شريط الأخبار
حسين: السياسة الخارجية العراقية قائمة على بناء علاقات مع دول الجوار وفي مقدمتها الأردن النائب مشوقة يقترح تخفيف التكاليف المالية في المناسبات الاجتماعية جولة تفقدية للوقوف على التجهيزات النهائية لاستقبال جماهير النشامى في جرش تحت راية الثورة العربية الكبرى .. العقبة تتوحد خلف النشامى في مواجهة الجزائر الصفدي يبحث مع نائب رئيس المفوضية الاوروبية الشراكة الاستراتيجية الظهراوي للحكومة: العطلة واجب وطني كل العائلات سهرانة رسالة ملكية سامية مسائية. الصفدي: احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها أساس العلاقات مع إيران وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر الصفدي يلتقي النفطي في عمّان عبد العاطي: اتساع التهديد وعدم الاستقرار يهددان أمن المنطقة العربية غنيمات تشارك في أعمال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو متوسطية والخليج الصفدي: الاجتماع التشاوري بحث التحديات التي تواجه العالم العربي وسبل تعزيز العمل المشترك المومني يلتقي مدير السياسات العامة لشركة "ميتا" في الشرق الأوسط وزير خارجية البحرين: الاتفاق الأميركي الإيراني خطوة نحو خفض التصعيد الأردنيون عشية لقاء الجزائر: اعتزاز وطني بالنشامى القاضي يجري مباحثات رسمية مع رئيسة البرلمان الأذربيجاني انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة الإحصاءات: إنهاء 90% من أعمال الحصر في تعداد السكان والمساكن انطلاق أعمال الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية الدول العربية

الاستطلاعات والتحليل غير المعياري

الاستطلاعات والتحليل غير المعياري
القلعة نيوز : أ.د. محمد ماجد الدَّخيّل تقوم بعض استطلاعات مراكز الدراسات الاستراتيجية على ثنائية جدلية هما : الموضوعية واللاموضوعية . فكان النُّقاد العرب القُدماء يتطارحون في النقد الموّجه للشعراء المشهورين في أسواق عكاظ والمرّبد وذي المجاز وذي المِجن وغيرها من الأسواق الأدبية ، وكان هؤلاء النُّقاد يُلحقون الظلم والتعسف والشطط في أحكامهم على أجود بيت شعري قيل -مثلاً - في الحكمة أو الغزل أو الرثاء أو الوصف أو المدح أو الهجاء وغيرها من أغراض قصيدة الشعر العربي القديم . فكانت أحكامهم النقدية غير عادلة ؛ لأنهم لا يستندون إلى معايير وقواعد وضوابط نقدية ؛ لأنهم يعتمدون على الذائقة الشخصية والانطباع الشخصي والقراءة الجزئية للقصيدة ، ولا ينظروا إلى النص الشعري كلل ، وبوحدته العضوية والموضوعية ،إنما جزء من كل ، فكان حُكمهم المزاجي الهوائي قائم على الفطرة البشرية وانطباعاتها المسبقة الجائرة غير العادلة والمنصفة ، خصوصاً أنهم يحكمون على النص من خلال مطلعه أو استهلاله أو بيته الأول ولا يتعداه عن ذلك . هكذا هو الظلم الذي لحق بالشعراء المبرّزين والمبدعين ؛لأن العدل يحتاج إلى قراءة النص كاملاً غير مجزوء أو مبتور . هذا يكاد ينطبق على وسيلة مراكز الاستطلاعات والاستشارات والدراسات الاستراتيجية في العالم ، وهي اعتمادها على " الاستبانة " الورقية أو الإلكترونية ، ولا أعتقد أن الاستبانات قائمة على منهج أو قاعدة أو معيار صحيح ودقيق ؛ لأن المزاج غير المعياري هو من يتحكم بنتائجها واحصائياتها . وكثيرٌ من هذه الدراسات الإحصائية من يوقع مجتمعاتها في شَرك وتضليل وتشكيك ولفت النظر عما هو أهم من نتائج هذه الاستطلاعات الفطرية الهوائية ، والتي تبث التشاؤم والسوداوية في مستقبل الأوطان والأجيال . فكيف بمركز الدراسات الاستراتيجية واستشاراته، وهو وحدة أكاديمية ، يستطلع آراء عينة مجتمعية ربما تكون غير متخصصة في المجال المعرفي لسؤال الاستبانة ، وأين الغريب في الأمر ، إنه قبل الانتهاء من الإعلان الرسمي عن وثيقة التوصيات والمخرجات النهائية للجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية برئاسة دولة الأستاذ سمير الرفاعي ، فماذا يقصدون بذلك ؟ وفي تقديري الأكيد أن دولة الرفاعي مهمته ليست مستحيلة ، لأنه قادر على إقناع الناس بجدية الدولة العميقة في تحقيق مطامح الناس ومقاصدهم وتطلعاتهم وآمالهم من جهة ، وقادر على توفير حاضنة اجتماعية متكاملة تحمل اللجنة ومخرجاتها وتصوّراتها ونتائجها رغم الاستهدافات المتعمدة والتشكيك المقصود قصداً من جهة أخرى . رُبّما يفصلنا عن صدور الوثيقة الرسمية بضعة أيام ، عندها سيطّلع عليها الشعب برمته ، ويُخضعها المهتمون والسياسيون إلى مجهر تحليلاتهم ودراساتهم واستطلاعاتهم واستشاراتهم ، على الرُّغم من أن دولة الرفاعي لم يبرح أية خطوة تصبُ في مصلحة الوطن والمواطنين إلا فعلها ، أما الحُكم المسبق ففي ظني أنه لا يبتعد عن صناعة الناقد العربي القديم -كما أسلفت آنفاً -عما كان يفعله . "فالحُكمُ قبل ظهور الشئ ، لا شئ".