شريط الأخبار
الخارجية السورية: لا صحة لما يتم تداوله بشأن تمديد المهلة مع "قسد" نواب يثمنون التوجيهات الملكية بإعادة هيكلة الجيش العربي خوري : رسالة الملك بإعادة هيكلة الجيش تمثل نقلة نوعية في فهم دور القوات المسلحة الملك: على قواتنا المسلحة أن تمتلك قوات احتياط كافية الملك: لا بد من إعادة توجيه دور المركز الأردني للتصميم والتطوير وتعزيز إمكانياته   مسؤول إيراني: إيران ستتعامل مع أي هجوم عليها على أنه "حرب شاملة" "التربية" تعمم بتنفيذ حملات توعية للطلبة بعدم الإلقاء العشوائي للنفايات البشير توضح مطالبتها بتسهيل إجراءات دخول الفلسطينيين للأردن من البيت الأبيض إلى هوليوود: تفاصيل إطلاق فيلم ميلانيا ترمب ترامب يكشف سبب "أحدث كدمة" تظهر على يده الضريبة: جولات للتأكد من الالتزام بنظام الفوترة الوطني .. ومهلة أسبوع المصري يثمن خارطة الطريق الملكية لتطوير القوات المسلحة وتعزيز الجاهزية الوطنية وزير الصحة : سيتم تقليص قائمة الانتظار المتراكمة لتصوير الماموغرام التربية: 1.5 مليون طالب وطالبة يبدأون الفصل الدراسي الثاني غدا فتح باب التسجيل في مؤتمر تعزيز اقتصاد النحل المستدام في الأردن متخصصون: التفكير الإيجابي يكسر أغلال اكتئاب الشتاء وعزلته استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين جراء قصف الاحتلال شمال قطاع غزة صناعة الأردن: تزويد المصانع بالغاز الطبيعي أبرز مشروعات التحديث الاقتصادي مختصون: خطة تحسين مؤشر الابتكار العالمي محطة تحول للاقتصاد الرقمي الوطني مديرة مشروع التكيف مع التغير المناخي: مواجهة تحديات الأمن المائي تبدأ من المحافظات

الشرفات يكتب : الإعْتِراف المٌرّ

الشرفات يكتب : الإعْتِراف المٌرّ
الدكتور طلال طلب الشرفات


بعض الساسة لا يُدْرِكون الوَفاء، ولا يحْتَرِمون السَّجيَّة الوَطَنية، والفطْرة الأخلاقية؛ اعتادوا "عضَّ الأصابع" وَرَضخوا للصِراخ، والبعض الآخر يقسّمون مساحات الوطن إلى مراتب، وأبناء الأردن إلى مستويات طبقية إنتقائية لا تجد تفسيراً إلا في أذهانهم المنهكة، ولا يرون عدلاً إلا وفق مقاييسهم وحساباتهم التي لا تليق بأمانة المسؤولية والتربية الوطنية؛ أنهم يضعون روح الدستور وراء ظهورهم، وشرف القسم عندهم برسم التَّذاكي المدان.

ثمَّة أحْداثٍ وَمَراحِل تاريخية رَسَمت واقعاً مريراً في الشَّأن الوطني، وجعلت ثقافة"الصَّبَّة الخضراء" عنواناً لممارسة السَّاسة، أُضيف لها فيما بعد قاعدة "المُكاسرة الصَّامتة" المُغلَّفة بِمَشاعِرٍ تُجافي مُرتَكَزات الإِخْلاص للدّولة والوَلاء للعرْش، وقدسية القسم، وثوابت الانتماء لثرى الوطن؛ كلّ الثَّرى دون تمييز بين سهلٍ أو جبل أو صحراء.

مشكلة المشهد الوَطَني الرَئيسة؛ أن القَضايا العالِقة في الضَّمير الوطني لا تُناقَش عَلى السَّطح بلْ تبْقى دوماً أسيرة الإيماء والمُغالبة والمواجهة المُرَّة، والوَقيعَة، والنّصيحة الموغلة في الفردية، والإقصاء والإنتِقام، وحضور الهويات الفرعية المقلقة، ولعلَّ مخاوف سوء الفهم أو التَّهديد به طالما بقي حاضراً في أروقة السُّلطة وأعوانها.

ليس عدلاً في دولة أكرمها الله بقيادةٍ شريفة من أنبل بني البشر أن تمارس بعض مظاهر التمييز العرقي والمناطقي بين أبنائها، وتمازج ما بين "عفن الشللية" وضيق "الجهوية والمناطقية" المقيتة، ولا يجوز البتّة سلوك سياسة الإستعماء عن سماع ضجر النَّاس من ممارسات الطَبقة السياسية المُتخَمة بالفردية والأنانية والاستعلاء المُمنهج الصَّلف.

المساوة بين ابناء الوطن ليست خياراً لأحد، وإذا كانت ثمَّة مفاضلة قسرية بين المناطق؛ فلتكن للكفاءة وحجم التَّضحية وعطر الشُّهداء؛ لا لواقعٍ مرير صَنَعتْهُ السَّياسة وضيق أُفق السَّاسة، وليكن كل أولي العزم والمُخلصين من رجالات الدّولة شهود مرحلةٍ قاسية، وواقع مرّ، وكلُ أجهزة الرصد رُسل أمانة مسؤولية وناطقين بالحق إلى أولي الأمر.

الأعتراف المرّ كان دوماً أسير الخَجَل السياسي، ومقتضيات الرِفعة، والترفع الوطني، وموجبات التَّوحد الشَّعبي التي تفرض علينا رصانة خطابنا وعقلنته وقد اخترنا تيَّار الموالاة إيماناً برسالته، ووفاء للثرى المقدّس، وولاء لعرشنا المفدى، وإذ كان المخلصون قد فاضوا في إسناد الدولة ومؤسساتها بنبلٍ وحرص؛ فقد بات واجباً أن نلقي برسالتنا الأولى في اليَّمِّ لعلها تصل دون أن يخطفها الريح.