شريط الأخبار
ترامب يتلقى إفادة بشأن خيارات التعامل مع احتجاجات إيران الجيش الإسرائيلي يوجه إنذاراً ‏إلى سكان قرية كفر حتا بجنوب لبنان بدء أعمال حماية جدار البركة الأثري بعد تضرره نتيجة الأمطار الكرك: قرارات لمعالجة مشاكل تجمع مياه الأمطار في لواء القصر مدير أملاك الدولة: لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة القضاة يلتقي مدير إدارة الشؤون الامريكية في الخارجية السورية ويؤكد علاقات ثنائية وتعاون مشترك أوسع سامسونج تسلّط الضوء على تأثير البث التلفزيوني المجاني المدعوم بالإعلانات وصنّاع المحتوى والتجارب المباشرة في تشكيل مستقبل التلفزيون خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2026 CES رئيس الوزراء: "الناقل الوطني" سيُخفض كلفة المياه والموازنة ستساهم في تمويله رويترز: ترامب يتلقى إفادة الثلاثاء بشأن خيارات التعامل مع احتجاجات إيران منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء غد وتحذيرات من السيول والرياح ولي العهد: إثراء المحتوى العربي مسؤولية ثقافية للأجيال القادمة ولي العهد والأميرة رجوة يزوران شركة جبل عمان ناشرون الصفدي ينقل لـ" الملك البحرين تحيات جلالة الملك ويجري محادثات موسّعة تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات رئيس الحكومة في حديث جريء غير مسبوق .. ماذا قال عن واقع ومستقبل الاردن.. وجلالة الملك الأرثوذكسي يتفوق على المقاولين في دوري السيدات رئيس الوزراء :زارت الحكومة 130 موقعا العام الماضي اخدثت فيها تغييرات ايجابيه.. وسنواصل جولاتنا الميدانيه رئيسة البنك الأوروبي: شراكتنا مع الأردن قصة نجاح باستثمارات بلغت 2.3 مليار يورو المنتخب الأولمبي يواجه قيرغيزستان غدا في ختام الدور الأول لكأس آسيا وزارة الأوقاف تبدأ تسليم تصاريح الحج وتدعو للالتزام بالاشتراطات الصحية تقرير: إسرائيل بحالة تأهب قصوى تحسبا لأي تدخل أميركي في إيران

المسؤولية المجتمعية بين التطوع والواجب

المسؤولية المجتمعية بين التطوع والواجب

القلعة نيوز:

مهنا نافع

ان الالتزام بتطبيق كامل المعايير الدولية للمسؤولية الاجتماعية والمجتمعية لأي منشأة بأي قطاع استثماري ما هو إلا رسالة واضحة للمجتمع المحلي بأن تحقيق الربح المادي ليس هو الهدف او الغاية الوحيدة للمنشأة، انما هناك أهداف أخرى تتعلق بتحقيق التنمية المستدامة للمناطق المحيطة بها وان هذه المنشأة بمنتهى الحرص على عدم الإضرار بالبيئة وبالتالي هي حريصة على سلامة كامل افراد المجتمع المحلي حولها، وهي أيضا على أهبة الاستعداد لعلاج اي خطأ قد يحدث خارج عن ارادتها مهما صغر او كبر.

فالنوع الاول من المسؤولية والذي ايضا يرسل رسالة هامة للعاملين بالمنشأة خاصة وذويهم عامة هي المسؤولية الاجتماعية والتي تختلف عن المسؤولية المجتمعية بمفهومها العام كونها تقتصر على العناية بكامل النواحي التي تتعلق بالموارد البشرية داخل أسوار المنشأة وتكمن أهميتها بتحقيق الأمان والاستقرار الوظيفي وبالتالي تعزيز الانتماء للمنشأة وبالتالي يصبح التفاني والإخلاص بالعمل سمة حميدة متلازمة للعاملين لديها.

أما المسؤولية المجتمعية فيشمل مفهومها كامل المجتمع المحيط فلا يمكن أن نقلل من أثر اعتماد المنشأة على شراء الجزء الجيد من احتياجاتها اليومية من الأسواق القريبة منها، فحتما سيساعد ذلك على تنشيط الحركة العامة لتلك الاسواق وفي نفس هذا السياق الاقتصادي فإن الحرص على توظيف الشباب من أبناء المنطقة والحاقهم بالدورات التي تؤهلهم للعمل بالمنشأة يعتبر عاملا اكثر اهمية لتنمية الجوار لتلك المنشأة، ومن جانب آخر فإن انشاء الحدائق العامة سيعمل على زيادة المساحات الخضراء والتي ستساهم على الحفاظ على البيئة بالإضافة لذلك ستصبح أماكن عامة للتنزه وممارسة الانشطة الرياضية لمختلف الاعمار، وقد تتوسع هذه المساهمات لتقدم دعما مجديا لبعض المؤسسات الصحية والتعليمية، كل ذلك وغيره من مساهمات مختلفة تعتبر من انجع الطرق لتطبيق هذه المسؤولية المجتمعية والتي لا بد أن نعلم ان هناك خط دقيق يقسم مساهماتها لقسمين مختلفين هما التطوع والواجب.

نفهم المساهمات التطوعية والتي قد تتناسب طرديا مع الامتيازات الممنوحة للمنشأة والهامش الربحي التي تحققه والسياسة العامة التي ترغب تلك المنشأة تقديم نفسها للوسط العام ولكن ببعض الحالات تصبح هذه المساهمات واجب لا مناص من التراخي بتطبيقها.

ان التلوث بجميع أشكاله من تلوث صوتي وبصري وجوي وغير ذلك من مسميات مختلفة بشدة التأثير على الإنسان والبيئة إما ان يكون أثره الضار واضح ومباشر او سيظهر بعد فتره من الوقت، ونعلم أن الرقابة والمتابعة تقع على عاتق العديد من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ونعلم ايضا ان هناك الكثير من التأثيرات السلبية التي يمكن الحد منها بقدر معين ولكن استحالة لمرحلة ما منعها كليا، لذلك كان على بعض المنشآت التي ينتج من خلال طبيعة الأعمال لديها شكل من أشكال التلوث واجب لتطبيق هذه المسؤولية المجتمعية التقصير بتنفيذه له تبعات توضحها القوانين والتعليمات، وانا قد أضع ذلك ضمن مفهوم جديد يندرج ضمن مفهوم (الاعتذار)، فهو اعتذار للبيئة والانسان وتعويض لأي أثر ولو حتى بسيط وقع عليهما وياحبذا لو كان هناك صندوق خاص تشرف عليه جهة رسمية لتودع به تكاليف هذه المساهمات سواء التطوعية او الالزامية لتنظيم الأولويات ولمضاعفة قوتها وجدواها وبالتالي إنجازها على أحسن وجه فالمسؤولية المجتمعية اوسع وأشمل من المسؤولية الاجتماعية كونها تمتد خارج عباءة المنشأة ولا تتعلق بشؤون العاملين بها فقط انما المجتمع بشكل عام لذلك لا بد من تعاون عدة جهات لحسن تحقيق أهدافها بكل فاعلية ويسر ونجاح.
مهنا نافع