شريط الأخبار
الحراسيس يتلقى التهاني بمناسبة الثقة الملكية السامية بتعيينه رئيساً لهيئة الأركان المشتركة " الدكتورة شنكول قادر " مُلهمةٌ الرافدين مزجت بين سحر الفن وحكمة الاقتصاد، فبنت في الإبداع جسوراً للتواصل بين الشعوب الملك يتلقى رسالة من الفريق المتقاعد يوسف الحنيطي KAST، المدعومة بالعملات المستقرة، تطلق منصة أعمال تعمل على مدار الساعة لصالح الشركات العالمية الدكتور محمد بيان يشارك في جلسة تكتل قطاع الصناعات الدوائية والمعدات الطبية شركة Gradiant تفوز بعقد رئيسي للمياه لتطوير مجمّع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تابع لإحدى شركات الحوسبة فائقة النطاق في غرب تكساس البيئة الداعمة والخدمات المساندة.. حجر الزاوية في تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة Robo.ai Inc. تسجّل أداءً قوياً خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس مع تسجيل إيرادات تتجاوز 180 مليون دولار أمريكي ZEDEDA وVAS Limited يوقعان اتفاقية توزيع لإتاحة حلول الذكاء الطرفي في المملكة العربية السعودية تعديل السلوك لدى أطفال التوحد.. من التشخيص العلمي إلى بيئة المنزل رئيس هيئة الأركان للملك: القوات المسلحة ستبقى دوما سياج الوطن ودرعه الحصين الصناعة والتجارة تدعو مالكي مركبات JAC إلى تقديم شكاوى مصدر حكومي: الناطقة "فرح" لن تتفاعل مع الاسئلة في المرحلة الأولى الملك والعاهل البحريني يبحثان تطورات المنطقة ووقف التصعيد مصدر حكومي: الناطقة "فرح" لن تتفاعل مع الاسئلة في المرحلة الأولى رئيس مجلس النواب يعزي بضحايا حادث مصر المفجع انطلاق مهرجان الجوافة الأول في مادبا رئيس البرلمان العربي يعزي الأردن ومصر بضحايا حادث انقلاب حافلة جنوب سيناء الصفدي: الهجمات الإيرانية الاخيرة على الأردن لم تكن رد فعل الصفدي يجري سلسلة مباحثات مع مسؤولين خلال زيارته إلى فيينا

الرواشدة يكتب : "‏الإخوان" في قبضة" ترامب " : ماذا بعد ؟

الرواشدة يكتب : ‏الإخوان في قبضة ترامب  : ماذا بعد ؟
حسين الرواشدة
‏بعد نحو 100 عام على تأسيس الإخوان المسلمين (الإسماعيلية 1928) يبدو أن صلاحية الجماعة ،كتنظيم سياسي ، انتهت ، أو أنها -على الأقل- استنفدت أغراضها ولم تعد مرغوبة، يمكن أن نستعرض ما حدث للإخوان بعد حصاد (الربيع العربي ) في معظم الدول العربية لنكتشف ذلك ، يمكن ، أيضاً، أن ندقق في أهداف حرب غزة وما بعدها لنفهم خرائط السياسة المطابقة، تماماً، لخرائط الأمن ، مشروع "فائض القوة" الذي تتوافق عليه واشنطن وتل أبيب يتضمن إنهاء أو إضعاف تنظيمات الإسلام السياسي والمسلح معاً، آخر نسخة في هذا السياق "وعد ترامب " بتصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي ، وربما تنتقل عدوى التصنيف إلى دول عديدة في العالم.
‏ماذا يعني هذا التصنيف؟ يعني فرض عقوبات قانونية ومالية وسياسية على شبكة تنظيم الإخوان والمتعاملين معه ، دولاً أكانوا او جمعيات أو أفراداً، بموجب هذه العقوبات يصبح تقديم أي دعم مالي او لوجستي للجماعة أو فروعها جريمة يعاقب عليها القانون ، كما يتم تجميد أصول الأموال والممتلكات التابعة للجماعة وكل من يرتبط بها ، وتفرض قيود على حركة المنتسبين لها، ويمكن ملاحقتهم في أي مكان ، هذه الإجراءات تهدف سياسياً لعزل الجماعة ومحاصرتها ، وإعادة تشكيل السياسات الخارجية للدول على مسطرة هذا التصنيف الأمريكي ، وفق مبدأ " معنا أو ضدنا".
‏في تقرير مُطوّل (22 صفحة) نشرته مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، نهاية الشهر الماضي،( تتبنى المؤسسة الدفاع عن السياسات الخارجية والأمن القومي الأمريكي) شارك فيه سبعة من كبار الباحثين، وتناول ملف "الإخوان المسلمين" ، تم تحديد ( 6) فروع للإخوان على قائمة الأولويات المطلوبة في حال صدور قرار تصنيف ترامب، من بينها فرع الإخوان (الأردن)، لا تعليق لديّ على التقرير وما تضمنه من معلومات ،أُشير ، فقط ، إلى أن الأردن أعلن في أبريل 2025 عن حظر جميع أنشطة جماعة الإخوان واعتبرها جمعية غير مشروعة، فيما بقي ذراعها حزب جبهة العمل الإسلامي المرخص قائماً حتى الآن، ما يعني أن الجماعة لم تعد موجودة ، وأن المطلوب من الحزب أن يتكيف مع استحقاقات ما بعد الجماعة، وأن يتحرر من تركتها ، وهو ما لم يحدث حتى الآن.
‏لا يستطيع الأردن ، في تقديري، أن يتحمل "كلفة" الدفاع عن جماعة أصبحت محظورة، أو عن أي حزب أو مؤسسة أو جمعية تشكل امتدادًا لها، أو تتقاطع معها في الممارسات والأهداف ، هذا واقع يجب أن نفهمه ونتعامل معه في ظل معادلة الأثمان السياسية المطلوب دفعها ما بعد الحرب على غزة، الاردن كان في مرحلة ما "استثناء " نتيجة ظروف واعتبارات مفهومة في سياقها، لكنه -الآن - جزء من منطقة أصبحت قيد التشكيل ، ولا يريد أن يدخل في صدامات تُعرّض أمنه ومصالحه للخطر، لا أعرف بالضبط حسابات الدولة الأردنية وتقديراتها للتعامل مع قرار ترامب المتوقع حول تصنيف الإخوان ، ما اعرفه هو أن الأردن سيتخذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.
‏في هذا السياق يمكن فهم ما جرى في بلدنا خلال الأشهر المنصرفة، خذ مثلاً، البدء بإعادة هيكلة جمعية المركز الإسلامي بشكل جذري ، تصويب أوضاع بعض الجمعيات الخيرية ، ضبط حركة التبرعات وفق نظام جديد، التلويح بإتخاذ إجراءات قانونية بحق جبهة العمل الإسلامي قد تفضي إلى حله ، وربما نشهد ،خلال المرحلة القادمة، المزيد من هذه الإجراءات في سياق ترتيب البيت الأردني من الداخل لمواجهة مستجدات قادمة ، سواء فيما يتعلق بهذا الملف أو غيره من الملفات ، كما قد نشهد، قريباً، تغييرات في بعض المواقع العامة، الأيام القادمة -كما يبدو- ستكون مزدحمة بالتحديات والتغيرات والمفاجآت، لكن أعين الدولة ، بتقدبري ، مفتوحة ، تراقب وتستعد وتضع في الاعتبار كافة الاحتمالات والسيناريوهات المتوقعة.