شريط الأخبار
تنكيس الأعلام فوق الوزارات والدوائر الرسمية حدادا على وفاة قداسة البابا فرنسيس المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وزير الثقافة ينعى الكاتب والناقد غطاس الصويص أبو نضال اللاتفية أوستابينكو تفجر مفاجأة من العيار الثقيل في شتوتغارت الصادرات الزراعية الروسية إلى السعودية تسجل نموا بنحو الربع في 2024 بوتين يشكك في قدرة قادة الاتحاد الأوروبي على تنفيذ تهديداتهم ضد ضيوف احتفالات النصر في موسكو مانشستر سيتي يبلغ برناردو سيلفا بقرار "محبط" بشأن مستقبله مع الفريق الرياض تبدي اهتماما بالإنجازات الروسية الجديدة في مجال علم الوراثة دخان أبيض أو أسود.. كيف يجري اختيار بابا جديد في الكنيسة الكاثوليكية؟ قائد ليفربول يثير الجدل حول مستقبل أرنولد الخشاشنة: لن يتم تطبيق نظام البصمة إلا ضمن معايير واضحة تحمي حقوق الطبيب وتصون كرامته عندما يحكم العالم غبي... الصفدي: وحدتنا الوطنية أقدس من أن يعبث بها أي حاقد أو جاحد وزارة الداخلية تستعرض أبرز إنجازاتها خلال آذار اختتام معسكر القيادة والمسؤولية المجتمعية في عجلون النائب الهميسات يطالب العمل الإسلامي بالانفكاك عن الجماعة مطالبات نيابية بحل حزب جبهة العمل الإسلامي الملك: أحر التعازي للإخوة والأخوات المسيحيين في العالم بوفاة قداسة البابا فرنسيس النواب يشطب كلمة للعرموطي: لا خون في الحكومة ونحن نعرف أين الخون زلزال مالي جديد من قلب الصين

رمضان الرواشده يكتب : مجتمع الكراهية " ومقدمات الهزيمة

رمضان الرواشده يكتب : مجتمع الكراهية  ومقدمات الهزيمة
م : - سعد جمعه قبل ستين عاما : ( افضل ما ينطبق على واقعنا المرير اليوم اشارته القوية الى تغير مواقف السياسيين خارج السلطة وعندما يستلمونها بقوله " نكون خارج السلطة وطنيين احرارا وابطالا بسيوف ورماح، ونكون داخل السلطة قطّاع طرق وعصابات لصوص ، والوطن والمواطنون عندنا مطيّة متعة ووسيلة ارتزاق وانتفاع !!! ")
- (هل تغير الحال من مجتمع الستينيات الى اليوم ، بعد ستين عاما من كتابة الكتاب؟ !!



القلعه نيوز - بقلم : رمضان الرواشدة

يُحلّل رئيس الوزراء الأردني المرحوم سعد جمعة ، المولود في الطفيلة لأُسرة من اصول كردية (1916-1979) في كتابه " مجتمع الكراهية" طبعة الدار الاهلية للنشر 2001 ، (300 صفحة ) الأسباب التي تؤدي بالمجتمعات العربية الى نكوص القيم وتحولها الى " مجتمعات كراهية" ، وما يستتبعه ذلك من هزيمة امام المشاريع الخارجية التي تستهدف الدول العربية ومن اهمها اشارته الى هزيمة حزيران 1967.

الكتاب الذي صدر لاول مرة عام 1971 يتناول ظروف ونشأة الصراع العربي -العربي والتنافس الحاد بين القيادات والأنظمة العربية والأحزاب والمنظمات المتصارعة في سوريا والعراق ومصر.

في بداية حديث يقول المرحوم سعد جمعة " مجتمع الكراهية ، هو المجتمع العربي ، بقّضه وقضيضه..بأنظمته، ومنظماته وافراده ..كل رئيس يكره كل رئيس ، كل قائد يكره كل قائد ، كل حزب يكره كل حزب ، كل منظمة تكره كل منظمة، تنسحب الكراهية على كل شيء ، وتغطّي كل شيء.."

ويواصل سعد جمعه سرديته لواقع المجتمع العربي ، بما فيه الأردني بقوله ان من اسباب اللعنة والنكبات والمآسي سيادة ".. الخِواء الفكري والجَدب الروحي وضباب الرؤية وتعدد الولاءات والانتماءات " وهو الامر الذي يدفع كثيرا من " كرماء القوم " للإختفاء حتى " يسلم شرفهم فلا يبقى في الدفة غير الصبية والصعاليك ..".

الواقع العربي المرير قبل هزيمة حزيران كان مشبعا بالكراهية فالأحزاب التي حكمت العراق صفّت معارضيها ، وكذلك الأمر في سوريا ومصر، والمناداة بالحرية والوحدة والاشتراكية كانت شعارات جوفاء" فلا حرية ولا وحدة ولا اشتراكية " ، والتنازع كان كبيرا، وظهور الانعزالية والطائفية وحب الزعامة الفردية كلها عوامل ساهمت في الهزيمة.

وافضل ما ينطبق على واقعنا المرير اليوم اشارته القوية الى تغير مواقف السياسيين خارج السلطة وعندما يستلمونها بقوله " نكون خارج السلطة وطنيين احرارا وابطالا بسيوف ورماح، ونكون داخل السلطة قطّاع طرق وعصابات لصوص ، والوطن والمواطنون عندنا مطيّة متعة ووسيلة ارتزاق وانتفاع !!! "

.

اما الحوار الفكري والإشتباك الإيجابي بين المؤيدين والمعارضين فهو غير موجود في " مجتمع الكراهية" حيث " يصبح الحوار انكارا مطلقا لا مقارعة رأيٍ برأي ومعارضة حجة بحجة"

ويعرِضُ سعد جمعه عددا من قصص الصراع بين رؤساء الوزارات في الاردن قبل 1970 واتهاماتهم لبعضهم بعضا " ..بالفساد والرشوة والمحسوبية والسرقات والصفقات والتفريط في اموال الدولة " .

الكتاب ، بمجملة ، صرخة ، من رئيس وزراء و مفكرٍ كبيرٍ له العديد من المؤلفات ، على الواقع العربي والأردني وما كان يستشعره من اسباب الإبتلاء والإستلاب والفجيعة الوطنية وتراجع القيم وانخفاض منسوب الثقة بالمؤسسات وتسخيف كل شيء حتى لا يعود المواطن يُميّز بين الغثِّ والسمين، بين الوطنيّ والمدعي، بين المنتمي والإنتهازي المتلون حسب مصالحه ، وبين المعارضة الوطنية الجادة وبين " تمثيل " المعارضة من الطامحين بالمناصب والاثراء ، بين الخائف على وطنه وبين الخائف على ارصدته المالية في البنوك .

فهل تغير الحال من مجتمع الستينيات الى اليوم ، بعد ستين عاما من كتابة الكتاب؟