شريط الأخبار
الحرس الثوري: على سكان المنطقة عدم التواجد في محيط البنوك الأمريكية والإسرائيلية لمسافة كيلومتر واحد غارات عنيفة على مناطق مختلفة بالضاحية الجنوبية لبيروت ترامب متحدثا عن إيران: لن نغادر حتى يتم إنجاز المهمة ترامب يقول إنه سيستعين بالاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة الجيش الإسرائيلي: مستعدون لمواصلة الحرب مع إيران طالما دعت الحاجة زوارق مسيّرة تستهدف ناقلات نفط في الشرق الأوسط مصالحة بين نائب حالي وآخر سابق بعد خلاف خلال إفطار رمضاني أردوغان: نتنياهو "كارثة" على الإسرائيليين مجلس الأمن يدين العدوان الإيراني على الأردن ودول الخليج مجلس الأمن يعتمد مشروع قرار أردني خليجي بشأن الهجمات الإيرانية القيادة العامة للجيش العربي: استلام المخصصات المالية بمناسبة ذكرى معركة الكرامة وعيد الفطر سامسونج للإلكترونيات تعلن عن استراتيجيتها لتحويل منشآتها حول العالم إلى مصانع قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030 متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي الحكومة تكلف وزيري الصناعة والمالية بصرف 15 مليون دينار مستحقات للشركات الصناعية تطبيق ماسنجر يستخدم الذكاء الاصطناعي لحمايتك من الاحتيال وزير الصحة: مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية في الأردن يكفي لأكثر من 6 أشهر الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح وزير الشباب يشارك في حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" بالبلقاء الأردن ودول عربية وإسلامية: كامل مساحة المسجد الأقصى مكان خالص للمسلمين ولي العهد يلتقي الفوج الخامس لبرنامج "خطى الحسين"

المهندس حمزة الحجايا يكتب : البادية الأردنية - كنز الأردن

المهندس حمزة الحجايا يكتب : البادية الأردنية  كنز الأردن
البادية الأردنية - كنز الأردن المهندس حمزة العلياني الحجايا
ونحن على أعتاب المئوية الثانية، نستذكر دور البادية الأردنية الريادي في تشكيل الدولة الأردنية الحديثة، وكيف ساهم ابنائها ببناء مؤسساتها، وكيف سخرت الدولة ثرواتها لصالح بناء الإقتصاد الاردني الحديث فكانت شركة الفوسفات اولى الشركات والاستثمارات الصناعية الكبرى، فالبادية الأردنية تختزن الكثير من الموارد الطبيعية المتنوعة والعديد من الطاقات والامكانيات، فالأردن ليس فقيراً بموارده الطبيعية، سواء اكانت تعدينية او زراعية او طاقة متجددة من شمس ورياح. فعلى الرغم من تدخل الدولة المبكر في البادية الذي طالها "مشروع توطين البدو" لتحقيق الاستقرار ودمج ابنائها في الحياة العامة من تعليم وصحة، إلا إنها ظلت تعاني تأخرا ً ملحوظا ً فيما يخص المشاريع التنموية سببه ضعف البرامج الحكومية وعدم قدرتها على تنمية الموارد وتشبيكها بالاقتصاد الأردني، حيث شهدت الفترات السابقة اهمال للبعد الاقتصادي للبادية الاردنية، وقزمت الطموحات، بحيث لم نرى أي خطة حقيقية تستهدف البادية وكيفية تفعيلها لتحقيق الاهداف التنموية. كم نحن بحاجة اليوم لخطط تركز أكثر على الشباب وتأهيلهم لتعزيز البعد الاقتصادي، فالبطالة والفقر كابوسان على المستوى الوطني، وهما هاجسان يقلقان جلالة الملك عبدالله الثاني، وتظهر حدتهما في مناطق البادية بشكل جلي، فيما نمر به الان من تداعيات اقتصادية صعبة زادت حدتها تداعيات جائحة كورونا، أصبح علينا لزاما استغلال كل مواطن منتج وكل شبر في الاراضي الأردنية لتطويرها والاستفادة منها، وكيف مع باديتنا الغنية التي تشكل مساحة تقارب 73054كم مربع