شريط الأخبار
السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور ) شاهد بالصور إطلالات الملكة رانيا باللون الأحمر" أناقة وقوة متوازنة" 11 شخصية أردنية في لقاء الملك (اسماء) الخوالدة : لتكن منعة الدولة وازعنا الأساس إسرائيل تقطع المياه والكهرباء عن مقرات الأونروا في القدس الشرقية وفد سوري يزور النزاهة ويطلع على تجربة الهيئة بمكافحة الفساد "الأشغال": إنجاز معالجات هندسية لـ 52 موقعا تضررت من السيول والانهيارات بكلفة 9 ملايين دينار الأردن يشارك بالمنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية بدبي استمرار المشاريع الإغاثية في غزة ما بين الهيئة الخيرية ولجنة زكاة المناصرة الأردنية الغذاء والدواء وتكية أم علي توقعان مذكرة تفاهم في مجال سلامة وجودة الغذاء

توظيف سياسي للدين

توظيف سياسي للدين

القلعة نيوز : حمادة فراعنة


ليس جديداً ظاهرة استغلال الدين وتوظيفه لخدمة الأغراض السياسية وأهدافها، والأوربيون قادوا حملاتهم الاستعمارية التوسعية نحو الشرق العربي تحت رايات الصليب المسيحي لتطهير بلاد الشام من الإسلام والمسلمين، والصهيونية مررت مشروعها الاستعماري لفلسطين تحت رايات التوراة واستعادة الدولة اليهودية وإيقاظها بعد أكثر من ألفي عام، وداعش والقاعدة ومن قبلهم الإخوان المسلمين وحزب التحرير وولاية الفقيه عملوا ولا زالوا لاستعادة الخلافة بأشكال متعددة، وأدوات مختلفة، والهدف سياسي بامتياز، وكل من هو معارض لهم يقع في دائرة الخروج عن الملة، وإن تفاوتت الأحكام لتصل لدى بعضهم حد التكفير للآخر. توظيف الدين الحنيف نحو قوالب سياسية، تصغير له وأذى للقيم والمفاهيم والعقائد التي أتى بها وانتصر لأجلها، سواء كان يهودياً أو مسيحياً أو مسلماً، فالمرجعية واحدة، والبشر هم الذين أوقعوا التفاوت والخلاف والصراع بين الديانات، بل وفي داخل مؤمني الديانة الواحدة، فالدين لله والحياة تتسع للجميع. توظيف الدين ظاهرة عالمية تاريخية لا تقتصر على شريحة أو اتجاه أو دين دون الآخر، ولكن في بعض الأحيان يخرج عن المألوف المنطقي والجمعي ليصب في خدمة الفرد، ولم أجد أكثر استفزازا وتوظيفاً للدين، وتغفيلاً لعقولنا أكثر مما قاله أحد الكتاب أن القرآن الكريم بشر بالرئيسين محمد مرسي ورجب طيب أردوغان بنص الآية التي تقول «بسم الله مجراها ومرساها» فهل ثمة تغول على الدين الحنيف، والرغبة في التكييف والاستعمال الفظ أكثر من هذا الذي قاله كاتب ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، مع أن الإخوان المسلمين أكثر الفصائل السياسية حضوراً وقوة وانتشاراً، وأكثرهم عصرنة وواقعية، ولا يحتاجوا لمثل هذا التوظيف لتسويق مواقفهم وتعزيز نفوذهم وسط الناس على امتداد التجمعات الإسلامية في العالم. الإخوان المسلمون وحزب التحرير وولاية الفقيه وداعش والقاعدة تنظيمات سياسية، هدفها الوصول إلى السلطة بأدوات ووسائل مختلفة فيما بينهم، فمنهم من يؤمن بالعمل الجماهيري والنقابي والبرلماني»الاخوان المسلمين وأحزاب ولاية الفقيه»، ومنهم يرفض ذلك ويحتقره، ويجد طريق العنف الوسيلة الفضلى للوصول إلى الهدف «داعش والقاعدة»، وثالثهم»حزب التحرير» من يجد أن التسلل إلى الجيش وتنظيم خلاياه للقيام بالانقلاب والنصرة هي الوسيلة الانجح، والهدف لديهم جميعاً سياسي يتمثل بالاستيلاء على السلطة: في مصر وتونس عبر الانتخابات، في السودان عبر انقلاب الجيش، في غزة عبر الانتخابات أولاً والحسم العسكري ثانياً، في سوريا والعراق وما بينهما إعلان الولاية والخلافة عبر الفعل الجهادي المسلح، والهدف واحد الوصول إلى سلطة صنع القرار، وهو سياسي بامتياز. أكثر ما تم توظيف التنظيمات الإسلامية خدمة للسياسة تم لأكثر من نصف قرن طوال الحرب الباردة لمواجهة الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفيتي حتى تمت هزيمته في أفغانستان عبر تحالف أميركي مباشر ومعلن مع بعض البلدان العربية وتمويلها، فكان التفاهم والتحالف والتسليح والتمويل على اشده، وعلى الملأ، قبل أن ينفك التحالف بين أسامة بن لادن وواشنطن. توظيف الدين ظاهرة متكررة مؤذية لكل الذين يؤمنون بعلو الدين ورفعته وسمو مقاصده، فهل تتوقف هذه الظاهرة؟؟.