شريط الأخبار
أكسيوس: مسلحون أكراد بدأوا هجوماً برياً شمال غرب إيران ترامب: النفط بدأ يتدفق من فنزويلا ترامب: نحن بموقف قوي جداً تجاه إيران وقيادتهم تضعف الأرصاد الجوية : أجواء باردة ليلاً وارتفاع طفيف على الحرارة الجمعة يعقبه انخفاض تدريجي حتى الأحد. الشيخ علي الناصر أبو جاسم يودّع الأردن بكلمات وفاء : أربعة عشر عامًا من العلاج بين أهل الكرم في شفا بدران. الجيش الإسرائيلي: عازمون على تجريد حزب الله من سلاحه ولن نتراجع عن ذلك إيران تعد خطة شاملة لإدارة الدولة في ظل "حرب طويلة الأمد" ولي العهد يزور مديرية الدفاع المدني الجيش الإيراني يعلن إسقاط 6 مسيّرات إسرائيلية خلال ساعة واحدة اتصال هاتفي بين وزيري خارجية إيران وفرنسا أردوغان لجنوده: نعزز قوتكم الرادعة في "حلقة النار" وننسق بشكل كامل مع الناتو ميرسك تصدم دول الخليج العربي بقرار مفاجئ مسؤول إسرائيلي رفيع: اخطأنا التقدير بشأن حزب الله.. لم نتوقع انخراط الحزب بهذه الشدة في الحرب انتشال 87 جثة بعد تدمير غواصة أمريكية لفرقاطة إيرانية بوتين يلوح بوقف توريد الغاز الروسي إلى الأسواق الأوروبية الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر إخلاء "فوري" لمناطق بجنوب لبنان الجيش الأمريكي: انخفاض عدد الصواريخ التي تطلقها إيران واشنطن تدعو رعاياها في سوريا والعراق إلى المغادرة فوراً قرارات مجلس الوزراء.... ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان 72 قتيلاً

الشرفات يكتب: وصفي التَّل وذاكرة الوفاء والنُّبل

الشرفات يكتب: وصفي التَّل وذاكرة الوفاء والنُّبل

د.طلال طلب الشرفات

وطنياً، لا يليق بنا أن نتجاوز ذكرى شهيد ومخلص فريد للثرى والهوى والهوية بحجم وصفي التل دون أن نتنسم سجاياه، ونتمثل نواياه النبيلة العابقة بالولاء الصادق للقيادة، والإنتماء الواثق للتراب الأردني الحرّ، والانخراط العابق بالشَّرف في خدمة قضيتنا الأولى قضية فلسطين والقدس والمقدسات.


كرَّس الشَّهيد حياته سائراً على حوّاف اللهب وأهداب التعب؛ حتى جاء بُغاة الليل وروّاد العتمة اللذين غدروا به كما غدروا بالشَّهيد الملك المؤسس دون سبب، ونعاه الحسين العظيم "طيب الله ثراه" بشظايا صبر وبراكين غضب، ولعل قبس الوفاء فينا يلزمنا بالقول إن رائحة الشَّهيد الحيّ فينا ما زالت تهبّ نحو أرواحنا من تل إربد وأكتاف الكمالية الخالدة المضجّرة بدمه الزكي.

ننصف الكبار لأننا نعشق وطننا، وقدسية ترابنا، ووصفي رجل دولة بحجم الطُّهر ومعاني الرُّجولة؛ ما استفاق يوماً على جهوية، وما أمسى "شللياً" يعاقر الخلّان ويقتسم معهم وديعة الثقة الغالية في ضمائرهم المسجّاة في مزالق التِّيه والنَّفعية، رجل وضع الأردن وأهله في قلبه، ومصالحه العليا في ضميره، وثقة القيادة نصب عينه الطَّاهرة.

لم يكن وصفي إربدياً ضيّقاً أو أردنياً نزقاً، أو مقصياً لشريف ومقرّباً لنديم؛ بل اكتست روحه النَّدية من كل شبر من ثرى الأردن عبقاً، ومن أرض فلسطين الغالية والعروبة الوافية ألقاً، برَّ بشرف القسم وقدسية الثِّقة الملكية فنعاه القائد بحرقه، وخلّده الأردنيين الشُّرفاء إلى الأبد.

سرّ الخلود في شخصية أبا مصطفى تكمن في الممارسة الحقيقية للولاء والانتماء، ونكران الذَّات، وسلوك سجايا الفارس الشُّجاع الحرّ الذي يختار أعوانه من خيرة الفرسان، وهو القائل "عندما يتعلق الأمر بالوطن فلا فرق بين الخيانة والخطأ".

التعليم والصحة والزراعة والمياه كانت ذروة هواجس الشهيد وصفي التل، وتاج اهتماماته الشَّريفة، وكلّ ما فعله من أجل الوطن وكلّ أبنائه -نعم كلّ أبنائه، إلا من خان منهم أو تآمر- ما زالت شواهد إنجاز لا تصدأ، ونداءات وفاء وحرص وطني لا تهدأ.

بعض رجالات الدولة الكبار تمثّلوا بعض سجايا الشَّهيد الحيِّ؛ منهم من ارتقى الى حواف نبله، وبعضهم حاول ملامسة مضامين وطنيته، ونفر منهم تمنى تمثل شفافيته وطهره ومساواته بين كل أبناء الوطن، ورهط قليل حاول إدراك رفعة وصفي في قراءة المضامين الحقيقية لتوجهات القيادة، لكن المؤكد أن موقع وصفي الشهيد ورجل الدولة الكبير ومكانته العالية ستبقى شاغرة في ضمائر الأردنيين إلى أجل ليس بقريب.

رحم الله الشَّهيد البطل، والخلود لشهداء غزة وفلسطين وحفظ الله الوطن وشعبه وقيادته من كل سوء.