شريط الأخبار
إعلام سوري: إصابات بانفجار قرب سرمدا بريف إدلب الشمالي محلل سياسي: الاعتداءات الإيرانية سلوك ناتج عن رغبة في توسيع دائرة الحرب الصفدي والشيباني يجريان مباحثات موسعة إعلان نتائج مسابقة الفنون التشكيلية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات الحراسيس يزور سلاح الجو وقاعدة موفق السلطي: ركيزة في منظومة الدفاع الوطني الصفدي إلى دمشق ويلتقي الرئيس السوري الشرع الجيش يحبط 4 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة كيا PV5 تحصد برونزية IDEA 2026 وحملتها تتأهل للنهائيات د. أمل نصير مديرًا عامًا لمركز التوثيق الملكي "زين" ترتقي بتقييمها في مؤشر MSCI ESG إلى AA زين ترعى بطولة Royal Fighting Championship لدعم المواهب الرياضية الأردنية "فرح" تعلن عن حدائق جديدة في 6 محافظات .. حسان يوجه بالبدء تتويج الفائزين بالنسخة المحلية العاشرة من جائزة أورنج للمشاريع الريادية المجتمعية لعام 2026 متطوعو إمكان الإسكان يشاركون في اليوم الطبي المجاني في أم صيحون بالتعاون مع جمعية الإغاثة الطبية العربية إيران تهاجم 10 سفن .. وواشنطن تتوعد باستمرار الضربات الاحتلال يمهل القنصلية البريطانية في القدس الشرقية 30 يوما للإغلاق الملك والملكة يشاركان في مراسم جنازة الملك هارالد الخامس رئيس هيئة الأركان من المنطقة العسكرية الشمالية: الجاهزية العملياتية أولوية لحماية حدود المملكة الرواشدة يُرحّب بانعقاد الدورة الثانية والعشرين من ملتقى الشارقة للسرد في عمان بعد العواملة .. الصويص تحصد جائزة إيمي التلفزيونية

الشرفات يكتب : الإعْتِراف المٌرّ

الشرفات يكتب : الإعْتِراف المٌرّ
الدكتور طلال طلب الشرفات


بعض الساسة لا يُدْرِكون الوَفاء، ولا يحْتَرِمون السَّجيَّة الوَطَنية، والفطْرة الأخلاقية؛ اعتادوا "عضَّ الأصابع" وَرَضخوا للصِراخ، والبعض الآخر يقسّمون مساحات الوطن إلى مراتب، وأبناء الأردن إلى مستويات طبقية إنتقائية لا تجد تفسيراً إلا في أذهانهم المنهكة، ولا يرون عدلاً إلا وفق مقاييسهم وحساباتهم التي لا تليق بأمانة المسؤولية والتربية الوطنية؛ أنهم يضعون روح الدستور وراء ظهورهم، وشرف القسم عندهم برسم التَّذاكي المدان.

ثمَّة أحْداثٍ وَمَراحِل تاريخية رَسَمت واقعاً مريراً في الشَّأن الوطني، وجعلت ثقافة"الصَّبَّة الخضراء" عنواناً لممارسة السَّاسة، أُضيف لها فيما بعد قاعدة "المُكاسرة الصَّامتة" المُغلَّفة بِمَشاعِرٍ تُجافي مُرتَكَزات الإِخْلاص للدّولة والوَلاء للعرْش، وقدسية القسم، وثوابت الانتماء لثرى الوطن؛ كلّ الثَّرى دون تمييز بين سهلٍ أو جبل أو صحراء.

مشكلة المشهد الوَطَني الرَئيسة؛ أن القَضايا العالِقة في الضَّمير الوطني لا تُناقَش عَلى السَّطح بلْ تبْقى دوماً أسيرة الإيماء والمُغالبة والمواجهة المُرَّة، والوَقيعَة، والنّصيحة الموغلة في الفردية، والإقصاء والإنتِقام، وحضور الهويات الفرعية المقلقة، ولعلَّ مخاوف سوء الفهم أو التَّهديد به طالما بقي حاضراً في أروقة السُّلطة وأعوانها.

ليس عدلاً في دولة أكرمها الله بقيادةٍ شريفة من أنبل بني البشر أن تمارس بعض مظاهر التمييز العرقي والمناطقي بين أبنائها، وتمازج ما بين "عفن الشللية" وضيق "الجهوية والمناطقية" المقيتة، ولا يجوز البتّة سلوك سياسة الإستعماء عن سماع ضجر النَّاس من ممارسات الطَبقة السياسية المُتخَمة بالفردية والأنانية والاستعلاء المُمنهج الصَّلف.

المساوة بين ابناء الوطن ليست خياراً لأحد، وإذا كانت ثمَّة مفاضلة قسرية بين المناطق؛ فلتكن للكفاءة وحجم التَّضحية وعطر الشُّهداء؛ لا لواقعٍ مرير صَنَعتْهُ السَّياسة وضيق أُفق السَّاسة، وليكن كل أولي العزم والمُخلصين من رجالات الدّولة شهود مرحلةٍ قاسية، وواقع مرّ، وكلُ أجهزة الرصد رُسل أمانة مسؤولية وناطقين بالحق إلى أولي الأمر.

الأعتراف المرّ كان دوماً أسير الخَجَل السياسي، ومقتضيات الرِفعة، والترفع الوطني، وموجبات التَّوحد الشَّعبي التي تفرض علينا رصانة خطابنا وعقلنته وقد اخترنا تيَّار الموالاة إيماناً برسالته، ووفاء للثرى المقدّس، وولاء لعرشنا المفدى، وإذ كان المخلصون قد فاضوا في إسناد الدولة ومؤسساتها بنبلٍ وحرص؛ فقد بات واجباً أن نلقي برسالتنا الأولى في اليَّمِّ لعلها تصل دون أن يخطفها الريح.