شريط الأخبار
العميد الهروط: من (لب) لبغداد المنصور طالب طب والان مساعدا لمدير الخدمات ورئيسا لجمعية الجراحيين أمانة عمان تتعامل مع ارتفاع منسوب المياه في عدد من مناطق العاصمة فتح كندرين الجزيرة الوسطية بباب عمان جرش لتحسين تصريف الأمطار وقف العمل بمحطات الترخيص المسائية اليوم بسبب الأحوال الجوية زراعة الزرقاء تتعامل مع شجرة تسببت بانقطاع الكهرباء في السخنة بلدية بيرين: جميع الطرق سالكة وفرق الطوارئ تعمل على مدار الساعة بلدية شرحبيل تتعامل مع سقوط شجرة بمسار طريق الأغوار الدولي تمديد إقامة الأجانب 3 أشهر يعزز تنافسية الأردن السياحية ويحفز الاقتصاد "الإدارة المحلية" : إدامة جاهزية البلديات ركيزة لسلامة المواطنين وحماية الممتلكات تعمّق المنخفض اليوم بكتلة شديدة البرودة وأمطار غزيرة ورياح قوية الأميرة "غيداء طلال" تُشيد بقرار الحكومة الذي يؤمّن أكثر من 4 ملايين أردني في مركز الحسين للسّرطان هطولات مطرية في شمال المملكة وضباب كثيف برأس منيف جامعة العلوم الإسلامية تحول دوام الطلبة عن بعد غدا جامعة اليرموك تؤجل امتحانات الثلاثاء وتحول المحاضرات "عن بُعد" الجامعة الأردنية تحول دوام الثلاثاء إلى التعليم عن بُعد بسبب الأحوال الجوية جامعة عجلون الوطنية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الأحوال الجوية بلديات ومؤسسات رسمية ترفع استعدادها لاستقبال المنخفض هيئة الخدمة تقرر تأجيل اختبار تقييم الكفايات الثلاثاء جامعة العلوم والتكنولوجيا تؤجل الامتحانات المقررة غدا الجامعة الهاشمية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الظروف الجوية

عن سلامة حماد.. مرة أخرى

عن سلامة حماد.. مرة أخرى
القلعة نيوز: شتان بين مسؤول ومسؤول : الأول ينطلق من قاعدة « هيبة الدولة « فوق كل اعتبار، فيعكسها تماما في سلوكه ومقرراته، باعتباره جزءا منها وحارسا أيضا عليها، اما الأخر فتأخذه هيبة المنصب الى « الفهلوه «، ثم يقفز على حبالها وكأنه في « «السيرك «، يمارس امام المتفرجين العاب الصدمة والدهشة.
استدعتني هذه المقارنة، او ربما استدعيتها ( لا فرق ) حين التقيت للمرة الثانية وزير الداخلية، سلامة حماد، تذكرت ان رجل الدولة الذي يمثل الصنف الأول من طبقة السياسيين ليس مجرد « صناعة « يمكن ان تنتجها « ماكينات «مزودة بأحدث التقنيات، بقدر ما هو ولادة طبيعية تفرزها « جينات « سياسية وإدارية، خرجت من رحم التجربة والخبرة، والاعتزاز بالوطن وبالذات معا.
كيف يتصرف رجل الدولة ؟ الإجابة ليست صعبة تماما، حتى وان ذكرني القارئ الكريم بسؤال لطالما كررته في هذه الزاوية وهو : اين هم رجالات الدولة ؟، صحيح هم قليلون، لكنهم موجودون، ارجوك دقق معي في الصورة، ستكتشف ان مفتاح الشخصية الأردنية هو « الكشرة « الممزوجة بالثقة والصبر والحكمة، كل الذين لا زلنا نحتفي بهم من « رجالات « الدولة كانوا يشبهوننا تماما، تجمعنا بهم لحظة فارقة، قد تكون لحظة مواجهة خطر او ازمة او خطأ، عندئذ تكون ردودهم واحدة : مواقف وقرارات حازمة، او ان شئت مواقف على شكل قرارات « تكشر « في وجه الخطر، دون ان يرف لها جفن، او يهتز فيها طرف.
حماد تصرف كرجل دولة، فعلها في مواقف كثيرة وحساسة، منذ ان كلفه وزير الداخلية سالم مساعدة بالاشراف على انتخابات مرحلة التحول الديمقراطي 1989، ثم حين ادارها كوزير للداخلية عام 1993، وصولا الى المرات الثلاثة التي تقلد فيها هذا الموقع وواجه فيها ملفات امنية كبيرة، تعامل معها بقوة الأمني، وحكمة السياسي أيضا.
امتحان « رجل الدولة « حين يكون وزيرا للداخلية، ليس فقط في فرض القانون والحفاظ على النظام والامن، وانما – أيضا – في الحفاظ على قيم الدولة ومبادئها، والانتصار لها ضد « المتنفذين « الذين يحاولون توظيف نفوذهم للاستقواء عليها، وما اكثرها القرارات التي اخذها سلامة حماد في مواجهة ملفات « فساد « عابرة ابطالها من طبقة النفوذ المغشوش، هؤلاء الذين اشبعونا كلاما عن فضيلة مكافحة الفساد، ونصبوا انفسهم كممثلين عن « الضمير العام « في غيبة وعي المجتمع وانكفاء النخب عن القيام بواجبها المطلوب.
اكتب عن وزير الداخلية، سلامة حماد، لسبيين : احدهما ان بلدنا احوج ما يكون اليوم لرجالات دولة حقيقيين، اما السبب الثاني فهو ان الرجل لم يأخذ نصيبه الذي يستحقه، في المجال العام، فقد تصدرت صورته» النمطية» المشهد كله، فيما الحقيقة ان للرجل صورة أخرى عنوانها « رجل دولة «، وهذه تستحق ان اشير اليها أيضا.

حسين الرواشدة