شريط الأخبار
بوتين: الحرب في أوكرانيا "على وشك الانتهاء" وسط تبادل اتهامات بخرق وقف إطلاق النار تحليل الصوت للكشف المبكر عن ألزهايمر ماكرون يلتقي السيسي على هامش افتتاح حرم جامعي جديد في الإسكندرية داليا مصطفى تكشف تفاصيل فيلمها الكوميدي مع محمد هنيدي بعد الإفراج عنه .. معن عبد الحق يكشف تفاصيل توقيفه ويوجه رسالة للشرع سوريا تعلن القبض على العميد سهيل فجر حسن سورية تطلق أول تجربة للدفع الإلكتروني إلقاء القبض على اللواء "وجيه عبد الله" مدير مكتب الرئيس المخلوع بشار الأسد الحجايا يعبر عن تقديره لقبيلة بلي عبر أبيات شعرية نواب: العودة للتعيين في مجالس البلديات مرفوضة تماما نيابيا افتتاح فعاليات "اليوم الثقافي الشامل" في المركز الثقافي الملكي ( صور ) ترامب: إيران ترغب في اتفاق وننتظر ردها قريباً مستشار الخارجية الإيرانية: ندرس الرد الأمريكي على مقترحاتنا والأولوية لوقف الحرب وفتح المضيق انخفاض أسعار الذهب محليا وعيار 21 يبلغ 95.8 دينارا جورج كلوني يحتفل بميلاده 65 برفقة زوجته سلطة وادي الأردن: منح 400 رخصة بئر وفرت للمزارعين مصدرا مائيا إضافيا لقناة الملك عبدالله تشققات وحفر تعود للطريق الصحراوي رغم صيانته قبل سنوات مواطن يقترح تخصيص أرقام واتس آب للإبلاغ عن الحفر وتلف الطرق بالمملكة اميرة سعودية في عمان .. الاميرة سحاب مع الملكة ترامب: ما زلت أفكر في سحب القوات الأميركية من إيطاليا

خيانات داخلية أم صفقات سرية

خيانات داخلية أم صفقات سرية

ماهر ابو طير

اعتقلت واشنطن الرئيس الفنزويلي، ولولا وجود خيانات داخلية لا يعرف أحد أسرارها، أو صفقة مع الروس والصينيين، لما اعتقلوه.

هذه هي الحقيقة وتثبتها سرعة الاعتقال، فالمعلومات دقيقة، والطريق مفتوحة، وواشنطن تعرف كل شيء، ونفذت عمليا استعراضيا في فنزويلا، تحت عنوان الحرب على المخدرات، وهو عنوان زائف.

لو كانت واشنطن مهتمة بحرب المخدرات، لاعتقلت الرئيس السوري السابق بشار الأسد الذي كان يدير إمبراطورية لصناعة وتجارة المخدرات، وفي الوقت ذاته يتبنى شعار المقاومة، حاله حال الرئيس الفنزويلي الذي كان مع فلسطين، يلبس كوفيتها ويرفع اسمها عاليا.

كل القصة تتعلق بأمرين، أولهما الرغبة بالسيطرة على أكبر مخزون نفطي في العالم في فنزويلا، خصوصا، مع احتمالات نشوب حرب واسعة في الشرق الأوسط حيث مراكز النفط، ويراد تأمين بديل سريع في حال تدهورت الظروف في الشرق الأوسط، وثانيهما حاجة واشنطن إلى المال أمام المديونية والعجز وبدون السيطرة على دول ثرية، وإتاحة المجال للشركات الأميركية للنفاذ، واستعادة أموال سابقة تدعي واشنطن أنها لشركاتها لا يمكن إنعاش الاقتصاد الأميركي.

هذه ليست الحالة الوحيدة لاعتقال رئيس الدولة، وكتب أحدهم أن واشنطن اعتقلت أيضا صدام حسين، لكن هناك فرق، لأن الرئيس العراقي كان قد سقط كل نظامه حين تم العثور عليه، فيما الرئيس الفنزويلي كان رئيسا عاملا، والفرق شاسع هنا، كما أن اعتداء واشنطن على الدول ورموزها ليس جديدا ويمكن العودة إلى قائمة طويلة من الرؤساء المعتقلين، أو الذين تم الانقلاب عليهم، أو قتلهم.

في كل الأحوال يروج بعضنا لكون عملية الاعتقال رسالة لبقية دول العالم، وهذا ترويج سطحي، لان كل دول العالم وقياداتها تعرف أن واشنطن قوية، تقتل وتعتقل، دون أن تكون محتاجة لتقديم أدلة أصلا، وهذه هي سياساتها وهناك موروث كبير من هذه التجاوزات الخطيرة.

القصة ترتبط بالنفط والثروات والنفوذ، وتنجو هنا الدول الفقيرة التي لا يمكن أن يطمع فيها أحد، أما بقية دول العالم فهي تحت السيطرة، بشكل أو آخر، فيما يمكننا توقع الرسائل غير المباشرة اليوم لإيران وروسيا والصين، واحتمال حدوث صفقات، تعيد بموجبها روسيا التموضع في أوكرانيا، وقد تسترد الصين تايوان مقابل سطو واشنطن على فنزويلا في ظل مبدأ جديد يستبدل مصطلحات الاحتلال بالإدارة وهذا استبدال شهدناه في غزة، واليوم في فنزويلا، في أكبر سرقة علنية للجغرافيا، وموارد الشعوب، تحت حجج وذرائع مختلفة.

لكن علينا أن نسأل هنا.. لماذا لا تدافع الشعوب عن أنظمتها ورؤساء دولها في هذه الحالات، ويتركون هؤلاء لمصيرهم الأسود؟!.

"الغد"