شريط الأخبار
ابراهيم قاسم الحجايا يكتب: قراءة في خطاب الملك عبد الله الثاني بمناسبة عيد الاستقلال الـ 80 رسالة فخرٍ واعتزاز: الاستقلال في عيون القائد ونفوس شعب الأردن العظيم الفيصلي ليس منصةً لشعبوية بعض النواب استقلال الأردن..سيادة راسخة وبناء يشتد بوعي القيادة وعزم الشعب ابو هيثم مهندس الخط الساخن فلسفة اللغة-السجن الخفي للفكر 30 عاما من صناعة الإبداع.. مدرسة اليوبيل تُخرّج كوكبة جديدة من فرسانها الجراح: جلالة الملك قال إن الأردني يقول “أبشر”.. ونحن نقول له "أبشر سيدنا" نايا وسند جمال أبو علي يحتفلان بعيد الاستقلال في مشهد وطني مفعم بالفرح والانتماء مجمع الملك الحسين للأعمال ينفذ عرض ألعاب نارية بالدرون بيوم الاستقلال عمّان تتزين بعرض ألعاب نارية بعيد الاستقلال الـ80 الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين احتفال الاستقلال حمل مضامين وطنية وثقافية تعكس مسيرة الدولة وهويتها الملك: الأردن يعرف نفسه ووجهته وخياراته مسرح احتفال الاستقلال يحمل رواية بصرية تستحضر الهوية الأردنية والتاريخ ولي العهد للنشامى: استمروا وما تهابوا.. إحنا معكم وكل الأردن وراكم الملكة مع حفيدتيها: الغوالي إيمان وأمينة محتفلين بالاستقلال الملك ينعم على منتخب النشامى بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى الملك ينعم بأوسمة ملكية على مؤسسات وشخصيات وطنية عشيرة المريعات العزازمه تهنئ جلالة الملك والشعب الأردني بعيد الاستقلال وبمناسبة عيد الأضحى المبارك

ماهكذا تكون خطبة الجمعة

ماهكذا تكون خطبة الجمعة
د. نسيم أبو خضير


القلعة نيوز- أنظر لمن هوأعمى ، أنظر لمن هو مريض في المستشفى ، أنظر لمن هو أصم ، أنظر الى...... وإلى...... وتذكر ماأعطاك الله من نعم ، أهكذا يكون الوعظ والإرشاد التقليل من شأن مَنْ فقد بصره أو سمعه او ابتلاه الله بالمرض ، أليس في ذلك حب من الله لعبده وتقريبٌ له ، لماذا لا نعتبر أن الصبر على هذا الإبتلاء نعمة لما يناله هذا المبتلى من الأجر والثواب ألم يقل عز من قائل : " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب".

لتكن عن نعم الله ومنها نعمة الصبر ، هكذا :

نعم الله على عباده كثيرة وأعظمُ نعمةٍ أنعمَ الله عز وجل بها علينا ، هي نعمةُ الإسلام والإيمان ، حيث جعَلَنا من أهل الإسلام والتوحيد ، ولم يجعلْنا من المشركين الذين يعبدون غير الله تعالى.
قال مجاهد – رحمه الله – في قوله تعالى : " وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ". لقمان: 20، قال: (هي لا إله إلاَّ الله . وقال إبن عيينة – رحمه الله تعالى : (ما أنعم الله على العباد نعمةً أفضل من أنْ عرَّفهم لا إله إلاَّ الله).
ومن أعظم النعم. : نعمة السَّتْر والإمهمال ، لأن الله تعالى لو عاجلنا بالعقوبة لهلكنا .

قال تعالى:" وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً".

ومن عظيم نعم الله تعالى على عباده: أنه فتح لهم بابَ التوبة ، ولم يغلقه دونهم ، مهما كانت ذنوبهم ومعاصيهم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : «مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ» رواه مسلم.

ومن عظيم النِّعم : نعمة الهداية والإستقامة والإقبال على الله تعالى .

ومن نِعَمِ الله علينا : نعمة الصحة والعافية، وسلامة الجوارح ، وهذا لايعني أن مَنْ إبتُلي بشيء من بدنه أن الإنسان السليم يفوقه ويتقدم عليه بما أعطاه الله من نعم ، فنعمة الصبر على هذا الإبتلاء أكثر وأعظم عند الله من ذاك الشخص السليم ، فإن صبر فإنه عندالله من المقربين.

إنَّ الله تبارك وتعالى قَرَنَ بين الشكر والإيمان في قوله:
﴿ مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ﴾ النساء: 147، وقَسَمَ عِبادَه إلى شكورٍ له، وكفورٍ به ، فقال سبحانه: ﴿ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ﴾ الإنسان: ، وأخبر سبحانه أنَّ مَنْ لم يشكره فليس من أهل عبادته: ﴿ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ البقرة: 172. ولذا قال النبي صلى الله عليه: «عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» رواه مسلم.
قال سبحانه وتعالى : " إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ " الزمر: 10.
وفي الصبر على البلاء قال النبي ﷺ: " لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده أو في ماله أو في ولده حتى يلقى الله سبحانه وما عليه خطيئة رواه أحمد.
وبعض الناس يظن أن هذا الذي يصاب بالأمراض ونحوها مغضوب عليه ، وليس الأمر كذلك! فإنه قد يبتلى بالمرض والمصائب من هو من أعز الناس عند الله وأحبهم إليه كالأنبياء والرسل وغيرهم من الصالحين كما تقدم في قوله ﷺ: أشد الناس بلاء الأنبياء... "
وبالشكر والإيمان ينجو العباد من العذاب، قال الله تعالى: ﴿ مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ﴾، ونجَّى الله تعالى لوطاً عليه السلام من العذاب بالشكر: ﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ * إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ * نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ ﴾ القمر: 33-35. وأصحاب الجنة "المذكورون في سورة القلم" قابلوا نِعمةَ اللهِ بالنكران، وحرمان المساكين، فطاف على ثمرهم طائف، فأصبحت زروعهم هباءً منثوراً؛ كالليل البهيم.
والشكر يحفظ النِّعم ويزيدها، فمَنْ رُزِقَ الشكرَ؛ رُزِق الزيادةَ "وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيد " إبراهيم: 7، فالشكر حافِظٌ للنِّعم الموجودة، جالِبٌ للنِّعم المفقودة.
وكان - صلى الله عليه وسلم - أشكرَ الخلق لربِّه، خرج من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير، ورَبَط على بطنه الحجرَ من الجوع، وغُفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، ويقوم الليل حتى تتفطَّر قدماه، ويقول: «أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» رواه البخاري ومسلم.