شريط الأخبار
"اليونيسف" تحذر من ضياع جيل بأكمله في السودان "تاس": انتهاء اليوم الأول من جولة المفاوضات الثلاثية في أبو ظبي الأمير هاري ينتقد بشدة تصريحات ترامب المسيئة للمملكة المتحدة "المهندس الشرفات ": زراعة البادية الشمالية الشرقية تبذل جهودًا وطنية هادفة تسعى لتحقيق التنمية البيئة الشاملة الرواشدة ينعى الأديب والشاعر محمد سلام جميعان "مطار مدينة عمّان" يستقبل أول طائرة بعد تشغيله مصرع 9 أشخاص في انهيار ثلجي شمال غربي باكستان شهيد برصاص الاحتلال جنوب نابلس مختصون : العوامل النفسية تساعد مرضى السرطان على الاستجابة للعلاج وتقلل من مستويات القلق الهناندة يشارك في الاجتماع الثاني والعشرين لاتحاد الجامعات العربية في طرابلس الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة الأردن يعزز استقرار مخيم الأزرق بتوفير الكهرباء على مدار الساعة للاجئين "الأونروا": هدم إسرائيل مبانينا بالقدس تحد صارخ ومتعمد للقانون الدولي وزير البيئة: إلقاء النفايات العشوائي تحول لسلوك مجتمعي ينعكس اقتصاديًا ولي العهد في دافوس .. نقل مزايا الأردن الاستثمارية وتكنولوجيا المستقبل للعالم مفوضية اللاجئين: الأردن يعزز استقرار مخيم الأزرق بتوفير الكهرباء على مدار الساعة هيئة الطاقة تؤكد عدم التزام بعض محطات شحن المركبات الكهربائية بالتسعيرة المقرّرة وزير المال السعودي يقلل من تأثير فنزويلا في سوق النفط العراق يدعو الدول الأوروبية لتسلّم مواطنيها من معتقلي تنظيم داعش الجمعية الفلكية: اقتران القمر بالثريا يُزيّن السماء ليلة الثلاثاء

السردية تكتب : الدبور الأحمر

السردية تكتب : الدبور الأحمر
ميسر السردية

كنا نلعب في الخرابة عندما رأينا أفعى تتلوي مابين كومة حجارة وكأنها تنوي الزحف بإتجاهنا، هجمت عليها وأمسكتها من ذيلها بخفة سريعة، قد تكون أذهلتها فلم تستطع الإلتواء علي ّ، ثم رحت اشوحها في الهواء كالحبل كي اطرقها بجدار الخُشة، سقطت صريعة.. كررت العملية مرة أخرى، فزعنا جميعا وهشمّنا رأسها بحجر، حتى إنفقش، دفناها خشية أن تأكلها الكلاب، فقد سمعنا أن من أسباب سعار الكلاب أكلهن حية ميتة، أما طريقة القتل الشجاعة تلك فلم أرى أحدا من الكبار نفذها أمامي، ولكن نفذت ما كنت اسمع بدقة .

بعد تلك الحادثة صرت صيادة حيات، ابحث عنها وأقتلها بنفس الأسلوب، أشعر بالفخر في كل مرة، أختال مزهوة بين أضرابي من الفتيان، وكأن حالي تقول هل من مبارز.

ذات يوم مر بنا أحد الجيران عائداً بشياهه من المرعى، اقترب ليرى علاما نتجمهر، فرأى ضحية جديدة، قال لي منبهاً، أتظنين أن لا أهل لهذه الحية؟! احذري ستأتيك أمها لتقنص منك... ومن ذاك اليوم أقلعت عن صيد الأفاعي بل صرت أخافها جدا، وكأنني لم أك فتاة لا يشق لها غبار في ذلك.

كنا نسمع من أهلنا أن "الماذي" شرعاً يقتل، وأما الحيات فهي مُسيرة وليست مُخيرة، وأن قتل العقرب لابد منه مثلاً، وعند قتل العقرب نقول "يالثأر ابو بكر" وحسب جدتي فأن العقرب الشريرة لدغت سيدنا أبا بكر عليه رضوان الله وعندما نقتلها نقتص له منها.

ذهبت الدنيا بما ذهبت من قصص، لم أر لا حيات ولا عقارب، حتى رأيت قبل أيام دبورا يزحف على بلاط البيت يحاول الطيران دون فائدة، دبت الرأفة في قلبي وخشيت من إثم قتله، امسكت محرمة "فاين" اتوقاه بها كي أقذقه من الشباك، ما أن كمشته حتى لسعني لسعة شعرتها نفذت من بطن يدي ثلج، ثوم، بصل، توابل، فركت بهن مطرح اللسعة حسب وصفات الصديقات كي يخف الألم ظلت يدي تؤلمني ماينوف عن الاسبوع..

على حافة الشكوى التي قد أكون بالغت فيها سألتني وفاء عن لون الدبور لونه أحمرقالت هذا يختلف عن ذي اللون الأصفر، ولسعته أكثر شدة، كونه صعلوكاً لا عش له.. كلا يا وفاء، القصة ومافيها أنني لطالما لم اتقيد بما أردد من أمثال وحكم، وقد تكون هذه بالأصل طبيعة الإنسان، كم من مرة مثلا رددنا "اتق شر من أحسنت إليه"