شريط الأخبار
ولي العهد يؤكد من الأحوال المدنية أهمية استكمال أتمتة الخدمات القاضي العشائري فارس السرحان يقترح حصر الجلاء العشائري بنطاق "دفتر العائلة" من لواء إلى آخر نتنياهو: سأرفض أي ضغوط أميركية للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة الرواشدة يرعى حفل افتتاح فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع بيانات: تراجع الملاحة في البحر الأحمر سلاح الجو يعترض ويسقط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة رسائل تحذيرية تجريبية على هواتف الأردنيين الحكومة تبحث إطلاق مواقف "اركن وتنقّل" الذكية 3 ليالٍ هادئة بين واشنطن وطهران .. وآمال على الحوار الأمن: تراجع ملحوظ بأعداد مرتكبي إطلاق النار في المناسبات ارتفاع عدد السياح القادمين للأردن في حزيران إلى 600 ألف البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" 600 مسؤول أمني إسرائيلي سابق يطالبون ترامب بالتدخل لوقف إرهاب المستوطنين الصفدي ونظيره المالطي يبحثان تعزيز التعاون الاحتلال يستولي على 498 دونما من أراضي الفلسطينيين شرق طوباس حلم بالحرية... الأمن: العثور على أجزاء من حطام مسيرة في منزل بالكرك .. ولا اصابات ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدا

محمد يونس العبادي يكتب :كيف تذهب الأحقاد وقت الشدائد ؟!

محمد يونس العبادي يكتب :كيف تذهب الأحقاد وقت الشدائد ؟!

القلعه نيوز - محمد يونس العبادي*

على اثر دخول القائد الانجليزي اللنبي بذريعة مقتل السير لي ستك بالسودان مكتب رئيس وزراء مصر سعد باشا زغلول بدون إذن واحتقاره بسؤاله هل تعرف الانجليزية؟ مما أدى الى استقالة سعد زغلول ،فكتب الكاتب المصري المعروف المحامي فكري اباظة، وهو من المعارضين لزغلول، مقالة في الاهرام 24/11/1924م ليعلمه كيف تذهب الاحقاد عند الشدائد .


الى سعد زغلول ...
أكتب اليك في عزلتك وأتوسل أن لا تسيء الظن أحييك تحت شرط أن تكون أسداً رابضاً يتحفز ... كنت بالعاصمة يوم العاصفة – لم أطق المقام فأخذت القطارين

رعد السماء ورعد الارض – بين مطر الطبيعية، ومطر الاستعمار ودعت (القاهرة ) ... وأنجدرت الى (السويس) فلم يصبح الصباح حتى أحتلت المدينة فرقة إنكليزية، وأخذت تغزو الشوارع والأزقة والناس يتفرجون على جيش يغزو الهواء ويقاتل الفضاء، ولا يتردد مع هذا ان يشمخ بأنفه الى السماء!

ذكرتك وقد قبلت نصيحتي أخيراً، وهجرت كرسي الحكم الذي لا يتسع لك. والذي يضيق بكرامة الشعب الذي صدرك، ذكرتك وكان البرق يحمل اليك التهنئة...

ولكني قصفت القلم وقلت في نفسي: قد يساء بك الظن فيخيل اليهم أن التهنئة تشفِ. وأن التحية تعزية أسكت قليلاً حتى يدرك الناس أن هناك خصومة شريفة تعرف الواجب عند الخطوب ..أسكت قليلاً حتى يكتسح الزلازل فيما اكتسح تلال الشخصيات من قلوب المنكوبين - اسكت قليلاً حتى يسدل المستعبدون ستار الماضي على كارثة الحاضر ثم ينظرون الى المستقبل بعين الرجال، ذكرتك يا سعد مخلصاً، والنار تتقد في صدري، ولكن هل من يطفىء النار ؟!.

هذه رسالة، تعبر عن تقاليد لطالما آمن فيها سياسيو الغرب وغابت عن بلادنا العربية، أن البلاد دوما على حق، وأن الأجيال راحلة بسياسييها وخصوماتهم، وما انتجته ادوات زماننا، فالجميع راحل الا الوطن بإرثه وخطابه وما تأسس عليها - عمون نيوز -


* الكاتب : باحث في تاريخ الهاشميين - عمل في الديوان الملكي ومركز الدراسات الاستراتيجيه ومديرا للمكتبه الوطنيه وله العديد من المؤلفات التي تناولت دور الهاشميين في تاسيس ونهضة الاردن الحديث