شريط الأخبار
الملكة رانيا: اللهم اجعله شهر سكينة للروح والغفران الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة شهر رمضان حسّان يهنئ بحلول رمضان ترامب لزيلينسكي: بلادك في ورطة وأنت لا تريد وقف إطلاق النار الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان أسرة مجموعة القلعة نيوز الاعلامية تهنئ بحلول شهر رمضان .. السبت أول أيام رمضان في الأردن.. الذكرى 69 لتعريب قيادة الجيش العربي..محطة مشرفة في تاريخ الوطن ورفعته وازدهاره الفايز: إطلاق الهوية الجديدة لمدينة العقبة خطوة إستراتيجية دول تعلن الأحد أول أيام رمضان (أسماء) الحكومة تثبت أسعار البنزين والكاز وتخفض الديزل 15 فلساً لشهر آذار مصدر حكومي: سيارات الـ BMW للوزراء اشترتها الحكومة السابقة وتستخدم بالتدرج العيسوي يستقبل المئات من وجهاء وأبناء عشائر بني صخر ولوائي الجيزة والموقر توافدوا للديوان الملكي / صور مناطق تسجل درجات حرارة تحت الصفر خلال 24 ساعة الماضية سيارات BMW جديدة لوزراء في الحكومة بدلا من تيسلا ومرسيدس مملكة البحرين تتسلم رئاسة الهيئة العربية للطاقة المتجددة لعامين قادمين استشهاد مواطن جراء قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي لمدينة رفح النفط يتجه نحو تسجيل أول خسارة شهرية في 3 أشهر الذكرى التاسعة والستون لتعريب قيادة الجيش العربي .. قرار بطولي أعاد مجد الأمة أسعار الذهب تتجه نحو أول خسارة أسبوعية هذا العام

عندما تكثر الجباية.. تُشرف الدولة على النهاية !!

عندما تكثر الجباية.. تُشرف الدولة على النهاية !!

القلعة نيوز- بقلم الأستاذ: علاء القصراوي
إبن خلدون رائد علم الاجتماع العربي، من روائعه أنه كتب في مقدمته الشهيرة في كتاب الجاسوس في القرن الرابع عشر الميلادي أي منذ سبعمائة عام: عنـدمــا تـكثــر الجبــايـة تشرف الدولة على النهـايــة…
عندما تنهار الدولة يكثر المنجمون والمتسولون والمنافقون والمدّعون.. والكتبة والقوّالون.. والمغنون النشاز والشعراء النظّامون.. والمتصعلكون وضاربو المندل.. وقارعو الطبول والمتفيهقون (أدعياء المعرفة).. وقارئو الكفّ والطالع والنازل.. والمتسيّسون والمدّاحون والهجّاؤون وعابرو السبيل والانتهازيون…
تتكشف الأقنعة ويختلط ما لا يختلط… يضيع التقدير ويسوء التدبير… وتختلط المعاني والكلام… ويختلط الصدق بالكذب والجهاد بالقتل..
عندما تنهار الدولة يسود الرعب ويلوذ الناس بالطوائف.. وتظهر العجائب وتعم الإشاعة.. ويتحول الصديق الى عدو والعدو إلى صديق.. ويعلو صوت الباطل.. ويخفق صوت الحق.. وتظهر على السطح وجوه مريبة.. وتختفي وجوه مُؤنسة.. وتَشح الأحلام ويموت الأمل.. وتزداد غربة العاقل وتضيع ملامح الوجوه.. ويصبح الإنتماء إلى القبيلة أشد التصاقاً.. وإلى الأوطان ضرباً من ضروب الهذيان !!
يضيع صوت الحكماء في ضجيج الخطباء… والمزايدات على الإنتماء… ومفهوم القومية والوطنية والعقيدة وأصول الدين… ويتقاذف أهل البيت الواحد التهم بالعمالة والخيانة… وتسري الشائعات عن هروب كبير… وتحاك الدسائس والمؤامرات… وتكثر النصائح من القاصي والداني… وتُطرح المبادرات من القريب والبعيد… ويتدبر المقتدر أمر رحيله والغني أمر ثروته… ويصبح الكل في حالة تأهب وانتظار… ويتحول الوضع الى مشروعات مهاجرين… ويتحول الوطن الى محطة سفر… والمراتع التي نعيش فيها الى حقائب.. والبيوت إلى ذكريات والذكريات الى حكايات…
أليس هذا هو للأسف الوطن العربي اليوم ؟! فالدولة فيه كأنها مُستباحة من أزلام محميون من بعض أمراء المال والسلطة والمذاهب ؟! أليس هذا هو واقع الحال في دولنا ؟! أليس همهم فقط فرض الضرائب ومص دم الشعب واستباحة أمواله وتسلطهم عليه في رزقه ودخله وحتى في إرثه ؟!
أليس الشعب العربي يعيش الرعب مع هؤلاء ؟! ألا يسمع على ألسنتهم الحق باطل، والباطل حق؟! ويرى المثقف والعالم في زوايا حجرته، والجاهل على سدة القرار !! ألم يقتلوا فيه الحلم والأمل ؟! ألم يجعلوه يكفر بالوطن ويهرب ليحتمي بالعشيرة والمذهب !! ويفكر بالهجرة عن وطنه الحبيب هرباً من أفعالهم، وجشعهم، ونفاقهم ؟!
إنّ من أشكال الجباية التي يقوم بها أهل السلطة في بعض البلاد هو تحكمهم في المناشط الإقتصادية، فيُعتبرون مالكاً أكبر، أو مقاولاً كبيراً يتحكم في توزيع الأعمال وفقاً لتحالف المصالح وتوافقها، وضمن "حالة زبائنية" تشتري الولاء مقابل الأعمال والمنافع وبعض المصالح، وهي عملية في أصلها وفي مقصدها تُعبّر عن حالة فساد كبرى تؤسس لشبكية الفساد والاستبداد، فحينما نقول إن الفساد والاستبداد توأمان وأن أحدهما ينادي على الآخر فإننا لا نبالغ في هذا المقام ولا نتزيد، وإنما نُعبّر عن تحالف جهنمي ما بين رجال السلطة ورجال المال، ويفرز ذلك أخطر ظاهرة في الفساد السياسي وهي الظاهرة التي تتعلق بالمال السياسي الذي يُوَظف لصالح تحالفات دنيئة وخطيرة تشكل المصالح الأنانية والآنية فيها صلب ذلك التحالف، وتشكل تحالفا غير بريء، نُعبّر عنه بـ"زواج متعة" لا يُنتج في عالم الاقتصاد إلا حالة لقيطة تؤدي إلى الإضرار بالوطن ومصالحه والإضرار بمعاش العباد ومصالح البلاد.
رحمك الله يا إبن خلدون.. هل كنت تتجسس على المستقبل منذ سبعمائة عام ؟!

alaaqusrawi@yahoo.com