شريط الأخبار
ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب حول العالم العمل: ضبط 56 عاملة منزل مسجل بحقهن بلاغات هروب من أصحاب العمل إسرائيل تطرد فريقاً بريطانياً راقب اعتداءات المستوطنين بالضفة وزيرا الدَّاخليَّة بالوكالة والصحَّة يزوران مصابي حادث حافلة مكلَّفي خدمة العلم غنيمات تشارك في أعمال النسخة الخامسة من «ملتقى شباب المعرفة» بالمغرب تشييع جثماني شابين من القويرة إثر حادث سير على الطريق الصحراوي ( صور ) نتنياهو: ضبطنا أسلحة في تلة علي الطاهر "أرسلتها إيران لحزب الله" القاضي ينعى ضحايا حادث الطريق الصحراوي ترامب: لو امتلكت إيران سلاحا نوويا لقضت على إسرائيل والشرق الأوسط جيش الاحتلال يزعم إحباط تهريب أكثر من 30 مسدسا وبندقيتين من الأردن الصحة: تمديد دوام مراكز صحة الوافدين والمختبرات المركزية جيش الإحتلال: قواتنا انسحبت من مرتفعات علي الطاهر صحيفة: اجتماع خليجي إيراني لإبرام اتفاق بشأن مضيق هرمز النفط يتجه لإنهاء الأسبوع فوق 100 دولار للبرميل للمرة الأولى في نحو 4 أشهر وفاة خمسيني بعد ضبطه من قبل مكافحة التسوّل في عمان العمل: 17 يوما لتصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة المغرب يحذر سكان 6 أقاليم من احتمالية اندلاع حرائق غابات بريطانيا تحذر: صدمة 11 سبتمبر المقبلة قد تخطط في مكان لا نراقبه بزشكيان يحث على الصمود لتجنب التفاوض من موقع ضعف إسطنبول تستعد لاستضافة كونغرس الاتحاد الدولي للملاكمة 2026

من يدفع للزمار؟

من يدفع للزمار؟

القلعة نيوز :
رمضان الرواشدة


في كتابها «من يدفع للزمار؟» تستعرض المؤلفة فرانسيس ستونور سونديرز الدور الذي قامت به وكالة الاستخبارات الأميركية «السي آي ايه» أثناء الحرب الباردة في التغلغل في المؤسسات الثقافية والصحف والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني في أوروبا ودول العالم الثالث، بما فيها الدول العربية ، وكيفية تدفق المساعدات المالية لهذه الجمعيات بواسطة بنوك ومؤسسات ثقافية أميركية مثل مؤسسة" فورد " و" روكفلر" و"كارنيجي" و " المنظمة من اجل الحرية الثقافية " ومنظمة pen وهي اختصار لإسم " الاتحاد الدولي للشعراء وكتاب المسرح والمحررين وكتاب المقالة والروائيين " وغيرها وذلك من اجل مواجهة المدّ الشيوعي السوفييتي وإيجاد ركائز تتبعها حتى في الدول المؤيدة لها. ووصل الأمر أيضا إلى دعم أحزاب أوروبية يسارية -غير شيوعية- من اجل التأثير على المخططات السوفيتية.
يذكر الكتاب عشرات المجلات الثقافية والأدبية التي دعمتها المخابرات الأميركية مثل مجلة " الانكاونتر" البريطانية و" برسبكتيف" الأميركية و"مؤسسة الفن المعاصر " وصولا إلى استراليا والعالم العربي.وكيف أن كثيرا من الجوائز الأدبية المرموقة في الغرب منحت بإيعاز من " السي آي ايه" لفنانين وموسيقيين ومؤلفين منخرطين في الجهد الذي تقوم به. ومن الروائيين الذين ارتبطوا بها الروائي الحائز على جائزة نوبل بالأدب (1962) جون شتاينبك صاحب رواية " عناقيد الغضب ".. والروائي جورج اورويل مؤلف رواية " مزرعة الحيوان " ورواية " 1984".
ويذكر الكتاب أن مجلة أميركية محسوبة على اليسار الأميركي شارفت على الإفلاس فقامت الاستخبارات الأميركية بدعمها ماليا وذلك عن طريق تحويل الأموال إلى مؤسسة ثقافية قامت بدورها بتحويل هذه الأموال كاشتراكات في تلك المجلة.
ويتحدث الكتاب عن مئات الأسماء من المثقفين والصحفيين في أوروبا والعالم الذين تلقوا الأموال والدعم المالي ونشرت كتبهم ، وذلك من اجل التأثير على الرأي العام وإنشاء رأي عام معاد للحركات الشيوعية. كما يشير إلى أسماء عشرات الجمعيات الثقافية والسياسية التي نالها حظ وفير من الدعم المالي الأميركي من اجل أن تكون واجهات لأغراض السياسة الأميركية أثناء الحرب الباردة.
ويشير الكتاب إلى التحالف الذي قام بين الاستخبارات الأميركية وبعض البنوك المهمة والشركات المتعددة الجنسيات والشركات الأوروبية عبر التبرعات المالية التي كانت تصب في حسابات ( المنظمة من اجل الحرية الثقافية ) وهي الواجهة التي كانت الاستخبارات الأميركية تعمل من خلالها من اجل إيجاد ثقافة استهلاكية تتبع النمط الثقافي الأميركي وتغرم به وتتمناه. كانت هذه المنظمة هي الذراع الذي كان يوصل كل الأموال المتدفقة إلى الجمعيات الثقافية والسياسية في العالم بما في ذلك مؤسسات عربية انشئت في سنوات الستينات تعنى بالشعر والحوار والثقافة وغيرها.
والسؤال المهم : اذا كان هذه هو حال " الزمّارين" في القرن المنصرم فكيف هو واقع " التزمير" في القرن الحادي والعشرين مع تطور وسائل الاتصالات الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها ؟ وإذا كان الكتاب الذي نشر في العام 2001 فضح هذه السياسات الأميركية منذ العام 1947 حتى منتصف السبعينيات، أي بعد ثلاثين عاما، فهل سننتظر مثلها ليخرج علينا باحث أميركي او بريطاني ، بكتاب يفضح فيه هذه الحركات ويسميها بالاسم؟
سؤال برسم التفكير والتدبير في عالمنا العربي؟