شريط الأخبار
الأردن: لا شيء يبرر عجز المجتمع الدولي عن حماية الأطفال الفلسطينيين مداهمات أمنية تسفر عن ضبط 14 تاجرًا ومروجاً للمخدرات تفكيك مغالطات التطبيع وأوهام "التعايش" مع الكيان الإسرائيلي الوظيفي طهبوب: متى نبدأ حكومة وشعبا بترجمة خطاب الملك إلى أفعال؟ الدكتورة شنكول قادر تزور شركة التأمين الأردنية و تلتقي مديرتها العامة الدكتورة منال جرار وزير الثقافة يستقبل نظيره السوري يؤكدان تعزيز التعاون ببن البلدين الشقيقين ختام برنامج حوارات المنبثق عن السردية الأردنية السبت المقبل الخريشا: خطاب الملك يجسّد الموقف الأردني الثابت تجاه قضايا المنطقة تعادل العراق وسلطنة عمان في افتتاح خليجي 27 خليجي 27.. هدف عكسي يمنح السعودية فوزا صعبا على الكويت ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026 عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي جامعة البلقاء التطبيقية تقود النهضة الأكاديمية جامعة البلقاء التطبيقية تفوز بمشروع أوروبي ضمن “إيراسموس بلس” بميزانية 350 ألف يورو " خطاب الملك في الأمم المتحدة.. تحدث الأردن بوضوح في زمن الصمت " كلمة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة... حين يتكلم الضمير بلغة الدولة والمسؤولية جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة صرخة شرف في زمن العجز الدولي الملك سراج مملكتنا بودكاست مناظرات الدوحة يعود بموسمه الجديد لمناقشة أفكار ورؤى تسهم في صياغة عالمنا مشاركة متميزة للدكتور محمد بيان في قمة "The BellaVita Wellness & Beauty Summit 2026" بعمّان

السردية تكتب : الدبور الأحمر

السردية تكتب : الدبور الأحمر
ميسر السردية

كنا نلعب في الخرابة عندما رأينا أفعى تتلوي مابين كومة حجارة وكأنها تنوي الزحف بإتجاهنا، هجمت عليها وأمسكتها من ذيلها بخفة سريعة، قد تكون أذهلتها فلم تستطع الإلتواء علي ّ، ثم رحت اشوحها في الهواء كالحبل كي اطرقها بجدار الخُشة، سقطت صريعة.. كررت العملية مرة أخرى، فزعنا جميعا وهشمّنا رأسها بحجر، حتى إنفقش، دفناها خشية أن تأكلها الكلاب، فقد سمعنا أن من أسباب سعار الكلاب أكلهن حية ميتة، أما طريقة القتل الشجاعة تلك فلم أرى أحدا من الكبار نفذها أمامي، ولكن نفذت ما كنت اسمع بدقة .

بعد تلك الحادثة صرت صيادة حيات، ابحث عنها وأقتلها بنفس الأسلوب، أشعر بالفخر في كل مرة، أختال مزهوة بين أضرابي من الفتيان، وكأن حالي تقول هل من مبارز.

ذات يوم مر بنا أحد الجيران عائداً بشياهه من المرعى، اقترب ليرى علاما نتجمهر، فرأى ضحية جديدة، قال لي منبهاً، أتظنين أن لا أهل لهذه الحية؟! احذري ستأتيك أمها لتقنص منك... ومن ذاك اليوم أقلعت عن صيد الأفاعي بل صرت أخافها جدا، وكأنني لم أك فتاة لا يشق لها غبار في ذلك.

كنا نسمع من أهلنا أن "الماذي" شرعاً يقتل، وأما الحيات فهي مُسيرة وليست مُخيرة، وأن قتل العقرب لابد منه مثلاً، وعند قتل العقرب نقول "يالثأر ابو بكر" وحسب جدتي فأن العقرب الشريرة لدغت سيدنا أبا بكر عليه رضوان الله وعندما نقتلها نقتص له منها.

ذهبت الدنيا بما ذهبت من قصص، لم أر لا حيات ولا عقارب، حتى رأيت قبل أيام دبورا يزحف على بلاط البيت يحاول الطيران دون فائدة، دبت الرأفة في قلبي وخشيت من إثم قتله، امسكت محرمة "فاين" اتوقاه بها كي أقذقه من الشباك، ما أن كمشته حتى لسعني لسعة شعرتها نفذت من بطن يدي ثلج، ثوم، بصل، توابل، فركت بهن مطرح اللسعة حسب وصفات الصديقات كي يخف الألم ظلت يدي تؤلمني ماينوف عن الاسبوع..

على حافة الشكوى التي قد أكون بالغت فيها سألتني وفاء عن لون الدبور لونه أحمرقالت هذا يختلف عن ذي اللون الأصفر، ولسعته أكثر شدة، كونه صعلوكاً لا عش له.. كلا يا وفاء، القصة ومافيها أنني لطالما لم اتقيد بما أردد من أمثال وحكم، وقد تكون هذه بالأصل طبيعة الإنسان، كم من مرة مثلا رددنا "اتق شر من أحسنت إليه"