ماهر ابو طير
هذه هي الحقيقة وتثبتها سرعة الاعتقال، فالمعلومات دقيقة، والطريق مفتوحة، وواشنطن تعرف كل شيء، ونفذت عمليا استعراضيا في فنزويلا، تحت عنوان الحرب على المخدرات، وهو عنوان زائف.
لو كانت واشنطن مهتمة بحرب المخدرات، لاعتقلت الرئيس السوري السابق بشار الأسد الذي كان يدير إمبراطورية لصناعة وتجارة المخدرات، وفي الوقت ذاته يتبنى شعار المقاومة، حاله حال الرئيس الفنزويلي الذي كان مع فلسطين، يلبس كوفيتها ويرفع اسمها عاليا.
كل القصة تتعلق بأمرين، أولهما الرغبة بالسيطرة على أكبر مخزون نفطي في العالم في فنزويلا، خصوصا، مع احتمالات نشوب حرب واسعة في الشرق الأوسط حيث مراكز النفط، ويراد تأمين بديل سريع في حال تدهورت الظروف في الشرق الأوسط، وثانيهما حاجة واشنطن إلى المال أمام المديونية والعجز وبدون السيطرة على دول ثرية، وإتاحة المجال للشركات الأميركية للنفاذ، واستعادة أموال سابقة تدعي واشنطن أنها لشركاتها لا يمكن إنعاش الاقتصاد الأميركي.
هذه ليست الحالة الوحيدة لاعتقال رئيس الدولة، وكتب أحدهم أن واشنطن اعتقلت أيضا صدام حسين، لكن هناك فرق، لأن الرئيس العراقي كان قد سقط كل نظامه حين تم العثور عليه، فيما الرئيس الفنزويلي كان رئيسا عاملا، والفرق شاسع هنا، كما أن اعتداء واشنطن على الدول ورموزها ليس جديدا ويمكن العودة إلى قائمة طويلة من الرؤساء المعتقلين، أو الذين تم الانقلاب عليهم، أو قتلهم.
في كل الأحوال يروج بعضنا لكون عملية الاعتقال رسالة لبقية دول العالم، وهذا ترويج سطحي، لان كل دول العالم وقياداتها تعرف أن واشنطن قوية، تقتل وتعتقل، دون أن تكون محتاجة لتقديم أدلة أصلا، وهذه هي سياساتها وهناك موروث كبير من هذه التجاوزات الخطيرة.
القصة ترتبط بالنفط والثروات والنفوذ، وتنجو هنا الدول الفقيرة التي لا يمكن أن يطمع فيها أحد، أما بقية دول العالم فهي تحت السيطرة، بشكل أو آخر، فيما يمكننا توقع الرسائل غير المباشرة اليوم لإيران وروسيا والصين، واحتمال حدوث صفقات، تعيد بموجبها روسيا التموضع في أوكرانيا، وقد تسترد الصين تايوان مقابل سطو واشنطن على فنزويلا في ظل مبدأ جديد يستبدل مصطلحات الاحتلال بالإدارة وهذا استبدال شهدناه في غزة، واليوم في فنزويلا، في أكبر سرقة علنية للجغرافيا، وموارد الشعوب، تحت حجج وذرائع مختلفة.
لكن علينا أن نسأل هنا.. لماذا لا تدافع الشعوب عن أنظمتها ورؤساء دولها في هذه الحالات، ويتركون هؤلاء لمصيرهم الأسود؟!.
"الغد"
هذه هي الحقيقة وتثبتها سرعة الاعتقال، فالمعلومات دقيقة، والطريق مفتوحة، وواشنطن تعرف كل شيء، ونفذت عمليا استعراضيا في فنزويلا، تحت عنوان الحرب على المخدرات، وهو عنوان زائف.
لو كانت واشنطن مهتمة بحرب المخدرات، لاعتقلت الرئيس السوري السابق بشار الأسد الذي كان يدير إمبراطورية لصناعة وتجارة المخدرات، وفي الوقت ذاته يتبنى شعار المقاومة، حاله حال الرئيس الفنزويلي الذي كان مع فلسطين، يلبس كوفيتها ويرفع اسمها عاليا.
كل القصة تتعلق بأمرين، أولهما الرغبة بالسيطرة على أكبر مخزون نفطي في العالم في فنزويلا، خصوصا، مع احتمالات نشوب حرب واسعة في الشرق الأوسط حيث مراكز النفط، ويراد تأمين بديل سريع في حال تدهورت الظروف في الشرق الأوسط، وثانيهما حاجة واشنطن إلى المال أمام المديونية والعجز وبدون السيطرة على دول ثرية، وإتاحة المجال للشركات الأميركية للنفاذ، واستعادة أموال سابقة تدعي واشنطن أنها لشركاتها لا يمكن إنعاش الاقتصاد الأميركي.
هذه ليست الحالة الوحيدة لاعتقال رئيس الدولة، وكتب أحدهم أن واشنطن اعتقلت أيضا صدام حسين، لكن هناك فرق، لأن الرئيس العراقي كان قد سقط كل نظامه حين تم العثور عليه، فيما الرئيس الفنزويلي كان رئيسا عاملا، والفرق شاسع هنا، كما أن اعتداء واشنطن على الدول ورموزها ليس جديدا ويمكن العودة إلى قائمة طويلة من الرؤساء المعتقلين، أو الذين تم الانقلاب عليهم، أو قتلهم.
في كل الأحوال يروج بعضنا لكون عملية الاعتقال رسالة لبقية دول العالم، وهذا ترويج سطحي، لان كل دول العالم وقياداتها تعرف أن واشنطن قوية، تقتل وتعتقل، دون أن تكون محتاجة لتقديم أدلة أصلا، وهذه هي سياساتها وهناك موروث كبير من هذه التجاوزات الخطيرة.
القصة ترتبط بالنفط والثروات والنفوذ، وتنجو هنا الدول الفقيرة التي لا يمكن أن يطمع فيها أحد، أما بقية دول العالم فهي تحت السيطرة، بشكل أو آخر، فيما يمكننا توقع الرسائل غير المباشرة اليوم لإيران وروسيا والصين، واحتمال حدوث صفقات، تعيد بموجبها روسيا التموضع في أوكرانيا، وقد تسترد الصين تايوان مقابل سطو واشنطن على فنزويلا في ظل مبدأ جديد يستبدل مصطلحات الاحتلال بالإدارة وهذا استبدال شهدناه في غزة، واليوم في فنزويلا، في أكبر سرقة علنية للجغرافيا، وموارد الشعوب، تحت حجج وذرائع مختلفة.
لكن علينا أن نسأل هنا.. لماذا لا تدافع الشعوب عن أنظمتها ورؤساء دولها في هذه الحالات، ويتركون هؤلاء لمصيرهم الأسود؟!.
"الغد"




