شريط الأخبار
الملك: الأردن يعرف نفسه ووجهته وخياراته سرح احتفال الاستقلال يحمل رواية بصرية تستحضر الهوية الأردنية والتاريخ ولي العهد للنشامى: استمروا وما تهابوا.. إحنا معكم وكل الأردن وراكم الملكة مع حفيدتيها: الغوالي إيمان وأمينة محتفلين بالاستقلال الملك ينعم على منتخب النشامى بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى الملك ينعم بأوسمة ملكية على مؤسسات وشخصيات وطنية عشيرة المريعات العزازمه تهنئ جلالة الملك والشعب الأردني بعيد الاستقلال وبمناسبة عيد الأضحى المبارك الملك موجهاً كلمة للأردنيين: شعبٌ أصيلٌ عتيدٌ ثابتٌ على مبادئه بدء تصعيد الحجاج الأردنيين إلى جبل عرفات انتربول يلقي القبض على قاتلة زوجها الأردني في غواتيمالا الملك يرعى الاحتفال الرسمي لعيد الاستقلال الـ 80 في قصر الحسينية طلب متزايد على الدينار الأردني لدى شركات الصرافة "المشكلة في مكان تواجد خامنئي" .. الاستخبارات الأمريكية توضح سبب تأخر ردود طهران على مقترحات واشنطن إيران: تقدم بالمفاوضات مع واشنطن ووفد في الدوحة لبحث اتفاق محتمل في عيد الاستقلال الـ80.. الرياضة تكتب تاريخها من أول ذهبية عربية إلى مونديال العالم بعثة الحج الطبية تؤكد جاهزيتها الكاملة لمتابعة صحة الحجاج ترامب: المفاوضات مع إيران تمضي بشكل جيد مسؤول: مبعوثون إيرانيون في الدوحة لبحث اتفاق محتمل مع أمريكا جمعية متقاعدي الضمان الاجتماعي تهنيء الأردنيين بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين المقابلة… عنوان الوفاء والانتماء في عيد استقلال المملكة الأردنية الهاشمية

