شريط الأخبار
الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور ) شاهد بالصور إطلالات الملكة رانيا باللون الأحمر" أناقة وقوة متوازنة" 11 شخصية أردنية في لقاء الملك (اسماء) الخوالدة : لتكن منعة الدولة وازعنا الأساس إسرائيل تقطع المياه والكهرباء عن مقرات الأونروا في القدس الشرقية وفد سوري يزور النزاهة ويطلع على تجربة الهيئة بمكافحة الفساد "الأشغال": إنجاز معالجات هندسية لـ 52 موقعا تضررت من السيول والانهيارات بكلفة 9 ملايين دينار الأردن يشارك بالمنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية بدبي استمرار المشاريع الإغاثية في غزة ما بين الهيئة الخيرية ولجنة زكاة المناصرة الأردنية الغذاء والدواء وتكية أم علي توقعان مذكرة تفاهم في مجال سلامة وجودة الغذاء "الصناعة والتجارة" تنظم ورشة عمل حول جمع البيانات في قطاع الاستشارات الإدارية مصرع 14 مهاجرا غير شرعي بتصادم زورق مع سفينة خفر سواحل يونانية 6 شهداء جراء القصف الإسرائيلي عدة مناطق في غزة طقس بارد نسبيا اليوم ومشمس غدًا إعلان نتائج الامتحان التكميلي لشهادة الثانوية غدا ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية: عيار 21 يصل إلى 103.6 دينار للغرام وزير الصحة الأسبق سعد جابر ناعيًا عبيدات : حضوره محفورًا في ذاكرتي منذ طفولتي

تحولات أميركية ظاهرة

تحولات أميركية ظاهرة


القلعة نيوز : حمادة فراعنة

حتى ولو أخفقت المنظمات الأميركية بدوافعها المختلفة، ومرجعياتها غير المتفقة، وتأثيراتها المحدودة على أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، في إصدار قانون ملزم بهدف تعديل صيغ الدعم المالي والعسكري، للمستعمرة الإسرائيلية، ووضع اشتراطات مقترحة على قانون الهبات المقدمة من واشنطن، على أن لا تُستعمل المساعدات في خدمة الضم والاستيطان والتوسع على أرض الضفة الفلسطينية مما يحول دون إقامة دولة فلسطينية مترابطة.
حتى لو أخفقت الشخصيات الأميركية من النواب والشيوخ ومعهم المنظمات والفعاليات الشعبية تحقيق ما تعمل لأجله، مع أنها لم تفشل بعد ولازالت تحاول وتخضع للمساومات التمهيدية لإخراج مشروع القانون وتمريره، ولكنها لو أخفقت بسبب موازين القوى السياسية، وعدم تعود مجتمع السياسة الأميركية على طرح مثل هذه القضايا الخلافية الحادة المتعلقة بالمستعمرة الإسرائيلية، حتى ولو أخفقت في مسعاها، فهي تعكس مبادرة شجاعة لتناول هذه القضية، وتقديم اقتراحات ووضع شروط ضمن قانون الدعم باتجاه إجراء تعديلات عليه، يُعتبر حالة متقدمة غير مسبوقة لدى المؤسسات الأميركية.
مناقشة ملف العلاقات الأميركية مع المستعمرة الإسرائيلية، من زاوية النقد، أو التقليص، أو التحجيم، أو وضع الشروط، يعتبر من المُحرمات التي لا يجرؤ أحد الاقتراب منها أو بسطها وجعلها موضع نقاش والمطالبة بتقنينها ضمن ضوابط ومحددات، فالدعم الأميركي للمستعمرة مفتوح سلس إلى حد أن البعض يتعامل مع المستعمرة وتغطية احتياجاتها باعتبارها ولاية أميركية تستوجب على دافع الضرائب الأميركي تلبية احتياجاتها.
ظاهرة المطالبة بوضع قيود على الدعم الأميركي للمستعمرة الإسرائيلية، بدأت بمبادرة من أعضاء بارزين لدى مجلس الشيوخ بما فيهم بيرني ساندرز المرشح الديمقراطي السابق للرئاسة الأميركية، صاغوا مذكرة وقعها 12 عضواً لدى مجلس الشيوخ تتضمن فرض حظر على استخدام أموال المساعدات الأميركية لدعم خطة رئيس حكومة المستعمرة في ضم الغور الفلسطيني وأراضي المستوطنات، ولم تتوقف المبادرة لدى أعضاء مهمين من الكونغرس، بل حظيت بدعم منظمات أميركية يهودية في طليعتها «الجيه ستريت» و «أميركيون من أجل السلام الأن» لتضيف حقاً ظاهرة جديدة لدى الأميركيين تحتاج للتقييم والانفتاح ودعمها والرهان عليها نحو تطور نوعي مناهض للسياسات الأميركية التقليدية المؤيدة للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.
عوامل التغيير لدى المشهد السياسي الأميركي هو الذي فرض نفسه على تردد إدارة ترامب في عدم تأييد عملية الضم الإسرائيلية وجعلها قابلة للنقاش والتعديل والتبديل، وهذا يعود لعدة أسباب منها:
أولاً: تطرف موقف حكومة نتنياهو وعدم واقعية مطالبه في الضم.
ثانياً: تباين المواقف لدى المؤسسات الإسرائيلية بين الجيش والمخابرات وحزب كحول لافان وممثليه وزير الدفاع بيني غانتس ووزير الخارجية إشكنازي.
ثالثاً: توقف العمليات المسلحة الفلسطينية على جبهتي الضفة وقطاع غزة على خلفية التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب، والتهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب.
رابعاً: الدور الأردني في اجتياح المؤسسات الأميركية، وخاصة من قبل الملك عبد الله في حواراته المعلنة مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ ولجانهما المختلفة، قد ترك أثراً إيجابياً في التجاوب الأميركي مع الرؤية الملكية الأردنية وأخذ محاذيرها في عين الاعتبار.
خامساً: انتفاضة مجتمع السود ضد العنصرية على أثر مقتل جورج فلويد.
تطورات إيجابية مهمة ولكنها غير كافية، تشكل مقدمات ضرورية لكسر حاجز الخوف في التعامل مع سياسات المستعمرة الإسرائيلية بعين ناقدة مهما تدنت درجة نقدها، ولكنها مهمة في مواجهة العمى الأميركي وعدم رؤيتهم للتجاوزات الإسرائيلية للقانون الدولي وحقوق الإنسان.