شريط الأخبار
الدكتورة أبو زعنونة : مهرجان الجميد والسمن جسّد خبراتٍ متوارثة حافظت على جودة المنتج الوطني وقيمته واشنطن تحث رعاياها في الشرق الأوسط على الاستعداد للمغادرة 11.8 مليون برميل يوميا ومليار برميل خارج السوق.. نتيجة الضربات الإيرانية لمواقع النفط ترامب يأمر بضرب إيران .. وجولة جديدة من الهجمات تلوح في الأفق التربية تنفي تأجيل بدء دوام الهيئات التدريسية إلى الأول من أيلول المشاط: الأردن نموذجٌ تنمويٌ فريد في منطقة مضطربة الملك ورئيس الوزراء البريطاني يبحثان أبرز المستجدات الإقليمية "خاتم الأنبياء": كل دولة في المنطقة تجعل نفسها درع دفاع لأمريكا ستحترق الأمير علي: التصويت العلني في انتخابات الفيفا يحمي الاتحادات الوطنية من الضغوط مباحثات أردنية سويسرية لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية إيران تتهم الولايات المتحدة بتصعيد التوتر في المنطقة التلهوني: أردنيون في 35 دولة استفادوا من خدمات الكاتب العدل الرقمي الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيرة وسائل تواصل عراقية تتحدث عن دك اردني لاراضيهم ردًا على الاعتداءات الاخيرة مدير تربية مادبا السابق يكشف في بيان : الأمين العام للشؤون التعليمية اغلاق خط الهاتف في وجهي بكل استخفاف واستهتار ( تفاصيل ) ترقَّبوا الإطلاق الرسمي لموقع "القلعة نيوز" بحلته الجديدة خلال أيام، لتجربة إعلامية تستحق المتابعة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت الارصاد تحذر من التعرض للشمس النائب البشير تشارك في الجلسة الحوارية الثانية ضمن سلسلة "صوت بيوصل" عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتستضيف الاجتماع التاسع لمجموعاته القطاعية

