شريط الأخبار
التربية تستجيب لمطالب النائب أبو رمان وتجدد مشروع "التدريب العسكري" بالمدارس قاضي القضاة يؤكد أهمية مواصلة تطوير العمل في المحاكم الشرعية عباس: نحذر اليوم من خطر أكبر وهو تهديد حياة الشعب الفلسطيني على أرضه تقرير: تفاعل رقمي واسع مع خطاب الملك في الأمم المتحدة ترامب يستقبل شي في البيت الأبيض الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفيرة التشيكية الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة "لو أبوي يطلع من قبره ما بتوخذها".. القضاء ينتصر للصحفي عويضة ويسقط عقوبة مجلس نقابة الصحفيين بين رغيف الخبز وصواني المعجنات.. اشتعال سجال نقابتي "المخابز والمطاعم" حول الدعم والتراخيص والطحين المدعوم تشديد الرقابة وتوسيع الصلاحيات في مشروع قانون مكافحة غسل الاموال الجديد محكمة التمييز تقرر نقض حكم قضى بتغيير قيد جنس أردنية في الأحوال المدنية من أنثى إلى ذكر بالفيديو .. زين راعٍ بلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية أورنج الأردن مزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري في مؤتمر ومعرض سوفكس 2026 العدل و "اليرموك" توقعان مذكرة تفاهم لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية عند السابعة مساءً.. نتائج القبول الموحد للجامعات الأردنية عبر الرسائل النصية وتطبيق "سند" القهيوي سفيرًا للأردن لدى كوريا إيران تهدد بتوسيع النزاع "حتى المحيط الهندي" سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن

المومني يكتب : كيف يفكر اليمين الإسرائيلي؟

المومني يكتب : كيف يفكر اليمين الإسرائيلي؟

د.محمد المومني

القلعة نيوز- بعض من اليمين الإسرائيلي يذهب للقول إن الأرض لهم لأنها أرض الميعاد التي وعدهم الله بها، وأنهم موجودون عليها منذ آلاف السنين وأقاموا في فترة وجيزة من الزمن مملكة سيدنا داوود وسيدنا سليمان، وأن كل الشعوب التي أتت غازية أو متعايشة انتهى بها الأمر بالمغادرة مثل البابليين والرومان وغيرهم الكثير، وأن الفلسطينيين؛ مسلمين ومسيحيين كذلك، أتوا وأقاموا على أرض وعد الله بها اليهود.


أحزاب على شاكلة الليكود بقيادة نتنياهو تتبنى هكذا رواية، وإن كانت تقبل بالتعايش مع الفلسطينيين ورسميا بحل الدولتين لأسباب براغماتية، ولكنها لا تعترف إلا أن الأرض لليهود بوعد من الله.

أما اليمين الأكثر تطرفا فيقول بأسوأ من ذلك، أن الأرض لهم ولا يجب أن يعيش عليها غيرهم، وأنه لا يوجد شيء اسمه شعب فلسطيني، وأنهم لا بد أن يطردوا، وهذه الأحزاب المتطرفة معنية أن تثير الفتنة لقناعتها أن ذلك سوف يسرّع من قدوم يأجوج ومأجوج، وبعدها سوف يأتي المسايا أو المسيح ليخلص الناس من الفتن ويخوض المعركة العظيمة الكبرى ليأتي بعدها السلام ويوم القيامة.

هذا ليس مبالغة على الإطلاق، هذا بالفعل ما يؤمن به هؤلاء، وبالمناسبة ليس هم وحدهم وإنما أيضا من خلفهم عشرات ملايين الايفانجلكوز أو اليمين المسيحي المتشدد في العالم صاحب الحضور القوي في أميركا والداعم لليمين الجمهوري.

الايفانجلكوز يدعمون إسرائيل في محاولة لتسريع عودة المسيح، والفرق بينهم وبين اليهود أن اليهود لا يعترفون أن المسيح قد بعث كما يؤمن المسيحيون والمسلمون، وإنما سوف يبعث وهم معنيون بتسهيل وتسريع ذلك.

من وجهة نظر العلاقات الدولية، والبراغماتية الواقعية، والسلوك العقلي القويم، هذه هرطقة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، بل إنه الجنون بعينه. أن تدار الدول، وسياساتها الداخلية والخارجية، وأن يتم التعامل مع الخلافات والصراعات، بالاستناد لتعاليم دينية أو ما يعتقد أنه حدث قبل آلاف السنيين لهو ضرب من الجنون والمستحيل، لا يستقيم مع أي عاقل سوي.

تخيلوا أن تتصرف الدول في سياساتها ليس بناء على حسابات الربح والخسارة، والمصالح وحمايتها، بل بناء على تعاليم كتب دينية قبل آلاف السنين، تخيلوا كم سيحدث ذلك فوضى بالعلاقات الدولية، وينشر النزاعات والصراعات.

ثم أين ورد وفي أي كتاب مقدس أن الله عز وجل يطلب مساعدة اليمين الإسرائيلي والأميركي حتى يرسل المسيح! أليس الخالق قادرا على فعل ذلك دون مساعدة إن أراد فعل ذلك؟!

على سوء هذا الطرح وجنونه، وعلى ضرورة التسليم أن هناك عشرات الملايين بالعالم يؤمنون به ولذا فلا بد من مواجهة ذلك، إلا أن عدد العقلانيين ما يزال الأعلى بكثير، والدول ما تزال تقاد ضمن قواعد برغماتية مرتبطة بحسابات الربح والخسارة، وأن أصحاب هذا الطرح السياسي الديني وبالا على دولهم منفرون ومؤذون.

(الغد)