شريط الأخبار
العقبة تتألق بسحر "قمر الحصادين" بعدسة المبدعة سارة الرشايدة ( صورة + فيديو ) وزير الثقافة يكشف عن خطة متكاملة لإبراز شخصية النشمي الأردني سماء عمّان تتزين بعرض درون يرسم لوحات وطنية (صور) السعودية: حماية الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة ونرفض استخدام الممرات المائية للابتزاز لافروف: حان الوقت لضمان إقامة دولة فلسطينية وزير الثقافة السوري من عمّان يؤكد أهمية تعزيز التعاون الثقافي السوري الأردني بيان صادر عن عشائر البطوش – أهالي منطقة الطيبة والسبب ملف الأراضي المصنفة «منزلقة» عقل: صعود برنت وضغوط الخزينة يدفعان باتجاه رفع أسعار المحروقات "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث "البريد الأردني" يطرح إصداراً جديداً من البطاقات التذكارية Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية الزميل خليل قطيشات مديرا لمكتب مجموعة القلعة نيوز في محافظة البلقاء الملك يعود إلى أرض الوطن الف مبروك ..... بمناسبة زفاف السيد ذكري صابر ممدوح بين خطاب نتنياهو وتصريحات رضائي.. حين تتقاطع الخطابات على حساب الجغرافيا العربية AUSTRIACARD تُسلّم أولى بطاقات الدفع "جيوَن" لصالح Wio Bank في دولة الإمارات العربية المتحدة الكيان الصهيوني ... لماذا يتحدى العالم والأمم المتحدة?! الشارقة تضع المرأة في قلب مستقبل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا حتى 2050 GTN وSolidus Labs تعلنان عن شراكة رائدة في مجال المراقبة مجموعة صبحي أبو غلوس عبدالله واحمد عبدالرحيم : عنوان للنزاهة والوطنية والاستثمار الملتزم في مسيرة البناء الأردني وفوق كل الشبهات

الحضور الخليجي في فضاء الذكاء الاصطناعي

الحضور الخليجي في فضاء الذكاء الاصطناعي

د. عاصم منصور

في سِباق الدول ومراكز البحث والشركات والعلماء؛ للحصول على حصة في فضاء الذكاء الاصطناعي وحاضره العجيب وقادمه المذهل؛ ثمة حضور عربي خليجي لافت استحق التنويه، فقد حصلت المملكة العربية السعودية، مؤخراً، على المركز الأول عالميًا في مؤشر الاستراتيجية الحكومية للذكاء الاصطناعي، وهو أحد مؤشرات التصنيف العالمي لهذا الذكاء صادر عن تورتويس انتليجينس "Tortoise Intelligence".


والخبر الثاني هو إطلاق معهد الابتكار التكنولوجي في دولة الإمارات للنسخة مفتوحة المصدر من النموذج اللغوي الضخم الذي تملكه تحت اسم "فالكون 40 بي" ، وهي تلك النماذج التي تتشابه مع النموذج المعروف "ChatGPT"؛ حيث حصل نموذج "فالكون 40 بي" على ترحيب واسع من الباحثين والمجتمع العلمي وشركات التقنية؛ لإمكانياته العالية وانخفاض تكلفة العمل عليه.

صحيح أن السعودية حلت في المركز 31 من إجمالي مؤشرات تورتويس انتليجينس المشار إليها، ولكن الحصول على المركز الأول عالميًا في مؤشر مهم يتعلق بالاستراتيجيات الحكومية يعطي أملا في أن هذه الإستراتيجية المتفوقة ستقود عمليات البحث والتطوير وبناء القدرات، وهي المحاور التي تخلفت فيها السعودية عن الدول المتقدمة.

وصحيح أيضاً أن مراكز الأبحاث المتخصصة في دول الخليج العربي تقوم على علماء وباحثين من مختلف دول العالم، تستقطبهم من خلال الإنفاق السخي على بعض هذه المراكز، ولكن إذا عرفنا أن أهم العلماء الذين طوروا موجة النماذج اللغوية الضخمة في شركة جوجل أولاً -قبل أن يتكاثر المنافسون- هم علماء شباب يتوزعون ما بين روسي، إسباني، فيتنامي، هندي وأميركي؛ وبالتالي فمن الطبيعي أن تسعى مراكز الأبحاث العربية -مع توفر الإمكانيات- لاستقطاب الباحثين اللامعين من مختلف الأقطار للمنافسة الحقيقية في مجال البحث العلمي.

إن التفوق الخليجي على المستوى الإقليمي والحضور العالمي هو ظاهرة تتجاوز تراكم الثروة، واحتياطيات النفط والغاز، والمراتب الجيدة في مؤشرات التنافسية العالمية، فقد أصبح ماثِلاً في مجالات الصناعة والتقنية والإعلام وغيرها، وغدا القطاع الخاص في دول الخليج حاضراً أيضاً.

ونحن إذ نرصد بعض جوانب هذه الظاهرة هنا، لا نهدف إلى تقييمها بشكل كلي، والحكم عليها على وجه العموم، فهذا يحتاج إلى مقام آخر.

ندرك أن مؤشرات التنافسية العالمية تشوبها عيوب، ويعتريها الخلل، وقد تنحاز في بعض أحكامها لأسباب متعددة، وقد تكون بعض الدول ألحن بحجتها من غيرها، ولكن بلا شك أن ثمة قيمة حقيقية للكثير منها خصوصاً عندما تتضافر هذه الدراسات، وتعْضُدها تقارير ودراسات ومؤشرات من مصادر أخرى.

إن انتقال مركز الثقل العربي إعلاميًا وعلميًا إلى دول الخليج بات واقعاً ملموساً؛ فدولة قطر، مثلاً، تلعب دوراً مهماً في مجال الإعلام على المستوى العالمي، والكتب العربية التي كانت تكتب في مصر وتطبع في بيروت وتقرأ في العراق، صارت محتوى متعدد الصيغ والأشكال، يسهم فيه مفكرون وكتاب وعلماء من مختلف الدول، وفي المقدمة منهم سعوديون وكويتيون.

ما يزال الاهتمام في البحث العلمي، والتفاعل المؤسسي مع مستجدات الابتكارات والاختراعات، والمشاركة في ثِمارها، أملا للشعوب العربية، لذلك فإن التنويه بما اطلعنا عليه من إنجازات عربية في مجال الذكاء الاصطناعي، والنماذج اللغوية الضخمة، هو واجب علينا تجاه هذه المبادرات، ونقول ذلك دون دراسة تفصيلية لجهود مؤسسة "سدايا" السعودية، ومعهد الابتكار التكنولوجي الإماراتي، ولكن في حدود ما اطلعت عليه من معلومات، أقول لهما "مرحى"، وأتوقع منهما الاهتمام بالمحتوى العربي، والتركيز على اللغة العربية تركيباً وتُراثاً وحاضراً، وقيادة تطوير أدوات للتجاوب مع تطلعات الناطقين بها، والمهتمين بتعلمها.

(الغد)