شريط الأخبار
إيران تهدد بمهاجمة أي قوة أجنبية تقترب من هرمز السير تطلق ثاني مركبة محطمة على طريق إربد الأمن يبدأ الاحتفال بيوم المرور العالمي وأسبوع المرور العربي بفعاليات توعوية ولي العهد يشيد بهدف موسى التعمري في زمنٍ تختلط فيه الأصوات وتضيع فيه البوصلة… يبقى الرجالُ مواقف، وتبقى المبادرات الصادقة هي الفارق بين من يتكلم… ومن يفعل عمان الأهلية تحتضن بطولة الجامعات للتايكواندو وتُتوّج الفائزين وتُحرز المركز الأول (طالبات) ووصيف المركز الثاني (طلاب) ترامب: إطلاق عملية "مشروع الحرية" لتحرير السفن في مضيق هرمز "رفضته إيران بقوة".. وكالة "فارس" توضح حقيقة البنود المتعلقة بالتخصيب ومضيق هرمز الحرس الثوري الإيراني يوجه تحذيرات للسفن المتواجدة قبالة رأس الخيمة الإماراتية وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في جرش الاحد المقبل المواد الخام والفرص الضائعة... إيران: ندرس الرد الأمريكي على مقترحنا ارتقاء المعرفة وبصمات للتنمية يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التمكين والحماية المجتمعية الشخص الأكثر مرونة هو من ينهار في هدوء .. بحسب علم النفس وزير البيئة: أهمية تبسيط إجراءات الخدمات للمواطنين في إربد وزير الصحة: مركز لعلاج السرطان في إربد مطلع 2027 من قلب عمّان… تراتيل المحبة والسلام 3 وفيات على متن سفينة إثر إصابتهم بفيروس هانتا حزب الاتحاد الوطني: الإعلام الوطني شريك أساسي في مسيرة الدولة خبير: صرف رديات الضريبة سيؤثر إيجابًا على تنشيط الاقتصاد

الجامعات الأردنية بين الكلفة الاجتماعية والالتزام الوطني

الجامعات الأردنية بين الكلفة الاجتماعية والالتزام الوطني

الجامعات الأردنية بين الكلفة الاجتماعية والالتزام الوطني

أ. د. هاني الضمور
تواجه الجامعات الأردنية اليوم واحدة من أخطر التحديات في تاريخها، تتمثل في الكلفة الاجتماعية المتزايدة التي فُرضت عليها عبر سنوات طويلة، دون أن تتوافر لها الأدوات أو الموارد الكفيلة بتحمّلها. وقد تحولت هذه الكلفة، بفعل غياب المعالجات الجذرية، إلى ديون متراكمة ومتزامنة أنهكت الجامعات، وقيّدت قدرتها على أداء دورها الأكاديمي والبحثي والتنموي.


ومن المهم التأكيد منذ البداية أن هذه الأزمة لا يمكن اختزالها في إطار سوء الإدارة أو ضعف الكفاءة المؤسسية، كما يُروّج أحيانًا. فالحقيقة أوضح من ذلك بكثير؛ إذ إن جذور المشكلة تكمن في سياسات وتشريعات حكومية حمّلت الجامعات أعباءً اجتماعية ووطنية كبيرة، دون أن تقابلها برؤية متكاملة لكيفية تحقيق التوازن بين هذه الأعباء ومتطلبات الإدارة السليمة والاستدامة المالية.

لقد أُنيط بالجامعات دور اجتماعي يتجاوز رسالتها الأكاديمية، شمل استيعاب أعداد متزايدة من الطلبة، وتقديم إعفاءات ومنح، والمساهمة في معالجة مشكلات البطالة والتنمية المحلية، إلى جانب الالتزام بأنظمة مالية وإدارية صارمة حدّت من قدرتها على توليد موارد ذاتية حقيقية. وفي المقابل، لم تحظَ هذه الجامعات بالدعم المالي الكافي الذي يمكّنها من القيام بهذه الأدوار دون الوقوع في فخ العجز والديون.

إن خطورة استمرار هذا النهج لا تقتصر على الجانب المالي فحسب، بل تمتد إلى جوهر العملية التعليمية نفسها. فالجامعات المثقلة بالديون تُجبر على تقليص الإنفاق على البحث العلمي، وتحديث المختبرات، واستقطاب الكفاءات الأكاديمية، ما ينعكس سلبًا على جودة التعليم ومخرجاته، ويضعف قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا. وفي نهاية المطاف، يدفع المجتمع بأكمله ثمن هذا التراجع.

وهنا يبرز السؤال الجوهري الذي لا يحتمل المراوغة: هل التعليم العالي أولوية وطنية أم لا؟.

إذا كان الجواب نعم، فإن المنطق والعدالة يفرضان على الحكومة أن تتحمّل الكلفة الاجتماعية المترتبة على هذا الخيار بشكل كامل وواضح، بدل تحميلها لمؤسسات تعليمية لا تملك الأدوات المالية ولا الصلاحيات الكافية للتعامل معها. أما الاستمرار في سياسة نقل العبء إلى الجامعات ثم مطالبتها بالحلول، فلن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وتأجيل الانفجار.

إن المطلوب اليوم ليس حلولًا شكلية أو معالجات مؤقتة، بل إعادة نظر شاملة في فلسفة تمويل التعليم العالي، تقوم على شراكة حقيقية بين الحكومة والجامعات، تعترف بالدور الوطني للجامعة، وتترجم هذا الاعتراف إلى التزام مالي وتشريعي صريح.

"الرأي"