شريط الأخبار
بزشكيان: خرق واشنطن التزاماتها والحصار البحري عقبتان أمام التفاوض قاليباف: فتح مضيق هرمز مستحيل في ظل الانتهاك الصارخ لوقف إطلاق النار الثقافة تعقد ندوة "البلقا تلقى" ضمن حوارات السردية الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها إلى مغادرة إيران فورًا ولي العهد يشارك ناشطين في مسير طبيعي بمحمية غابات اليرموك "بقيت وحيدة" .. سعاد عبدالله تبكي على رحيل حياة الفهد (فيديو) حكم قضائي بحق ملاكم في قضية مقتل حلاق بالزرقاء خليفات يوضح مسار الناقل الوطني من العقبة إلى عمّان السعودية: استكمال دراسة الربط السككي مع تركيا عبر الأردن وسوريا نهاية العام الحكومة: سعر المتر المكعب من المياه علينا بـ190 قرشا وسنبيعه للمواطن بـ80 قرشا قريبا .. افتتاح حديقة جديدة في مرج الحمام على مساحة تقارب 54 دونمًا دمار وتضرر أكثر من 62 ألف وحدة سكنية بفعل العدوان الإسرائيلي على لبنان بنك الأردن يطلق حملة جوائز حسابات برنامج Xceed لعام 2026 للشباب مندوبا عن وزير الأوقاف ..مدير عام صندوق الزكاة يفتتح ملتقى الوعظ والإرشاد في لواء بصيرا في محافظة الطفيلة السكري: الانضباط أو الهلاك في ذكرى "حابس الوطن".. نداء الشموخ وتجديد لبيعة الوفاء حرمات المقابر... مسؤولية من ؟. الجغبير: غرف الصناعة تعمل على زيادة مساهمة المرأة في القطاع نقابة الفنانين تتجه لملاحقة أكثر من 15 فنانا عربيا قضائيا

الحضور الخليجي في فضاء الذكاء الاصطناعي

الحضور الخليجي في فضاء الذكاء الاصطناعي

د. عاصم منصور

في سِباق الدول ومراكز البحث والشركات والعلماء؛ للحصول على حصة في فضاء الذكاء الاصطناعي وحاضره العجيب وقادمه المذهل؛ ثمة حضور عربي خليجي لافت استحق التنويه، فقد حصلت المملكة العربية السعودية، مؤخراً، على المركز الأول عالميًا في مؤشر الاستراتيجية الحكومية للذكاء الاصطناعي، وهو أحد مؤشرات التصنيف العالمي لهذا الذكاء صادر عن تورتويس انتليجينس "Tortoise Intelligence".


والخبر الثاني هو إطلاق معهد الابتكار التكنولوجي في دولة الإمارات للنسخة مفتوحة المصدر من النموذج اللغوي الضخم الذي تملكه تحت اسم "فالكون 40 بي" ، وهي تلك النماذج التي تتشابه مع النموذج المعروف "ChatGPT"؛ حيث حصل نموذج "فالكون 40 بي" على ترحيب واسع من الباحثين والمجتمع العلمي وشركات التقنية؛ لإمكانياته العالية وانخفاض تكلفة العمل عليه.

صحيح أن السعودية حلت في المركز 31 من إجمالي مؤشرات تورتويس انتليجينس المشار إليها، ولكن الحصول على المركز الأول عالميًا في مؤشر مهم يتعلق بالاستراتيجيات الحكومية يعطي أملا في أن هذه الإستراتيجية المتفوقة ستقود عمليات البحث والتطوير وبناء القدرات، وهي المحاور التي تخلفت فيها السعودية عن الدول المتقدمة.

وصحيح أيضاً أن مراكز الأبحاث المتخصصة في دول الخليج العربي تقوم على علماء وباحثين من مختلف دول العالم، تستقطبهم من خلال الإنفاق السخي على بعض هذه المراكز، ولكن إذا عرفنا أن أهم العلماء الذين طوروا موجة النماذج اللغوية الضخمة في شركة جوجل أولاً -قبل أن يتكاثر المنافسون- هم علماء شباب يتوزعون ما بين روسي، إسباني، فيتنامي، هندي وأميركي؛ وبالتالي فمن الطبيعي أن تسعى مراكز الأبحاث العربية -مع توفر الإمكانيات- لاستقطاب الباحثين اللامعين من مختلف الأقطار للمنافسة الحقيقية في مجال البحث العلمي.

إن التفوق الخليجي على المستوى الإقليمي والحضور العالمي هو ظاهرة تتجاوز تراكم الثروة، واحتياطيات النفط والغاز، والمراتب الجيدة في مؤشرات التنافسية العالمية، فقد أصبح ماثِلاً في مجالات الصناعة والتقنية والإعلام وغيرها، وغدا القطاع الخاص في دول الخليج حاضراً أيضاً.

ونحن إذ نرصد بعض جوانب هذه الظاهرة هنا، لا نهدف إلى تقييمها بشكل كلي، والحكم عليها على وجه العموم، فهذا يحتاج إلى مقام آخر.

ندرك أن مؤشرات التنافسية العالمية تشوبها عيوب، ويعتريها الخلل، وقد تنحاز في بعض أحكامها لأسباب متعددة، وقد تكون بعض الدول ألحن بحجتها من غيرها، ولكن بلا شك أن ثمة قيمة حقيقية للكثير منها خصوصاً عندما تتضافر هذه الدراسات، وتعْضُدها تقارير ودراسات ومؤشرات من مصادر أخرى.

إن انتقال مركز الثقل العربي إعلاميًا وعلميًا إلى دول الخليج بات واقعاً ملموساً؛ فدولة قطر، مثلاً، تلعب دوراً مهماً في مجال الإعلام على المستوى العالمي، والكتب العربية التي كانت تكتب في مصر وتطبع في بيروت وتقرأ في العراق، صارت محتوى متعدد الصيغ والأشكال، يسهم فيه مفكرون وكتاب وعلماء من مختلف الدول، وفي المقدمة منهم سعوديون وكويتيون.

ما يزال الاهتمام في البحث العلمي، والتفاعل المؤسسي مع مستجدات الابتكارات والاختراعات، والمشاركة في ثِمارها، أملا للشعوب العربية، لذلك فإن التنويه بما اطلعنا عليه من إنجازات عربية في مجال الذكاء الاصطناعي، والنماذج اللغوية الضخمة، هو واجب علينا تجاه هذه المبادرات، ونقول ذلك دون دراسة تفصيلية لجهود مؤسسة "سدايا" السعودية، ومعهد الابتكار التكنولوجي الإماراتي، ولكن في حدود ما اطلعت عليه من معلومات، أقول لهما "مرحى"، وأتوقع منهما الاهتمام بالمحتوى العربي، والتركيز على اللغة العربية تركيباً وتُراثاً وحاضراً، وقيادة تطوير أدوات للتجاوب مع تطلعات الناطقين بها، والمهتمين بتعلمها.

(الغد)