شريط الأخبار
القوات المسلحة الأردنية تشيّع جثامين خمسة من مكلفي خدمة العلم إثر حادث سير ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب حول العالم العمل: ضبط 56 عاملة منزل مسجل بحقهن بلاغات هروب من أصحاب العمل إسرائيل تطرد فريقاً بريطانياً راقب اعتداءات المستوطنين بالضفة وزيرا الدَّاخليَّة بالوكالة والصحَّة يزوران مصابي حادث حافلة مكلَّفي خدمة العلم غنيمات تشارك في أعمال النسخة الخامسة من «ملتقى شباب المعرفة» بالمغرب تشييع جثماني شابين من القويرة إثر حادث سير على الطريق الصحراوي ( صور ) نتنياهو: ضبطنا أسلحة في تلة علي الطاهر "أرسلتها إيران لحزب الله" القاضي ينعى ضحايا حادث الطريق الصحراوي ترامب: لو امتلكت إيران سلاحا نوويا لقضت على إسرائيل والشرق الأوسط جيش الاحتلال يزعم إحباط تهريب أكثر من 30 مسدسا وبندقيتين من الأردن الصحة: تمديد دوام مراكز صحة الوافدين والمختبرات المركزية جيش الإحتلال: قواتنا انسحبت من مرتفعات علي الطاهر صحيفة: اجتماع خليجي إيراني لإبرام اتفاق بشأن مضيق هرمز النفط يتجه لإنهاء الأسبوع فوق 100 دولار للبرميل للمرة الأولى في نحو 4 أشهر وفاة خمسيني بعد ضبطه من قبل مكافحة التسوّل في عمان العمل: 17 يوما لتصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة المغرب يحذر سكان 6 أقاليم من احتمالية اندلاع حرائق غابات بريطانيا تحذر: صدمة 11 سبتمبر المقبلة قد تخطط في مكان لا نراقبه بزشكيان يحث على الصمود لتجنب التفاوض من موقع ضعف

الدكتور محمد الحجايا يكتب : قراءة في الزيارة الملكية الى واشنطن

الدكتور محمد الحجايا يكتب : قراءة في الزيارة الملكية الى واشنطن
القلعة نيوز : كانت ولازالت العلاقة بين الأردن والولايات المتحدة الأمريكية علاقة استراتيجية للطرفين تقوم بشكل أساسي على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ولعل وجود الولايات المتحدة في المنطقة قديم وراسخ منذ الحرب العالمية الأولى. وقد كان الأردن في صميم اهتمام الولايات المتحدة بالمنطقة وذلك للأهمية الجيوسياسية للأردن علاوة على كون القيادة الهاشمية الحكيمة أثبتت من خلال الخط السياسي الوسطي، والدور المحوري الإيجابي والبناء الذي يعلي دائما من صوت العقل والحكمة اثبت ومنذ فترة طويلة جداً انه شريك يمكن الاعتماد عليه. ولعله من المعلوم بالضرورة كون الولايات المتحدة الأمريكية القوة العظمى سياسياً وعسكرياً واقتصادياً فأن دولاً كثيرة في المنطقة وحول العالم تطمح لإقامة علاقات اقتصادية وسياسية مميزة معها. و ان تأتي الدعوة من البيت الأبيض لجلالة الملك عبدالله الثاني لزيارة ولقاء الرئيس الأمريكي وهي الزيارة الأولى التي وجّهت للملك عبدالله الثاني دوناً عن باقي قيادات المنطقة تأتي لتؤكد على أهمية الدور الأردني وتعزز مكانة قيادته في المنطقة كقوة فاعلة في الإقليم وشريك استراتيجي للولايات المتحدة و مفتاح لحلحلة أزمات المنطقة وفقاً لما اكد عليه جلالة الملك على الدوام وفي جميع المحافل الدولية من ضرورة دعم الحكومة العراقية الشرعية في مواجهة تغول المليشيات المدعومة ايرانياً، وكذلك ضرورة الوصول الى حل للأزمة السورية وبرعاية دولية يضمن عودة اللاجئين السوريين الى بلادهم، هذا ولم ينسى جلالته التطرق للازمة اللبنانية وسبل دعم الاستقرار في هذا البلد الذي يعاني اقتصاديا وسياسيا واجتماعياً ولتبقى القضية الفلسطينية ذات الحيز الأكبر في اهتمامات الملك حفظه الله، إذ اكد مجدداً على الموقف الأردني الذي يقوم بشكل أساسي على حل الدولتين وحق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة على حدود الرابع من حزيران وعودة اللاجئين وحقهم بالتعويض عن السنوات التي أمضوها في الشتات.
