شريط الأخبار
حائر في مجلس دولة عبد الرؤوف الروابدة ... شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة"

الشرفات يكتب : الاسْتقلالُ وترميمُ تيَّار الموالاة

الشرفات يكتب : الاسْتقلالُ وترميمُ تيَّار الموالاة
الدكتور طلال طلب الشرفات

لا يكفي الهِّتاف للاحتفاء بالاستقلال، ولا يٌغني الصَّبر عن مداواة الجرح المتآكل في نخب تيَّار الموالاة، ولعل الوقت قد أضحى موجباً لترميم تيَّار الموالاة المُتخم بالزَّيف والوقيعة والنِّفاق، واستدعاء أخلاق البُناة الأوائل في فرز تلك النُّخب بما يُمكّن الدَّولة من تأهيل النُّخب المؤهلة المخلصة، وطرح البقية على أنقاض التَّجربة والتَّاريخ إلى حين مراجعة لمن تاب وآمن وقال أن الوطن كرامة، ورسالة، وانتماء.
انتخابات الاتحادات الطُّلابية كشفت عمَّا قلناه سابقاً مما أثار غضب البعض؛ بأنَّ الممارسة الحزبية الجديدة استنساخ رديء لتجربة التسعينات، قلنا ذلك من دواعي الحرص على بناء ذراع متماسك ومسلح بالوعي لإسناد الدَّولة في مهمتها الصعبة لمواجهة المعارضة واستحقاقات الغضب السِّياسي والتَّنموي، فالموالاة في كل المفاهيم الديمقراطية تلتصق بالحكم، والمعارضة عندما تصل إلى السلطة وفق قواعد التَّداول السِّلمي تنقلب إلى موالاة لتلك السلطة والعكس صحيح.
مفهوم "الاستتابة" و"التوبة المأجورة" قد لا تصلح لأن تكون موالاة حقيقية تُشكِّل رافعة للدولة والحكم، ومحاولة تسويق نماذج "طارئة" أو "مهترئة" يُقوّض بالضرورة عزم الدولة على ابتكار نخب واعية مؤهلة، ومُسلَّحة بالرضى الشَّعبي، ومؤمنة بالدور الناجز للموالاة في استقرار الحكم، وقادرة على مواجهة وتفنيد خطاب المعارضة تجاه القضايا المُلحّة.
لا يمكن الولوج للاستحقاقات الانتخابية بدون عمل حزبي محترف، وسلوك تنظيمي مغلف بالخبرة والممارسة الديمقراطية الداخلية، وكل الجهود المتعلقة بتسويق الحزب ستذهب مع الريح إن خلت من قيادات مؤهلة ومنتخبة داخل التنظيم، وبرامج واقعية واعدة تتضمن آليات عمل وجداول زمنية قابلة للإقناع والتَّنفيذ، ولعل التَّمويل المُبعثر القائم على "شراء" النُّشطاء في المناخ الشَّبابي والنَّخبوي سيعطي نتائج عكسية في المخرجات الانتخابية، وهذا ما حدث.
ترميم تيَّار الموالاة يتطلب مراجعة وطنية وحقيقية مع الذَّات، وفي ظل عدم قدرة المعارضة على تحقيق وفر نيابي يُؤهله؛ لتحقيق أغلبية برلمانية يوجب على كل المؤمنين بفكرة استقرار الحكم والإخلاص للعرش أن يفكروا للوطن بحرص وعمق دون تمرير أو تعكير، ويدركوا أن اجتثاث النَّماذج "المهترئة" من بين ظهرانينا، وترسيخ قواعد العمل الحزبي البرامجي وفق الآليات الديمقراطية الداخلية الدائمة هي شروط واجبة لذلك التَّرميم.

الاستقلال إيمان بحجم الشَّرف، وخدمة العرش والدولة قيمة لا يدركها إلّا أولئك الشُّرفاء الذين صدقوا ما عاهدوا الوطن عليه، موالاة المواقف لا المواقع، والزَّمن الذي يضطر فيه المخلصين إلى الصَّمت، والإحجام عن قرع الجَّرس الوطني نكون قد أعطينا المعارضة المؤدلجة فرصتها التاريخية للانقضاض على كافة المنظمات الديمقراطية في الوطن.