شريط الأخبار
قاليباف: انتهاك 3 بنود رئيسية من مقترح وقف إطلاق النار العثور على جثتي عشرينية وابنتها داخل منزلهما في معان فارس: إغلاق مضيق هرمز بسبب الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان حسّان لسلام: الأردن مستعد لإرسال المساعدات الممكنة للبنان ترامب يختار نائبه لقيادة فريق التفاوض الأمريكي الإيراني في باكستان نتنياهو: اتفاق وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان الأردن: نقف إلى جانب لبنان وأمنه واستقراره وسلامة مواطنيه الملك خلال لقاء مع رؤساء وزراء سابقين: الأردن بخير وسيبقى بخير حديث الشيخ الحويان خلال لقاء في مستشارية العشائر ( فيديو ) حديث معالي نادر الظهيرات خلال لقاء في مستشارية العشائر ( فيديو ) وهمُ تغيير الأنظمة... العثور على جثة داخل حفرة على طريق جرش – عمّان والأجهزة الأمنية تحقق الكويت تستدعي القائم بأعمال سفارة العراق للاحتجاج على "اقتحام وتخريب" قنصلية الكويت بالبصرة إيران تغلق مضيق هرمز ردا على مجازر لبنان "المتقاعدين العسكريين": تدقيق 65 ألف طلب لمكرمة التوظيف وسائل إعلام إسرائيلية: إسرائيل حاولت اغتيال الأمين العام لحزب الله بتوجيهات ملكية .... مستشار الملك لشؤون العشائر يلتقي شيوخ ووجهاء من مختلف انحاء المملكة ( صور + فيديو ) حمادة هلال يروي تفاصيل إصابة والده بشلل نصفي بعد جلطة في المخ استئناف الحركة في مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار رئيس وأعضاء ديوان عشائر سحاب يقوم بزيارة إلى مدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية

الشرفات يكتب: وصفي التَّل وذاكرة الوفاء والنُّبل

الشرفات يكتب: وصفي التَّل وذاكرة الوفاء والنُّبل

د.طلال طلب الشرفات

وطنياً، لا يليق بنا أن نتجاوز ذكرى شهيد ومخلص فريد للثرى والهوى والهوية بحجم وصفي التل دون أن نتنسم سجاياه، ونتمثل نواياه النبيلة العابقة بالولاء الصادق للقيادة، والإنتماء الواثق للتراب الأردني الحرّ، والانخراط العابق بالشَّرف في خدمة قضيتنا الأولى قضية فلسطين والقدس والمقدسات.


كرَّس الشَّهيد حياته سائراً على حوّاف اللهب وأهداب التعب؛ حتى جاء بُغاة الليل وروّاد العتمة اللذين غدروا به كما غدروا بالشَّهيد الملك المؤسس دون سبب، ونعاه الحسين العظيم "طيب الله ثراه" بشظايا صبر وبراكين غضب، ولعل قبس الوفاء فينا يلزمنا بالقول إن رائحة الشَّهيد الحيّ فينا ما زالت تهبّ نحو أرواحنا من تل إربد وأكتاف الكمالية الخالدة المضجّرة بدمه الزكي.

ننصف الكبار لأننا نعشق وطننا، وقدسية ترابنا، ووصفي رجل دولة بحجم الطُّهر ومعاني الرُّجولة؛ ما استفاق يوماً على جهوية، وما أمسى "شللياً" يعاقر الخلّان ويقتسم معهم وديعة الثقة الغالية في ضمائرهم المسجّاة في مزالق التِّيه والنَّفعية، رجل وضع الأردن وأهله في قلبه، ومصالحه العليا في ضميره، وثقة القيادة نصب عينه الطَّاهرة.

لم يكن وصفي إربدياً ضيّقاً أو أردنياً نزقاً، أو مقصياً لشريف ومقرّباً لنديم؛ بل اكتست روحه النَّدية من كل شبر من ثرى الأردن عبقاً، ومن أرض فلسطين الغالية والعروبة الوافية ألقاً، برَّ بشرف القسم وقدسية الثِّقة الملكية فنعاه القائد بحرقه، وخلّده الأردنيين الشُّرفاء إلى الأبد.

سرّ الخلود في شخصية أبا مصطفى تكمن في الممارسة الحقيقية للولاء والانتماء، ونكران الذَّات، وسلوك سجايا الفارس الشُّجاع الحرّ الذي يختار أعوانه من خيرة الفرسان، وهو القائل "عندما يتعلق الأمر بالوطن فلا فرق بين الخيانة والخطأ".

التعليم والصحة والزراعة والمياه كانت ذروة هواجس الشهيد وصفي التل، وتاج اهتماماته الشَّريفة، وكلّ ما فعله من أجل الوطن وكلّ أبنائه -نعم كلّ أبنائه، إلا من خان منهم أو تآمر- ما زالت شواهد إنجاز لا تصدأ، ونداءات وفاء وحرص وطني لا تهدأ.

بعض رجالات الدولة الكبار تمثّلوا بعض سجايا الشَّهيد الحيِّ؛ منهم من ارتقى الى حواف نبله، وبعضهم حاول ملامسة مضامين وطنيته، ونفر منهم تمنى تمثل شفافيته وطهره ومساواته بين كل أبناء الوطن، ورهط قليل حاول إدراك رفعة وصفي في قراءة المضامين الحقيقية لتوجهات القيادة، لكن المؤكد أن موقع وصفي الشهيد ورجل الدولة الكبير ومكانته العالية ستبقى شاغرة في ضمائر الأردنيين إلى أجل ليس بقريب.

رحم الله الشَّهيد البطل، والخلود لشهداء غزة وفلسطين وحفظ الله الوطن وشعبه وقيادته من كل سوء.