شريط الأخبار
وزير الثقافة: فعاليات استثنائية للاحتفال باليوم الوطني للعلم الأردني "حملة علمنا عالٍ" كارلسون: خطاب ترامب عن إنهاء حرب إيران إعلان عن "نهاية الإمبراطورية الأمريكية" الحوثيون يعلنون قصف أهداف حيوية في يافا بصواريخ باليستية بالتنسيق مع إيران وحزب الله العياصرة يتفقد مسارح المركز الثقافي الملكي ويطّلع على أعمال الصيانة الجارية السفير العضايلة: الأردن بقيادة الملك حذّر من استغلال إسرائيل للظروف والأزمات الإقليمية الصليب الأحمر: الاحتياجات الطبية تتزايد في إيران ولي العهد ينشر صورًا من زيارته للجامعة الألمانية ولي العهد يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويلتقي عددا من طلبتها ترامب يقيل وزيرة العدل بام بوندي رئيس الوزراء الإيرلندي يرد على تهديدات ترامب بإعادة إيران إلى العصر الحجري إعلام عبري: صافرات الإنذار تدوي في عدة مناطق إسرائيلية الصين: مضيق هرمز لن يستقر إذا استمرت الحرب مع إيران السفير العضايلة: الأردن يرفض ويدين كل ما يستهدف القدس وهويتها ومكانتها ومقدساتها القاضي للسفير العراقي: للأسف تعرضت المملكة لضربات من فصائل مسلحة الصفدي: ضرورة بلورة موقف دولي موحد إزاء التصعيد بالمنطقة وإغلاق مضيق هرمز المصري عن قانون الإدارة المحلية: لا مسؤولية بدون محاسبة الملك ورئيس دولة الإمارات يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في المنطقة برعاية الوزير الرواشدة .... انطلاق فعاليات "ألوية الثقافة الأردنية 2026" الثلاثاء المقبل الاحتلال يبعد 60 مقدسيا عن مدينة القدس خلال آذار الحنيطي يستقبل قائد قيادة العمليات المشتركة للجيش الإيطالي

الرواشدة يكتب عن الاخرس المتهم بإطالة اللسان!!

الرواشدة يكتب عن الاخرس المتهم بإطالة اللسان!!
القلعة نيوز - رمضان رواشدة

(طرفتان من الحياة السياسيّة الأردنيّة).

الأولى: في عام 1996 قامت الحكومة برفع أسعار الخبز، ورغم الحلول الّتي قدّمها النوّاب، إلّا أنّها أصرّت على رفع المادّة الأساسيّة للشعب الأردنيّ ورفعت شعارها يومها «الدفع قبل الرفع» (...).

بعد أيّام من رفع أسعار الخبز، اندلعت مظاهرات حاشدة في محافظة الكرك وبالتالي انتشرت إلى باقي محافظات الجنوب وبعض المحافظات الأخرى. واستمرّت المظاهرات وما تلاها من مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين لأكثر من أسبوع.

قامت الحكومة باعتقال عدد كبير من المتظاهرين إضافة إلى عدد من السياسيّين والحزبيّين والنشطاء وزجت بهم في سجني الجويدة وسواقة.

من بين المعتقلين السياسيّين، وقتها، الصديق عبداللّه أبو رمّان، السفير الحاليّ في إندونيسيا، ووزير الإعلام الأسبق. الّذي أمضى أسبوعين في سجن الجويدة ولاحقاً تمّ نقله إلى سجن سواقة. ووضع في مهجع يضمّ المعتقلين السياسيّين من تنظيمات عديدة..

لاحظ السجناء أنّ هنالك شاباً لم يتكلّم من عدّة أيّام، فأحبّوا أن يعرفوا منه قصّته. والرواية سمعتها من الصديق أبو رمّان شخصيّاً. سألوه عن اسمه وتهمته. فأجاب » ابا..ابا.. ابا» فأدركوا أنّه أخرس. قالوا له ما تهمتك؟ فأجاب بنفس «الابا ابا». فطلبوا منه الورقة البيضاء الّتي كانت إدارة السجون تعطيها للسجناء وفيها الاسم والتهمة. وكم كانت المفاجأة عندما قرأوا أنّ تهمة الأخرس هي «إطالة اللسان» فضجّوا بالضحك الممزوج بالمرارة السوداء. وأخذوا يعتنون به.

كان الأخرس يحبّ أن يغنّي ولكن أنّى له ذلك. خرج السجناء بعفو ملكيّ ولكنّ الأخرس كان مقتنعاً بأنّه يمكن له أن يحكي ويغنّي مثل باقي البشر، ما دامت الحكومة تقول إنّ «لسانه طويل جدّاً»، وهو ما أوقعه، بعدها، بمشاكل كثيرة إذ حاول الغناء في أحد الأعراس فانهالت عليه الكراسي وكاسات الماء وولّى هارباً.

الثانية: في عام 1969 عاد المرحوم الدكتور كامل أبو جابر من أميركا حاملاً شهادة الدكتوراه من جامعة سيراكيوز، فتقدّم بثلاثة طلبات للتعيين مدرّساً في الجامعة الأردنيّة ولكنّ طلباته رفضت.

يقول الدكتور أبو جابر في مقابلة متلفزة معه قبل وفاته، وقد سمعت، أيضاً، الحكاية منه شخصيّاً في أحد لقاءاتنا، أنّه ذهب إلى رئيس الوزراء الشهيد وصفي التلّ الّذي يترأّس، أيضاً، مجلس أمناء الجامعة الأردنيّة، وشرح له القصّة.

اتصل الشهيد التلّ برئيس الجامعة وطلب منه تفسيراً لرفضه تعيين الدكتور أبو جابر فكانت الإجابة الصادمة أنّ الدكتور منتم لجماعة «الإخوان المسلمين» ورئيس الجامعة له موقف منها.. ضحك الشهيد التلّ وقال لرئيس الجامعة «اسمع الدكتور كامل أردنيّ سلطيّ مسيحيّ أباً عن جدّ منذ آلاف السنين».

في اليوم التالي قابل أبو جابر رئيس الجامعة وقبل صدور قرار تعيينه خاطبه قائلاً «لماذا لم تقل لي من أوّلها أنّك مسيحيّ؟!».

ولله في خلقه شؤون وشجون!

(الرأي)




رمضان رواشدة