شريط الأخبار
أبو رمان يوجه سؤالا للحكومة حول شبكة الاتجار بالأردنيين وأطفالهم في ماليزيا وزير الثقافة ينعى الفنان فؤاد حجازي براك: إسرائيل قصفت مدارج مطار أبو الظهور دون إخطار واشنطن أو أنقرة اللجنة الإدارية في مجلس الأعيان تقر مشروع قانون الإدارة المحلية الأردن يدين الاعتداء الاسرائيلي على ريف دمشق القبول الموحد: 640 مقعدا للطب و256 للأسنان ضمن خطة خفض أعداد المقبولين بالتخصص الغذاء والدواء تدعو المدارس إلى عدم بيع مشتقات اللحوم ومشروبات الطاقة الرئيس العراقي: العراق لا يقبل استخدام أراضيه "للاعتداء على أي دولة" ماليزيا تضبط 15 أردنيا مشتبها بتشكيلهم عصابة تسول وتنقذ 17 طفلاً الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية البدور يوجه بنقل عيادات عمان النفسية إلى موقع ملائم ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك شخصيات من البادية الشمالية: زيارة ملكية إلى الصين تفتح آفاقاً جديدة وتحَمَل رسائل إلى العالم "التعاون الخليجي" يدين مواصلة الاحتلال مخططاته الاستعمارية في الضفة الغربية مستوطنون إرهابيون يقيمون بؤرة جديدة في ترمسعيا الاتحاد الأوروبي يدين إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية الاحتلال يغلق مدخل المغير شمال شرق رام الله الخارجية: ننسق مع ماليزيا لاستعادة أردنيين استغلوا للتسول ومتهمين باستغلالهم الرواشدة "يعود"المخرج فيصل الزعبي مطلب شعبي وعدالة متأخرة

عبد الهادي المجالي .. سيرة ومسيرة

عبد الهادي المجالي .. سيرة ومسيرة
رجل دولة من طراز مختلف يغادر هذه الدنيا بعد أن أعياه العمل العام على مدى أكثر من ستين عاما ، تنقّل في الكثير من المواقع ، منها السياسي والعسكري والأمني والحزبي والبرلماني ، وكيف لنا أن نجد شخصا إجتمعت فيه كل هذه ؟ مسيرة حافلة بكل شيء ، من القوات المسلحة مرورا بالأمن العام والسلك الدبلوماسي والوزارة ، وحطّ الرحال في مجلس النواب رئيسا له عدّة دورات ، عاصر الكثيرين من رؤساء الحكومات والوزراء ، وكان مثالا للشخصية السياسية التي عركتها الأيام ، وهو أيضا عاركها وخاض معارك عديدة كرجل دولة لا يشقّ له غبار كما يقال . عبد الهادي المجالي يغادرنا اليوم ، هو العسكري الذي أراد بعد تقاعده أن يقف في الصف الآخر .. في الصف الحزبي ، وعلى الرغم من أن كثيرين استغربوا خطوة الباشا ، غير أنه أصّر على استثمار الحالة الديمقراطية قبل أكثر من ثلاثين عاما ، فأسس مع رفاق له حزب العهد ، ثم كان ائتلاف الحزب الوطني الدستوري ثم حزب التيار الوطني . شعر في كثير من الأوقات بعقم المسيرة الحزبية ، إلّا أنه آثر الإستمرار على أمل أن يصلح حال العمل الحزبي في البلاد ، وبقي
متمسكا بمبادئه وعزمه على الإستمرار في هذا العمل مهما كانت التكاليف باهظة . محطات كثيرة وكبيرة في حياة الرجل ، من الصعب اختزالها في مقالة ، فالرجل يحتاج منّا لمجلدات حتى نتمكن من استعراض مسيرته الوطنية في مختلف المجالات ، وهي مسيرة قلّما نجدها في شخص واحد ، غير أن الباشا عبد الهادي اجتمعت فيه العديد من المحطّات التي تداخلت فيما بين بعضها البعض ، فكان مثالا لرجل الدولة ، ومن النادر وجود مثل هؤلاء الرجال في حياتنا السياسية هذه الأيام . رحل أبو سهل وترك إرثا كبيرا خلفه ، وهو إرث يجب علينا جميعا البحث فيه وتناوله ، فمثل سيرة هذا الرجل تستحق الإهتمام والمتابعة والتعلّم منها ، لا بل واخذ العبر أيضا . دماثة الأخلاق من صفاته الطيبة ، ورغم أن الرجل تعرض في الكثير من المواقف لحملات انتقاد غير أنه كان يأبى الرد ، فهو يرى في نفسه شخصية عامة قد لا ترضي بعض المواقف الآخرين ، كان يحترم مختلف الآراء حتى لو تعارضت معه وبقسوة . في يوم رحيل الكبير عبد الهادي المجالي نقرأ الفاتحة على روحه الطاهرة وندعو الله عز وجل أن يرحمه ويدخله فسيح جنانه ، والعزاء لكل الأردنيين على رحيل هذا الفارس الذي يترجّل اليوم عن صهوة جواده مغادرا ومحاطا بكل الإجلال والفخار .
قاسم الحجايا