شريط الأخبار
مفاوضات حاسمة بين واشنطن وطهران في إسلام أباد وسط شروط معقدة الإنجليزية يفوز على الجبيهة في سلسلة تحديد المركز الثالث بدوري السلة حقوق "مؤتة" تحصد المركز الأول في المسابقة الوطنية للمحاكمات الصورية أبو تايه يستعد لإطلاق عمل وطني مخصص للنشامى الشيخ خالد اخورشيده الخزاعله وابناء المرحوم الشيخ عبدالرحيم باشا ابو وندي نسايب الفيصلي والحسين إربد يلتقيان في قمة مؤجلة من دوري المحترفين عطية يشارك في مسيرة حاشدة دعماً لمواقف الملك ورفضاً لانتهاكات الاحتلال رويترز: مجتبى خامنئي يعاني من جروح بالغة ومشوهة السبت .. أجواء باردة نسبيا في أغلب المناطق وارتفاع على الحرارة الاثنين تعيين الغانية "غبيهو" رئيسة للبعثة الأممية في جنوب السودان إعادة انتخاب رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله لولاية سادسة هيئة مستثمري المناطق الحرة تبارك حصول جمرك المنطقة الحرة على المركز الأول في جائزة التميز للأداء والتعامل والإنجاز "حقوق "عمّان الأهلية تنظّم ندوتين منفصلتين حول المرأة الاردنية والتشريعات ، وحقوق المرأة العاملة اسعار الخضار والفواكه في السوق المركزي السبت كلية الحقوق في عمان الأهلية تنظم زيارة علمية إلى مجلس النواب الأردني قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي وفيات السبت 11 - 4 -2026 إسرائيل تحوّل مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية ارتفاع أسعار الذهب محليًا 70 قرشًا .. والغرام يصل إلى 97 دينار ولي العهد: مبارك للأبطال عشيش

الجامعات الأردنية بين الكلفة الاجتماعية والالتزام الوطني

الجامعات الأردنية بين الكلفة الاجتماعية والالتزام الوطني

الجامعات الأردنية بين الكلفة الاجتماعية والالتزام الوطني

أ. د. هاني الضمور
تواجه الجامعات الأردنية اليوم واحدة من أخطر التحديات في تاريخها، تتمثل في الكلفة الاجتماعية المتزايدة التي فُرضت عليها عبر سنوات طويلة، دون أن تتوافر لها الأدوات أو الموارد الكفيلة بتحمّلها. وقد تحولت هذه الكلفة، بفعل غياب المعالجات الجذرية، إلى ديون متراكمة ومتزامنة أنهكت الجامعات، وقيّدت قدرتها على أداء دورها الأكاديمي والبحثي والتنموي.


ومن المهم التأكيد منذ البداية أن هذه الأزمة لا يمكن اختزالها في إطار سوء الإدارة أو ضعف الكفاءة المؤسسية، كما يُروّج أحيانًا. فالحقيقة أوضح من ذلك بكثير؛ إذ إن جذور المشكلة تكمن في سياسات وتشريعات حكومية حمّلت الجامعات أعباءً اجتماعية ووطنية كبيرة، دون أن تقابلها برؤية متكاملة لكيفية تحقيق التوازن بين هذه الأعباء ومتطلبات الإدارة السليمة والاستدامة المالية.

لقد أُنيط بالجامعات دور اجتماعي يتجاوز رسالتها الأكاديمية، شمل استيعاب أعداد متزايدة من الطلبة، وتقديم إعفاءات ومنح، والمساهمة في معالجة مشكلات البطالة والتنمية المحلية، إلى جانب الالتزام بأنظمة مالية وإدارية صارمة حدّت من قدرتها على توليد موارد ذاتية حقيقية. وفي المقابل، لم تحظَ هذه الجامعات بالدعم المالي الكافي الذي يمكّنها من القيام بهذه الأدوار دون الوقوع في فخ العجز والديون.

إن خطورة استمرار هذا النهج لا تقتصر على الجانب المالي فحسب، بل تمتد إلى جوهر العملية التعليمية نفسها. فالجامعات المثقلة بالديون تُجبر على تقليص الإنفاق على البحث العلمي، وتحديث المختبرات، واستقطاب الكفاءات الأكاديمية، ما ينعكس سلبًا على جودة التعليم ومخرجاته، ويضعف قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا. وفي نهاية المطاف، يدفع المجتمع بأكمله ثمن هذا التراجع.

وهنا يبرز السؤال الجوهري الذي لا يحتمل المراوغة: هل التعليم العالي أولوية وطنية أم لا؟.

إذا كان الجواب نعم، فإن المنطق والعدالة يفرضان على الحكومة أن تتحمّل الكلفة الاجتماعية المترتبة على هذا الخيار بشكل كامل وواضح، بدل تحميلها لمؤسسات تعليمية لا تملك الأدوات المالية ولا الصلاحيات الكافية للتعامل معها. أما الاستمرار في سياسة نقل العبء إلى الجامعات ثم مطالبتها بالحلول، فلن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وتأجيل الانفجار.

إن المطلوب اليوم ليس حلولًا شكلية أو معالجات مؤقتة، بل إعادة نظر شاملة في فلسفة تمويل التعليم العالي، تقوم على شراكة حقيقية بين الحكومة والجامعات، تعترف بالدور الوطني للجامعة، وتترجم هذا الاعتراف إلى التزام مالي وتشريعي صريح.

"الرأي"