شريط الأخبار
الملك يمنح رئيس مجلس الإمارات للإفتاء وسام النهضة من الدرجة الأولى منها "الدرونز".. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الرواشدة يفتتح فعاليات مهرجان القطرانة الثقافي الأول الجيش : وفاة اربعة وإصابة 18 من المكلفين بخدمة العلم في حادث الحافلة الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل" 5 وفيات و17 إصابة بتصادم حافلة على الطريق الصحراوي إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج

السردية تكتب : الدبور الأحمر

السردية تكتب : الدبور الأحمر
ميسر السردية

كنا نلعب في الخرابة عندما رأينا أفعى تتلوي مابين كومة حجارة وكأنها تنوي الزحف بإتجاهنا، هجمت عليها وأمسكتها من ذيلها بخفة سريعة، قد تكون أذهلتها فلم تستطع الإلتواء علي ّ، ثم رحت اشوحها في الهواء كالحبل كي اطرقها بجدار الخُشة، سقطت صريعة.. كررت العملية مرة أخرى، فزعنا جميعا وهشمّنا رأسها بحجر، حتى إنفقش، دفناها خشية أن تأكلها الكلاب، فقد سمعنا أن من أسباب سعار الكلاب أكلهن حية ميتة، أما طريقة القتل الشجاعة تلك فلم أرى أحدا من الكبار نفذها أمامي، ولكن نفذت ما كنت اسمع بدقة .

بعد تلك الحادثة صرت صيادة حيات، ابحث عنها وأقتلها بنفس الأسلوب، أشعر بالفخر في كل مرة، أختال مزهوة بين أضرابي من الفتيان، وكأن حالي تقول هل من مبارز.

ذات يوم مر بنا أحد الجيران عائداً بشياهه من المرعى، اقترب ليرى علاما نتجمهر، فرأى ضحية جديدة، قال لي منبهاً، أتظنين أن لا أهل لهذه الحية؟! احذري ستأتيك أمها لتقنص منك... ومن ذاك اليوم أقلعت عن صيد الأفاعي بل صرت أخافها جدا، وكأنني لم أك فتاة لا يشق لها غبار في ذلك.

كنا نسمع من أهلنا أن "الماذي" شرعاً يقتل، وأما الحيات فهي مُسيرة وليست مُخيرة، وأن قتل العقرب لابد منه مثلاً، وعند قتل العقرب نقول "يالثأر ابو بكر" وحسب جدتي فأن العقرب الشريرة لدغت سيدنا أبا بكر عليه رضوان الله وعندما نقتلها نقتص له منها.

ذهبت الدنيا بما ذهبت من قصص، لم أر لا حيات ولا عقارب، حتى رأيت قبل أيام دبورا يزحف على بلاط البيت يحاول الطيران دون فائدة، دبت الرأفة في قلبي وخشيت من إثم قتله، امسكت محرمة "فاين" اتوقاه بها كي أقذقه من الشباك، ما أن كمشته حتى لسعني لسعة شعرتها نفذت من بطن يدي ثلج، ثوم، بصل، توابل، فركت بهن مطرح اللسعة حسب وصفات الصديقات كي يخف الألم ظلت يدي تؤلمني ماينوف عن الاسبوع..

على حافة الشكوى التي قد أكون بالغت فيها سألتني وفاء عن لون الدبور لونه أحمرقالت هذا يختلف عن ذي اللون الأصفر، ولسعته أكثر شدة، كونه صعلوكاً لا عش له.. كلا يا وفاء، القصة ومافيها أنني لطالما لم اتقيد بما أردد من أمثال وحكم، وقد تكون هذه بالأصل طبيعة الإنسان، كم من مرة مثلا رددنا "اتق شر من أحسنت إليه"