وهي أكثر من 80% من مساحة الوطن. إن البادية الأردنية كنز بكر غير مستغل، وهي ليست صحراء إنما أراضٍ تتنوع فيها الخيرات فهي خصبة قابلة للزراعة اذا تم رفدها بمياة والتكنولوجيا وأمثلة عليها المشاريع القائمة شرق المفرق ورم وحوض الديسي وغيرها التي تؤكد ان هذه الأراضي قد تكون مصدراً هائلاً منتجاً للحبوب وسلة غذائية مهمة يمكن أن تُغطي حاجات البلاد، بل ويمكن وبنظرة متفائلة أن نتحول إلى دولة مصدرة للعالم اذا ما تم استغلالها بشكل صحيح، فجلالة الملك وسمو ولي العهد يحثون دائما على عدم الاستسلام إلى التحديات، فالأردنيون قادرون على التغلب عليها بالإرادة والعمل الجاد، والتفاني والإخلاص والانتماء، وقادرون أيضا أن نصنع منها فرصا للاستثمار في حاضرنا ومستقبلنا. فرغم انفراد البادية الاردنيه بعمقها الجيوستراتيجي فهي تتحادد مع الدول المجاوره، مما يكسبها هذا الامتداد نوعآ من التباين على مستوى الثقافي والجغرافي والخصائص المناخيه والثروات التعدينية والرزعية، وهنا لا بد من وضع إستراتيجية تنموية للبادية الأردنية تقتضي بالضرورة توحيد رؤى الفاعلين، للعمل على تأهيل البنية التحتية وتطويرها لاستقطاب الاستثمارات ونجد الان الطريق الصحراوي مثال مهم لتعزيز آلية جذب المستثمرين من خلال طريق دولية حديثة تربط استثماراتهم بالميناء والمطار، وتجعل سلاسل التزويد والتوزيع سلسة من دون معيقات، مما يشجعهم على ضخ استثماراتهم في مناطق البادية، وهذا بحاجة لتأهيل القوى البشرية بمهارات زراعية او صناعية او سياحية من خلال برامج التدريب وربطها بالانتاج. لنتخيل مشاريع سياحية بوادي رم ووادي عربة يحتضن واحات زراعية تنتج التوت والتمور، كذلك تحوي مناجم النحاس وعلى مقربه منها مناجم السيليكا ومصانعها في النقب والقويرة. كذلك القطرانة تزرع القمح والشعير والبطاطا مستغلة الوادي الكبير الذي يستقبل المياه من البادية الشرقية لنعمل به خزانات تجميعية توظف الطاقة الشمسية لتكنولجيا الري، لنصل الى الموقر وربط خطط الصناعة بها لتكون مراكز عالمية والاستفادة من تجارب الدول النامية ببناء الشراكات وعمل مصانع تعزز القيمة المضافة في الاقليم كمكيفات بترا الاردنية، ومنها لاستغلال اكبر في التنقيب عن البترول والغاز ومصانع وتجمعات بتروكيماوية تنتج الامونيا والاسمدة في الريشة تمثل مشاريع وعد الأردن، وتنطلق صناعة الاغذية من عصير البندورة والسكر في صبحا ومراكز تسويق للمنتجات وغيرها من المشاريع التي تعزيز الصناعة الوطنية وتقلص الواردات وتستحدث فرص عمل لالاف الشباب ليس فقط من البادية ولكن للوطن باجمعه، تأسس لنهضة شاملة تكون عنوان المئوية الثانية. هذه الامنيات بحاجة لادارة مستقلة تكون اكثر قدرة وفاعليه على وضع الاجراءات اللازمة التي يمكن من خلالها تحقيق تنمية حقيقية للبادية الاردنية، تعمل على تأهيل الخارطة الاقتصادية وجذب الاستثمارات وتفعيل دور الشباب، فالصورة النمطية عن البادية يجب ان تتغير، فلا بد من قراءة البادية بتمعن وعمق وبشكل صحيح لان تكون رافعة وحاضنة اقتصادية ترفد الوطن باهم الصناعات والمنتجات الزراعية مستخدمة التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، فتستحق البادية رؤيا تنموية شاملة تفتح الافاق للشباب لتحقيق الحلم من خلال مظلة مستقلة تكون المحافظة رقم 13، تكون قادرة على تحمل المسؤوليات لتحقيق رؤى وتطلعات مبادرات جلالة الملك عبدالله الثاني لتحقيق أهداف التنمية والغايات المرجوة من استغلال المساحات الغنية فيها، وتحفيز قدرات ابنائها بالانتاج والتطوير.