شريط الأخبار
المصري: الفيضانات تحدث في كل العالم الملك يزور مديرية الأمن العام ويطلع على تجهيزاتها للتعامل مع الظروف الجوية رئيس "النواب" يُثمن توجيهات الملك بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي وفاة شخص وإصابة(18) آخرين إثر حادث تصادم وقع ما بين أحد عشر مركبة بمحافظة المفرق وزير الداخلية يتابع مع غرفة عمليات العاصمة آخر تطورات الظروف الجوية إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية والحكومة تتحرك لمعالجة البؤر الساخنة "المحافظ أبو الغنم" يتفقد مناطق في قضاء دير الكهف منذ ساعات الصباح الباكر بجولة ميدانية واسعة العميد الهروط: من (لب) لبغداد المنصور طالب طب والان مساعدا لمدير الخدمات ورئيسا لجمعية الجراحيين أمانة عمان تتعامل مع ارتفاع منسوب المياه في عدد من مناطق العاصمة فتح كندرين الجزيرة الوسطية بباب عمان جرش لتحسين تصريف الأمطار وقف العمل بمحطات الترخيص المسائية اليوم بسبب الأحوال الجوية زراعة الزرقاء تتعامل مع شجرة تسببت بانقطاع الكهرباء في السخنة بلدية بيرين: جميع الطرق سالكة وفرق الطوارئ تعمل على مدار الساعة بلدية شرحبيل تتعامل مع سقوط شجرة بمسار طريق الأغوار الدولي تمديد إقامة الأجانب 3 أشهر يعزز تنافسية الأردن السياحية ويحفز الاقتصاد "الإدارة المحلية" : إدامة جاهزية البلديات ركيزة لسلامة المواطنين وحماية الممتلكات تعمّق المنخفض اليوم بكتلة شديدة البرودة وأمطار غزيرة ورياح قوية الأميرة "غيداء طلال" تُشيد بقرار الحكومة الذي يؤمّن أكثر من 4 ملايين أردني في مركز الحسين للسّرطان هطولات مطرية في شمال المملكة وضباب كثيف برأس منيف

لا لتسريح العمّال والموظفين

لا لتسريح العمّال والموظفين

القلعة نيوز: ما هو أسوأ خبر يمكن أن تسمعه؟ أن يُقال لك : أنت مفصول من العمل.. أو ربما بعبارة أكثر رشاقة: خذ إجازة طويلة بدون راتب، في إشارة إلى الاستغناء عن عملك أو دفعك إلى تقديم الاستقالة، احد الأصدقاء خالفني في الإجابة على هذا السؤال معتبرا أن الموت هو الخبر السيئ الذي يمكن لأحدنا أن يسمعه، قلت له: ربما، ولكن أليس الفصل من العمل «موتا» آخر، ربما أقسى وأشد، خاصة بالنسبة لمن يعيل أسرة كبيرة، أو لمن أرهقته الالتزامات والديون، ولمن افني عمره في الوظيفة وما زال لديه متسع للعطاء، أو لمن «جفت» مصادر دخله، ولم يحصل بعد على راتب الضمان.

منذ ثلاثة أشهر، بعد أن داهمتنا « كورونا «، فاجأت عشرات المؤسسات والشركات والبنوك والوزارات موظفيها وعمالها بجملة من «التسريحات» تارة تحت بند «إعادة الهيكلة» وتارة أخرى بحجة «انتهاء العقود الموقعة» وتارة أخرى تحت ضغوطات وإغراءات وهمية لتقديم الاستقالة مقابل حوافز متواضعة.

في البلاد التي انعم الله على موظفيها، تتم إعادة الهيكلة التي تطلبها الشركات وفق ضوابط محددة، لا تهضم الموظفين حقوقهم، ولا تلقيهم على رصيف الشارع، حيث تدفع لهم الدولة نحو %70 من رواتبهم في المرحلة الأولى لتسريحهم ثم يوضعون على قائمة «التأمين» الذي يتكفل بتوفير الحد الأدنى لمتطلبات حياتهم إلى أن يتم توفير وظائف جديدة لهم.

في بلادنا التي وصلت فيها معدلات البطالة - حسب الإحصائيات الرسمية - الى نحو %20، ولا يوجد فيها اي تأمين ضد البطالة، تتسابق بعض الشركات والمؤسسات إلى الاستغناء عن موظفيها، دون ان تقدر دورها الاجتماعي والأخلاقي إزاء هؤلاء الذين ساهموا في بنائها وتحصيل ما كسبته من أرباح، وحين تلجأ إلى القانون الذي يسمح لها بترتيب أوضاعها - ان كانت متعثرة حقا - لا تقيم أي اعتبار للجوانب الإنسانية ولا للقيم التي يفترض ان يلتزم بها «رأس المال» الوطني، باعتباره مسؤولا عن الأمن والاستقرار، وعن تخفيف وطأة الأزمات التي يعاني منها البلد، وعن المساهمة في التنمية التي قامت أساس على كاهل العمال والموظفين، وأصبحوا من حقهم ان يكونوا شركاء في مكتسباتها.

رصدت على مدى الشهر الماضي فقط قائمة بأعداد مئات من العمال والموظفين الذين جرى تسريحهم، وبعضهم لم يصل إلى التقاعد الكامل، وسمعت - أيضا - أن الحبل ما زال على الجرار، وان الأيام القادمة ستفاجئنا بمزيد من «التسريحات» وان بعض إخواننا العاملين خارج الأردن مهددون أيضا بالتسريح بعد أن عصفت الأزمات المالية بالشركات التي يعملون فيها، ما يعني أننا أمام مشكلة وطنية مفزعة، ضحاياها أبناؤنا العاملون والموظفون، والمسؤولون عنها لا يجدون من يسألهم أو يحاسبهم أو - حتى - يضغط عليهم «للتأني» في اتخاذ القرار..

نحتاج إلى حملة وطنية عنوانها «لا لتسريح الموظفين»، ليس دفاعا عن هؤلاء المفصولين فقط، وإنما للدفاع عن امن واستقرار بلدنا، وعن سمعة شركاتنا ومستقبلها، وعن معنويات الموظفين الباقين في العمل، وعن قيم الإخلاص والنظافة التي نحتاجها، وعن اقتصادنا الذي يعاني من أزمة غير مسبوقة، وعن حق الناس بفرصة عمل، وأمان وظيفي، بعيدا عن سندان المزاجية ومطرقة التهديد بالفصل.

الدستور




حسين الرواشدة