شريط الأخبار
الرواشدة : عشائر الشركس تُعدّ مكوّناً أصيلاً وعميقاً في الثقافة الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة مياه الطفيلة.. أذن من طين وأذن من عجين أهالي الحسا يطالبون بزيارة عاجلة من رئيس الوزراء الحنيطي يدشن المرحلة الأولى من برنامج الشراء الإلكتروني العسكري المحامية الفقهاء: أداءٌ مشرّف للنشامى عكس صورةً زاهيةً للأردن والقيادة الهاشمية الصفدي ونظيره المغربي: أهمية تحقيق خطوات عملاتية لزيادة التعاون ولي العهد: ما يحققه الأردنيون من إنجازات في قطاع التكنولوجيا مصدر فخر ولي العهد يبحث إمكانية توسيع التعاون في مبادرات الذكاء الاصطناعي بكاليفورنيا شريف: جهات مخربة تريد إفشال مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران الداخلية: الأردن لا يغلق جسر الملك حسين حتى وصول آخر مسافر يُسمح له بالعبور بالفيديو: امام دولة رئيس الوزراء .. بعد فيضانات وخسائر متكررة.. أهالي أبو الزيغان يناشدون الجهات المعنية معالجة مشاكل تصريف مياه الأمطار شاب أردني يطلق منصة "بوينت زيرو" لإعادة تشكيل مستقبل التواصل الاجتماعي الشيخ عبدالرزاق عواد السرور: براءتي انتصار للحق ورسالة تؤكد نزاهة القضاء الأردني وعدالته خبراء نوم: 5 عادات ليلية قد تطيل العمر وتقي من الأمراض برعاية وزير الثقافة.. فعاليات مهرجان وادي عربة لتراث الهجن تنطلق الجمعة المقبل المتصرف النويقة يُطلق مبادرة "الحسينية اجمل " ( صور ) أبو غزالة في افتتاح معرض الصين الدولي لسلاسل الإمداد ويستعرض فرص الاستثمار في الأردن جولة محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل على وقع اتفاق إيران ولي العهد للنشامى: نحبكم ونقدر مجهودكم وما قصرتوا كالاس: الأردن أقرب شركاء أوروبا وأكثرهم موثوقية في الشرق الأوسط

السردية تكتب : الدبور الأحمر

السردية تكتب : الدبور الأحمر
ميسر السردية

كنا نلعب في الخرابة عندما رأينا أفعى تتلوي مابين كومة حجارة وكأنها تنوي الزحف بإتجاهنا، هجمت عليها وأمسكتها من ذيلها بخفة سريعة، قد تكون أذهلتها فلم تستطع الإلتواء علي ّ، ثم رحت اشوحها في الهواء كالحبل كي اطرقها بجدار الخُشة، سقطت صريعة.. كررت العملية مرة أخرى، فزعنا جميعا وهشمّنا رأسها بحجر، حتى إنفقش، دفناها خشية أن تأكلها الكلاب، فقد سمعنا أن من أسباب سعار الكلاب أكلهن حية ميتة، أما طريقة القتل الشجاعة تلك فلم أرى أحدا من الكبار نفذها أمامي، ولكن نفذت ما كنت اسمع بدقة .

بعد تلك الحادثة صرت صيادة حيات، ابحث عنها وأقتلها بنفس الأسلوب، أشعر بالفخر في كل مرة، أختال مزهوة بين أضرابي من الفتيان، وكأن حالي تقول هل من مبارز.

ذات يوم مر بنا أحد الجيران عائداً بشياهه من المرعى، اقترب ليرى علاما نتجمهر، فرأى ضحية جديدة، قال لي منبهاً، أتظنين أن لا أهل لهذه الحية؟! احذري ستأتيك أمها لتقنص منك... ومن ذاك اليوم أقلعت عن صيد الأفاعي بل صرت أخافها جدا، وكأنني لم أك فتاة لا يشق لها غبار في ذلك.

كنا نسمع من أهلنا أن "الماذي" شرعاً يقتل، وأما الحيات فهي مُسيرة وليست مُخيرة، وأن قتل العقرب لابد منه مثلاً، وعند قتل العقرب نقول "يالثأر ابو بكر" وحسب جدتي فأن العقرب الشريرة لدغت سيدنا أبا بكر عليه رضوان الله وعندما نقتلها نقتص له منها.

ذهبت الدنيا بما ذهبت من قصص، لم أر لا حيات ولا عقارب، حتى رأيت قبل أيام دبورا يزحف على بلاط البيت يحاول الطيران دون فائدة، دبت الرأفة في قلبي وخشيت من إثم قتله، امسكت محرمة "فاين" اتوقاه بها كي أقذقه من الشباك، ما أن كمشته حتى لسعني لسعة شعرتها نفذت من بطن يدي ثلج، ثوم، بصل، توابل، فركت بهن مطرح اللسعة حسب وصفات الصديقات كي يخف الألم ظلت يدي تؤلمني ماينوف عن الاسبوع..

على حافة الشكوى التي قد أكون بالغت فيها سألتني وفاء عن لون الدبور لونه أحمرقالت هذا يختلف عن ذي اللون الأصفر، ولسعته أكثر شدة، كونه صعلوكاً لا عش له.. كلا يا وفاء، القصة ومافيها أنني لطالما لم اتقيد بما أردد من أمثال وحكم، وقد تكون هذه بالأصل طبيعة الإنسان، كم من مرة مثلا رددنا "اتق شر من أحسنت إليه"