آخر الأخبار
الأردن والإنسانالسلط تنبض بالوعيرسالة من القلب.. روان الحجايا توجّه شكرًا خاصًا للدكتورة ليلى الزغل في مستشفى طيبةالدكتورة شنكول قادر تشارك في حفل عشاء بدعوة من سفيرة جنوب أفريقيا لدى الأردنإلى المعلم في يوم المعلمكيف تكسب الأحزاب السياسية ثقة المواطنينهيبة القضاء الأردني: حصن العدالة المتين.. ودعوة مستحقة لتعزيز حماية قضاته معيشياًثقة المستثمر في الأردن ترتفع 21.9% خلال الربع الثاني من 2026لا اتفاق بين بريطانيا وإسرائيل بشأن إبقاء القنصلية مفتوحة في القدسبعد حادثة طفل السلط.. أبو رمان يطالب بحملة أمنية دائمة لملاحقة فارضي الإتاوات ومروعي المواطنين
رأي

خسر الاردن ملياري دولار حتى لا يُقال عنا مُطبّعون

منذ 5 سنواتدقيقتان
التحكم بالخط:
خسر الاردن ملياري دولار حتى لا يُقال عنا مُطبّعون
محمد الوشاح
بقلممحمد الوشاحكاتب مقال · 3 مقالات
كل مقالات الكاتب
تعثر مشروع ناقل البحرين فقد تُرك البحر الميت وحيداً يواجه أزمته بمصير محتوم بالجفاف بفعل استمرار انحسار مياهه سنوياً ، كل ذلك حتى لا يقال عنا مُطبعون !!!…

في السادس والعشرين من شهر شباط 2015 كلّفني التلفزيون الأردني بحضور اجتماعات ناقل البحرين التي عقدت في فندق فورسيزن بعمان ، وهو مشروع استراتيجي هام ، تعلقت عليه آمال كبيرة في إنقاذ الأردن من مشكلاته المتعلقة بمياه الشرب ، طالما حلم بتنفيذه منذ عقد من الزمان بعد توقيعه اتفاقية دولية لبدء تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع خلال العام نفسه ، وقد حضر الاجتماع الأخير لتوقيع الإتفاقية بشكل نهائي مسئولون أردنيون وفلسطينيون وإسرائيليون ، وبحضور ودعم من الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي وجهات أجنبية مانحة ، وكانت التعليمات التي صدرت لي في ذلك اليوم بعدم النشر بتاتاً .

إلا أن المشروع توقف بقدرة قادر بعد أن تعالت الإحتجاجات الشعبية عليه ، وظهرت المقالات وكثرت الإنتقادات الرافضة ، فظلّ الإتفاق حبيس الأوراق والمخططات ، حيث حذّرت لجنة حماية الوطن ومقاومة التطبيع في الأردن من النتائج السلبية لهذا المشروع على البلاد ، فأصدرت بيانات تحذر بأن الشعب الأردني سيتحمل كل الأضرار البيئية والاقتصادية والسياسية والعسكرية الناتجة عن المشروع مع العدو الصهيوني على حد رأي تلك اللجنة ، محملة الحكومة الأردنية ووزارة المياه وسلطة وادي الأردن كامل المسئولية التاريخية لتبعات هذه الاتفاقية ، واعتبرت مشروع ناقل البحرين ضمن المشاريع التطبيعية التي تهدف إلى ربط ورهن الاقتصاد الأردني ومقدراته بإسرائيل ،

ومن وجهة نظر لجنة مقاومة التطبيع أنه سيعمل على تحقيق حلم هرتزل ، كما برزت بعض القوى والأحزاب السياسية تنادي بإلغاء المشروع وهددت بإعاقته ، كونه جريمة بحق الأردن وشعبه وجريمة كبرى بحق فلسطين .

هذا مع العلم بأن الوفد الفلسطيني كان من أكثر الوفود حماسا للمشروع ، حيث أن المستفيد الأول من حصص المياه هو الأردن يليه الفلسطينيون في الضفة الغربيه .

ولا ننسى بأن ناقل البحرين الذي سيربط البحر الأحمر بواسطة قناة بالبحر الميت سيعمل على الحد من تراجع منسوبه بمعدل متر سنويا بسبب التبخر ، فلو تمّ تنفيذ هذا المشروع فإنه سينقذ البحر الميت من خطر جفاف مياهه المتوقع بحلول عام 2050 حسب الدراسات المؤكدة ، علاوة على أنه سيوفر 85 مليون متر ‏مكعب من المياه المحلاة للأردن سنويا ، وسيقوم كذلك بتوليد الكهرباء التي تسد جزءاً من حاجة المملكه .

ولأن مشكلة نقص المياه لا زالت قائمة وتتفاقم يوما بعد يوم نتيجة زيادة عدد السكان وكذلك اللجوء السوري الذي يزيد تعداده على أراضي المملكه عن مليون ونصف المليون لاجئ ، وبعد أن وصل العجز السنوي في المياه بالأردن لنحو 400 مليون متر مكعب ، فقد طوت الحكومة الأردنية صفحة مشروع ناقل البحرين ولجأت الى مشروع بديل أطلقت عليه الناقل الوطني ، حيث يقوم هذا المشروع بتحلية مياه البحر الأحمر من مدينة العقبة جنوبا ونقلها إلى محافظات المملكة شمالا وبكميات تتراوح بين 250 و300 مليون متر مكعب لكن بتكلفة تصل الى ملياري دولار على نفقة الحكومة الأردنية.

وبرأيي الشخصي أنه بتعثر مشروع ناقل البحرين فقد تُرك البحر الميت وحيداً ، يواجه أزمته بمصير محتوم بالجفاف بفعل استمرار انحسار مياهه سنوياً ، كل ذلك حتى لا يقال عنا مُطبعون!!!

محمد الوشاح
عن الكاتبمحمد الوشاح

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962