شريط الأخبار
واشنطن ترسل حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط القيادة المركزية الأميركية: تشكيل قوة متعددة المجالات والجنسيات للمسيرات الهجومية القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية الإدارية النيابية تُقر مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 بعد حوارات موسعة وإدخال تعديلات نوعية السعودية: 39 دولة تشارك في اجتماع التخطيط للتحالف البحري الدفاعي سقوط جزء من جسر مشاه على مركبة على طريق جابر الدولي اليرموك تمدد فترة القبول في برامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين الأردن يعزي مصر بضحايا حادث محافظة الإسماعيلية السعودية: سنقف دائمًا لدعم أمن واستقرار العراق المدعي العام يرفض إخلاء سبيل مطلقي عيارات نارية احتفاءً بالتوجيهي البلقاء التطبيقية عن تخريج كلية عجلون: أقمنا 4 حفلات في الموقع بدون تجاوزات الملك ينعم على طاقم التحكيم الأردني المشارك في كأس العالم بوسام التميز وزير الخارجية اللبناني: الأردن يقف إلى جانب لبنان ويدعم سيادته مكافحة الفساد تضبط موظفًا بالزراعة وهو يتسلّم رشوة شخصيات وطنية وقانونية تطالب بإعادة النظر في "الملكية العقارية" الحنيطي يستقبل وفداً من أعضاء اللجان التنفيذية في الكونغرس الأمريكي مجموعة المطار الدولي تواصل تعزيز تجربة المسافرين والاستدامة والربط الجوي في مطار الملكة علياء الدولي خلال النصف الأول من عام 2026 ترفيعات قضائية واسعة (اسماء) 'أهلنا وناسنا' صوت الأردن عمر العبداللات والبنك الأردني الكويتي يحتفيان بالأردن في 12 أغنية في اليوم العالمي للشباب .. قصص نجاح ملهمة لخريجي مركز أورنج الرقمي

الحضور الخليجي في فضاء الذكاء الاصطناعي

الحضور الخليجي في فضاء الذكاء الاصطناعي

د. عاصم منصور

في سِباق الدول ومراكز البحث والشركات والعلماء؛ للحصول على حصة في فضاء الذكاء الاصطناعي وحاضره العجيب وقادمه المذهل؛ ثمة حضور عربي خليجي لافت استحق التنويه، فقد حصلت المملكة العربية السعودية، مؤخراً، على المركز الأول عالميًا في مؤشر الاستراتيجية الحكومية للذكاء الاصطناعي، وهو أحد مؤشرات التصنيف العالمي لهذا الذكاء صادر عن تورتويس انتليجينس "Tortoise Intelligence".


والخبر الثاني هو إطلاق معهد الابتكار التكنولوجي في دولة الإمارات للنسخة مفتوحة المصدر من النموذج اللغوي الضخم الذي تملكه تحت اسم "فالكون 40 بي" ، وهي تلك النماذج التي تتشابه مع النموذج المعروف "ChatGPT"؛ حيث حصل نموذج "فالكون 40 بي" على ترحيب واسع من الباحثين والمجتمع العلمي وشركات التقنية؛ لإمكانياته العالية وانخفاض تكلفة العمل عليه.

صحيح أن السعودية حلت في المركز 31 من إجمالي مؤشرات تورتويس انتليجينس المشار إليها، ولكن الحصول على المركز الأول عالميًا في مؤشر مهم يتعلق بالاستراتيجيات الحكومية يعطي أملا في أن هذه الإستراتيجية المتفوقة ستقود عمليات البحث والتطوير وبناء القدرات، وهي المحاور التي تخلفت فيها السعودية عن الدول المتقدمة.

وصحيح أيضاً أن مراكز الأبحاث المتخصصة في دول الخليج العربي تقوم على علماء وباحثين من مختلف دول العالم، تستقطبهم من خلال الإنفاق السخي على بعض هذه المراكز، ولكن إذا عرفنا أن أهم العلماء الذين طوروا موجة النماذج اللغوية الضخمة في شركة جوجل أولاً -قبل أن يتكاثر المنافسون- هم علماء شباب يتوزعون ما بين روسي، إسباني، فيتنامي، هندي وأميركي؛ وبالتالي فمن الطبيعي أن تسعى مراكز الأبحاث العربية -مع توفر الإمكانيات- لاستقطاب الباحثين اللامعين من مختلف الأقطار للمنافسة الحقيقية في مجال البحث العلمي.

إن التفوق الخليجي على المستوى الإقليمي والحضور العالمي هو ظاهرة تتجاوز تراكم الثروة، واحتياطيات النفط والغاز، والمراتب الجيدة في مؤشرات التنافسية العالمية، فقد أصبح ماثِلاً في مجالات الصناعة والتقنية والإعلام وغيرها، وغدا القطاع الخاص في دول الخليج حاضراً أيضاً.

ونحن إذ نرصد بعض جوانب هذه الظاهرة هنا، لا نهدف إلى تقييمها بشكل كلي، والحكم عليها على وجه العموم، فهذا يحتاج إلى مقام آخر.

ندرك أن مؤشرات التنافسية العالمية تشوبها عيوب، ويعتريها الخلل، وقد تنحاز في بعض أحكامها لأسباب متعددة، وقد تكون بعض الدول ألحن بحجتها من غيرها، ولكن بلا شك أن ثمة قيمة حقيقية للكثير منها خصوصاً عندما تتضافر هذه الدراسات، وتعْضُدها تقارير ودراسات ومؤشرات من مصادر أخرى.

إن انتقال مركز الثقل العربي إعلاميًا وعلميًا إلى دول الخليج بات واقعاً ملموساً؛ فدولة قطر، مثلاً، تلعب دوراً مهماً في مجال الإعلام على المستوى العالمي، والكتب العربية التي كانت تكتب في مصر وتطبع في بيروت وتقرأ في العراق، صارت محتوى متعدد الصيغ والأشكال، يسهم فيه مفكرون وكتاب وعلماء من مختلف الدول، وفي المقدمة منهم سعوديون وكويتيون.

ما يزال الاهتمام في البحث العلمي، والتفاعل المؤسسي مع مستجدات الابتكارات والاختراعات، والمشاركة في ثِمارها، أملا للشعوب العربية، لذلك فإن التنويه بما اطلعنا عليه من إنجازات عربية في مجال الذكاء الاصطناعي، والنماذج اللغوية الضخمة، هو واجب علينا تجاه هذه المبادرات، ونقول ذلك دون دراسة تفصيلية لجهود مؤسسة "سدايا" السعودية، ومعهد الابتكار التكنولوجي الإماراتي، ولكن في حدود ما اطلعت عليه من معلومات، أقول لهما "مرحى"، وأتوقع منهما الاهتمام بالمحتوى العربي، والتركيز على اللغة العربية تركيباً وتُراثاً وحاضراً، وقيادة تطوير أدوات للتجاوب مع تطلعات الناطقين بها، والمهتمين بتعلمها.

(الغد)