شريط الأخبار
الرئيس الصيني شي جينبينغ يزور قرغيزستان الأحد ثم مصر الرئيس الإيراني: نتمسك بالتفاوض وسنواجه بحزم الضغوط الاقتصادية وزير الطاقة يوقّع عقود تنفيذ خطوط تزويد الموقر والروضة الصناعيتين بالغاز الطبيعي ملتقى النخبة يناقش "المبالغة في مظاهر الأفراح" استثنائية النواب الأولى .. إقرار 6 قوانين في 16 جلسة الأمير الحسن يرعى افتتاح "مهرجان الفحيص" الاربعاء تجارة الأردن تبحث مع وفد اقتصادي كيني تعزيز التعاون عمان الأهليّة تهنئ الناجحين بالثانوية العامة وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني للفصل الأول 2026-2027 عمان الأهليّة تهنئ الطلبة الناجحين وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل للبكالوريوس والماجستير للفصل الأول 2026-2027 عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع TDA Jordan لتطوير برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة في الطائرات المسيّرة ولي العهد يلتقي بني عامر نشر جداول الناخبين الأولية لغرف الصناعة وفتح باب الاعتراض (رابط) صندوق أبوظبي يمول 5 مدارس تقنية في الأردن بـ 40 مليون دولار ومشروعا للغاز بـ 70 مليونا نتنياهو: لا يمكن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران "متوحشون" إحياء اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء في عدد من محافظات فلسطين مدير المخابرات الأميركية يزور موسكو بشكل مفاجئ مدير المخابرات الأميركية يزور موسكو بشكل مفاجئ الحلقة الأولى.. سلسة من إضاءات في حياة سيد الخلق صل الله عليه وسلم ، عمان الاهلية تهنىء بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الاسواق الحرة الاردنية تهنئ الملك وولي العهد بذكرى المولد النبوي الشريف

هل قطعت واشنطن كابلات الانترنت تحت البحر الاحمر لايذاء الصين .. ولماذا ؟...تحليل سياسي

هل قطعت واشنطن كابلات  الانترنت  تحت البحر  الاحمر لايذاء الصين .. ولماذا ؟...تحليل سياسي
ضمن إطار التنافس بين الصين والولايات المتحدة الأميركية، فإن قطع كابلات الإنترنت من شأنه أن يلحق ضرراً بالصين، وهو ما تسعى إليه واشنطن التي تعمل على تطويق بكين ومنع تطوّرها حتى لاتصبح الدولة العظمى الأولى عالمياً.
---------------------------------------------

بيروت - القلعه نيوز - كتبت تمارا برو/ لبنان/ أستاذة محاضرة في الجامعة اللبنانية وباحثة في الشأن الصيني

اتخذت الأزمة في البحر الأحمر بُعداً جديداً بحيث انتقل الصراع من فوق سطح الماء إلى تحتها، وذلك مع إعلان شركة سيكوم الجنوب أفريقية للاتصالات الدولية عن تعرّض كابل لها، يقع تحت سطح مياه البحر قبالة سواحل اليمن يربط أوروبا بالهند، لأضرار.

واتهم الإعلام الإسرائيلي القوات المسلحة اليمنية بقطع أربعة كابلات اتصالات بحرية في البحر الأحمر بين جدّة وجيبوتي، وتسبّب هذا الانقطاع بأضرار في الاتصالات بين أوروبا وآسيا. بالمقابل نفى أنصار الله المزاعم الإسرائيلية من احتمال استهدافهم لكابلات الإنترنت في البحر الأحمر.

يمرّ تحت البحر الأحمر ستة عشر كابلاً تعمل على ربط آسيا بأوروبا حيث أنها تنقل 17% على الأقل من خدمة الإنترنت في العالم. وبالتالي فإن قطع الكابلات البحرية، أو إتلافها قد يؤدي إلى تعطيل البيانات والاتصالات بين أوروبا وآسيا وإلحاق أضرار بالاقتصاد العالمي.

يروّج الإعلام الغربي منذ مدة عن خطر استهداف أنصار الله لكابلات الإنترنت في البحر الأحمر. فالشهر الماضي نشرت صحيفة " فورين بوليسي" الأميركية تقريراً من أن أنصار الله قد يستهدفون كابلات الاتصالات البحرية، بما في ذلك خطوط الإنترنت التي تمرّ عبر البحر الأحمر وتربط آسيا بأوروبا.

وزعمت الصحيفة في تحليلاتها أن حساباً مرتبطاً بالقوات المسلحة اليمنية على تطبيق تليغرام نشر خرائط لكابلات الإنترنت البحرية التي تمرّ في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وبحر العرب والخليج. وقبل ذلك نشر موقع منتدى الخليج الدولي ومقرّه واشنطن تقريراً أشار فيه إلى أن الكابلات البحرية قد تكون هدفاً لهجوم أنصار الله.

