شريط الأخبار
وزارة الثقافة تستحدث مديرية ثقافة العاصمة وأقساما للطفل في المحافظات المنطقتان العسكريتان الشمالية والجنوبية تُحبطان 3 محاولات تسلل الشيخ فيصل المقيبل يرد على القاضي العشائري فارس السرحان : رؤيةً جادة تنطلق من خبرة طويلة في القضاء العشائري الأردن يدين هجمات حاولت استهداف منشآت بترولية في السعودية ولي العهد يؤكد من الأحوال المدنية أهمية استكمال أتمتة الخدمات القاضي العشائري فارس السرحان يقترح حصر الجلاء العشائري بنطاق "دفتر العائلة" من لواء إلى آخر نتنياهو: سأرفض أي ضغوط أميركية للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة الرواشدة يرعى حفل افتتاح فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع بيانات: تراجع الملاحة في البحر الأحمر سلاح الجو يعترض ويسقط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة رسائل تحذيرية تجريبية على هواتف الأردنيين الحكومة تبحث إطلاق مواقف "اركن وتنقّل" الذكية 3 ليالٍ هادئة بين واشنطن وطهران .. وآمال على الحوار الأمن: تراجع ملحوظ بأعداد مرتكبي إطلاق النار في المناسبات ارتفاع عدد السياح القادمين للأردن في حزيران إلى 600 ألف البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" 600 مسؤول أمني إسرائيلي سابق يطالبون ترامب بالتدخل لوقف إرهاب المستوطنين الصفدي ونظيره المالطي يبحثان تعزيز التعاون الاحتلال يستولي على 498 دونما من أراضي الفلسطينيين شرق طوباس

المهندس حمزة الحجايا يكتب : البادية الأردنية - كنز الأردن

المهندس حمزة الحجايا يكتب : البادية الأردنية  كنز الأردن
البادية الأردنية - كنز الأردن المهندس حمزة العلياني الحجايا
ونحن على أعتاب المئوية الثانية، نستذكر دور البادية الأردنية الريادي في تشكيل الدولة الأردنية الحديثة، وكيف ساهم ابنائها ببناء مؤسساتها، وكيف سخرت الدولة ثرواتها لصالح بناء الإقتصاد الاردني الحديث فكانت شركة الفوسفات اولى الشركات والاستثمارات الصناعية الكبرى، فالبادية الأردنية تختزن الكثير من الموارد الطبيعية المتنوعة والعديد من الطاقات والامكانيات، فالأردن ليس فقيراً بموارده الطبيعية، سواء اكانت تعدينية او زراعية او طاقة متجددة من شمس ورياح. فعلى الرغم من تدخل الدولة المبكر في البادية الذي طالها "مشروع توطين البدو" لتحقيق الاستقرار ودمج ابنائها في الحياة العامة من تعليم وصحة، إلا إنها ظلت تعاني تأخرا ً ملحوظا ً فيما يخص المشاريع التنموية سببه ضعف البرامج الحكومية وعدم قدرتها على تنمية الموارد وتشبيكها بالاقتصاد الأردني، حيث شهدت الفترات السابقة اهمال للبعد الاقتصادي للبادية الاردنية، وقزمت الطموحات، بحيث لم نرى أي خطة حقيقية تستهدف البادية وكيفية تفعيلها لتحقيق الاهداف التنموية. كم نحن بحاجة اليوم لخطط تركز أكثر على الشباب وتأهيلهم لتعزيز البعد الاقتصادي، فالبطالة والفقر كابوسان على المستوى الوطني، وهما هاجسان يقلقان جلالة الملك عبدالله الثاني، وتظهر حدتهما في مناطق البادية بشكل جلي، فيما نمر به الان من تداعيات اقتصادية صعبة زادت حدتها تداعيات جائحة كورونا، أصبح علينا لزاما استغلال كل مواطن منتج وكل شبر في الاراضي الأردنية لتطويرها والاستفادة منها، وكيف مع باديتنا الغنية التي تشكل مساحة تقارب 73054كم مربع وهي أكثر من 80% من مساحة الوطن. إن البادية الأردنية كنز بكر غير مستغل، وهي ليست صحراء إنما أراضٍ تتنوع فيها الخيرات فهي خصبة قابلة للزراعة اذا تم رفدها بمياة والتكنولوجيا وأمثلة عليها المشاريع القائمة شرق المفرق ورم وحوض الديسي وغيرها التي تؤكد ان هذه الأراضي قد تكون مصدراً هائلاً منتجاً للحبوب وسلة غذائية مهمة يمكن أن تُغطي حاجات البلاد، بل ويمكن وبنظرة متفائلة أن نتحول إلى دولة مصدرة للعالم اذا ما تم استغلالها بشكل صحيح، فجلالة الملك وسمو ولي العهد يحثون دائما على عدم الاستسلام إلى التحديات، فالأردنيون قادرون على التغلب عليها بالإرادة والعمل الجاد، والتفاني والإخلاص والانتماء، وقادرون أيضا أن نصنع منها فرصا للاستثمار في حاضرنا ومستقبلنا. فرغم انفراد البادية الاردنيه بعمقها الجيوستراتيجي فهي تتحادد مع الدول المجاوره، مما يكسبها هذا الامتداد نوعآ من التباين على مستوى الثقافي والجغرافي والخصائص المناخيه والثروات التعدينية والرزعية، وهنا لا بد من وضع إستراتيجية تنموية للبادية الأردنية تقتضي بالضرورة توحيد رؤى الفاعلين، للعمل على تأهيل البنية التحتية وتطويرها لاستقطاب الاستثمارات ونجد الان الطريق الصحراوي مثال مهم لتعزيز آلية جذب المستثمرين من خلال طريق دولية حديثة تربط استثماراتهم بالميناء والمطار، وتجعل سلاسل التزويد والتوزيع سلسة من دون معيقات، مما يشجعهم على ضخ استثماراتهم في مناطق البادية، وهذا بحاجة لتأهيل القوى البشرية بمهارات زراعية او صناعية او سياحية من خلال برامج التدريب وربطها بالانتاج. لنتخيل مشاريع سياحية بوادي رم ووادي عربة يحتضن واحات زراعية تنتج التوت والتمور، كذلك تحوي مناجم النحاس وعلى مقربه منها مناجم السيليكا ومصانعها في النقب والقويرة. كذلك القطرانة تزرع القمح والشعير والبطاطا مستغلة الوادي الكبير الذي يستقبل المياه من البادية الشرقية لنعمل به خزانات تجميعية توظف الطاقة الشمسية لتكنولجيا الري، لنصل الى الموقر وربط خطط الصناعة بها لتكون مراكز عالمية والاستفادة من تجارب الدول النامية ببناء الشراكات وعمل مصانع تعزز القيمة المضافة في الاقليم كمكيفات بترا الاردنية، ومنها لاستغلال اكبر في التنقيب عن البترول والغاز ومصانع وتجمعات بتروكيماوية تنتج الامونيا والاسمدة في الريشة تمثل مشاريع وعد الأردن، وتنطلق صناعة الاغذية من عصير البندورة والسكر في صبحا ومراكز تسويق للمنتجات وغيرها من المشاريع التي تعزيز الصناعة الوطنية وتقلص الواردات وتستحدث فرص عمل لالاف الشباب ليس فقط من البادية ولكن للوطن باجمعه، تأسس لنهضة شاملة تكون عنوان المئوية الثانية. هذه الامنيات بحاجة لادارة مستقلة تكون اكثر قدرة وفاعليه على وضع الاجراءات اللازمة التي يمكن من خلالها تحقيق تنمية حقيقية للبادية الاردنية، تعمل على تأهيل الخارطة الاقتصادية وجذب الاستثمارات وتفعيل دور الشباب، فالصورة النمطية عن البادية يجب ان تتغير، فلا بد من قراءة البادية بتمعن وعمق وبشكل صحيح لان تكون رافعة وحاضنة اقتصادية ترفد الوطن باهم الصناعات والمنتجات الزراعية مستخدمة التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، فتستحق البادية رؤيا تنموية شاملة تفتح الافاق للشباب لتحقيق الحلم من خلال مظلة مستقلة تكون المحافظة رقم 13، تكون قادرة على تحمل المسؤوليات لتحقيق رؤى وتطلعات مبادرات جلالة الملك عبدالله الثاني لتحقيق أهداف التنمية والغايات المرجوة من استغلال المساحات الغنية فيها، وتحفيز قدرات ابنائها بالانتاج والتطوير.