شريط الأخبار
نتنياهو من غزة: إسرائيل "لن تنسحب" من القطاع الملك يزور المطبعة الوطنية بمناسبة مئوية تأسيسها الضمان يطلق نسخة جديدة من تطبيقه للأفراد منتصف أيلول من هو قائد الجيش اللواء الحراسيس؟ الملك يوجه رسالة إلى الحنيطي: لتنال قسطا من الراحة أو تنتقل لموقع آخر نص رسالة الملك لرئيس هيئة الاركان الحراسيس: الوطن نصب عينيك تفاصيل إضافية حول حادث في مصر قضى به 10 أردنيين المواصفات: إغلاق محطتي محروقات مخالفتين خلال شهر إرادة ملكية بتعيين اللواء مجدي الحراسيس رئيسا لهيئة الأركان المشتركة كيف يهبط رؤساء وزارات سابقون .. الفنان غازي انعيم رئيساً لرابطة الفنانين التشكيليين تغييرات وتعيينات متوقعه في مواقع مهمة ومحافظين على التقاعد ..قريبآ د. الحوراني : خريج عمان الأهلية بعد تأهيله بتخصصه وبالتدريب والمهارات يصنع الوظيفة لنفسه رئيس الوزراء المصري: لجنة فنية لتحديد أسباب حادث انقلاب حافلة في جنوبي سيناء ضبط شخصين مرتبطين بعصابات إقليمية لتهريب المخدرات وسائل اعلام : إرادة ملكية مرتقبة تقضي بتغيير في موقع قيادي هام الطيران المدني: استمرار الحركة الجوية في سماء المملكة كالمعتاد الأردن: الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت تصعيد خطير وخرق للقانون الدولي السفارة الأردنية تتوجه إلى نويبع لتأمين نقل جثامين أردنيين توفوا في حادث حافلة مصر تكشف سبب حادث نويبع الذي اودى بحياة 10 أردنيين

الشرفات يكتب: وصفي التَّل وذاكرة الوفاء والنُّبل

الشرفات يكتب: وصفي التَّل وذاكرة الوفاء والنُّبل

د.طلال طلب الشرفات

وطنياً، لا يليق بنا أن نتجاوز ذكرى شهيد ومخلص فريد للثرى والهوى والهوية بحجم وصفي التل دون أن نتنسم سجاياه، ونتمثل نواياه النبيلة العابقة بالولاء الصادق للقيادة، والإنتماء الواثق للتراب الأردني الحرّ، والانخراط العابق بالشَّرف في خدمة قضيتنا الأولى قضية فلسطين والقدس والمقدسات.


كرَّس الشَّهيد حياته سائراً على حوّاف اللهب وأهداب التعب؛ حتى جاء بُغاة الليل وروّاد العتمة اللذين غدروا به كما غدروا بالشَّهيد الملك المؤسس دون سبب، ونعاه الحسين العظيم "طيب الله ثراه" بشظايا صبر وبراكين غضب، ولعل قبس الوفاء فينا يلزمنا بالقول إن رائحة الشَّهيد الحيّ فينا ما زالت تهبّ نحو أرواحنا من تل إربد وأكتاف الكمالية الخالدة المضجّرة بدمه الزكي.

ننصف الكبار لأننا نعشق وطننا، وقدسية ترابنا، ووصفي رجل دولة بحجم الطُّهر ومعاني الرُّجولة؛ ما استفاق يوماً على جهوية، وما أمسى "شللياً" يعاقر الخلّان ويقتسم معهم وديعة الثقة الغالية في ضمائرهم المسجّاة في مزالق التِّيه والنَّفعية، رجل وضع الأردن وأهله في قلبه، ومصالحه العليا في ضميره، وثقة القيادة نصب عينه الطَّاهرة.

لم يكن وصفي إربدياً ضيّقاً أو أردنياً نزقاً، أو مقصياً لشريف ومقرّباً لنديم؛ بل اكتست روحه النَّدية من كل شبر من ثرى الأردن عبقاً، ومن أرض فلسطين الغالية والعروبة الوافية ألقاً، برَّ بشرف القسم وقدسية الثِّقة الملكية فنعاه القائد بحرقه، وخلّده الأردنيين الشُّرفاء إلى الأبد.

سرّ الخلود في شخصية أبا مصطفى تكمن في الممارسة الحقيقية للولاء والانتماء، ونكران الذَّات، وسلوك سجايا الفارس الشُّجاع الحرّ الذي يختار أعوانه من خيرة الفرسان، وهو القائل "عندما يتعلق الأمر بالوطن فلا فرق بين الخيانة والخطأ".

التعليم والصحة والزراعة والمياه كانت ذروة هواجس الشهيد وصفي التل، وتاج اهتماماته الشَّريفة، وكلّ ما فعله من أجل الوطن وكلّ أبنائه -نعم كلّ أبنائه، إلا من خان منهم أو تآمر- ما زالت شواهد إنجاز لا تصدأ، ونداءات وفاء وحرص وطني لا تهدأ.

بعض رجالات الدولة الكبار تمثّلوا بعض سجايا الشَّهيد الحيِّ؛ منهم من ارتقى الى حواف نبله، وبعضهم حاول ملامسة مضامين وطنيته، ونفر منهم تمنى تمثل شفافيته وطهره ومساواته بين كل أبناء الوطن، ورهط قليل حاول إدراك رفعة وصفي في قراءة المضامين الحقيقية لتوجهات القيادة، لكن المؤكد أن موقع وصفي الشهيد ورجل الدولة الكبير ومكانته العالية ستبقى شاغرة في ضمائر الأردنيين إلى أجل ليس بقريب.

رحم الله الشَّهيد البطل، والخلود لشهداء غزة وفلسطين وحفظ الله الوطن وشعبه وقيادته من كل سوء.