شريط الأخبار
الداخلية العرب يدين بشدة العدوان الايراني على الأردن ودول عربية أكسيوس: مسلحون أكراد بدأوا هجوماً برياً شمال غرب إيران ترامب: النفط بدأ يتدفق من فنزويلا ترامب: نحن بموقف قوي جداً تجاه إيران وقيادتهم تضعف الأرصاد الجوية : أجواء باردة ليلاً وارتفاع طفيف على الحرارة الجمعة يعقبه انخفاض تدريجي حتى الأحد. الشيخ علي الناصر أبو جاسم يودّع الأردن بكلمات وفاء : أربعة عشر عامًا من العلاج بين أهل الكرم في شفا بدران. الجيش الإسرائيلي: عازمون على تجريد حزب الله من سلاحه ولن نتراجع عن ذلك إيران تعد خطة شاملة لإدارة الدولة في ظل "حرب طويلة الأمد" ولي العهد يزور مديرية الدفاع المدني الجيش الإيراني يعلن إسقاط 6 مسيّرات إسرائيلية خلال ساعة واحدة اتصال هاتفي بين وزيري خارجية إيران وفرنسا أردوغان لجنوده: نعزز قوتكم الرادعة في "حلقة النار" وننسق بشكل كامل مع الناتو ميرسك تصدم دول الخليج العربي بقرار مفاجئ مسؤول إسرائيلي رفيع: اخطأنا التقدير بشأن حزب الله.. لم نتوقع انخراط الحزب بهذه الشدة في الحرب انتشال 87 جثة بعد تدمير غواصة أمريكية لفرقاطة إيرانية بوتين يلوح بوقف توريد الغاز الروسي إلى الأسواق الأوروبية الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر إخلاء "فوري" لمناطق بجنوب لبنان الجيش الأمريكي: انخفاض عدد الصواريخ التي تطلقها إيران واشنطن تدعو رعاياها في سوريا والعراق إلى المغادرة فوراً قرارات مجلس الوزراء....

أسماء وإشاعات في عمان

أسماء وإشاعات في عمان

ماهر ابو طير

لا أحد يعرف الإجابة على السؤال الأكثر طرحا في عمان حول إذا ما كانت هناك تغييرات في الأردن على المستوى السياسي ، فالكل يطرح السؤال والكل يعدد لك تصوراته العبقرية.

الكلام هنا يرتبط بوضع الحكومة، وبعض المؤسسات، والبرلمان، وما يرتبط بملف الانتخابات، والإشاعات شملت أسماء كثيرة مرشحة للخروج، وأسماء مرشحة للدخول، ولم تستثن أحدا.

لكن بكل صراحة لا تستشف أي معلومة حصرية من أي سياسي في عمان خلال إجازة العيد، فالكل يخمن ويحاول تقوية السيناريو الذي يطرحه، أو إضعاف سيناريوهات الآخرين، لكن المشترك بين الجميع، أن لا إجابة حصرية محددة ذات ملامح حول طبيعة المرحلة المقبلة، وتفاصيلها المختلفة، وهذا يثبت أن تجفيف المعلومات والتسريبات بلغ أعلى درجاته.

في كل الأحوال كانت هناك سمات مشتركة في التحليل تربط التغييرات أوعدمها بعدة قضايا، أولها استقرار الداخل الأردني، والتقييمات العميقة للوضع الداخلي واتجاهات الرأي العام، وصناعة كتل سياسية-اجتماعية على خلفيات مستجدة، وثانيها ما يرتبط بالملف الاقتصادي والتحديات الصعبة التي تواجه الأردن، وثالثها ما يرتبط بالوضع الإقليمي وسيناريوهات تمدد الحرب إلى رفح او الضفة الغربية او دخول إيران طرفا مباشرا بما يعينه ذلك عسكريا وإيران تجاور العراق الذي يجاور الأردن والذي يجاور فلسطين، ورابعها ما يرتبط بملف الانتخابات النيابية، وربط ذلك بالوضع الحالي، وقراءات المستقبل، وخامسها منسوب الرضا على أداء الأشخاص والمؤسسات في ظل ظروف متقلبة يعبرها الأردن بكل حساسيات هذه الظروف، وما تعنيه لمستويات مختلفة في الأردن شعبيا ونخبويا.

ما يمكن قوله أيضا أن الجانب الشخصي في طرح السيناريوهات يطغى على أغلب الكلام، على أساس المحبة والكراهية من جهة، وأحيانا تلعب العلاقة الشخصية أو عدمها دورا مع اسم هنا أو هناك، كما أن هناك تقييمات وازنة للوضع الداخلي بعيدا عن الشخصنة، إذ كثير ما تسمع مبررات التغيير أو عدمه على مستويات مختلفة، لأسباب موضوعية بحتة، لا ترتبط بالعلاقات الشخصية، وهي أراء لا بد من الوقوف عندها بشكل عميق، لأنها تؤشر على أجندات غير شخصية نهاية المطاف، ولا يمكن الغمز من قناة أصحابها في كل الأحوال.

مقابل هذه المناخات فإن هناك من يعتقد أيضا أن إدامة كل شيء على ما هو عليه هو الحل الأفضل وفقا لقاعدة "سكن تسلم" في ظل ظروف متقلبة إقليمية ودولية لها ارتداد مباشر على الأردن، وأصحاب هذه النظرية لديهم مبرراتهم القوية، وإن كان أيضا هناك دوافع شخصية في الظلال تدفعهم نحو تبني " الإدامة" والتصرف كدولة مستقرة، لا تتأثر بنيتها كل فترة بسبب أي ظروف داخلية أو خارجية، وتواصل يومياتها بشكل معتاد، دلالة على الثبات.

ما يمكن قوله صراحة إن الاتجاه المقبل أياً كان يجب أن تصدر حوله إشارات، نافية أو مؤكدة، فهذا أمر مهم، حتى يفهم المؤثرون في الرأي العام من جهة، وجهات مختلفة، إلى أين تتجه البوصلة، سواء بتثبيت الوضع الحالي، أو احتمال حدوث تغييرات كاملة أو جزئية، وهذا يعني أن إطلاق إشارات بوسائل مختلفة، يبدو مهما، خاصة، أن مناخات عمان السياسية خلال شهر رمضان لم تكن سهلة أبدا، وارتفع فيها مستوى التحشيد، والتدافع، بما يجعل الأردن بحاجة إلى تحديد مساره بعد هذه الفترة حتى لا يتم شبك فترة ما بعد رمضان، بما شهدناه من قصص في رمضان، وقبل رمضان أيضا، خاصة، أن الآثار الجانبية للمشهد ليست سهلة.

علينا أن ننتظر الإجابة على كثير من التساؤلات خلال الفترة المقبلة.

الغد