شريط الأخبار
الذهب حسب مؤهل العروس .. مبادرة لتيسير الزواج شغلت المصريين اكتشاف فصيلة جديدة من الأفاعي داخل كهوف كمبوديا مسودة زائفة وبـChatgpt .. لغط بين طهران وواشنطن حول الهدنة تقرير معهد واشنطن يربط حرب إيران بالصحراء المغربية: هل تعيد الأزمة ترتيب الأولويات؟ عائلات جنوب الليطاني تطالب بإجلاء دولي إثر محاصرتهم بعد تدمير جسر القاسمية مضيق هرمز في أمسية علمية اقتصادية للعراقي للثقافة والفنون الاحتلال يخطط لإقامة 34 موقعا استيطانيا جديدا في الضفة الغربية لبنان يتجه إلى مجلس الأمن بعد الغارات الإسرائيلية على بيروت إيران توفد مفاوضيها إلى إسلام أباد وتربط مشاركتها بوقف الهجمات على لبنان الاتحاد الأوروبي يرفض فرض رسوم لعبور مضيق هرمز شراكة بين المدرسة المعمدانية وصندوق الأمان لدعم تعليم الشباب الأيتام "الكهرباء الوطنية": مشروع توليد الكهرباء بالدورة المركبة يدخل الخدمة 2027 و2028 إسبانيا وبريطانيا وفرنسا تدين قصف إسرائيل للبنان وتؤكدان انتهاك وقف إطلاق النار رئيس الديوان الملكي يلتقي مبادرة القدس في عيون الهاشميين انطلاق فعاليات "اليوم الوظيفي ومعرض المنتجات الريفية" في إربد جلسة تشاورية لممثلي قطاع صناعة الألبسة البدور : تفعيل المراكز الصحية لتخفيف الضغط على المستشفيات وزير المياه يتفقد واقع خدمات التزويد وبرامج التوزيع في "مياه اليرموك" في عملية مشتركة .. إدارتا مكافحة المخدرات في الأردن وسوريا تحبطان تهريب 943 كغم من عجينة الكبتاجون المخدرة عبر مركز حدود جابر - صور حسين وزياد عشيش ينافسان على الذهب ببطولة آسيا للملاكمة غدا

ابو طير يكتب : الأكثر إنتاجا للمخيمات

ابو طير يكتب : الأكثر إنتاجا للمخيمات

ماهر ابو طير

المنطقة العربية من أغنى مناطق العالم، لكنها الاقل استقرارا، والاكثر دموية، والموصوفة ايضا بالأعلى فسادا ونهبا لحقوق مواطنيها، حيث لا عدالة ولا قانون.

هذا حال دول عربية كثيرة، ومن المفارقات ان هذه المنطقة هي الاكثر تصديرا للاجئين الى داخل العالم العربي ذاته، والى دول العالم، واذا عدنا الى آخر مائة عام لوجدنا الهجرات الطوعية والاجبارية متواصلة بفعل الاحتلالات، او الحروب الخارجية، او الفتن والحروب الداخلية، او بسبب الصراع على السلطة وغير ذلك.

خذوا مثلا عددا مخيمات السوريين داخل سورية وحدها، اي في ذات وطنهم، حيث يتوزع نحو 7 ملايين نازح على 3 مناطق رئيسية في سورية، وهي الشمال الشرقي، والشمال والشمال الغربي، وعلى سبيل التحديد يبلغ عدد المخيمات في شمال شرقي سورية 15 مخيما، 6 منها في الحسكة التي تحتضن أكبر عدد من النازحين، وهي مخيمات الهول، والعريشة، وروج، ونوروز، وسريه كانيه، وواشو كاني. في حين توجد 5 مخيمات في شمالي حلب، وهي برخدان، وسردم، والعودة، وعفرين، والشهبا، ويضاف الى ماسبق عدد مخيمات السوريين في دول الجوار، وفي لبنان مثلا يقدر عدد السوريين المقيمين في لبنان بـ1.5 مليون لاجئ، معظمهم لا يملكون أوراقا نظامية، بينما تشير بيانات "اونروا" إلى أن عدد السوريين المسجلين لديها يبلغ 825 ألف لاجئ. ويوجد نحو 3100 مخيم عشوائي على الأراضي اللبنانية، ويرتكز معظمها في البقاع والشمال، وفي الاردن يعيش اكثر من 1.4 مليون سوري، ويوجد 5 مخيمات للاجئين السوريين في الأردن، 3 منها رسمية و2 مؤقتان، واغلب السوريين يتوزعون على بقية المدن.

اما اللاجئون الفلسطينيون، فيبلغ عددهم أكثر من ستة ملايين شخص، يتوزعون على 58 مخيما في الضفة الغربية، وقطاع غزة، والاردن، ولبنان، وسورية، والاردن ذاته يعيش فيه لاجئون من جنسيات مختلفة من 57 جنسية، وعدد اللاجئين مختلف من احصائية الى احصائية، لان هناك احصائيات تعتمد تسجيلات المؤسسات الدولية، ورصدها، وهناك اعداد غير مسجلة اساسا لاعتبارات شخصية.

خذوا مثلا الحرب المنسية في السودان التي ادت الى لجوء اكثر من ستة ملايين لاجئ داخل السودان ذاته، فيما فر أكثر من مليون شخص منهم إلى بلدان مجاورة يعاني بعضها من أوضاع مأساوية، على صعيد الفقر والفوضى الامنية وتردي الخدمات الصحية، وفي السودان مخيمات للاجئين السودانيين، ومراكز ايواء، وتختلف تقديرات الارقام من وقت الى آخر، ولو ذهبنا من السودان الى اليمن مثلا، لوجدنا ذات القصة حيث ظاهرة اللجوء والنزوح بسبب الحرب اليمنية، بل وللمفارقة وجود لاجئين في اليمن ذاته من الصومال واثيوبيا ودول ثانية، والامر ذاته ينطبق ايضا على شمال العراق، حيث في كردستان وحدها عشرات مخيمات اللاجئين، ووفقا لارقام نهايات عام 2023 بلغ عدد المخيمات اكثر من عشرين مخيم يسكنها عراقيون غادروا مناطقهم الى مناطق آمنة في شمال العراق.

القصة هنا لا تتعلق بالارقام، بل تتعلق بكون العالم العربي، الاكثر انتاجا للمخيمات داخل دوله وفي جوار كل دولة، وهو العالم الاكثر انتاجا لأعداد اللاجئين من جنسيات مختلفة الى ذات العالم العربي والى المهاجر، هذا غير الارقام التي تعيش اصلا خارج المخيمات، بما يجعلنا نسأل بعمق حول المستقبل، الذي ستأتينا به الايام، وسط منطقة لا تعرف الاستقرار، ولا الامن، ولا الرخاء، بل تنحر راسمالها البشري كل يوم، بالحروب والصراعات، والا بالفقر والتجهيل والظلم والفساد.
بين نظريات الاستهداف والمؤامرة والكيد الداخلي والدولي، وتلك المتعلقة بأخطاء الحاكمين والمحكومين وما بينهما، تبقى القيمة الاسطع للانسان واستقراره، وهذه هي القيمة المنهوبة والغائبة، الواجب التنبه لكلفتها الاستراتيجية الخطيرة.

الغد