شريط الأخبار
إيران تقترح خطة مؤقتة لمضيق هرمز تمنحها سيطرة أكبر عليه وزير الثقافة يُشيد بالعرض الفني الذي قدّمته الفرقة الشركسية على المسرح الجنوبي الرواشدة يتفقد أجنحة السفارات في مهرجان جرش حاملاً بالزي العربي رسالةً ثقافية أردنية ( صور ) البدور: توجه لإضافة 6 مستشفيات لخدمات الصحة الرقمية الرواشدة يفتتح ملتقى النحت وسمبوزيوم الرسم في الجامعة الأردنية الحجاحجة: غياب الاستقرار التشريعي في ملف الإجازات بدون راتب الملك يعود إلى أرض الوطن مدّعي عام الشرطة والطبيب الشرعي يؤكدان زيف ادّعاء شخص ادّعى تعرّضه للضرب أثناء عملية تفتيش تعيينات وتنقلات بين كبار الضباط في الامن العام (أسماء) الأردن يكثّف تحركه الدبلوماسي لوقف التصعيد في المنطقة والضفة الغربية ولي العهد: التوسع في ربط المستشفيات والمراكز الصحية بمركز الصحة الرقمية الصفدي والشيباني: الأردن وسوريا متضامنان بالمطلق في مواجهة تهديدات إسرائيل الصفدي وبوريطة يدينان الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات في القدس نتنياهو وزوجته في عشاء رجل أعمال لبناني بواشنطن ترفيع عمداء إلى ألوية وإحالتهم للتقاعد في الأمن العام (أسماء) إيران: لن نسمح لأي جهة تتسلم أموالنا المجمدة تعويضا بعبور مضيق هرمز نائب الملك يلتقي الوزيرة المفوضة لشؤون القوات المسلحة والمحاربين القدامى الفرنسية مدعي عام الشرطة يحقق بادعاء شخص تعرضه للضرب بعد تفتيش أمني النواب يُقر المادة الأولى من "مُعدل الملكية العقارية" الصفدي وروفو يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية

الشرفات يكتب : الإعْتِراف المٌرّ

الشرفات يكتب : الإعْتِراف المٌرّ
الدكتور طلال طلب الشرفات


بعض الساسة لا يُدْرِكون الوَفاء، ولا يحْتَرِمون السَّجيَّة الوَطَنية، والفطْرة الأخلاقية؛ اعتادوا "عضَّ الأصابع" وَرَضخوا للصِراخ، والبعض الآخر يقسّمون مساحات الوطن إلى مراتب، وأبناء الأردن إلى مستويات طبقية إنتقائية لا تجد تفسيراً إلا في أذهانهم المنهكة، ولا يرون عدلاً إلا وفق مقاييسهم وحساباتهم التي لا تليق بأمانة المسؤولية والتربية الوطنية؛ أنهم يضعون روح الدستور وراء ظهورهم، وشرف القسم عندهم برسم التَّذاكي المدان.

ثمَّة أحْداثٍ وَمَراحِل تاريخية رَسَمت واقعاً مريراً في الشَّأن الوطني، وجعلت ثقافة"الصَّبَّة الخضراء" عنواناً لممارسة السَّاسة، أُضيف لها فيما بعد قاعدة "المُكاسرة الصَّامتة" المُغلَّفة بِمَشاعِرٍ تُجافي مُرتَكَزات الإِخْلاص للدّولة والوَلاء للعرْش، وقدسية القسم، وثوابت الانتماء لثرى الوطن؛ كلّ الثَّرى دون تمييز بين سهلٍ أو جبل أو صحراء.

مشكلة المشهد الوَطَني الرَئيسة؛ أن القَضايا العالِقة في الضَّمير الوطني لا تُناقَش عَلى السَّطح بلْ تبْقى دوماً أسيرة الإيماء والمُغالبة والمواجهة المُرَّة، والوَقيعَة، والنّصيحة الموغلة في الفردية، والإقصاء والإنتِقام، وحضور الهويات الفرعية المقلقة، ولعلَّ مخاوف سوء الفهم أو التَّهديد به طالما بقي حاضراً في أروقة السُّلطة وأعوانها.

ليس عدلاً في دولة أكرمها الله بقيادةٍ شريفة من أنبل بني البشر أن تمارس بعض مظاهر التمييز العرقي والمناطقي بين أبنائها، وتمازج ما بين "عفن الشللية" وضيق "الجهوية والمناطقية" المقيتة، ولا يجوز البتّة سلوك سياسة الإستعماء عن سماع ضجر النَّاس من ممارسات الطَبقة السياسية المُتخَمة بالفردية والأنانية والاستعلاء المُمنهج الصَّلف.

المساوة بين ابناء الوطن ليست خياراً لأحد، وإذا كانت ثمَّة مفاضلة قسرية بين المناطق؛ فلتكن للكفاءة وحجم التَّضحية وعطر الشُّهداء؛ لا لواقعٍ مرير صَنَعتْهُ السَّياسة وضيق أُفق السَّاسة، وليكن كل أولي العزم والمُخلصين من رجالات الدّولة شهود مرحلةٍ قاسية، وواقع مرّ، وكلُ أجهزة الرصد رُسل أمانة مسؤولية وناطقين بالحق إلى أولي الأمر.

الأعتراف المرّ كان دوماً أسير الخَجَل السياسي، ومقتضيات الرِفعة، والترفع الوطني، وموجبات التَّوحد الشَّعبي التي تفرض علينا رصانة خطابنا وعقلنته وقد اخترنا تيَّار الموالاة إيماناً برسالته، ووفاء للثرى المقدّس، وولاء لعرشنا المفدى، وإذ كان المخلصون قد فاضوا في إسناد الدولة ومؤسساتها بنبلٍ وحرص؛ فقد بات واجباً أن نلقي برسالتنا الأولى في اليَّمِّ لعلها تصل دون أن يخطفها الريح.