شريط الأخبار
الملك يمنح رئيس مجلس الإمارات للإفتاء وسام النهضة من الدرجة الأولى منها "الدرونز".. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الرواشدة يفتتح فعاليات مهرجان القطرانة الثقافي الأول الجيش : وفاة اربعة وإصابة 18 من المكلفين بخدمة العلم في حادث الحافلة الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل" 5 وفيات و17 إصابة بتصادم حافلة على الطريق الصحراوي إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج

تعريف البلاغة عند القدماء

تعريف البلاغة عند القدماء

القلعة نيوز- يعود أصل مصطلح البلاغة إلى الجذر الثلاثي للفعل "بلغ"، ويعني بلوغ الشيء مراده ووصوله وانتهاؤه. في اللغة، تعني البلاغة أيضًا التحدث بلغة فصحى تتناسب مع الواقع وتتميز بالفصاحة. في المفهوم العام، ترتبط البلاغة ارتباطًا وثيقًا بالكلام، حيث تشير إلى مطابقة الكلام لمقتضى الحال وفصاحة ألفاظه، سواء كانت مفردة أو مركبة.


تاريخيًا، شغل مفهوم البلاغة اهتمام العلماء والدارسين العرب في القرون الثاني والثالث الهجريين، حيث قاموا بجهود بحثية وتصنيفية لتأصيل مفهوم البلاغة وإنشاء مقاييسها ومبادئها وقواعدها. تنوعت التعاريف والمفاهيم المطروحة للبلاغة، وقدم العديد من العلماء تعريفات مختلفة على مر العصور.

من بين العلماء البارزين في دراسة البلاغة، يذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى الذي وضع كتابًا بعنوان "مجاز القرآن" ربط فيه البلاغة بالمجاز، وأبو العباس عبد الله بن المعتز بن المتوكل الذي كتب كتابًا بعنوان "البديع" يُعد أول من فرد البلاغة كعلم مستقل، وعبد الله ابن المقفع الذي وصف البلاغة على أنها جمع لمعان تجري في وجوه مختلفة، وأشار إلى الإيجاز والشعر والخطاب كأشكال للبلاغة، وأبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ الذي خصص بابًا في كتابه "البيان والتبيين" لمناقشة البلاغة وتعريفاتها المختلفة.

مع تقدم الزمن، ازدهرت دراسة البلاغة في القرون اللاحقة، حيث تناولها العديد من العلماء في كتاباتهم، مثل قدامة بن جعفر وأبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني، ونبع جار الله محمود بن عمر الزمخشري الذي كتب تفسيرًا بعنوان "الكشاف" يتضمن دراسات تطبيقية للأساليب البلاغية.

مع مرور الزمن، تغير مفهوم البلاغة وابتعدت عن فن القول والكلام الجميل، وظهرت معناها العلمي الذي يركز على تطبيق الأساليب والمبادئ البلاغية، وقدم أبو يعقوب السكاكي كتابه "مفتاح العلوم" في القرن السابع الهجري، حيث وضع أسس البلاغة وموضوعاتها وعرفها بأنها بلوغ المتكلم في تأدية المعاني وتحسين الكلام وفصاحته.

بشكل عام، قسم القزويني البلاغة إلى ثلاثة أقسام: علم المعاني الذي يدرس أحوال اللفظ ليطابق المقتضى الحال، وعلم البيان الذي يتعامل مع إيراد المعنى بطرق مختلفة لضمان وضوح الدلالة، وعلم البديع الذي يركز على تحسين الكلام بعد رعاية تطبيقه وفصاحته.

إن مفهوم البلاغة قد تطور على مر العصور، ولكنه يظل يرتبط بقدرة المتكلم على التعبير بطريقة فصيحة ومقنعة، واستخدام أساليب وأدوات بلاغية متنوعة مثل الاستعارة والمجاز والتشبيه والكناية.