شريط الأخبار
بين التفاهة العابرة ووعي النشامى نحو دعم إيجابي لصناع المحتوى الأردنيين ** كتلة حزب الأمة النيابية تشيد بالخطاب الملكي وموقفه الحازم في مواجهة تهديدات الاحتلال للأردن والدعوة إلى وقف جرائمه وإنهاء إفلاته من العقاب النائب القباعي: أي زيادة على الديزل ستشعل أسعار الخضار وكلف النقل الداخلي وشحن الحاويات من العقبة المحارمة: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة حمل صوت الأردن بوضوح ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية البياري .الأردن لا يرفع صوته… الأردن يرفع قيمة الموقف *الدورة 81 للأمم المتحدة... اجتماع بلا نتائج وعدالة بلا ميزان* *الملك في الأمم المتحدة: الانتباه مورد جيوسياسي... وما نهمله اليوم سيحكمنا غداً - لن نشيح بنظرنا عن أمننا المائي وحدودنا* خطاب الملك عبدالله الملك يلتقي غوتيريش ويؤكد الحاجة لتكثيف جهود استعادة الاستقرار في الإقليم إعلام رسمي: إيران تقدم شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز لمبعوث أميركي أكسيوس: وزير الخارجية الإيراني حضر الاجتماع مع مبعوثي ترامب الخارجية الأميركية: العلاقة مع الأردن قوية واستراتيجية ولا تقتصر على الأمن الخارجية الفلسطينية: خطاب الملك حمل همنا وحقنا .. وموقف الأردن ليس مستجدًا بيان عز وفخر: قبيلة الحجايا تجدد الولاء للعرش الهاشمي عقب خطاب جلالة الملك في أمريكا العميد المتقاعد عواد صياح الشرفات يشيد بالخطاب الملكي والرؤية الهاشمية الحكيمة النائبان أبو تاية والمراعية في بيان مشترك: الملك وضع العالم أمام اختبار حقيقي ‏الملك يشارك باجتماع أميركي عربي إسلامي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الفايز: الملك في خطابه دافع بقوة عن ثوابت الأردن الوطنية ومصالحه العليا عشائر النعيم في البادية الشمالية : تشيد بمواقف جلالة الملك الراسخة أبناء معان في محافظة المفرق يثمنون الخطاب الملكي

الشرفات يكتب : الإعْتِراف المٌرّ

الشرفات يكتب : الإعْتِراف المٌرّ
الدكتور طلال طلب الشرفات


بعض الساسة لا يُدْرِكون الوَفاء، ولا يحْتَرِمون السَّجيَّة الوَطَنية، والفطْرة الأخلاقية؛ اعتادوا "عضَّ الأصابع" وَرَضخوا للصِراخ، والبعض الآخر يقسّمون مساحات الوطن إلى مراتب، وأبناء الأردن إلى مستويات طبقية إنتقائية لا تجد تفسيراً إلا في أذهانهم المنهكة، ولا يرون عدلاً إلا وفق مقاييسهم وحساباتهم التي لا تليق بأمانة المسؤولية والتربية الوطنية؛ أنهم يضعون روح الدستور وراء ظهورهم، وشرف القسم عندهم برسم التَّذاكي المدان.

ثمَّة أحْداثٍ وَمَراحِل تاريخية رَسَمت واقعاً مريراً في الشَّأن الوطني، وجعلت ثقافة"الصَّبَّة الخضراء" عنواناً لممارسة السَّاسة، أُضيف لها فيما بعد قاعدة "المُكاسرة الصَّامتة" المُغلَّفة بِمَشاعِرٍ تُجافي مُرتَكَزات الإِخْلاص للدّولة والوَلاء للعرْش، وقدسية القسم، وثوابت الانتماء لثرى الوطن؛ كلّ الثَّرى دون تمييز بين سهلٍ أو جبل أو صحراء.

مشكلة المشهد الوَطَني الرَئيسة؛ أن القَضايا العالِقة في الضَّمير الوطني لا تُناقَش عَلى السَّطح بلْ تبْقى دوماً أسيرة الإيماء والمُغالبة والمواجهة المُرَّة، والوَقيعَة، والنّصيحة الموغلة في الفردية، والإقصاء والإنتِقام، وحضور الهويات الفرعية المقلقة، ولعلَّ مخاوف سوء الفهم أو التَّهديد به طالما بقي حاضراً في أروقة السُّلطة وأعوانها.

ليس عدلاً في دولة أكرمها الله بقيادةٍ شريفة من أنبل بني البشر أن تمارس بعض مظاهر التمييز العرقي والمناطقي بين أبنائها، وتمازج ما بين "عفن الشللية" وضيق "الجهوية والمناطقية" المقيتة، ولا يجوز البتّة سلوك سياسة الإستعماء عن سماع ضجر النَّاس من ممارسات الطَبقة السياسية المُتخَمة بالفردية والأنانية والاستعلاء المُمنهج الصَّلف.

المساوة بين ابناء الوطن ليست خياراً لأحد، وإذا كانت ثمَّة مفاضلة قسرية بين المناطق؛ فلتكن للكفاءة وحجم التَّضحية وعطر الشُّهداء؛ لا لواقعٍ مرير صَنَعتْهُ السَّياسة وضيق أُفق السَّاسة، وليكن كل أولي العزم والمُخلصين من رجالات الدّولة شهود مرحلةٍ قاسية، وواقع مرّ، وكلُ أجهزة الرصد رُسل أمانة مسؤولية وناطقين بالحق إلى أولي الأمر.

الأعتراف المرّ كان دوماً أسير الخَجَل السياسي، ومقتضيات الرِفعة، والترفع الوطني، وموجبات التَّوحد الشَّعبي التي تفرض علينا رصانة خطابنا وعقلنته وقد اخترنا تيَّار الموالاة إيماناً برسالته، ووفاء للثرى المقدّس، وولاء لعرشنا المفدى، وإذ كان المخلصون قد فاضوا في إسناد الدولة ومؤسساتها بنبلٍ وحرص؛ فقد بات واجباً أن نلقي برسالتنا الأولى في اليَّمِّ لعلها تصل دون أن يخطفها الريح.