شريط الأخبار
الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران...

الشرفات يكتب : الاسْتقلالُ وترميمُ تيَّار الموالاة

الشرفات يكتب : الاسْتقلالُ وترميمُ تيَّار الموالاة
الدكتور طلال طلب الشرفات

لا يكفي الهِّتاف للاحتفاء بالاستقلال، ولا يٌغني الصَّبر عن مداواة الجرح المتآكل في نخب تيَّار الموالاة، ولعل الوقت قد أضحى موجباً لترميم تيَّار الموالاة المُتخم بالزَّيف والوقيعة والنِّفاق، واستدعاء أخلاق البُناة الأوائل في فرز تلك النُّخب بما يُمكّن الدَّولة من تأهيل النُّخب المؤهلة المخلصة، وطرح البقية على أنقاض التَّجربة والتَّاريخ إلى حين مراجعة لمن تاب وآمن وقال أن الوطن كرامة، ورسالة، وانتماء.
انتخابات الاتحادات الطُّلابية كشفت عمَّا قلناه سابقاً مما أثار غضب البعض؛ بأنَّ الممارسة الحزبية الجديدة استنساخ رديء لتجربة التسعينات، قلنا ذلك من دواعي الحرص على بناء ذراع متماسك ومسلح بالوعي لإسناد الدَّولة في مهمتها الصعبة لمواجهة المعارضة واستحقاقات الغضب السِّياسي والتَّنموي، فالموالاة في كل المفاهيم الديمقراطية تلتصق بالحكم، والمعارضة عندما تصل إلى السلطة وفق قواعد التَّداول السِّلمي تنقلب إلى موالاة لتلك السلطة والعكس صحيح.
مفهوم "الاستتابة" و"التوبة المأجورة" قد لا تصلح لأن تكون موالاة حقيقية تُشكِّل رافعة للدولة والحكم، ومحاولة تسويق نماذج "طارئة" أو "مهترئة" يُقوّض بالضرورة عزم الدولة على ابتكار نخب واعية مؤهلة، ومُسلَّحة بالرضى الشَّعبي، ومؤمنة بالدور الناجز للموالاة في استقرار الحكم، وقادرة على مواجهة وتفنيد خطاب المعارضة تجاه القضايا المُلحّة.
لا يمكن الولوج للاستحقاقات الانتخابية بدون عمل حزبي محترف، وسلوك تنظيمي مغلف بالخبرة والممارسة الديمقراطية الداخلية، وكل الجهود المتعلقة بتسويق الحزب ستذهب مع الريح إن خلت من قيادات مؤهلة ومنتخبة داخل التنظيم، وبرامج واقعية واعدة تتضمن آليات عمل وجداول زمنية قابلة للإقناع والتَّنفيذ، ولعل التَّمويل المُبعثر القائم على "شراء" النُّشطاء في المناخ الشَّبابي والنَّخبوي سيعطي نتائج عكسية في المخرجات الانتخابية، وهذا ما حدث.
ترميم تيَّار الموالاة يتطلب مراجعة وطنية وحقيقية مع الذَّات، وفي ظل عدم قدرة المعارضة على تحقيق وفر نيابي يُؤهله؛ لتحقيق أغلبية برلمانية يوجب على كل المؤمنين بفكرة استقرار الحكم والإخلاص للعرش أن يفكروا للوطن بحرص وعمق دون تمرير أو تعكير، ويدركوا أن اجتثاث النَّماذج "المهترئة" من بين ظهرانينا، وترسيخ قواعد العمل الحزبي البرامجي وفق الآليات الديمقراطية الداخلية الدائمة هي شروط واجبة لذلك التَّرميم.

الاستقلال إيمان بحجم الشَّرف، وخدمة العرش والدولة قيمة لا يدركها إلّا أولئك الشُّرفاء الذين صدقوا ما عاهدوا الوطن عليه، موالاة المواقف لا المواقع، والزَّمن الذي يضطر فيه المخلصين إلى الصَّمت، والإحجام عن قرع الجَّرس الوطني نكون قد أعطينا المعارضة المؤدلجة فرصتها التاريخية للانقضاض على كافة المنظمات الديمقراطية في الوطن.