من فوق سبعة أرقعة

من فوق سبعة أرقعة
القلعة نيوز - رقية القضاة

ريح وخوف واحزاب ويهود خانت عهدها ، لكن هناك رسول رب العالمين ،وخير اتباع كرام ،وملائكة ،حطت على شرفات طيبة،ترسم النّصر المؤزّر ،والمؤمنون مع النبيّ تحفهم نفحات مسك من رحاب الجنّة الفيحاء ،وقلوبهم ما بين خوف زلزل الأعماق ،أو مابين أوّل مؤذنات النصر تعلنها بقلب موقن الله اكبر رحلت جموع قريش والأحزاب تندب حظّها ،وعتاتها ما بين جرح الغيظ ترشف قهرها ولظى المذلّة ،ونجوم يثرب سجّدا لله خلف نبيّهم ،قمر البهاء محمد ،ومنارة النّصر المؤيد من لدن ربّ عزيز ، يا أيّها الكفر المجمّع خلف أسوار المدينة ،والخندق المحفور بالأيدي المطهّرة الأمينه ،النّصر للدين المتين ،النّصر للمبعوث بالهدي المبين ،النّصر للجند الذين تحمّلوا في الله أعباء الجهاد ،ومارضوا إلّا هداه ،النّصر للجند الأباة المخلصين,.
ولّت جموع المشركين وفرّ فئران اليهود ،وأوت جحافل غرسهم لحصونها ،وهالها ما حلّ بالأحزاب وارتعدت بجبن وانخذال ،من ذا يصدّ محمدا عنهم وأين هو المفرّ ،يا ويح فسّاق اليهود ،يا ويح احقاد اليهود ،وباي شيء ينعت التاريخ جبنهم المقزّز ،أي إسم سوف يمنحهم وتوصيف أذلّ من {اليهود } جبريل يسرع للنبيّ وقد تفرقت الجموع الباغيات ،متسائلا : {أوقد وضعت سلاحك،يارسول الله؟فيقول النبيّ :نعم ،فيجيبه جبريل :ما وضعت الملا ئكة السلاح بعد ،وما رجعت الآن إلّا من طلب القوم ،إنّ الله يأمرك يامحمد بالمسير إلى بني قريظة،فإنّي عامد إليهم فمزلزل بهم،فأمر رسول الله مؤذنا فأذن في النّاس :من كان سامعا مطيعا فلا يصلّين العصر إلّا في بني قريظة}، وتسير كوكبة الصحابة في يقين،نحو اليهود الخائنين لعهدهم ،وقد استجاروا بالحصون ،وهناك تحت حصونهم ناداهم صوت النبي ،يا إخوة القردة والخنازير، ويدرك الجبناء ان الرسول صلى الله عليه وسلّم غاضب لعهد الله الذي خانوه أشدّ الغضب ،فيردّون بخوف ،يا أبا القاسم لم تكن فحّاشا ،ولكنّهم يدركون ،بانّ الخيانة ليست قليلة ،وأنّ الجموع التي مالئوها على المسلمين،نكصت على عقبيها وعادت بخيبتها الغائظة ،وتركتهم يواجهون طباعهم الدنيئة ،وماجرّهم إليه غدرهم المعهود خمسا وعشرين ليلة وهم محاصرون من الرسول والذين آمنوا معه حتى أجهدهم الحصار،حتى نزلوا على حكم النبيّ الذي عرفوا انّه حقّا رسول الله ،ولكنّها عقلية الكفر المتحجرة ،لاتدع للنور مسربا إلى العقل ،فتعمى القلوب التي في الصدور عن الحق فتهلك ،وقريظة تنزل من حصونها ،راغمة أنوفهم ،خاشعة أبصارهم ،ترهقم ذلة الكفر وذلّة الخوف وذلّة الغدر وحين يخيّرهم الرسول صلى الله عليه وسلم ،في من يحكم فيهم يختارون سعد بن معاذ ،وأين هوسعد ؟ هناك في خيمة رفيدة الأسلمية جرحى المسلمين ،تداوى جراح أبدانهم ،أما أرواحهم فهي طيبة مستبشرة موقنة وساكنة إلى ربّها ،تنتظر بشرى النّصر أو كرامة الشهادة ،وسعد بن معاذ بينهم ،جرحه راعف بلا توقّف ،مسكا راعفا ،يحتسبه سعد ابتغاء وجه الله ،ويأتيه الدّاعي للقاء رسول الله صلى الله عليه وسلّم أمام حصون بني قريظة،ليحكم فيهم وقد كانوا حلفاؤه في الجاهلية ،وهو يدعو ربّه بقلب توّاق للشهادة { اللهم لا تخرج نفسي حتّى تقرّ عيني من بني قريظة } ،وسعد الجريح المهيب يحمل على دابة حتى يأتي أرض قريظة ويلبّي أمر نبيّه الحبيب ،ويعرف له الرسول صلى الله عليه وسلم قدره الجليل فيقول لأصحابه {قوموا إلى سيّدكم ،ويخاطبه قومه إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قد ولاّك أمر مواليك من بني قريظة ،ويغضي سعد طرفه عن الجهة التي يقف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالا للنبي ومهابة ،وهو يحكم في بني قريظة { ان يقتل الرّجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري والنساء }ويخاطبه الرسول صلى الله عليه وسلم قائلا {لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة } وانقضت ليلة القضاء على بني قريظة وقد حكم فيهم سعد بحكم الله من فوق سبع سماوات ،وينفجر جرحه الطهور فلا يلبث إلّا ليال معدودة فيرتقي شهيدا حيّا طيّبا ليلحق بركب الشهداء الأطهار ،ولحظة أن يقبض سعد يسأل جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلّم {يا محمّد من هذا الميّت الذي فتحت له أبواب السماءواهتزّله العرش ،فيقوم النبيّ مسرعا إلى سعد ،فيجده قد مات } ومن غير سعد يهتز لموته عرش الرّحمن ،من غير سعد وإخوانه الذين حملوا لواء الحق والدين وقضوا غير مغيرين ولا مبدلين،من غيرهم تفتح له أبواب السماء وينظر الله إليهم ويكلمهم يوم يلقونه راضين مرضيين وتنتهي غزوة الأحزاب ثمّ غزوة بني قريظة بالنصر والبشرى والفتح {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ ا اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25) وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (27