شريط الأخبار
درسٌ بالغٌ من التاريخ، ولهذا أَهتمّ بالتاريخ القلعة نيوز الإعلامية تهنيء بعيد الاستقلال الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية .. غنيمات تشارك في افتتاح المعرض التشكيلي “سماوات” للشاعرة والفنانة التشكيلية وداد بنموسى العضايلة : العلاقات المصرية الأردنية تمثل نموذجًا عربيًا فريدًا للتنسيق السياسي والتكامل الاقتصادي أمسية وطنية على المدرج الروماني بمناسبة عيد الاستقلال أوبريت "أردن دار الحب" احتفالاً بعيد الاستقلال ترامب يهاجم اتفاق أوباما النووي مع إيران ويتوعد باتفاق "معاكس تماما" الملكة رانيا تشهد حفل تخريج طلبة الاكاديمية الدولية ترامب: التفاوض مع إيران لم ينته بعد أجواء ربيعية معتدلة خلال أيام عيد الأضحى روبيو: سنبدأ مفاوضات جدية حول النووي الإيراني بعد فتح مضيق هرمز الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الـ 80 أكسيوس: لا توقيع مرتقبا لاتفاق أميركي مع إيران الأحد والمفاوضات مستمرة وكالة تسنيم الإيرانية: خلافات حول الأموال المجمدة تهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني بالفشل آفة المخدرات وأثرها على المجتمع " شباب كلنا الأردن" في العاصمة يستحضرون إرث الوطن ويجددون عهد المسؤولية بمناسبة الأستقلال80.. القلعة نيوز - عُمان وإيران تبحثان ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الأردن ودول عربية وإسلامية: بن غفير أقدم على أفعال مروّعة ومهينة ومرفوضة إرادة ملكية بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة تلفزيون المملكة (أسماء) الصَّفدي مديراً عامَّاً لمؤسَّسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية

المساعدة يكتب :الشباب والانتخابات ...بين الشك والثقة

المساعدة يكتب :الشباب والانتخابات ...بين الشك والثقة

القلعة نيوز - جهاد احمد مساعدة

الشك والثقة كلمتان متضادتان في المعنى، وصفتان لا تجتمعان في قلب واحد، ولكن لماذا الشك؟ وما هي أسبابه؟

أسئلة كثيرة تدور في أذهان من شاهد الجلسة العلنية، حول استعداد الشباب للمشاركة في الانتخابات البرلمانية، فمنهم من أكد مشاركته، ومنهم من أكد مقاطعته لها، وكل منهم له أسبابه.

إن ما دار بالجلسة العلنية من مناقشات وحوارات صريحة مع الشباب، وجب علينا التوقف على الأسباب التي دفعت بعض الشباب للعزوف عن المشاركة بالانتخابات، فمن الأسباب التي تم ذكرها هو غياب الثقة بين الشباب ومؤسسات الدولة، وعدم إتاحة بعض المؤسسات الفرصة للشباب في ممارسة حقوقهم. وهنا يجب علينا أيضًا البحث عن أسباب الشك، وعدم الثقة التي تولدت عند تلك الفئة من الشباب، والحديث معهم بكل شفافية،

إذا أردنا أن نبني جيلًا قوياً ليس مهزوماً من الشباب فمن الضروري الحوار معهم، وإشراكهم في صناعة القرار. فإثارة الدوافع لدى الشباب للمشاركة بالحياة السياسية يتوقف على مدى رضاهم، فكلما زاد الرضا زادت المشاركة والعكس صحيح. إن تنظيم العلاقة بين المواطن والدولة لا يتحقق إلا بوجود مؤسسات فاعلة، يؤطر عملها قوانين عادلة تحقق المصالح المشتركة المبنية على تكافؤ الفرص، وحل مشكلات البطالة والفقر، وهذا بدوره يؤدي إلى كسر الجمود، ويزيد من عملية المشاركة بالحياة السياسية والانخراط بها.

فالمشاركة مبدأ ديمقراطي، يقوم عن التعبير العملي للعقد الاجتماعي الطوعي، وهي نتاج الوحدة الوطنية، ولن يتحقق هذا المبدأ إلا ببناء الثقة بين مؤسسات الوطن والشباب، فانعدام الثقة وغيابها سبب لكثير من المشكلات التي تواجهها المجتمعات.

ولا شك أن قضايا الشباب تُعد من الموضوعات المهمة التي تطرح في أروقة الدولة، ومحورها الأساس هموم الشباب، والمشكلات التي تواجههم، فهناك أسباب كثيرة أفرزتها العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية أثرت سلبًا على فكر الشباب.

ويزيد من صعوبة تناول تلك العوامل ودراستها أن الشباب ليس قطاعًا راسيًا يمكن البحث فيه، بل أنه قطاع أفقي يتغلغل في كثير من القطاعات التي يتكون منها البناء المجتمعي. فالشباب الأردني هو نتاج المجتمع بما فيه من نجاحات وإخفاقات، ومن عوامل ومؤثرات تعرض لها سواء كانت بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
ويؤكد علماء النفس أن الشباب هو مرحلة نمو وانتقال لها خصائصها المتميزة والمختلفة عما قبلها وبعدها، تتخللها اضطرابات ومشكلات نتيجة ما يتعرض له في الأسرة والمدرسة والجامعة والمجتمع من ضغوط وعوامل نفسية واجتماعية.

والشباب الأردني كغيره من الشباب في الدول الأخرى تعرض لكثير من تغييرات الثقافة المادية والمعنوية، وبالتالي فإن مؤسسات الدولة معنية بالعملية التنموية للشباب بجوانبها الفكرية والجسدية والانفعالية لتشكل بدورها عامل خصب لتحقيق النجاح في وسط بيئة متغيرة بطبيعتها. إن الشباب اليوم لديه الكثير من الطموحات المستقبلية في إطار المثاليات،

إلا أن المشكلات التي يواجهها قد تشكل له صدمة كبيرة، بل وتطحنه بصراعاتها، فتفرض عليه التنازل عن كثير من تلك الآمال والطموحات التي عاشها أو نسجها في تَخيلِه. إن ما يشهده العالم من تغيرات متسارعة، ومتنوعة في وسائل التقنيات والاتصال أدى إلى كثير من التغييرات الفكرية والمنظومة القيمية لدى الشباب، مما عرضه للآراء المتعددة، ووجهات النظر المتباينة والأفكار المختلفة، فتشكل لديه مجموعة من المتناقضات التي لا بد من فهمها، فتارة نراه عقلانيًا، وتارة أخرى رافضًا وساخطًا لكثير من السياسات،

لذلك فإن هذا التذبذب في التفكير والمشاعر يدل على الصراع الذي يدور في فكر الشباب. ولا شك أن هذا التسارع في عمليات المعرفة يواكبه ضعف في توفر الإرشاد السليم، فأدى إلى اختلاط ما هو زائف بما هو صحيح في وسط بحر متلاطم بالمتناقضات، فأحدثت انقلابًا وانفلاتًا نوعيًا في التعامل مع الكثير من القضايا، فنتج عنها تحولًا في طريقة التفكير وأسلوب التعامل.

اليوم نحن بحاجة إلى إعادة تدوير البوصلة من جديد لتحديد الاتجاهات، إذ يُشير سهم البوصلة أن هناك من ينتظرنا من الشباب لإزالة الضباب والجليد من أمامه.