شريط الأخبار
درسٌ بالغٌ من التاريخ، ولهذا أَهتمّ بالتاريخ القلعة نيوز الإعلامية تهنيء بعيد الاستقلال الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية .. غنيمات تشارك في افتتاح المعرض التشكيلي “سماوات” للشاعرة والفنانة التشكيلية وداد بنموسى العضايلة : العلاقات المصرية الأردنية تمثل نموذجًا عربيًا فريدًا للتنسيق السياسي والتكامل الاقتصادي أمسية وطنية على المدرج الروماني بمناسبة عيد الاستقلال أوبريت "أردن دار الحب" احتفالاً بعيد الاستقلال ترامب يهاجم اتفاق أوباما النووي مع إيران ويتوعد باتفاق "معاكس تماما" الملكة رانيا تشهد حفل تخريج طلبة الاكاديمية الدولية ترامب: التفاوض مع إيران لم ينته بعد أجواء ربيعية معتدلة خلال أيام عيد الأضحى روبيو: سنبدأ مفاوضات جدية حول النووي الإيراني بعد فتح مضيق هرمز الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الـ 80 أكسيوس: لا توقيع مرتقبا لاتفاق أميركي مع إيران الأحد والمفاوضات مستمرة وكالة تسنيم الإيرانية: خلافات حول الأموال المجمدة تهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني بالفشل آفة المخدرات وأثرها على المجتمع " شباب كلنا الأردن" في العاصمة يستحضرون إرث الوطن ويجددون عهد المسؤولية بمناسبة الأستقلال80.. القلعة نيوز - عُمان وإيران تبحثان ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الأردن ودول عربية وإسلامية: بن غفير أقدم على أفعال مروّعة ومهينة ومرفوضة إرادة ملكية بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة تلفزيون المملكة (أسماء) الصَّفدي مديراً عامَّاً لمؤسَّسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية

الجيوسي يكتب: أخال رد إيران ومحورها سيكون لمرة واحدة ( .. ) ولا حاجة لتكراره

الجيوسي يكتب: أخال رد إيران ومحورها سيكون لمرة واحدة ( .. ) ولا حاجة لتكراره

القلعة نيوز - محمد شريف جيوسي*

شكل إغتيال العالم النووي الإيراني محسن زادة ، إضافة نوعية لإغتيال العلماء النوويين وأساتذة الجامعات والمفكرين وكبار الكتاب والباحثين والإعلاميين ورجال الدين في منطفة الشرق الأوسط ومنهم عراقيين ومصريين وفلسطينيين ولبنانيين وسوريين وغيرهم .

إن اغتيال هذه الشريحة من الناس أيسر ما يمكن ، فهي لا تحتاج لكثير تحضيرٍ ورصد وإستعداد وتحشيد ، وهذه النوعية من الاغتيالات تدل على أسوأها وأقذرها وأكثرها إرهابا وخسة ونذالة ، واستهدافها إستهداف لكل قيم الحضارة والإنسانية والمدنية والثقافة والعلم والمعرفة .

ولا تصيب الممارسات الإرهابية دولة أو أمة أو شعبا بذاته فحسب ، وإنما كل القيم البشرية المتحضرة المتمدينة والمؤمنة في آن ، بما يبنى ويراكم عليها وينفع الناس ولو بعد حين .

لقد كانت المستعمرة الإسرائيلية وراء معظم الإغتيالات في المنطقة العربية وجوارها ، بهدفين مركزيين تركيز تخلف المنطقة ومنعها من التقدم في مختلف المجالات من جهة ، والإيحاء أحياناً بأن بعض مكوناتها وراء إغتيالات المكونات الأخرى ، سواء كان ذلك بين دول المنطقة أو داخل الدولة الواحدة .

تستدعي مكافحة الإرهاب في المنطقة ؛ تعاون دولها ، فهو جحيم لا يوفر أحداً ، بغض النظر عما بين أطرافها من أسواء الفهم والشكوك وعدم الثقة والنكايات ، إن للكل مصلحة موجبة في محاربة الإرهاب ، سواء منه بين مكونات المنطقة أو بمواجهة المستعمرة الإسرائيلية ، فإسرائيل لا توفر المتعاونين ولا الداعمين والمتعاقدين معها ، من هداياها الإرهابية والتجسسية ، حتى الولايات المتحدة الأمريكية لم تسلم من شرها .

فإسرائيل ترى أن من حقها من منطلق توراتي أن تصنع ما تشاء حيث تشاء ، عندما تشاء ، فلا حصانة لأحد من غدرها ، حتى لو سالمها ، ومفاهيمها التوسعية والعنصرية والدموية ، ترسم حدودها ، حيث يمكن أن تصل أقدام جنودها وجواسيسها ، كما عبر عن ذلك قادتها ، ومن هنا فهي الكيان الوحيد في العالم الذي لا حدود جغرافية له .

اليوم اغتيل العالم النووي الإيراني محسن زادة ، فلا يفرحنّ أحد باغتياله ، فلا ندري على من سيكون الدور غداً ، لا أحد محصّن من غدر المستعمرة الإسرائيلية ، ولكن من الجيّد أن تحصن المنطقة ذاتها في ميثاق شرفٍ ملزم من ممارسة الإغتيالات والإرهاب فيما بينها ، حماية للذات الكليّة وتكريساً للإستقرار والأمن والتنمية والتعاون .

إن إضعاف إيران لا يخدم المنطقة العربية والإسلامية ، ويخلّ إضعافها في ميزان القوى الإقليمي لصالح المستعمرة الإسرائيلية والولايات المتحدة الأمريكية والكيانات السائرة في فلكهما . كما أخلّ إنهيار الإتحاد السوفييتي والمنظومة الإشتراكية بميزان القوى العالمي ، لصالح الولايات المتحدة ، وضد العرب و العالم الإسلامي وضد العالم برمته ، فتفردت واشنطن بالعالم ، فشنت حروب وزرعت فتن وفككت دول وفرضت أجنداتها العدوانية على الشعوب والدول .

يبقى السؤال الذي يطرحه أصدقاء إيران عليها ، إلى متى تبقى تتذرع بالصبر، دون الرد على المستعمرة ، رداً موجعاً ،رادعاً ، "ختامياً "، لا أخال إيران ليست بصدد الرد ، ولا ليست راغبة في ذلك، ولا بد أن لها أسبابها التي تعلمها هي أكثر من غيرها ، وأخال أنها تحضر وتعدّ ومحورها لذلك ؛على نار أكثر من هادئة، ونخال الرد سيكون لمرة واحدة وأخيرة لن تسبقه ردات صغيرة (..) ولن تكون هناك حاجة لتكراره .

* كاتب وصحافي مخضرم وناشط قومي

m.sh.jayousi@hotmail.co.uk