شريط الأخبار
" خطاب الملك في الأمم المتحدة.. تحدث الأردن بوضوح في زمن الصمت " كلمة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة... حين يتكلم الضمير بلغة الدولة والمسؤولية جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة صرخة شرف في زمن العجز الدولي الملك سراج مملكتنا بودكاست مناظرات الدوحة يعود بموسمه الجديد لمناقشة أفكار ورؤى تسهم في صياغة عالمنا مشاركة متميزة للدكتور محمد بيان في قمة "The BellaVita Wellness & Beauty Summit 2026" بعمّان رأس المال يبحث عن الثقة... كيف يعزز الأردن جاذبيته الاستثمارية؟! خطاب ملكي وضع العالم أمام مرآته سوق أبوظبي للأوراق المالية وشركاته المدرجة يتواصلون مع المستثمرين الدوليين في "جولة ومؤتمر المستثمرين العالميين" بنيويورك مجموعة روشن تعزّز فرص تملك الأجانب للعقارات في المملكة العربية السعودية الدين العام الأردني... فاتورة اليوم وحماية الاقتصاد غدا شكر على تعاز و مواساة خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل وثيقة تاريخية حاصرت إسرائيل الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان

الرواشدة يكتب : "‏الإخوان" في قبضة" ترامب " : ماذا بعد ؟

الرواشدة يكتب : ‏الإخوان في قبضة ترامب  : ماذا بعد ؟
حسين الرواشدة
‏بعد نحو 100 عام على تأسيس الإخوان المسلمين (الإسماعيلية 1928) يبدو أن صلاحية الجماعة ،كتنظيم سياسي ، انتهت ، أو أنها -على الأقل- استنفدت أغراضها ولم تعد مرغوبة، يمكن أن نستعرض ما حدث للإخوان بعد حصاد (الربيع العربي ) في معظم الدول العربية لنكتشف ذلك ، يمكن ، أيضاً، أن ندقق في أهداف حرب غزة وما بعدها لنفهم خرائط السياسة المطابقة، تماماً، لخرائط الأمن ، مشروع "فائض القوة" الذي تتوافق عليه واشنطن وتل أبيب يتضمن إنهاء أو إضعاف تنظيمات الإسلام السياسي والمسلح معاً، آخر نسخة في هذا السياق "وعد ترامب " بتصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي ، وربما تنتقل عدوى التصنيف إلى دول عديدة في العالم.
‏ماذا يعني هذا التصنيف؟ يعني فرض عقوبات قانونية ومالية وسياسية على شبكة تنظيم الإخوان والمتعاملين معه ، دولاً أكانوا او جمعيات أو أفراداً، بموجب هذه العقوبات يصبح تقديم أي دعم مالي او لوجستي للجماعة أو فروعها جريمة يعاقب عليها القانون ، كما يتم تجميد أصول الأموال والممتلكات التابعة للجماعة وكل من يرتبط بها ، وتفرض قيود على حركة المنتسبين لها، ويمكن ملاحقتهم في أي مكان ، هذه الإجراءات تهدف سياسياً لعزل الجماعة ومحاصرتها ، وإعادة تشكيل السياسات الخارجية للدول على مسطرة هذا التصنيف الأمريكي ، وفق مبدأ " معنا أو ضدنا".
‏في تقرير مُطوّل (22 صفحة) نشرته مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، نهاية الشهر الماضي،( تتبنى المؤسسة الدفاع عن السياسات الخارجية والأمن القومي الأمريكي) شارك فيه سبعة من كبار الباحثين، وتناول ملف "الإخوان المسلمين" ، تم تحديد ( 6) فروع للإخوان على قائمة الأولويات المطلوبة في حال صدور قرار تصنيف ترامب، من بينها فرع الإخوان (الأردن)، لا تعليق لديّ على التقرير وما تضمنه من معلومات ،أُشير ، فقط ، إلى أن الأردن أعلن في أبريل 2025 عن حظر جميع أنشطة جماعة الإخوان واعتبرها جمعية غير مشروعة، فيما بقي ذراعها حزب جبهة العمل الإسلامي المرخص قائماً حتى الآن، ما يعني أن الجماعة لم تعد موجودة ، وأن المطلوب من الحزب أن يتكيف مع استحقاقات ما بعد الجماعة، وأن يتحرر من تركتها ، وهو ما لم يحدث حتى الآن.
‏لا يستطيع الأردن ، في تقديري، أن يتحمل "كلفة" الدفاع عن جماعة أصبحت محظورة، أو عن أي حزب أو مؤسسة أو جمعية تشكل امتدادًا لها، أو تتقاطع معها في الممارسات والأهداف ، هذا واقع يجب أن نفهمه ونتعامل معه في ظل معادلة الأثمان السياسية المطلوب دفعها ما بعد الحرب على غزة، الاردن كان في مرحلة ما "استثناء " نتيجة ظروف واعتبارات مفهومة في سياقها، لكنه -الآن - جزء من منطقة أصبحت قيد التشكيل ، ولا يريد أن يدخل في صدامات تُعرّض أمنه ومصالحه للخطر، لا أعرف بالضبط حسابات الدولة الأردنية وتقديراتها للتعامل مع قرار ترامب المتوقع حول تصنيف الإخوان ، ما اعرفه هو أن الأردن سيتخذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.
‏في هذا السياق يمكن فهم ما جرى في بلدنا خلال الأشهر المنصرفة، خذ مثلاً، البدء بإعادة هيكلة جمعية المركز الإسلامي بشكل جذري ، تصويب أوضاع بعض الجمعيات الخيرية ، ضبط حركة التبرعات وفق نظام جديد، التلويح بإتخاذ إجراءات قانونية بحق جبهة العمل الإسلامي قد تفضي إلى حله ، وربما نشهد ،خلال المرحلة القادمة، المزيد من هذه الإجراءات في سياق ترتيب البيت الأردني من الداخل لمواجهة مستجدات قادمة ، سواء فيما يتعلق بهذا الملف أو غيره من الملفات ، كما قد نشهد، قريباً، تغييرات في بعض المواقع العامة، الأيام القادمة -كما يبدو- ستكون مزدحمة بالتحديات والتغيرات والمفاجآت، لكن أعين الدولة ، بتقدبري ، مفتوحة ، تراقب وتستعد وتضع في الاعتبار كافة الاحتمالات والسيناريوهات المتوقعة.