شريط الأخبار
ترامب يتلقى إفادة بشأن خيارات التعامل مع احتجاجات إيران الجيش الإسرائيلي يوجه إنذاراً ‏إلى سكان قرية كفر حتا بجنوب لبنان بدء أعمال حماية جدار البركة الأثري بعد تضرره نتيجة الأمطار الكرك: قرارات لمعالجة مشاكل تجمع مياه الأمطار في لواء القصر مدير أملاك الدولة: لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة القضاة يلتقي مدير إدارة الشؤون الامريكية في الخارجية السورية ويؤكد علاقات ثنائية وتعاون مشترك أوسع سامسونج تسلّط الضوء على تأثير البث التلفزيوني المجاني المدعوم بالإعلانات وصنّاع المحتوى والتجارب المباشرة في تشكيل مستقبل التلفزيون خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2026 CES رئيس الوزراء: "الناقل الوطني" سيُخفض كلفة المياه والموازنة ستساهم في تمويله رويترز: ترامب يتلقى إفادة الثلاثاء بشأن خيارات التعامل مع احتجاجات إيران منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء غد وتحذيرات من السيول والرياح ولي العهد: إثراء المحتوى العربي مسؤولية ثقافية للأجيال القادمة ولي العهد والأميرة رجوة يزوران شركة جبل عمان ناشرون الصفدي ينقل لـ" الملك البحرين تحيات جلالة الملك ويجري محادثات موسّعة تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات رئيس الحكومة في حديث جريء غير مسبوق .. ماذا قال عن واقع ومستقبل الاردن.. وجلالة الملك الأرثوذكسي يتفوق على المقاولين في دوري السيدات رئيس الوزراء :زارت الحكومة 130 موقعا العام الماضي اخدثت فيها تغييرات ايجابيه.. وسنواصل جولاتنا الميدانيه رئيسة البنك الأوروبي: شراكتنا مع الأردن قصة نجاح باستثمارات بلغت 2.3 مليار يورو المنتخب الأولمبي يواجه قيرغيزستان غدا في ختام الدور الأول لكأس آسيا وزارة الأوقاف تبدأ تسليم تصاريح الحج وتدعو للالتزام بالاشتراطات الصحية تقرير: إسرائيل بحالة تأهب قصوى تحسبا لأي تدخل أميركي في إيران

ملك يخاطر بحياته لقضايا أمته

ملك يخاطر بحياته لقضايا أمته

د.محمد المومني

أكاد أرى أسود الحرس الملكي ونسور سلاح الجو الملكي وقادة الجيش والأجهزة الأمنية، يحاولون ما استطاعوا ثني جلالة الملك عن صعود طائرة سي 130 ليشارك في إنزالات غزة الإغاثية. ملك المملكة الأردنية الهاشمية والحفاظ على سلامته وحياته جزء من الأمن الوطني الأردني، وفي كل الدول يعتبر أمن قائدها جزءا من أمنها الوطني، فكيف بملك تجاوز الستين يخاطر بحياته في منطقة حرب معقدة. وأكاد أرى القلق الكبير الذي اجتاح أم الحسين الملكة رانيا المعظمة وخوفها على الملك عبدالله الثاني لحين عودته سالما، فهي زوجة الملك وأم ولي العهد ملك الأردن القادم، وهي رمز من رموزنا الوطنية، ملكة تنحدر من الطبقة الوسطى، تريد السلامة لملك الأردن وشعبه، تقلق لما يقلق الأردنيين وتسعى لعزهم. الملك يغامر بحايته رغم كل ذلك، تنحبس الأنفاس لحين عودته، يصر على أن يقول للأردنيين إننا نساند الفلسطينيين في مساعيهم الوطنية لإحقاق العدالة، نتقاسم معهم لقمة العيش، ويقول للفلسطينيين إننا معكم لا تغيبون عن بالنا لأن المعنويات كما قال أهم شيء في هذه المرحلة، ويقول للعالم إن الاردن لا يقبل الظلم ويقف مع الحق، والحق أن الشعب الفلسطيني مظلوم مكلوم يستحق كرامته الوطنية وإحقاق دولته وتقرير مصيره كما باقي شعوب العالم.


لاقت مشاركة جلالة الملك متابعة دولية، بكل ما فيها من رمزية، وأثارت المشاركة إعجاب العالم، وبدأت الناس تُسائل دولها لماذا لا تقومون بالإنزالات كما يفعل ملك الأردن. وبالفعل بدأت عديد من الدول تشارك بالإنزالات، وقد فعلت ذلك من خلال التعاون مع سلاح الجو الملكي الأردني، وفي هذا كم هائل من الثقة والمصداقية التي يحظى بها الأردن وجيشه وشعبه، وقد سبق هذه الإنزالات تنسيق سياسي وعسكري مكثف مع عديد من الدول الشقيقة والصديقة. المساعدات غير كافية بحال من الأحوال، ولكنها أفضل من لا شيء، قد تكون البداية لمزيد من الإدخال للمساعدات للجوعى في غزة، وهي مكلفة جدا لذلك فالأفضل والأولى إدخال المساعدات برا، ولكن نظرا للتعقيدات البرية، بما فيها الإسرائيلية الرسمية والأمنية، ومحاولة إسرائيليين إعاقة وصول مساعدات لغزة، تبقى الإنزالات الجوية بديلا إلى حين انفراج الوضع الميداني.

رغم كل هذا الجهد الصادق من الأردن، الذي وصل لحدود ملك يغامر بحياته، تجد قلة قليلة من المارقين تشكك وتقدح وتقذف، وهؤلاء أولا قلة وثانيا نكرات لا يريدون الخير لأحد ولا لغزة ولا للأردن. اللافت أيضا عدم شكر جهود الأردن من الفصائل الفلسطينينة التي طلبت في أدنى مناسبة وقفات سياسية من الأردن، وهي الآن تصمت في دلالة سياسية لا يجب أن تخطئها العين. وجود بعض المؤثرين لمتابعة ما يحدث على الطائرة أثار انتقادات، وهذا متوقع نظرا لطبيعة هذا المجال من العمل الإعلامي لأن الكل يعتقد نفسه أقوى مؤثرا، والأفضل التعامل مع الأمر بمؤسسية وأنا مع وجود مؤثرين دولي وآخر محلي، من أصحاب المتحوى السياسي ليوثقوا الإنزالات الشجاعة والصادقة التي تتم.
في هذه المناسبات، لا أجمل من استحضار ما قاله الملك من صميم قلبه في السابق: ارفع راسك أنت أردني.

الغد