باسم عارف الشورة
حين تُذكر المفرق، لا يُذكر اسم مدينة فحسب، بل تُستحضر سيرة وطنٍ كامل؛ مدينةٌ نسجت تاريخها من عبق البادية، وارتبط اسمها بالقوافل والحجاج وسكة حديد الحجاز، فكانت عبر العقود بوابة الأردن الشمالية وملتقى الحضارات والثقافات، وعنوانًا للأصالة والكرم والانتماء.
فالمفرق التي نشأت على مفترق الطرق، وتحولت إلى واحدة من أهم المحافظات الأردنية، لم تكن يومًا مجرد موقع جغرافي، بل كانت مدرسةً في الوطنية، ومخزونًا بشريًا رفد مؤسسات الدولة برجال أوفياء حملوا راية الأردن في مختلف مواقع المسؤولية. وعلى أرضها اجتمعت العشائر الأردنية الأصيلة مع مختلف مكونات المجتمع، فصنعت نموذجًا فريدًا في التعايش والمحبة والوحدة الوطنية.
واليوم، تفتح المفرق صفحة جديدة من صفحات العطاء والإنجاز، وهي تستقبل عطوفة الدكتور فراس أبو قاعود (أبو معاوية) محافظًا للمفرق، في محطة وطنية تجسد ثقة القيادة والدولة بالكفاءات الأردنية المؤهلة لحمل المسؤولية وخدمة المواطنين بكل إخلاص واقتدار.
ويأتي هذا التعيين في محافظة ذات أهمية استراتيجية كبيرة، تشكل ركيزة أساسية من ركائز الأمن والتنمية والاستقرار في المملكة، الأمر الذي يتطلب قيادة إدارية تمتلك الخبرة والرؤية والقدرة على التواصل مع الناس وفهم احتياجاتهم وتطلعاتهم. وهي صفات ارتبطت بعطوفة الدكتور فراس أبو قاعود خلال مسيرته المهنية، حيث عرف بالكفاءة والحكمة والانفتاح والعمل الميداني وروح المسؤولية.
إن أبناء المفرق وهم يرحبون بمحافظهم الجديد، يدركون أن المحافظة مقبلة على مرحلة جديدة من العمل المشترك بين مختلف المؤسسات الرسمية والفعاليات المجتمعية، من أجل تعزيز مسيرة التنمية وتحسين الخدمات ودعم الاستثمار والمحافظة على حالة الأمن والاستقرار التي تميز هذه المحافظة العزيزة.
وإذا كانت المفرق قد كتبت تاريخها بأيدي رجال أوفياء خدموا الوطن بإخلاص، فإنها اليوم تستقبل أحد أبناء الأردن المخلصين ليواصل هذه المسيرة، مستندًا إلى إرث الدولة الأردنية الراسخ في اختيار الكفاءات الوطنية القادرة على الإنجاز وتحمل الأمانة.
وبهذه المناسبة، نتقدم بأسمى آيات التهنئة والتبريك إلى عطوفة الدكتور فراس أبو قاعود (أبو معاوية)، سائلين الله تعالى أن يوفقه ويسدد خطاه، وأن يعينه على أداء رسالته الوطنية وخدمة أبناء المحافظة بكل عدالة وإخلاص، وأن يجعل النجاح حليفه في كل خطوة يخطوها.
حمى الله الأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد الأمين، وأدام على وطننا العزيز نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.
مبارك لعطوفة الدكتور فراس أبو قاعود هذا التعيين ومبارك للمفرق مدينة التاريخ والرجال، وهي تستقبل محافظها الجديد بعنوان الثقة والأمل، نحو مستقبل أكثر إشراقًا وإنجازًا.




