شريط الأخبار
مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران

المومني يكتب : كيف يفكر اليمين الإسرائيلي؟

المومني يكتب : كيف يفكر اليمين الإسرائيلي؟

د.محمد المومني

القلعة نيوز- بعض من اليمين الإسرائيلي يذهب للقول إن الأرض لهم لأنها أرض الميعاد التي وعدهم الله بها، وأنهم موجودون عليها منذ آلاف السنين وأقاموا في فترة وجيزة من الزمن مملكة سيدنا داوود وسيدنا سليمان، وأن كل الشعوب التي أتت غازية أو متعايشة انتهى بها الأمر بالمغادرة مثل البابليين والرومان وغيرهم الكثير، وأن الفلسطينيين؛ مسلمين ومسيحيين كذلك، أتوا وأقاموا على أرض وعد الله بها اليهود.


أحزاب على شاكلة الليكود بقيادة نتنياهو تتبنى هكذا رواية، وإن كانت تقبل بالتعايش مع الفلسطينيين ورسميا بحل الدولتين لأسباب براغماتية، ولكنها لا تعترف إلا أن الأرض لليهود بوعد من الله.

أما اليمين الأكثر تطرفا فيقول بأسوأ من ذلك، أن الأرض لهم ولا يجب أن يعيش عليها غيرهم، وأنه لا يوجد شيء اسمه شعب فلسطيني، وأنهم لا بد أن يطردوا، وهذه الأحزاب المتطرفة معنية أن تثير الفتنة لقناعتها أن ذلك سوف يسرّع من قدوم يأجوج ومأجوج، وبعدها سوف يأتي المسايا أو المسيح ليخلص الناس من الفتن ويخوض المعركة العظيمة الكبرى ليأتي بعدها السلام ويوم القيامة.

هذا ليس مبالغة على الإطلاق، هذا بالفعل ما يؤمن به هؤلاء، وبالمناسبة ليس هم وحدهم وإنما أيضا من خلفهم عشرات ملايين الايفانجلكوز أو اليمين المسيحي المتشدد في العالم صاحب الحضور القوي في أميركا والداعم لليمين الجمهوري.

الايفانجلكوز يدعمون إسرائيل في محاولة لتسريع عودة المسيح، والفرق بينهم وبين اليهود أن اليهود لا يعترفون أن المسيح قد بعث كما يؤمن المسيحيون والمسلمون، وإنما سوف يبعث وهم معنيون بتسهيل وتسريع ذلك.

من وجهة نظر العلاقات الدولية، والبراغماتية الواقعية، والسلوك العقلي القويم، هذه هرطقة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، بل إنه الجنون بعينه. أن تدار الدول، وسياساتها الداخلية والخارجية، وأن يتم التعامل مع الخلافات والصراعات، بالاستناد لتعاليم دينية أو ما يعتقد أنه حدث قبل آلاف السنيين لهو ضرب من الجنون والمستحيل، لا يستقيم مع أي عاقل سوي.

تخيلوا أن تتصرف الدول في سياساتها ليس بناء على حسابات الربح والخسارة، والمصالح وحمايتها، بل بناء على تعاليم كتب دينية قبل آلاف السنين، تخيلوا كم سيحدث ذلك فوضى بالعلاقات الدولية، وينشر النزاعات والصراعات.

ثم أين ورد وفي أي كتاب مقدس أن الله عز وجل يطلب مساعدة اليمين الإسرائيلي والأميركي حتى يرسل المسيح! أليس الخالق قادرا على فعل ذلك دون مساعدة إن أراد فعل ذلك؟!

على سوء هذا الطرح وجنونه، وعلى ضرورة التسليم أن هناك عشرات الملايين بالعالم يؤمنون به ولذا فلا بد من مواجهة ذلك، إلا أن عدد العقلانيين ما يزال الأعلى بكثير، والدول ما تزال تقاد ضمن قواعد برغماتية مرتبطة بحسابات الربح والخسارة، وأن أصحاب هذا الطرح السياسي الديني وبالا على دولهم منفرون ومؤذون.

(الغد)