شريط الأخبار
بنك القاهرة عمان يتوج بطلاً لبطولة النقابة العامة للعاملين في المصارف لسداسيات كرة القدم 2026 اللجنة الثقافية في جمعية اللد الخيرية تحتفل باعلان نتائج مسابقتها ( أحسن عمل أدبي وعلمي موجه للأطفال عن مدينة اللد العربية ) بنك الإسكان ينظم يوماً طبياً لموظفيه بالتعاون مع "نات هيلث" ولي العهد يستقبل وزير الدولة في وزارة الدفاع الألمانية نيلز هيلمر طبيبة ضمن الفريق الطبي الأسترالي: ما يحدث في غــ ـۯة يفوق ما رأيناه حتى في أفلام الرعـ ـب. هيئة بحرية بريطانية: إصابة سفينة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز لليوم العاشر: مستوطنون يواصلون حصار منازل في قصرة جنوب نابلس الشيباني: سوريا تؤكد حقها في امتلاك برنامج نووي سلمي والاستفادة من تطبيقاته الحكومة: حل المجالس البلدية لا يتم إلا لأسباب ومبررات تستدعي اتخاذ القرار الحنيطي يفتتح مدرسة زيد بن ثابت الثانوية للبنين في عجلون وزير الثقافة : النقل المدرسي المجاني خطوة وطنية رائدة ستتوسع تدريجياً لتشمل جميع المحافظات فريحات يعلن مقاطعة جلسات النواب احتجاجا على آلية إقرار القوانين الملك يجتمع برؤساء تنفيذيين لكبرى الشركات الصينية *"الايادي العاملة وتجارة الرقيق في القرن الـ21"* بينو تفتتح صالة فاخرة لاستقبال الضيوف على الواجهة البحرية في مرسى العرب بالشراكة مع مجموعة جميرا جمعية وطنا تبدأ تدريباً حول مناهضة العنف ضد المرأة في الحياة السياسية بالمفرق عام دراسي جديد لتصبح البداية فعلاً تربوياً تورم الأطراف السفلية.. الأسباب وطرق العلاج الملك يزور شركة مختصة بتصنيع الروبوتات في شنغهاي ( صور ) برعاية الرواشدة .. معهد الفنون الجميلة يختتم المسابقة الوطنية الأولى للخط العربي الخميس المقبل

الشرفات يكتب : الإعْتِراف المٌرّ

الشرفات يكتب : الإعْتِراف المٌرّ
الدكتور طلال طلب الشرفات


بعض الساسة لا يُدْرِكون الوَفاء، ولا يحْتَرِمون السَّجيَّة الوَطَنية، والفطْرة الأخلاقية؛ اعتادوا "عضَّ الأصابع" وَرَضخوا للصِراخ، والبعض الآخر يقسّمون مساحات الوطن إلى مراتب، وأبناء الأردن إلى مستويات طبقية إنتقائية لا تجد تفسيراً إلا في أذهانهم المنهكة، ولا يرون عدلاً إلا وفق مقاييسهم وحساباتهم التي لا تليق بأمانة المسؤولية والتربية الوطنية؛ أنهم يضعون روح الدستور وراء ظهورهم، وشرف القسم عندهم برسم التَّذاكي المدان.

ثمَّة أحْداثٍ وَمَراحِل تاريخية رَسَمت واقعاً مريراً في الشَّأن الوطني، وجعلت ثقافة"الصَّبَّة الخضراء" عنواناً لممارسة السَّاسة، أُضيف لها فيما بعد قاعدة "المُكاسرة الصَّامتة" المُغلَّفة بِمَشاعِرٍ تُجافي مُرتَكَزات الإِخْلاص للدّولة والوَلاء للعرْش، وقدسية القسم، وثوابت الانتماء لثرى الوطن؛ كلّ الثَّرى دون تمييز بين سهلٍ أو جبل أو صحراء.

مشكلة المشهد الوَطَني الرَئيسة؛ أن القَضايا العالِقة في الضَّمير الوطني لا تُناقَش عَلى السَّطح بلْ تبْقى دوماً أسيرة الإيماء والمُغالبة والمواجهة المُرَّة، والوَقيعَة، والنّصيحة الموغلة في الفردية، والإقصاء والإنتِقام، وحضور الهويات الفرعية المقلقة، ولعلَّ مخاوف سوء الفهم أو التَّهديد به طالما بقي حاضراً في أروقة السُّلطة وأعوانها.

ليس عدلاً في دولة أكرمها الله بقيادةٍ شريفة من أنبل بني البشر أن تمارس بعض مظاهر التمييز العرقي والمناطقي بين أبنائها، وتمازج ما بين "عفن الشللية" وضيق "الجهوية والمناطقية" المقيتة، ولا يجوز البتّة سلوك سياسة الإستعماء عن سماع ضجر النَّاس من ممارسات الطَبقة السياسية المُتخَمة بالفردية والأنانية والاستعلاء المُمنهج الصَّلف.

المساوة بين ابناء الوطن ليست خياراً لأحد، وإذا كانت ثمَّة مفاضلة قسرية بين المناطق؛ فلتكن للكفاءة وحجم التَّضحية وعطر الشُّهداء؛ لا لواقعٍ مرير صَنَعتْهُ السَّياسة وضيق أُفق السَّاسة، وليكن كل أولي العزم والمُخلصين من رجالات الدّولة شهود مرحلةٍ قاسية، وواقع مرّ، وكلُ أجهزة الرصد رُسل أمانة مسؤولية وناطقين بالحق إلى أولي الأمر.

الأعتراف المرّ كان دوماً أسير الخَجَل السياسي، ومقتضيات الرِفعة، والترفع الوطني، وموجبات التَّوحد الشَّعبي التي تفرض علينا رصانة خطابنا وعقلنته وقد اخترنا تيَّار الموالاة إيماناً برسالته، ووفاء للثرى المقدّس، وولاء لعرشنا المفدى، وإذ كان المخلصون قد فاضوا في إسناد الدولة ومؤسساتها بنبلٍ وحرص؛ فقد بات واجباً أن نلقي برسالتنا الأولى في اليَّمِّ لعلها تصل دون أن يخطفها الريح.