شريط الأخبار
1.6 مليار دولار خلال 72 ساعة: مشروع "مانشستر سيتي ياس ريزيدنسز" من أوهانا للتطوير العقاري يسجل رقماً قياسياً جديداً للمبيعات في أبوظبي نتنياهو يؤكد اغتيال علي لاريجاني ويتوعد بمزيد من "المفاجآت" سقوط شظايا صاروخ في منطقة خالية بالرمثا .. ولا إصابات خصومات خاصة لأبناء الشهداء والمصابين العسكريين على صالات أندية المتقاعدين في المملكة أعيان يُشاركن في فعاليات يوم المرأة العالمي "سياحة الأعيان" تدعو لاتخاذ إجراءات داعمة لمواجهة تحديات القطاع البيت الأبيض عن استقالة مدير مكافحة الإرهاب: ادعاءات خاطئة بشأن إيران لجنة الاقتصاد تناقش سلاسل التوريد: التركيز على الأمن الغذائي واستدامة المخزون الاستراتيجي خارجية النواب: جولات الملك في أبوظبي والدوحة والمنامة ترسيخ لسيادة الأردن وتعزيز للموقف العربي الموحد المناصير للزيوت والمحروقات تقيم مـأدبة إفطار لعملائها الكرام بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل قاليباف: مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب سقوط مقذوف قرب محطة بوشهر النووية في إيران جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل ضمن برنامجها للمسؤولية الاجتماعية في شهر رمضان، "وضوح" تكفّلت بتوزيع 6600 وجبة إفطار بالتعاون مع "عزوتي" روسيا تخفض قيمة عملتها أمام العملات الرئيسية العالمية "الهاشمية" تكرّم الفائزين بمسابقتي حفظ القرآن الكريم ومقرئ الجامعة محافظة: 27 دينارًا شهريًا لنقل الطالب والحكومة تتحمل الكلفة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 7 مسيّرات وصاروخ باليستي الحجايا شددت على توفير حماية لحقوق المرأة في قانون الضمان الجديد مجلس الوزراء يطلع على سير تنفيذ استراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات لعام 2026

الشرفات يكتب: وصفي التَّل وذاكرة الوفاء والنُّبل

الشرفات يكتب: وصفي التَّل وذاكرة الوفاء والنُّبل

د.طلال طلب الشرفات

وطنياً، لا يليق بنا أن نتجاوز ذكرى شهيد ومخلص فريد للثرى والهوى والهوية بحجم وصفي التل دون أن نتنسم سجاياه، ونتمثل نواياه النبيلة العابقة بالولاء الصادق للقيادة، والإنتماء الواثق للتراب الأردني الحرّ، والانخراط العابق بالشَّرف في خدمة قضيتنا الأولى قضية فلسطين والقدس والمقدسات.


كرَّس الشَّهيد حياته سائراً على حوّاف اللهب وأهداب التعب؛ حتى جاء بُغاة الليل وروّاد العتمة اللذين غدروا به كما غدروا بالشَّهيد الملك المؤسس دون سبب، ونعاه الحسين العظيم "طيب الله ثراه" بشظايا صبر وبراكين غضب، ولعل قبس الوفاء فينا يلزمنا بالقول إن رائحة الشَّهيد الحيّ فينا ما زالت تهبّ نحو أرواحنا من تل إربد وأكتاف الكمالية الخالدة المضجّرة بدمه الزكي.

ننصف الكبار لأننا نعشق وطننا، وقدسية ترابنا، ووصفي رجل دولة بحجم الطُّهر ومعاني الرُّجولة؛ ما استفاق يوماً على جهوية، وما أمسى "شللياً" يعاقر الخلّان ويقتسم معهم وديعة الثقة الغالية في ضمائرهم المسجّاة في مزالق التِّيه والنَّفعية، رجل وضع الأردن وأهله في قلبه، ومصالحه العليا في ضميره، وثقة القيادة نصب عينه الطَّاهرة.

لم يكن وصفي إربدياً ضيّقاً أو أردنياً نزقاً، أو مقصياً لشريف ومقرّباً لنديم؛ بل اكتست روحه النَّدية من كل شبر من ثرى الأردن عبقاً، ومن أرض فلسطين الغالية والعروبة الوافية ألقاً، برَّ بشرف القسم وقدسية الثِّقة الملكية فنعاه القائد بحرقه، وخلّده الأردنيين الشُّرفاء إلى الأبد.

سرّ الخلود في شخصية أبا مصطفى تكمن في الممارسة الحقيقية للولاء والانتماء، ونكران الذَّات، وسلوك سجايا الفارس الشُّجاع الحرّ الذي يختار أعوانه من خيرة الفرسان، وهو القائل "عندما يتعلق الأمر بالوطن فلا فرق بين الخيانة والخطأ".

التعليم والصحة والزراعة والمياه كانت ذروة هواجس الشهيد وصفي التل، وتاج اهتماماته الشَّريفة، وكلّ ما فعله من أجل الوطن وكلّ أبنائه -نعم كلّ أبنائه، إلا من خان منهم أو تآمر- ما زالت شواهد إنجاز لا تصدأ، ونداءات وفاء وحرص وطني لا تهدأ.

بعض رجالات الدولة الكبار تمثّلوا بعض سجايا الشَّهيد الحيِّ؛ منهم من ارتقى الى حواف نبله، وبعضهم حاول ملامسة مضامين وطنيته، ونفر منهم تمنى تمثل شفافيته وطهره ومساواته بين كل أبناء الوطن، ورهط قليل حاول إدراك رفعة وصفي في قراءة المضامين الحقيقية لتوجهات القيادة، لكن المؤكد أن موقع وصفي الشهيد ورجل الدولة الكبير ومكانته العالية ستبقى شاغرة في ضمائر الأردنيين إلى أجل ليس بقريب.

رحم الله الشَّهيد البطل، والخلود لشهداء غزة وفلسطين وحفظ الله الوطن وشعبه وقيادته من كل سوء.