شريط الأخبار
ترامب يتلقى إفادة بشأن خيارات التعامل مع احتجاجات إيران الجيش الإسرائيلي يوجه إنذاراً ‏إلى سكان قرية كفر حتا بجنوب لبنان بدء أعمال حماية جدار البركة الأثري بعد تضرره نتيجة الأمطار الكرك: قرارات لمعالجة مشاكل تجمع مياه الأمطار في لواء القصر مدير أملاك الدولة: لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة القضاة يلتقي مدير إدارة الشؤون الامريكية في الخارجية السورية ويؤكد علاقات ثنائية وتعاون مشترك أوسع سامسونج تسلّط الضوء على تأثير البث التلفزيوني المجاني المدعوم بالإعلانات وصنّاع المحتوى والتجارب المباشرة في تشكيل مستقبل التلفزيون خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2026 CES رئيس الوزراء: "الناقل الوطني" سيُخفض كلفة المياه والموازنة ستساهم في تمويله رويترز: ترامب يتلقى إفادة الثلاثاء بشأن خيارات التعامل مع احتجاجات إيران منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء غد وتحذيرات من السيول والرياح ولي العهد: إثراء المحتوى العربي مسؤولية ثقافية للأجيال القادمة ولي العهد والأميرة رجوة يزوران شركة جبل عمان ناشرون الصفدي ينقل لـ" الملك البحرين تحيات جلالة الملك ويجري محادثات موسّعة تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات رئيس الحكومة في حديث جريء غير مسبوق .. ماذا قال عن واقع ومستقبل الاردن.. وجلالة الملك الأرثوذكسي يتفوق على المقاولين في دوري السيدات رئيس الوزراء :زارت الحكومة 130 موقعا العام الماضي اخدثت فيها تغييرات ايجابيه.. وسنواصل جولاتنا الميدانيه رئيسة البنك الأوروبي: شراكتنا مع الأردن قصة نجاح باستثمارات بلغت 2.3 مليار يورو المنتخب الأولمبي يواجه قيرغيزستان غدا في ختام الدور الأول لكأس آسيا وزارة الأوقاف تبدأ تسليم تصاريح الحج وتدعو للالتزام بالاشتراطات الصحية تقرير: إسرائيل بحالة تأهب قصوى تحسبا لأي تدخل أميركي في إيران

الرواشدة يكتب : "‏الإخوان" في قبضة" ترامب " : ماذا بعد ؟

الرواشدة يكتب : ‏الإخوان في قبضة ترامب  : ماذا بعد ؟
حسين الرواشدة
‏بعد نحو 100 عام على تأسيس الإخوان المسلمين (الإسماعيلية 1928) يبدو أن صلاحية الجماعة ،كتنظيم سياسي ، انتهت ، أو أنها -على الأقل- استنفدت أغراضها ولم تعد مرغوبة، يمكن أن نستعرض ما حدث للإخوان بعد حصاد (الربيع العربي ) في معظم الدول العربية لنكتشف ذلك ، يمكن ، أيضاً، أن ندقق في أهداف حرب غزة وما بعدها لنفهم خرائط السياسة المطابقة، تماماً، لخرائط الأمن ، مشروع "فائض القوة" الذي تتوافق عليه واشنطن وتل أبيب يتضمن إنهاء أو إضعاف تنظيمات الإسلام السياسي والمسلح معاً، آخر نسخة في هذا السياق "وعد ترامب " بتصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي ، وربما تنتقل عدوى التصنيف إلى دول عديدة في العالم.
‏ماذا يعني هذا التصنيف؟ يعني فرض عقوبات قانونية ومالية وسياسية على شبكة تنظيم الإخوان والمتعاملين معه ، دولاً أكانوا او جمعيات أو أفراداً، بموجب هذه العقوبات يصبح تقديم أي دعم مالي او لوجستي للجماعة أو فروعها جريمة يعاقب عليها القانون ، كما يتم تجميد أصول الأموال والممتلكات التابعة للجماعة وكل من يرتبط بها ، وتفرض قيود على حركة المنتسبين لها، ويمكن ملاحقتهم في أي مكان ، هذه الإجراءات تهدف سياسياً لعزل الجماعة ومحاصرتها ، وإعادة تشكيل السياسات الخارجية للدول على مسطرة هذا التصنيف الأمريكي ، وفق مبدأ " معنا أو ضدنا".
‏في تقرير مُطوّل (22 صفحة) نشرته مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، نهاية الشهر الماضي،( تتبنى المؤسسة الدفاع عن السياسات الخارجية والأمن القومي الأمريكي) شارك فيه سبعة من كبار الباحثين، وتناول ملف "الإخوان المسلمين" ، تم تحديد ( 6) فروع للإخوان على قائمة الأولويات المطلوبة في حال صدور قرار تصنيف ترامب، من بينها فرع الإخوان (الأردن)، لا تعليق لديّ على التقرير وما تضمنه من معلومات ،أُشير ، فقط ، إلى أن الأردن أعلن في أبريل 2025 عن حظر جميع أنشطة جماعة الإخوان واعتبرها جمعية غير مشروعة، فيما بقي ذراعها حزب جبهة العمل الإسلامي المرخص قائماً حتى الآن، ما يعني أن الجماعة لم تعد موجودة ، وأن المطلوب من الحزب أن يتكيف مع استحقاقات ما بعد الجماعة، وأن يتحرر من تركتها ، وهو ما لم يحدث حتى الآن.
‏لا يستطيع الأردن ، في تقديري، أن يتحمل "كلفة" الدفاع عن جماعة أصبحت محظورة، أو عن أي حزب أو مؤسسة أو جمعية تشكل امتدادًا لها، أو تتقاطع معها في الممارسات والأهداف ، هذا واقع يجب أن نفهمه ونتعامل معه في ظل معادلة الأثمان السياسية المطلوب دفعها ما بعد الحرب على غزة، الاردن كان في مرحلة ما "استثناء " نتيجة ظروف واعتبارات مفهومة في سياقها، لكنه -الآن - جزء من منطقة أصبحت قيد التشكيل ، ولا يريد أن يدخل في صدامات تُعرّض أمنه ومصالحه للخطر، لا أعرف بالضبط حسابات الدولة الأردنية وتقديراتها للتعامل مع قرار ترامب المتوقع حول تصنيف الإخوان ، ما اعرفه هو أن الأردن سيتخذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.
‏في هذا السياق يمكن فهم ما جرى في بلدنا خلال الأشهر المنصرفة، خذ مثلاً، البدء بإعادة هيكلة جمعية المركز الإسلامي بشكل جذري ، تصويب أوضاع بعض الجمعيات الخيرية ، ضبط حركة التبرعات وفق نظام جديد، التلويح بإتخاذ إجراءات قانونية بحق جبهة العمل الإسلامي قد تفضي إلى حله ، وربما نشهد ،خلال المرحلة القادمة، المزيد من هذه الإجراءات في سياق ترتيب البيت الأردني من الداخل لمواجهة مستجدات قادمة ، سواء فيما يتعلق بهذا الملف أو غيره من الملفات ، كما قد نشهد، قريباً، تغييرات في بعض المواقع العامة، الأيام القادمة -كما يبدو- ستكون مزدحمة بالتحديات والتغيرات والمفاجآت، لكن أعين الدولة ، بتقدبري ، مفتوحة ، تراقب وتستعد وتضع في الاعتبار كافة الاحتمالات والسيناريوهات المتوقعة.