القلعة نيوز -عبدالناصرعليوي العبيدي
ألا هُــزّي الــترائبَ والــمتونا فــمِــثلُكِ مــا رأيــنا حَــيزَبونا .
لــقد بــاتَ الجهادُ بهزِّ خَصْرٍ نــدكُّ بــهِ حــصونَ الــمُعْتَدينا .
يُكرّمُكِ الملوكُ فَصَرتِ رمزاً كــــأُمٍ لــلــبــناتِ ولــلــبــنينا .
دَعِــينا مِــن حَــلالٍ أو حــرامٍ فــتــيهي بــالضّلالِ و رَفِّــهينا .
لــقد أزرى بــنا التَّشْدِيدُ دَهْراً حَـــرِيٌّ بــالــمُشَدِّدِ أنْ يــلــينا .
إذا أمــسى الــعواهرُ داعياتٍ فــفــتواهنَّ عــنــد الــرّاقِصِينا .
شَــرِيــعَتُهمْ تُــحــدّدُها ســدومٌ تــؤيّــدُها عــجــوزُ الــغابرينا .
فــأخرجنا لــكمْ شــيخاً حــديثاً بــمــظهرِهِ يَــســرُّ الــناظرينا .
إذا مَــضغَ الحشيشَ أتاهُ وحيٌ يُــحــدّثُكمْ حــديــثَ الــعارفينا .
فــلــقّنّاهُ مــن أســفارِ مــوسى لــيصبحَ شــيخكمْ عِجلاً سمينا .
كــعجلِ الــسامريِّ لــه خُوَارٌ يــــردّدُه شــمــالاً أو يــمــينا .
يــثرثرُ كــي يُثيرَ لنا ضجيجا ذبـــابٌ يــمــلأُ الــدنيا طــنينا .
رَحَــىً قــد كــانَ لُهْوَتُها هواءً لــجَعْجَعَةٍ سَــمِعْنا ولا طــحينا .
لــقدْ زرعَ الــعدوُّ بــنا ذيــولاً شــياطينا وقــدْ وضَعتْ قرونا .
كــحــرباءٍ لــهــا جــلــدٌ بــهيٌّ تــخــبئُ تــحــتَهُ حــقداً دفــينا .
ســئمنا والــنفاقُ غــدا ســبيلاً لــكــلِّ مُــخنثٍ أمــسى قَــطِينا .
يُــدَاهــنُ كــلَّ ذي رأيٍ ســفيهٍ يَــصِيرُ لــمَنْ يُــجاملهُ عجينا .
فــلو دخــلوا بيومٍ جحرَ ضَبٍّ رأيـــتَ كــبارَهُمْ مُــتَقاطرينا .
يــحــبون الــسفاسفَ والــدنايا كــجــعلانٍ تُــلاحقُ غــائطينا .
بــديــنِ مــحمدٍ عــاثوا فَــسادا ولــلأعداءِ مَــحْضُ مــروجينا .
لــقد خُــلِقَ الــبغالُ لــتركبوها لــها بــاتَ الــخلائقُ مُهْطِعينا .
هــمُ الــخبراءُ فــي علمٍ ودينٍ و بــاتوا فــي الــبلادِ مُفكِّرينا .
عــلى الإعــلامِ أعــلامٌ كــبارٌ فــصــاروا لــلكتابِ مُــفَسِّرِينا .
وكــيفَ يُــفَسِّرُ الآيــاتِ رَهْطٌ بــنُطقِ الــضادِ كــانوا مُلْحِنينا .
فــــلا فِــقْــهٌ يُــؤَيِّــدُهُ دلــيــلٌ ولا اســتنباطُهمْ أضــحى مبينا .
ولا قــولُ الــرسولِ له اعتبارٌ وبــاتوا في الصّحاحِ مُشكِّكينا .
فــساروا بالكتابِ على هواهمْ وصـــاروا لــلعبادِ مُــضللينا .
خــراتــيتٌ يُــشــجعُها خــبيثٌ لكي يغدو الخنا في الناسِ دينا .
ولـــولا أنْ تَــبَــنْتهمْ عــجولٌ رأيــتَ الــناسَ منهمْ ساخرينا .
مــسيلمةُ الــكذوبِ إذا يُــبَاري دعــاةَ الــسوءِ كــانوا السابقينا .
تــراهمْ مُــمْسكينَ بكلِّ سُخْفٍ وفــي الحسناتِ كانوا زاهدينا .
لــمَ الــتّقليدُ في الأديانِ فرضٌ وفــي باقي الأمورِ غدا مُشينا .
إذا حَــدثَ انتخابُ جمالَ عنزٍ لــفازَ الــتّيسُ دونَ مُــنَازِعينا .
فــفي أمــرِ الــسياسةِ لا كــلامٌ وإنْ دامَ الــبــلاءُ بــهمْ ســنينا .
وإنْ ظــلَّ الــتخلفُ والــرزايا كــطــاعونٍ يــحاصرُ مَــيّتينا .
فــهلْ يــأتي التطورُ ذاتَ يومٍ نــراهــمِ لــلوجوهِ مُــغَيِّرينا..؟ .
جــمعتمْ بــين تــوحيدٍ وشركٍ وأصــنــامٍ وقــولِ الــصابئينا .
فــلو كــلُّ الــعقائدِ صــالحاتٌ لــمــا بــعثَ الإلــهُ الــمرسلينا .
وأحــمــدُ كــان خــاتمهمْ نــبياً أتـــى لــلناسِ طــراً أجــمعينا .
لــينسخَ ســائرَ الأديــانِ حُكماً ومــا كــتبَ الــبغاةُ مُــحرِّفِينا .
بدينِ سجاحَ لايرضى حَصِيفٌ ومــا خــطَّتْ أيــادي المُفْتَرِينا .
كــفرتُ بــهِ ولــيسَ الكفرُ إثماً إذامــا الــكفرُ نَــجّى المؤمنينا .
كــكفرِكَ بــالطواغيتِ إمــتثالاً لــــقــولِ اللهِ ربِّ الــعــالــمينا .
وآمــنــتمْ بــطــاغوتٍ وجــبتٍ عــلــى الآثــارٍ كــنتمْ مُــقتدينا .
ألا يـــا أيُّــهــا الــشــذاذُ إنِّــي بَـــراءٌ حــيثُ كــنتمْ رائِــحينا .
لــكــمْ ديـــنٌ تُــفضّلُهُ ســدومٌ ونــحنُ بــديننا طــوعاً رضينا -----
عبدالناصرعليوي العبيدي













































