شريط الأخبار
أعيان: الأعياد الوطنية تُمثل امتدادًا لمسيرة دولة قامت على قيم النهضة والحرية والبناء نواب: عيد الجلوس الملكي محطة وطنية نستذكر فيها مسيرة الإنجاز المتواصلة الفراية يفتتح مبنى محافظة مادبا الجديد مدير الأمن العام يرعى إطلاق مشروع دعم برامج العلاج السلوكي المعرفي لمراكز الإصلاح والتأهيل العيسوي يلتقي وفدا من أبناء قضاء العارضة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 88.60 دينارا للغرام ولي العهد يزور بعثة المنتخب الأردني في أمريكا بدعم من منصّة زين للإبداع .. شركة "Avancer ai" توسّع نطاق خدماتها وتتيح منصتها للتحقق من المحتوى الرقمي المزيّف للأفراد شركة البوتاس العربية تهنئ بعيد الجلوس الملكي السابع والعشرين الفوسفات تهنئ بعيد الجلوس الملكي وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش رئيس الوزراء يوجه بزيادة رواتب موظفي الحكومة والمتقاعدين لكن أين متقاعدو الضمان الاجتماعي؟ وفد من كلية الحقوق في عمان الأهلية يزور الديوان الملكي الاهلية تهنئ بعيد الجلوس الملكي وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش الشيخ عبد الرزاق عواد السرور: سبعة وعشرون عاماً من الإنجاز والعطاء في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة. الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي: عيد الجلوس الملكي السابع والعشرون محطة فخر واعتزاز بمسيرة البناء والإنجاز. الحصانة الجوفاء ... مسيرة عطاء رئيس الديوان الملكي يرعى حفل عشيرة الحويان بالذكرى الثمانين للاستقلال باكستان: الهدف النهائي في مفاوضات إيران وأميركا على وشك التحقق إسرائيل تتعهد بمواصلة حملتها العسكرية في لبنان رغم تحذيرات إيران

الشرفات يكتب: وصفي التَّل وذاكرة الوفاء والنُّبل

الشرفات يكتب: وصفي التَّل وذاكرة الوفاء والنُّبل

د.طلال طلب الشرفات

وطنياً، لا يليق بنا أن نتجاوز ذكرى شهيد ومخلص فريد للثرى والهوى والهوية بحجم وصفي التل دون أن نتنسم سجاياه، ونتمثل نواياه النبيلة العابقة بالولاء الصادق للقيادة، والإنتماء الواثق للتراب الأردني الحرّ، والانخراط العابق بالشَّرف في خدمة قضيتنا الأولى قضية فلسطين والقدس والمقدسات.


كرَّس الشَّهيد حياته سائراً على حوّاف اللهب وأهداب التعب؛ حتى جاء بُغاة الليل وروّاد العتمة اللذين غدروا به كما غدروا بالشَّهيد الملك المؤسس دون سبب، ونعاه الحسين العظيم "طيب الله ثراه" بشظايا صبر وبراكين غضب، ولعل قبس الوفاء فينا يلزمنا بالقول إن رائحة الشَّهيد الحيّ فينا ما زالت تهبّ نحو أرواحنا من تل إربد وأكتاف الكمالية الخالدة المضجّرة بدمه الزكي.

ننصف الكبار لأننا نعشق وطننا، وقدسية ترابنا، ووصفي رجل دولة بحجم الطُّهر ومعاني الرُّجولة؛ ما استفاق يوماً على جهوية، وما أمسى "شللياً" يعاقر الخلّان ويقتسم معهم وديعة الثقة الغالية في ضمائرهم المسجّاة في مزالق التِّيه والنَّفعية، رجل وضع الأردن وأهله في قلبه، ومصالحه العليا في ضميره، وثقة القيادة نصب عينه الطَّاهرة.

لم يكن وصفي إربدياً ضيّقاً أو أردنياً نزقاً، أو مقصياً لشريف ومقرّباً لنديم؛ بل اكتست روحه النَّدية من كل شبر من ثرى الأردن عبقاً، ومن أرض فلسطين الغالية والعروبة الوافية ألقاً، برَّ بشرف القسم وقدسية الثِّقة الملكية فنعاه القائد بحرقه، وخلّده الأردنيين الشُّرفاء إلى الأبد.

سرّ الخلود في شخصية أبا مصطفى تكمن في الممارسة الحقيقية للولاء والانتماء، ونكران الذَّات، وسلوك سجايا الفارس الشُّجاع الحرّ الذي يختار أعوانه من خيرة الفرسان، وهو القائل "عندما يتعلق الأمر بالوطن فلا فرق بين الخيانة والخطأ".

التعليم والصحة والزراعة والمياه كانت ذروة هواجس الشهيد وصفي التل، وتاج اهتماماته الشَّريفة، وكلّ ما فعله من أجل الوطن وكلّ أبنائه -نعم كلّ أبنائه، إلا من خان منهم أو تآمر- ما زالت شواهد إنجاز لا تصدأ، ونداءات وفاء وحرص وطني لا تهدأ.

بعض رجالات الدولة الكبار تمثّلوا بعض سجايا الشَّهيد الحيِّ؛ منهم من ارتقى الى حواف نبله، وبعضهم حاول ملامسة مضامين وطنيته، ونفر منهم تمنى تمثل شفافيته وطهره ومساواته بين كل أبناء الوطن، ورهط قليل حاول إدراك رفعة وصفي في قراءة المضامين الحقيقية لتوجهات القيادة، لكن المؤكد أن موقع وصفي الشهيد ورجل الدولة الكبير ومكانته العالية ستبقى شاغرة في ضمائر الأردنيين إلى أجل ليس بقريب.

رحم الله الشَّهيد البطل، والخلود لشهداء غزة وفلسطين وحفظ الله الوطن وشعبه وقيادته من كل سوء.