شريط الأخبار
أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا بيان إسرائيلي: الجيش سيواصل تحييد التهديدات والبقاء في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان حسين: السياسة الخارجية العراقية قائمة على بناء علاقات مع دول الجوار وفي مقدمتها الأردن النائب مشوقة يقترح تخفيف التكاليف المالية في المناسبات الاجتماعية جولة تفقدية للوقوف على التجهيزات النهائية لاستقبال جماهير النشامى في جرش تحت راية الثورة العربية الكبرى .. العقبة تتوحد خلف النشامى في مواجهة الجزائر الصفدي يبحث مع نائب رئيس المفوضية الاوروبية الشراكة الاستراتيجية الظهراوي للحكومة: العطلة واجب وطني كل العائلات سهرانة رسالة ملكية سامية مسائية. الصفدي: احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها أساس العلاقات مع إيران وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر الصفدي يلتقي النفطي في عمّان عبد العاطي: اتساع التهديد وعدم الاستقرار يهددان أمن المنطقة العربية غنيمات تشارك في أعمال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو متوسطية والخليج الصفدي: الاجتماع التشاوري بحث التحديات التي تواجه العالم العربي وسبل تعزيز العمل المشترك المومني يلتقي مدير السياسات العامة لشركة "ميتا" في الشرق الأوسط وزير خارجية البحرين: الاتفاق الأميركي الإيراني خطوة نحو خفض التصعيد الأردنيون عشية لقاء الجزائر: اعتزاز وطني بالنشامى القاضي يجري مباحثات رسمية مع رئيسة البرلمان الأذربيجاني انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة

اللواء(م) عبد اللطيف العواملة يكتب: دولة عظيمة ... و ليست مثالية

اللواء(م) عبد اللطيف العواملة يكتب:   دولة عظيمة ... و ليست مثالية


سلط الرئيس السابق ترامب الاضواء العالمية على الولايات المتحدة بشكل اكبر من اي وقت مضى. شكليا، انتمى ترامب الى حزب الجمهوريين و عمل باسمهم، و لكنه جاء من خارج المؤسسات الحزبية و الحكومية. لم يتقلد منصبا رسميا في حياته قبل الرئاسة، و بالتالي، فقد فرض نفسه على الحزب، و لم يلتزم باعرافه. تحدث مباشرة من خلال الاعلام الاجتماعي و الب الناس على قواعد السلطة التقليدية مما ادى الى تدهور كبير في التقاليد الرئاسية و في مكانة اميريكا الدولية. ترامب لم يبتكر، بل اظهر التناقضات الموجودة في المجتمع الاميريكي الكبير و المتنوع. الولايات المتحدة الاميريكية و منذ انشائها ككيان سياسي موحد قبل اكثر من مائتين و ثلاثين عاما كانت بلد التناقضات، و لا زالت. فيها افضل ما في هذا العالم و اسوأ ما فيه ايضا، و كل ذلك في بوتقة واحدة. فيها غطرسة عسكرية، و فيها اميريكيون انسانيون يكشفون عوراتها للعالم، من غير ان يتهموا بالخيانة، كما حدث في فيتنام و العراق و غيرها الكثير، حيث كانت الصحافة الامريكية هي من كشف التجاوزات. دولة قوتها في ضعفها، فهي لا تختزل في مؤسسة واحدة، و لا تحمل فكرا اوحدا. دولة عاشت مخاضات متعددة، داخلية و خارجية.
في امريكا اغنى الناس عالميا، و افقرهم. هي من اعرق الديمقراطيات، و لكنها تعاني من عنف مجتمعي و من عنصرية، لديها افضل طب في العالم و نظام صحي لا يكفل الجميع، فيها احدث العلوم و الابحاث، و مع ذلك تجد مجموعات كبيرة تعتنق الخرافات. فيها اكبر الثروات، و لديها فقر و بطالة و نسبة جريمة مرتفعة. مجتمع فيه عطاء و خير كثير و عنفوان، و في نفس الوقت فيه تعصب و كراهية و لامبالاة. مخزون هائل من المعرفة و الخير، و رصيد سلبي من عكس ذلك.
الولايات المتحدة دولة عظيمة ليس لانها مثالية، بل لانها تجمع كل التناقضات و تعمل على دمجها في مكان و زمان و كينونة واحدة، و روح موحدة. اميريكا تجربة حية. فهي مختبر حقيقي للدولة الحديثة تبحث عن الكمال، و عظمتها تتجسد في عدم اكتمالها، فيما تتجلى عبقريتها في سعيها الدؤوب للبحث و التغيير.
لا يضير الدول العظيمة انها غير مثالية، بل يعيبها انكار الثغرات و غياب مبادرات التغيير المستمر نحو الافضل.