ظلال فلسفية / قراءة في المجموعة القصصية تنوين ظلال أبي

ظلال فلسفية  قراءة  في المجموعة القصصية تنوين ظلال أبي

القلعة نيوز - عمان 
ظلال فلسفية / قراءة  في المجموعة القصصية 
تنوين ظلال أبي 
للقاصة هديل الرحامنة
الاستاذة نبيلة حمد 
لما كانت الأعمال الأدبية تعد من أسمى مظاهر الحراك  الإنسانى ، حيث  تشترك فيه قدرات  الإنسان العقلية ، والعاطفية التي تتباين بحسب  البيئة المحيطة به  البشر  والأشياء . ولما كان النص الأدبي ليس بنية مغلقة وليس شكلاً فنياً فحسب، بل هو صورة مستوحاة من شكل الحياة في نظر الكاتب وهي  ليست تصويرا فوتوغرافيا تسجيليا ، بل هي رؤية المبدع لعناصر الحياة والتي  يجب أن تُنتزع من النص، والنص ليس حقيقة ثابتة بل نظرية لها عناصرها كما الكائن الحي ، فهو لا يتحقق بالفعل إلا في علاقاته مع نصوص أخرى وفي توالده المستمر عبر ((قراءات)) متعددة، إذ أن القراءة فعل إبداعي ، به يحافظ النص على إبداعيته، كانت هذه القراءة للمجموعة القصصية تنوين ظلال أبي للقاصة هديل الرحامنة .
وسأحاول الإشارة هنا إلى اللون الذي يأسرك وانت تشرع  بالقراءة منذ أن تجتاز عتبة النص الذي  يشدك نحو جذورك  وتشرع بتذوق هذه العبقرية المذهلة في عرض الفكرة وتشكيلها عبر لغة سلسة ومفردات تسير بك نحو انسيابية المعنى  لتتركك غارقا في ظلاله وأنت تتنفس الأحداث وتستلذ بالنظر إليها من شرفتك الخاصة 
 ( تظل النوافذ ضيقة لا تتسع إلا للسرقات الصغيرة أما الأبواب فهي تتسع كثيراً،  فتخيل كم يكون اللصُ مرتاحاً بمجرد دخولِه من الباب ليأخذ ما يشاء (لا بل )ومعه كل الوقت لذلك)
تقدم هديل الرحامنة من خلال شخصيات قصصها صورا واقعية غير بعيدة عنا ولكنها تجعلنا نتلمس ظلالها  ، ولما كانت  قيمة الفن عند المتلقي تتمثل فيما يقدمه له الأديب من نشوة من خلال تحقيقه لرغباته المكبوتة من خلال العمل الأدبي، والتي تتمثل بالنصر أو الألم أو الحزن وغيرها من الرغبات الإنسانية الدفينة لجات الكاتبة إلى إضفاء  السمة الفلسفية عليها وهي   هي أكثر ما يميز تركيب الجملة في تنوين أبي ،الوعي المأخوذ بما وراء الحدث    ( وهذا هو الحب،أنه الصحيح الوحيد الذي لا يشيد بناءَه على الحقيقة، فكيف لهذا العظيم أن يرفعَ كِلَ اعمدتِه على أساسٍ وهمي ويكون بكلِ تلك القوة!  نختلق أسبابه كي ننجبه ويلدنا عندما يجيء كزائر  في موعده المناسب..!   )
ولما كانت المناهج الفلسفية تعمد إلى توفير الإجابات العقلية المنطقية عن جميع الأسئلة والإشكاليات المرتبطة بالحياة البشرية، كانت الكاتبة تسعى إلى إعطاء القارىء مفتاح الحبكة لتأمل ملامح  شخوصها ، وظلال الفكرة  التي تستنطقها من خلال زوايا الحقيقة القابلة للتأويل  الإحساسُ عرافةٌ ماهرةٌ ماكرةٌ، تُملي حاجتَها وتصطادُكَ، ويحك لو تآمرت معك عليك . و لأن الأدب هو ما يفتح أزرار الحدس  أي ما قد يمنح الفلسفة  جسدها  التراجيدي بشرط  الإنسان الوجودي، والفلسفة دون الوعي التراجيدي تصير مجرد ثقافة عامة كان الوعي الإبداعي لدى الكاتبة دافعا لها لدفع مزاجية الحدث نحو طريق مختلف وسياق غير معهود لدى الكتاب الآخرين 
( في تلك اللحظةِ عادا كالغرباء (برغم) أنهما طَوالَ الوقوفِ كانا كذلك، نحنُ لا ندرِكُ متى نعانِقُ الأشياءَ لنشعرَ بحصولِها حقاً، مهمَا حصلَتْ أمَامَنا، العِناقُ فراقٌ ساكت)    و النص الذي لا يحتمل وجوها كثيرة من القراءات والاحتمالات  التي  تشير إلى عدد  كبير من الإيحاءات هو نص ميت ، وهذا ما نلمحه في رواق الأحداث التي تبرع الكاتبة في نسجها بموضوعية مستوحاة من البيئة العربية التي  تسمح للعوالم بأن تتداخل  وللحدود بأن  تتلاشى  حتى في الاحلام أو ثنايا الكتابة  ( ‏ويحَ الرجل يعلمُ جيدًا مكان الفاصلة، لكنه لا يضع  النقطةَ بجملتِهِ الناقصة، يتركُها مفتوحةً على مصراعيه! ) ولأن 
سعت الكاتبة إلى  فرض وجهة نظر فلسفية من الخارج على الواقع المحيط بها  ، وكان الاهتمام  بإبراز الأفكار والنظرات الفلسفية الموجودة فيه بالفعل ، لتعكس وجهة نظر واعية متأملة لنوازع الرغبات الإنسانية حين يكون قبول الآخر هو الشاهد الوحيد لدى القاضي والجاني على السواء ففي حديثها عن اللص تقول 

( فهو لا يأتي فقط بغيابك بل وفي حضورِك ...
هل هناك بابٌ أوسعَ من ذلك الذي يترُكهُ الوطنُ مفتوحاً فيسرِقُه لصوصُهُ تحت مسمى طائلةِ المسؤولية )

والكشف عن الحالة السيكيولوجية وهذا ما تكشفه اللغة المغرقة بالشجن أحيانا وبالحنين الناضج الذي يستتطق الأمل ويسعى لاقتناصه في كل حالاته حتى لو كان الدمع منديلا يمسح على قلوبنا بشيء من الفرح ، هديل الرحامنة في هذه المجموعة أرخت لحالة تاريخية في مسيرتها كان الفقد فيها هو العنوان ، والظلال هي المواجع التي تنحني لتسمح للحياة بالمرور 
( وما أصعب أن تركت بداخلها سؤالاً لم تستطع كرامتها المطالبة بحقها بالاجابة عليه، لتبقى كل حواسها معلقة لبقية حياتها، تسألها عنه كما موت الأب للطفل عندما يسأل أين أبي فهو لا يسأل بل يريد أن يعرف لماذا هو الآن بدون أب!)