حرصت حركة أنصار الله اليمنية، منذ بدء عملياتها في البحر الأحمر، على التأكيد أن عملياتها تستهدف فقط السفن الإسرائيلية والأميركية والبريطانية والسفن المتجهة نحو "إسرائيل"، ولغاية اليوم لم تستهدف الحركة سوى هذه السفن. كما أكدت مراراً حرصها على تجنيب كابلات الإنترنت وخدماتها أيّ مخاطر، وأعلنت عن تقديمها التسهيلات اللازمة لإصلاحها وصيانتها.

عادة ما يعلن أنصار الله عن الأنشطة والهجمات التي يقومون بها والسفن التي يستهدفونها، ولو كانوا هم من عطّلوا كابلات الإنترنت لأعلنوا عن ذلك صراحة. وبغض النظر عما إذا كان أنصار الله يملكون المعدات التقنية لقطع كابلات الإنترنت أو لا، فإنه ليس من مصلحتهم استهداف الكابلات لأسباب عديدة، منها أن تعطيل هذه الكابلات سيلحق ضرراً باقتصاد دول صديقة كالصين مثلاً، وهذا من شأنه أن يوتر العلاقة بين الصين واليمن من جهة والصين وإيران من جهة أخرى. وقد يدفع بكين إلى أن تتدخّل في أزمة البحر الأحمر لحماية مصالحها، ولا يكون تدخّلها عسكرياً، إنما عبر الضغط على الأطراف المعنية لحثّ أنصار الله على إيقاف هجماتهم في البحر الأحمر.

ومن الأسباب الأخرى التي تستبعد أن يكون أنصار الله هم من استهدف كابلات الإنترنت هو موقفهم أمام العالم وتصريحاتهم من أن ما يقومون به من هجمات في البحر الأحمر يرتبط بحرب غزة، وأن الجماعة تدعم وتساند المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وليس هدفهم تعطيل الملاحة الدولية والإضرار باقتصاد الدول، هذا من شأنه أن يساهم في زيادة الدول التي تنظر إليهم على أنهم حركة مقاومة ويزيد التأييد العالمي لهم.

ولكن بالمقابل قد يكون لأطراف أخرى مصلحة في قطع كابلات الإنترنت في المنطقة كـ "إسرائيل" وأميركا. وقد يكون ذلك عبر نشر غواصة في أعماق البحر من السفينة الأم ثم استخدام مقص عملاق لقضم كابلات الإنترنت في قاع المحيط.

ومن الأسباب التي قد تدفع الولايات المتحدة الأميركية إلى القيام بقطع كابلات الإنترنت تأليب الرأي العالمي ضد أنصار الله، ولا سيما الدول الأوروبية والصين، وبالتالي هذا العمل التخريبي قد يدفع الدول الأوروبية ودولاً أخرى إلى المشاركة في تحالف "حارس الازدهار" الذي شكّلته الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وبعض الدول الأخرى لضرب أهداف أنصار الله في اليمن، من دون أن تضغط على "إسرائيل" لوقف عدوانها البربري على قطاع غزة.

وقد يكون من مصلحة واشنطن أيضاً قطع كابلات الإنترنت من أجل الضغط على الصين للتدخّل في أزمة البحر الأحمر عبر الضغط على إيران لحثّ أنصار الله على إيقاف هجماتهم في البحر الأحمر. وقد سبق للولايات المتحدة الأميركية أن طلبت من الصين ذلك، ولكنّ موقف بكين واضح من هذه الأزمة بأن إنهاء الحرب في غزة سيؤدي قطعاً إلى وقف هجمات القوات المسلحة اليمنية في البحر الأحمر، وبالتالي يجب معالجة سبب هجمات أنصار الله وليس استخدام القوة ضدهم. وعليه فإن قطع كابلات الإنترنت قد يلحق ضرراً بالصين ما قد يدفعها إلى التدخّل في أزمة البحر الأحمر.

وضمن إطار التنافس بين الصين والولايات المتحدة الأميركية، فإن قطع كابلات الإنترنت من شأنه أن يلحق ضرراً بالصين، وهو ما تسعى إليه واشنطن التي تعمل على تطويق بكين ومنع تطوّرها لتصبح الدولة العظمى الأولى عالمياً.

لغاية اليوم لم تتمّ معرفة السبب الحقيقي لتعطيل كابلات الإنترنت ولا من هم وراءه. واستناداً إلى الحوادث السابقة كحادثة تفجير خط أنابيب نورد ستريم في أيلول/سبتمبر 2022 لن يُعرف المرتكب الحقيقي، ولكن من المؤكد أن هذا الحادث، فيما لو تكرّر مستقبلاً، قد يدفع بالمزيد من العسكرة في البحر الأحمر وتزايد التنافس الدولي عليه.
المصدر الميادين نت