شريط الأخبار
الأمن العام: شظية تتسبب بأضرار محدودة في خط مياه بالهاشمية دون إصابات العراق: اشتعال ناقلتين تحملان وقودًا وإجلاء أفراد طاقمهما لأول مرة في التاريخ.. كاليفورنيا تعلن الطوارئ خشية هجوم مسيرات إيرانية الحرس الثوري: على سكان المنطقة عدم التواجد في محيط البنوك الأمريكية والإسرائيلية لمسافة كيلومتر واحد غارات عنيفة على مناطق مختلفة بالضاحية الجنوبية لبيروت ترامب متحدثا عن إيران: لن نغادر حتى يتم إنجاز المهمة ترامب يقول إنه سيستعين بالاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة الجيش الإسرائيلي: مستعدون لمواصلة الحرب مع إيران طالما دعت الحاجة زوارق مسيّرة تستهدف ناقلات نفط في الشرق الأوسط مصالحة بين نائب حالي وآخر سابق بعد خلاف خلال إفطار رمضاني أردوغان: نتنياهو "كارثة" على الإسرائيليين مجلس الأمن يدين العدوان الإيراني على الأردن ودول الخليج مجلس الأمن يعتمد مشروع قرار أردني خليجي بشأن الهجمات الإيرانية القيادة العامة للجيش العربي: استلام المخصصات المالية بمناسبة ذكرى معركة الكرامة وعيد الفطر سامسونج للإلكترونيات تعلن عن استراتيجيتها لتحويل منشآتها حول العالم إلى مصانع قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030 متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي الحكومة تكلف وزيري الصناعة والمالية بصرف 15 مليون دينار مستحقات للشركات الصناعية تطبيق ماسنجر يستخدم الذكاء الاصطناعي لحمايتك من الاحتيال وزير الصحة: مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية في الأردن يكفي لأكثر من 6 أشهر الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح

الرفض الإسرائيلي للدولة الديمقراطية الحلقة الأولى

الرفض الإسرائيلي للدولة الديمقراطية الحلقة الأولى

القلعة نيوز :حمادة فراعنة

ليست العنصرية، والدوافع الاستعمارية، ورح التعالي والإحساس بالتفوق، والعداء للآخر سواء كان فلسطينياً أو عربياً أو مسلماً أو مسيحياً، هو سبب رفض قادة المستعمرة الإسرائيلية لفكرة الدولة الديمقراطية الواحدة على خارطة فلسطين بمواصفات: 1- ثنائية القومية عبرية عربية، 2- ثنائية الهوية إسرائيلية فلسطينية، 3- متعددة الديانات من اليهود والمسلمين والمسيحيين والدروز، 4- تقود مؤسساتها نتائج صناديق الاقتراع، بل ذلك يعود لعدة أسباب منها:
أولاً تنسف الرواية الصهيونية، وتنزع فكرتها ودوافعها في استعادة الوطن، والعودة إلى أرض الميعاد، وتتعارض مع وعد بلفور 2/11/1917 الذي أعطى فلسطين لشعب بلا أرض، وأرض بلا شعب، فهم لا يعترفون بوجود شعب فلسطيني، وما تبقى من الفلسطينيين في مناطق 48 فُرضت عليهم المواطنة والهوية، أطلقوا عليهم: «عرب إسرائيل» و»مسلمي إسرائيل» و»مسيحيي إسرائيل» و»بدو إسرائيل» و»دروز إسرائيل»، بهدف تصغيرهم وتمزيقهم واحتقارهم، وأنهم ليسوا شعباً عربياً متماسكاً بالتاريخ والهوية والقومية والتراث والمعاناة التمييزية والتطلع نحو الحلم المشترك، ويعود الفضل لتماسك هذه الشرائح من الفلسطينيين الذين بقوا في مناطق الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، منذ عام 1948، يعود للشيوعيين الفلسطينيين الذين تمسكوا وحدهم بإصرار على هويتهم الوطنية الفلسطينية، وقوميتهم العربية، ودياناتهم الإسلامية والمسيحية والدرزية، وأنهم جزء من الشعب العربي الفلسطيني، وكتابهم ومثقفيهم وشعرائهم الأفذاذ، عبروا عن هذا الموقف وأشاعوه بوضوح صارخ: إميل حبيبي، توفيق زياد، محمود درويش، سميح القاسم، سالم جبران إضافة إلى راشد حسين وصبري جريس وغيرهم من الرعيل الفلسطيني الأول الذين عاشوا النكبة والحكم العسكري.
الدولة الديمقراطية الواحدة، تُنهي فكرياً وتاريخياً ومبدئياً قيام الدولة العبرية الإسرائيلية اليهودية المنفردة، وتشطب فكرتها الأيديولوجية الصهيونية، ولذلك لا تجد فكرة الدولة الديمقراطية الواحدة أي قبول، أو أي استجابة، من أي من الشرائح المتنفذة لدى مجتمع المستعمرة العبري الإسرائيلي، فالأغلبية الساحقة من العبرانيين الإسرائيليين وأدواتهم وحلفائهم، ترفض هذه الفكرة وتطبيقاتها، وقانون يهودية الدولة الصادر عن الكنيست يوم 20/7/2018، سوى تعبير ورد على هذه الفكرة المتداولة.
ثانياً فكرة الدولة الديمقراطية الواحدة، تُقر بوجود شعب آخر على أرض فلسطين، سيكون شريكاً في المؤسسات والسياسات، وتُنهي حالة التفرد والاستئثار العبري الإسرائيلي بفلسطين، خاصة وأن الفلسطينيين على كامل خارطة وطنهم يصلون إلى ستة ونصف مليون نسمة وأكثر: مليون ونصف في مناطق 48، وثلاثة ملايين في الضفة مع القدس، ومليونين في قطاع غزة، مقابل سبعة ملايين عبري إسرائيلي، فالعدد متقارب.
اسحق رابين الوحيد الذي أقر بوجود شعب آخر، واعترف بالشعب الفلسطيني وبقيادته منظمة التحرير، وأقر ببعض من حقوقه السياسية، عبر اتفاق أوسلو عام 1993 وعليه تم 1- الانسحاب التدريجي من المدن الفلسطينية و2- عودة مؤسسات منظمة التحرير و3- ولادة السلطة الوطنية كمقدمة لقيام الدولة، وكانت نتيجته اغتيال اسحق رابين في 4/11/1995، بذريعة خيانته لإسرائيل وتنازله عن أرض التوراة، عن أرض إسرائيل، وتراجع هذا التوجه وخياراته، وانحسرت مكانة وقوة وتأثير حزب العمل وحركة ميرتس اللتان قبلتا به، ولم يعد لهما إمكانية تجاوز نسبة الحسم لدخول البرلمان، بدون التحالف مع أطراف أخرى لكليهما، وتم هذا التراجع لصالح الأحزاب اليمينية واليمينية المتطرفة والدينية المتشددةَ وتوجهاتها، بدءاً من حكومة نتنياهو الذي فاز في انتخابات 29/5/1996، وهزم شمعون بيرس شريك اسحق رابين وخليفته، وبقي نتنياهو زعيم اليمين وحصانه الرابح حتى آخر انتخابات 2/3/2020، ولا يزال رغم تورطه بقضايا فساد جنائية.