شريط الأخبار
باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة تفاصيل الاتفاق المرحلي بين طهران وواشنطن .. وعقد قد تعرقله الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة الأردن يشارك بالمؤتمر الإقليمي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الـ12 فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن بزشكيان يكرر: التقيت خامنئي 7 ساعات ولهذا لم يظهر علنا زيلينسكي: دول بالشرق الأوسط تشارك في محادثات البحر الأسود كوريا الجنوبية تتهم زيلينسكي بخرق اتفاق السرية بشأن أسرى الحرب طائرات مقاتلة سويدية وفنلندية تعترض طائرات عسكرية روسية إدارة ترامب تطلب من المحكمة العليا رفع القيود عن ترحيل المهاجرين بزشكيان يفتح باب الاتفاق مع واشنطن .. هرمز واليورانيوم على الطاولة ارتفاع نسبة المرشحين للقبول الموحد إلى 65% للعام الجامعي الحالي مقارنة ب 62% العام الماضي

السردية تكتب : الدبور الأحمر

السردية تكتب : الدبور الأحمر
ميسر السردية

كنا نلعب في الخرابة عندما رأينا أفعى تتلوي مابين كومة حجارة وكأنها تنوي الزحف بإتجاهنا، هجمت عليها وأمسكتها من ذيلها بخفة سريعة، قد تكون أذهلتها فلم تستطع الإلتواء علي ّ، ثم رحت اشوحها في الهواء كالحبل كي اطرقها بجدار الخُشة، سقطت صريعة.. كررت العملية مرة أخرى، فزعنا جميعا وهشمّنا رأسها بحجر، حتى إنفقش، دفناها خشية أن تأكلها الكلاب، فقد سمعنا أن من أسباب سعار الكلاب أكلهن حية ميتة، أما طريقة القتل الشجاعة تلك فلم أرى أحدا من الكبار نفذها أمامي، ولكن نفذت ما كنت اسمع بدقة .

بعد تلك الحادثة صرت صيادة حيات، ابحث عنها وأقتلها بنفس الأسلوب، أشعر بالفخر في كل مرة، أختال مزهوة بين أضرابي من الفتيان، وكأن حالي تقول هل من مبارز.

ذات يوم مر بنا أحد الجيران عائداً بشياهه من المرعى، اقترب ليرى علاما نتجمهر، فرأى ضحية جديدة، قال لي منبهاً، أتظنين أن لا أهل لهذه الحية؟! احذري ستأتيك أمها لتقنص منك... ومن ذاك اليوم أقلعت عن صيد الأفاعي بل صرت أخافها جدا، وكأنني لم أك فتاة لا يشق لها غبار في ذلك.

كنا نسمع من أهلنا أن "الماذي" شرعاً يقتل، وأما الحيات فهي مُسيرة وليست مُخيرة، وأن قتل العقرب لابد منه مثلاً، وعند قتل العقرب نقول "يالثأر ابو بكر" وحسب جدتي فأن العقرب الشريرة لدغت سيدنا أبا بكر عليه رضوان الله وعندما نقتلها نقتص له منها.

ذهبت الدنيا بما ذهبت من قصص، لم أر لا حيات ولا عقارب، حتى رأيت قبل أيام دبورا يزحف على بلاط البيت يحاول الطيران دون فائدة، دبت الرأفة في قلبي وخشيت من إثم قتله، امسكت محرمة "فاين" اتوقاه بها كي أقذقه من الشباك، ما أن كمشته حتى لسعني لسعة شعرتها نفذت من بطن يدي ثلج، ثوم، بصل، توابل، فركت بهن مطرح اللسعة حسب وصفات الصديقات كي يخف الألم ظلت يدي تؤلمني ماينوف عن الاسبوع..

على حافة الشكوى التي قد أكون بالغت فيها سألتني وفاء عن لون الدبور لونه أحمرقالت هذا يختلف عن ذي اللون الأصفر، ولسعته أكثر شدة، كونه صعلوكاً لا عش له.. كلا يا وفاء، القصة ومافيها أنني لطالما لم اتقيد بما أردد من أمثال وحكم، وقد تكون هذه بالأصل طبيعة الإنسان، كم من مرة مثلا رددنا "اتق شر من أحسنت إليه"