شريط الأخبار
المسلماني يطالب بتأجيل القروض وإجراءات عاجلة لإنقاذ قطاع السياحة والنقل بيت العناية الإنسانية في الفحيص يحتفل بيوم الأم الذباب الإلكتروني والحمير في المنعطف الخطير الحكومة البريطانية تعقد اجتماعًا طارئًا لمناقشة أثر الحرب الإيرانية 5 بواخر ترسو على أرصفة ميناء العقبة .. و6 تصل الأسبوع المقبل مانشستر سيتي يتوج بكأس الرابطة الإنجليزية بفوزه على آرسنال عشائر الخرابشة تنعى شهداء الواجب في دولة قطر البرلمان العربي يدين إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية "فايننشال تايمز": إيران استخدمت صواريخ تتجاوز أنظمة باتريوت للدفاع الجوي الرئيس اللبناني: قصف إسرائيل البنى التحتية "مقدمة لغزو بري" 21 دولة تدين الهجمات الإيرانية على السفن التجارية ومنشآت النفط العراق: قصف جوي يستهدف شمالي بابل وزير الخزانة الأمريكي: أموالنا وفيرة لحرب إيران قصف إسرائيلي عنيف يدمر جسر القاسمية في جنوب لبنان رئيس لجنة بلدية جرش يتفقد جاهزية غرف الطوارئ لمواجهة الظروف الجوية أمطار الربيع ترفع الموسم المطري بنسب تصل 23% .. وصمّا الأعلى هطولًا وقلنا أن ينفذ حكم الاعدام في ساحة الحسيني بابا الفاتيكان: حرب الشرق الأوسط عار على البشرية عون: استهداف إسرائيل للبنى التحتية مقدمة لغزو بري 1029 شهيدًا حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان

«ثورة وعي» الشباب الأميركي: المسألة والأبعاد

«ثورة وعي» الشباب الأميركي: المسألة والأبعاد

د. أسعد عبد الرحمن

تقارير ودراسات عديدة تناولت في السنوات الماضية ابتعاد الجيل الشاب في الولايات المتحدة الأمريكية عن «الكيان الصهيوني»، مع إحساس متزايد من قبل أوساط هذا الجيل بتنامي حالة ضعف الشعور بخصوص وجود روابط قوية عنده تجاه «الكيان». وفي هذه الأيام، يتعاظم رفض الجيل الأمريكي الشاب، من أبناء الديانات المسيحية واليهودية والمسلمة، لحرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة في «قطاع غزة». هذه الحرب، المدعومة علنا وبكل صلافة من جانب إدارة الرئيس الأمريكي (جو بايدن)، حيث يلحظ المتابع لمواقع التواصل الاجتماعي تعاظم المشاركات الرافضة لدى هذا الجيل لدعم «الإدارة» الأمريكية اللامحدود للكيان الصهيوني بل ويحملها مسؤولية استمرار الإبادة ومشاركتها فيها. هذا، رغم تزايد المؤشرات على توتر العلاقات بين حكومة (نتنياهو) في «إسرائيل» وإدارة الرئيس بايدن، وامتداد ذلك الى قطاعات متنامية في الحزب الديمقراطي وبخاصة بعد الموقف الناقد لـ (حكومة نتنياهو) من قبل السناتور تشاك شومر(اليهودي الصهيوني تاريخياً، ورئيس الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ).


اليوم يمكن القول جهارا أن هناك، أكثر فأكثر، قضية انقسام في الولايات المتحدة على مستوى كبار السن من المسؤولين الأمريكيين وايضاً على مستوى الشباب! فالجيل الأمريكي الشاب أدرك دور بلاده في إفساد العالم وخاصة تجاه القضية الفلسطينية، وبالذات بعد أن استعاد وعزز «طوفان الأقصى» مكانتها الرئيسة وقدمها على كل قضايا الأرض، فيما «الكيان»، يشتري الوقت، بترخيص أمريكي، لتدمير «القطاع» وتحويله إلى مكان غير صالح للحياة. فالجيل الشاب في الولايات المتحدة بات يعي حقيقة أن «الكيان» لا يريد وقفا لإطلاق النار في «القطاع»، وان الح?ومة الاسرائيلية دائما ما تؤكد تلك الحقيقة باختلاق العراقيل أمام أي مبادرة لوقف العدوان الصهيوني الذي شهد العالم على بربريته! بل إن هذا الجيل أدرك أن العقل الصهيوني دخل، بعد زلزال «الطوفان» يوم السابع من تشرين أول/ أكتوبر، في حالة من السعار الانتقامي الذي تجاوز الحدود وكسر منظومات جميع القوانين والمواثيق الدولية. وفي المقابل، تجلّي الوعي الشبابي الأمريكي المناهض لإسرائيل وممارساتها البشعة في أوساط طلبة الجامعات وكذلك لدى القواعد الشبابية المشاركة بالانتخابات الرئاسية القادمة (وغيرها).

وعن الوجع الصهيوني من قوة وسائل التواصل الاجتماعي، قدم (جوناثان غرينبلات) رئيس «رابطة مكافحة التشهير» المؤيدة لإسرائيل، قدم خلاصة «بليغة» (بعد أن حرض على «تيك توك» في تسريب صوتي) قائلاً: «أريد أن أشير إلى أن هناك مشكلة كبرى كبرى كبرى (كررها ثلاثا). جميع استطلاعات الرأي التي رأيتها: استطلاع رابطة مكافحة التشهير، استطلاعات الرأي المستقلة، تقول أن هذه ليست فجوة بين اليمين واليسار. الإشكال في الولايات المتحدة بشأن دعم إسرائيل لا يتعلق باليمين واليسار بل بالكبار والصغار. وعدد الشبان الذين يعتقدون أن (مجزرة حما?) مبررة، صادم ومرعب جدا». وأضاف: «لدينا حقا مشكلة بشأن «تيك توك»...... اللعبة الحقيقية هي الجيل القادم وحماس و(المتواطئون) معها الأغبياء في الغرب الذين ينساقون دون تفكير على نحو مرعب».

لقد أثبتت وسائل التواصل الاجتماعي حقيقة الشرخ بين الساسة الأمريكيين والجيل الجديد المناصر للقضية الفلسطينية، حيث عديد آلاف الفيديوهات التي يتجلى فيها غضب هذا الجيل من المقارفات الإسرائيلية ومن السياسية الأمريكية. فيديوهات مبهرة لجيل يجيد الخطابة مع قوة وسرعة في الحجج أمام أعتى السياسيين الأمريكيين المتمرسين ودحض أكاذيبهم. كله من أجل قطاع غزة بل وعموم القضية الفلسطينية. هذا جيل أمريكي جديد يحاكم الجيل القديم، وربما هذه المشاهد التي يتزايد عددها يوميا تكون بداية منعطف لانقلاب «الوعي» الأمريكي على «غيبوبة» ?لزيف الإسرائيلي! وشواهد المرحلة الراهنة تثبت أن لا أحد يستطيع الوقوف بوجه «ثورة الوعي» التي أحدثها «طوفان الأقصى» في الأوساط الشبابية الأمريكية، وسيكون لها أثرها بعيد المدى، وبخاصة إن أحسن أصحاب القضية الفلسطينية وأنصارها (من الديانات الثلاث ومن خارجها) استثمار هذه «الثورة» مستقبلاً.

الراي