شريط الأخبار
دولة فيصل الفايز .. رجل الدولة المؤتمن وبوصلة الثوابت الوطنية في مجلس الأعيان الشرع: نسعى لإبرام اتفاق أمني مع إسرائيل النقاط العمياء في الإدراك من لا يشكر الناس لا يشكر الله إيران: تبادل الرسائل مع واشنطن مستمر ولن نساوم على أمننا المصري: انتخابات البلديات ستُجرى خلال شهر نيسان من عام 2027 الأردن والعراق يؤكدان أهمية توسيع التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري "خارجية الأعيان" تبحث تطورات المنطقة وانعكاساتها على الأردن والدول العربية القبلان: مشروع "مدونة اللباس" لم يقصد به فرض شروط أو عقوبات الصفدي ونظيرته الكندية يبحثان تداعيات التصعيد بالمنطقة وجهود استعادة التهدئة سفير أميركا لدى الأمم المتحدة: ترامب يمنح المحادثات مع إيران "فرصة محدودة" مصدر إيراني: سنوقف الهجمات إذا استمرت واشنطن في وقف الضربات إيران تؤكد استعدادها لاستئناف المفاوضات الدكتورة شنكول قادر : جمعية الإخاء الأردنية العراقية تسعى لتعزيز العلاقات بين الشعبين الشقيقين عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الحرس الثوري يجبر 6 سفن على التوقف ويؤكد سيطرته الكاملة على مضيق هرمز إيران: مباحثات مثمرة مع عُمان بشأن مضيق هرمز الجيش الإسرائيلي يصادر منزل مطلق النار بحادثة بلدة تل تمهيدا لهدمه الحرس الثوري الإيراني: استفدنا من فترة وقف إطلاق النار على عكس أمريكا وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة

دلالات مرسوم القرار الأمريكي القاضي بالاعتراف بالسيادة الكاملة للمغرب على صحرائه

دلالات مرسوم القرار الأمريكي القاضي بالاعتراف بالسيادة الكاملة للمغرب على صحرائه

القلعة نيوز :

يمثل قرار اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على صحرائه نقطة تحول في تاريخ المنطقة، وبذلك يحسم هذا القرار في الخلاف الإقليمي حول الصحراء المغربية. كما يشكل تتويجا لعمل طويل الأمد، بدأ قبل عامين.

ويمثل هذا القرار امتدادا لدعم الولايات المتحدة الأمريكية للمبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل جدي وذي مصداقية، حول قضية الصحراء المغربية.

هذا القرار مهم للغاية لأن له قوة قانونية وأثر فوري، وصادر عن قوة عظمى لها مقعد دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مما يجعلها ضامنة للنظام الدولي، القائم على القانون الدولي.

الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء سيمثل منعطفا في معالجة قضية الصحراء المغربية. ويأتي على رأس الجهود الكبيرة التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية، بصفتها البلد الدي ظل يصيغ جميع مشاريع قرارات مجلس الأمن بشأن قضية الصحراء المغربية، للتوصل إلى حل سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي.

هذا القرار يتوافق مع الترتيبات المؤسساتية ذات الصلة بحكومة الولايات المتحدة الأمريكية، ويتمحور حول أربعة مجالات رئيسية:

- الاعتراف بالسيادة المغربية على منطقة الصحراء بأكملها،

- دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي، باعتبارها الحل الوحيد للتوصل إلى حل دائم ونهائي لمسألة الصحراء المغربية؛

- افتتاح قنصلية عامة بالداخلة،

- تشجيع الاستثمار في منطقة الصحراء المغربية.

ووفقًا للممارسات المتبعة، أبلغت الولايات المتحدة قرارها إلى الأمين العام للأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها.

لم يُتخذ هذا القرار مقابل استعادة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل، والتي هي جزء من تاريخ التعايش السلمي بين المغاربة ذوي العقيدة اليهودية وأبناء وطنهم من المسلمين. ولا يثر هذا بأي حال من الأحوال، حيث سيضل المغرب يدافع عن القضية الفلسطينية العادلة، كما أكد ذالك جلالة الملك محمد السادس خلال مكالمته الهاتفية مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.

نستحضر بالمناسبة التقليد الذي يعود إلى ألف عام من التعايش السلمي والتسامح في المغرب، تحت قيادة أمير المؤمنين، والذي يتأكد مع الموقف التاريخي للمغفور له جلالة الملك الراحل محمد الخامس لما رفض تسليم مواطنين مغاربة من ذوي العقيدة اليهودية إلى سلطات فيشي التي كانت تحتل التراب الفرنسي، مصرحا أن "لديه مواطنين مغاربة وليس يهود".

وتحت توجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لم يتوقف المغرب عن الترويج لتراثه العبري وتعزيزه. وهكذا يقر دستور 2011 بمساهمة الرافد العبري في وحدة المغرب وتنوع ثقافاته.

فيما يتعلق بالتعليمات الملكية السامية، بدأ المغرب أيضا برنامجا لتجديد المعابد والمقابر اليهودية. كما تجسد التزام جلالة الملك بتعزيز التراث العبري للمملكة مع إنشاء متحف الثقافة اليهودية في فاس في مايو 2019.

اليهود المغاربة في الشتات هو الأكبر في العالم العربي بأسره. هناك مليون يهودي مغربي يعيشون حاليًا في إسرائيل، والذين حافظوا على علاقات وثيقة مع بلدهم الأصلي.

إن إعادة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل ما هي إلا خطوة طبيعية في التاريخ المعاصر الذي يوحد المواطنين المغاربة من الديانة اليهودية مع مواطنيهم المسلمين. وسيوظف المغرب قنواته الدبلوماسية مع إسرائيل للدفع بتسوية للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين والقدس الشرقية عاصم فلسطين.