وعودةً على أهمية الزيارة و دورها في استعادة ألق العلاقة الأردنية الأمريكية والتي خفت بعض بريقها خلال اخر سنتين من حكم الرئيس السابق دونالد ترامب نتيجة لموقف الرئيس الأمريكي السابق من صفقة القرن ونقل السفارة الأمريكية الى القدس وهي أمور ابلغ الأردن رسميا الولايات المتحدة في وقتها برفضه لها وبقي الأردن ثابتا على موقفه الرافض لبنود صفقة القرن وانه لا يمكن للأردن أن يقبل ما لا يقبل به الأشقاء الفلسطينيون وهو موقف رغم ان ثمنه باهض جداً، إلا أن الأردن قيادةً وشعباً أبى إلا ان يدفعه في سبيل المحافظة على القيم الأردنية العليا التي يأتي على قمتها عروبة القدس الشرقية، وانها عاصمة فلسطين ذات هوية إسلامية مسيحية تحترم حق الجميع في العيش المشترك تحت الوصاية الهاشمية ورعاية الملك حفظه الله ورعاه.
ان مما يعزز من أهمية الشراكة الأردنية الأمريكية وفقاً لما ورد على لسان جلالة الملك (مؤكداً على أن علاقة الأردن بالولايات المتحدة هي علاقة شراكة ومصالح متبادلة) تجسدها على ارض الواقع اتفاقيات ثنائية متعددة منها ما هو متصل بالأمور الاقتصادية مثل اتفاقية التجارة الحرة بين الدولتين و التي أثمرت عن تسهيل صادرات المناطق الحرة المؤهلة الى الولايات المتحدة والتي تشكل قرابة 20% من صادرات المملكة، والشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة في حربها على الإرهاب والتي توجت باتفاقية الدفاع المشترك التي وقعت بين البلدين مؤخراً علاوة على نقل جزء من تجهيزات القواعد الأمريكية في الخليج العربي الى الأردن مما يعزز من أهمية الأردن للولايات المتحدة وهنا تبرز ضرورة مكافأة الأردن بالمقابل على الدعم والإسناد اللوجستي الذي يضمن استمرار نجاح سياسة الولايات المتحدة في المنطقة والتي تجسدت وبشكل فوري وقبل مغادرة جلالة الملك الولايات المتحدة حيث تم تحويل نصف المنحة النقدية السنوية (600 مليون دولار أمريكي) مما يسهم في تعزيز احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية، كذلك تزويد الأردن بنصف مليون لقاح مضاد لفايروس كورونا مما يعزز من جهود المملكة في مكافحة الفايروس ويساهم بتوفير قرابة 10 ملايين دولار في حال تم شراء هذا العدد من الجرعات من السوق العالمية. ختاماً، أن لقاء جلالة الملك بقيادات الولايات المتحدة سواء أكانوا من الفريق الوزاري لإدارة الرئيس بادين و قائد القوات المسلحة الأمريكية او بأعضاء من الكونجرس سواء أكانوا من الحزب الديمقراطي الحاكم أم من الحزب الجمهوري إنما تعزز من مكانة الأردن ونهجه واستمرارية شراكته مع الولايات المتحدة وان علاقة الأردن مع الولايات المتحدة كما ذكر جلالة الملك في مقابلته مع شبكة السي ان ان علاقة مع البيت الأبيض بغض النظر عن ساكنه وهو ما يعكس حصافة ورؤية سياسية ثاقبة لجلالة الملك تؤكد أن الأيام القادمة ستكون حُبلى بالمفاجآت السارة التي سوف يلمس ثمارها الجميع بإذن الله. حفظ الله الأردن تراباً وشعباً ومؤسسات، وحفظ الله جلالة الملك في حله وترحاله.
الدكتور محمد قاسم الحجايا أستاذ المحاسبة في جامعة مؤته.