون من يسألهم أو يحاسبهم أو - حتى - يضغط عليهم «للتأني» في اتخاذ القرار..

نحتاج إلى حملة وطنية عنوانها «لا لتسريح الموظفين»، ليس دفاعا عن هؤلاء المفصولين فقط، وإنما للدفاع عن امن واستقرار بلدنا، وعن سمعة شركاتنا ومستقبلها، وعن معنويات الموظفين الباقين في العمل، وعن قيم الإخلاص والنظافة التي نحتاجها، وعن اقتصادنا الذي يعاني من أزمة غير مسبوقة، وعن حق الناس بفرصة عمل، وأمان وظيفي، بعيدا عن سندان المزاجية ومطرقة التهديد بالفصل.

الدستور




حسين الرواشدة