شريط الأخبار
خليدة بوفدش أول امرأة تترأس البرلمان الجزائري مطالبة نيابية بتخفيض أسعار المحروقات لشهر آب "الإدارية النيابية" تواصل إقرار مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 مديرية قضاء أم البساتين في محافظة العاصمة تطلق مبادرة فرحنا آمن ولي العهد بعد تمرين ذو الفقار: أهلا وسهلا بضيوفنا الملك يهنئ العاهل المغربي بذكرى الجلوس على العرش ولي العهد يتابع ختام التمرين التكتيكي المشترك "ذو الفقار" محمد البشتاوي شهيد الواجب ضحية إهمال مدينة ملاهي بالرصيفة٠ السيسي يؤكد لجلالة الملك : دعم مصر الثابت للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وزير الثقافة يبحث مع رئيس المجلس العشائري الشركسي مشروع "توثيق السردية الشركسية" الأردن والبحرين يؤكدان ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار الأميركي الإيراني مصفاة البترول: موافقة مبدئية لثلاث محطات لتزويد المركبات العاملة بالغاز الحكومة تسدد 30 مليون دينار لمصفاة البترول مرتبطة بدعم الغاز خلال النصف الأول من 2026 انطلاق المؤتمر الدولي الثالث لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية القطامين والقضاة يبحثان انسيابية البضائع عبر ميناء العقبة والمعابر الحدودية الزعبي تؤكد التقدم في تنفيذ مشاريع السياسة الصناعية 2024–2028 الأمم المتحدة ندّدت بـ"تفاقم" العنف وضم الأراضي في الضفة الغربية توزيع 10 آلاف طرد غذائي وصحي على مخيمات اللاجئين الخارجيّة الّلبنانيّة دانت التعرّض لأمن الأردن والسعودية ضبط اعتداءات كبيرة على ناقل الديسي وخطوط مياه في الحسينية

خيانات داخلية أم صفقات سرية

خيانات داخلية أم صفقات سرية

ماهر ابو طير

اعتقلت واشنطن الرئيس الفنزويلي، ولولا وجود خيانات داخلية لا يعرف أحد أسرارها، أو صفقة مع الروس والصينيين، لما اعتقلوه.

هذه هي الحقيقة وتثبتها سرعة الاعتقال، فالمعلومات دقيقة، والطريق مفتوحة، وواشنطن تعرف كل شيء، ونفذت عمليا استعراضيا في فنزويلا، تحت عنوان الحرب على المخدرات، وهو عنوان زائف.

لو كانت واشنطن مهتمة بحرب المخدرات، لاعتقلت الرئيس السوري السابق بشار الأسد الذي كان يدير إمبراطورية لصناعة وتجارة المخدرات، وفي الوقت ذاته يتبنى شعار المقاومة، حاله حال الرئيس الفنزويلي الذي كان مع فلسطين، يلبس كوفيتها ويرفع اسمها عاليا.

كل القصة تتعلق بأمرين، أولهما الرغبة بالسيطرة على أكبر مخزون نفطي في العالم في فنزويلا، خصوصا، مع احتمالات نشوب حرب واسعة في الشرق الأوسط حيث مراكز النفط، ويراد تأمين بديل سريع في حال تدهورت الظروف في الشرق الأوسط، وثانيهما حاجة واشنطن إلى المال أمام المديونية والعجز وبدون السيطرة على دول ثرية، وإتاحة المجال للشركات الأميركية للنفاذ، واستعادة أموال سابقة تدعي واشنطن أنها لشركاتها لا يمكن إنعاش الاقتصاد الأميركي.

هذه ليست الحالة الوحيدة لاعتقال رئيس الدولة، وكتب أحدهم أن واشنطن اعتقلت أيضا صدام حسين، لكن هناك فرق، لأن الرئيس العراقي كان قد سقط كل نظامه حين تم العثور عليه، فيما الرئيس الفنزويلي كان رئيسا عاملا، والفرق شاسع هنا، كما أن اعتداء واشنطن على الدول ورموزها ليس جديدا ويمكن العودة إلى قائمة طويلة من الرؤساء المعتقلين، أو الذين تم الانقلاب عليهم، أو قتلهم.

في كل الأحوال يروج بعضنا لكون عملية الاعتقال رسالة لبقية دول العالم، وهذا ترويج سطحي، لان كل دول العالم وقياداتها تعرف أن واشنطن قوية، تقتل وتعتقل، دون أن تكون محتاجة لتقديم أدلة أصلا، وهذه هي سياساتها وهناك موروث كبير من هذه التجاوزات الخطيرة.

القصة ترتبط بالنفط والثروات والنفوذ، وتنجو هنا الدول الفقيرة التي لا يمكن أن يطمع فيها أحد، أما بقية دول العالم فهي تحت السيطرة، بشكل أو آخر، فيما يمكننا توقع الرسائل غير المباشرة اليوم لإيران وروسيا والصين، واحتمال حدوث صفقات، تعيد بموجبها روسيا التموضع في أوكرانيا، وقد تسترد الصين تايوان مقابل سطو واشنطن على فنزويلا في ظل مبدأ جديد يستبدل مصطلحات الاحتلال بالإدارة وهذا استبدال شهدناه في غزة، واليوم في فنزويلا، في أكبر سرقة علنية للجغرافيا، وموارد الشعوب، تحت حجج وذرائع مختلفة.

لكن علينا أن نسأل هنا.. لماذا لا تدافع الشعوب عن أنظمتها ورؤساء دولها في هذه الحالات، ويتركون هؤلاء لمصيرهم الأسود؟!.

"الغد"