شريط الأخبار
الرواشدة يرعى عرضاً موسيقياً لأطفال مشروع "مَنْجَلي" وكالة مهر: سماع دوي انفجارات في مناطق بجنوب إيران سوريا تعلن اعتقال الخلية المسؤولة عن تفجيرات دمشق مسؤول أميركي: لبنان وإسرائيل انتقلا إلى مرحلة تنفيذ اتفاق الإطار كاتس: جاهزون لمهاجمة إيران مجددا وبقوة أكبر العقبة في قلب السردية الأردنية نتنياهو: الحرب لم تنته بعد تراجع الملاحة في هرمز مع تبادل الضربات بين واشنطن وطهران سوريا .. تفكيك خلايا ارهابية والقبض على قيادي بالتنظيم الأردن يرحب بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب حينما يصبح التقصير ثقافة.... في حفرة لتصريف الأمطار .. العراق يضبط مليارات جديدة بقضية "مصافي النفط" ( صور ) مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران

الزيدانين يكتب : من أهم عناصر قوة الدولة: حكمة القيادة – الأردن أنموذجًا

الزيدانين يكتب : من أهم عناصر قوة الدولة: حكمة القيادة – الأردن أنموذجًا
القلعة نيوز:

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، وما رافقها من أزمات سياسية واقتصادية أطاحت باستقرار العديد من الدول، بات من الواضح أن قوة الدولة لم تعد تقاس فقط بحجم مواردها أو قدراتها العسكرية، بل بمدى ما تمتلكه من حكمة في القيادة وقدرة على إدارة الأزمات. ويبرز الأردن في هذا السياق كنموذج لدولة استطاعت الحفاظ على استقرارها وسط بيئة إقليمية ملتهبة.
الحقائق : يتميّز الأردن بعدد من الحقائق الموضوعية التي تشكّل أساس لحكمة القيادة :
__ محدودية الموارد الطبيعية والاعتماد النسبي على المساعدات الخارجية.
__ موقع جغرافي حساس في إقليم يعاني من نزاعات مستمرة.
__ أعباء اقتصادية واجتماعية ناتجة عن موجات لجوء متتالية.
__ وجود مؤسسات دولة راسخة، خاصة في المجالين العسكري والأمني.
الافتراضات : هناك عدة افتراضات رئيسية تتمثل بما يلي :
__ الاستقرار الأردني هو نتاج خيارات قيادية مدروسة، لا نتيجة عوامل عشوائية.
__ تجنّب المغامرات السياسية والعسكرية أسهم في حماية الدولة.
__. التدرّج في الإصلاح يتناسب مع طبيعة المجتمع وتركيبته.
__ التوازن في السياسة الخارجية عامل أساسي في استدامة الاستقرار.
التحليل : عند تحليل التجربة الأردنية، يتضح أن القيادة تبنّت نهجًا قائمًا على العقلانية السياسية وإدارة المخاطر. داخليًا، سعت الدولة إلى تحقيق معادلة دقيقة تجمع بين الحفاظ على الأمن والاستقرار، والاستجابة لمطالب الإصلاح، بما يمنع حدوث صدمات اجتماعية. وخارجيًا، انتهج الأردن سياسة معتدلة قائمة على جغرافية الفكر في بناء التحالفات، والوساطة، والالتزام بالثوابت الوطنية، ما جنّبه الانخراط في صراعات تتجاوز قدراته.
هذا النهج أسهم في تقليل كلفة الأزمات الإقليمية على الدولة، وحافظ على تماسكها وتعزيز الجبهة الداخلية .
الاستنتاج : تؤكد التجربة الأردنية أن حكمة القيادة تمثّل عنصرًا حاسمًا في قوة الدولة، وقادرة على تعويض شح الموارد . كما تُظهر أن الاستقرار المستدام لا يتحقق عبر القرارات المتسرعة، بل من خلال إدارة واعية للتوازن بين البيئة المحلية والاقليمية والدولية.

يرى الكاتب : أن الأردن قدّم نموذجًا واقعيًا في القيادة السياسية، قائمًا على إدراك حدود القوة وإدارة الممكن، لا مطاردة الطموحات غير المحسوبة. إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعميق هذا النهج عبر سياسات اقتصادية واجتماعية أكثر تأثيرًا، خصوصًا في معالجة تحديات الفقر البطالة ، لضمان استدامة الثقة بين الدولة والمجتمع.

وفي النهاية : يبرهن النموذج الأردني أن قوة الدولة تبدأ من حكمة قيادتها، وأن الاستقرار ليس حالة طارئة، بل نتاج رؤية سياسية طويلة الأمد. وفي منطقة تعاني من هشاشة بعض الدول، يظل الأردن مثالًا على أن القيادة الرشيدة قادرة على حماية الأوطان وصون تماسكها رغم شح الموارد وتعقّد التحديات.

الدكتور مفلح الزيدانين متخصص في التخطيط الاستراتيجي وإدارة الموارد البشرية