شريط الأخبار
الشيخ مرزوق فلاح الدعجة يقيم مأدبة غداء شكراً لله على نعمة امطار الخير والأمن والأمان في الاردن أكسيوس: ترامب يعقد اجتماعا لغرفة العمليات الإيرانية وسط تجدد أزمة هرمز الهند تحتج على إطلاق قوات إيرانية النار على سفينتين في مضيق هرمز مركز مؤشر الأداء "كفاءة" يعقد جلسة نقاشية عن المشاركة السياسية في الأردن إيران تدرس مقترحات أميركية "جديدة" تلقتها عبر باكستان الرواشدة يفتتح فعاليات إطلاق لواء بني عبيد لواء للثقافة الأردنية ( صور ) المشروع الأممي والفراغ الحضاري... باحثان ايراني واردنية يلتقيان في الدوحة ضبط نحو ألف متسول في الأردن خلال شهر الصفدي يطالب بانسحاب اسرائيل من كل شبر في لبنان البلبيسي: خبراء اقتصاديون سيقدموا المساعدة اللازمة للوزارات الخارجية الإيرانية: لم يُحدد موعد للجولة المقبلة من المفاوضات الأردن يدين الاعتداء الكتيبة الفرنسية في لبنان وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في جامعة مؤتة الثلاثاء "iCAUR" تجمع شركاءها العالميين في قمة الأعمال الدولية 2026 بالصين ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72549 منذ بدء العدوان الإسرائيلي العراق سيستأنف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام رويترز: سفينتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز مفاوضات صفقة واشنطن .. 20 مليار دولار مقابل يورانيوم طهران سكة حديد العقبة .. مشروع استراتيجي يضع الأردن على خريطة النقل والتجارة الدولية

الشرفات يكتب : الاسْتقلالُ وترميمُ تيَّار الموالاة

الشرفات يكتب : الاسْتقلالُ وترميمُ تيَّار الموالاة
الدكتور طلال طلب الشرفات

لا يكفي الهِّتاف للاحتفاء بالاستقلال، ولا يٌغني الصَّبر عن مداواة الجرح المتآكل في نخب تيَّار الموالاة، ولعل الوقت قد أضحى موجباً لترميم تيَّار الموالاة المُتخم بالزَّيف والوقيعة والنِّفاق، واستدعاء أخلاق البُناة الأوائل في فرز تلك النُّخب بما يُمكّن الدَّولة من تأهيل النُّخب المؤهلة المخلصة، وطرح البقية على أنقاض التَّجربة والتَّاريخ إلى حين مراجعة لمن تاب وآمن وقال أن الوطن كرامة، ورسالة، وانتماء.
انتخابات الاتحادات الطُّلابية كشفت عمَّا قلناه سابقاً مما أثار غضب البعض؛ بأنَّ الممارسة الحزبية الجديدة استنساخ رديء لتجربة التسعينات، قلنا ذلك من دواعي الحرص على بناء ذراع متماسك ومسلح بالوعي لإسناد الدَّولة في مهمتها الصعبة لمواجهة المعارضة واستحقاقات الغضب السِّياسي والتَّنموي، فالموالاة في كل المفاهيم الديمقراطية تلتصق بالحكم، والمعارضة عندما تصل إلى السلطة وفق قواعد التَّداول السِّلمي تنقلب إلى موالاة لتلك السلطة والعكس صحيح.
مفهوم "الاستتابة" و"التوبة المأجورة" قد لا تصلح لأن تكون موالاة حقيقية تُشكِّل رافعة للدولة والحكم، ومحاولة تسويق نماذج "طارئة" أو "مهترئة" يُقوّض بالضرورة عزم الدولة على ابتكار نخب واعية مؤهلة، ومُسلَّحة بالرضى الشَّعبي، ومؤمنة بالدور الناجز للموالاة في استقرار الحكم، وقادرة على مواجهة وتفنيد خطاب المعارضة تجاه القضايا المُلحّة.
لا يمكن الولوج للاستحقاقات الانتخابية بدون عمل حزبي محترف، وسلوك تنظيمي مغلف بالخبرة والممارسة الديمقراطية الداخلية، وكل الجهود المتعلقة بتسويق الحزب ستذهب مع الريح إن خلت من قيادات مؤهلة ومنتخبة داخل التنظيم، وبرامج واقعية واعدة تتضمن آليات عمل وجداول زمنية قابلة للإقناع والتَّنفيذ، ولعل التَّمويل المُبعثر القائم على "شراء" النُّشطاء في المناخ الشَّبابي والنَّخبوي سيعطي نتائج عكسية في المخرجات الانتخابية، وهذا ما حدث.
ترميم تيَّار الموالاة يتطلب مراجعة وطنية وحقيقية مع الذَّات، وفي ظل عدم قدرة المعارضة على تحقيق وفر نيابي يُؤهله؛ لتحقيق أغلبية برلمانية يوجب على كل المؤمنين بفكرة استقرار الحكم والإخلاص للعرش أن يفكروا للوطن بحرص وعمق دون تمرير أو تعكير، ويدركوا أن اجتثاث النَّماذج "المهترئة" من بين ظهرانينا، وترسيخ قواعد العمل الحزبي البرامجي وفق الآليات الديمقراطية الداخلية الدائمة هي شروط واجبة لذلك التَّرميم.

الاستقلال إيمان بحجم الشَّرف، وخدمة العرش والدولة قيمة لا يدركها إلّا أولئك الشُّرفاء الذين صدقوا ما عاهدوا الوطن عليه، موالاة المواقف لا المواقع، والزَّمن الذي يضطر فيه المخلصين إلى الصَّمت، والإحجام عن قرع الجَّرس الوطني نكون قد أعطينا المعارضة المؤدلجة فرصتها التاريخية للانقضاض على كافة المنظمات الديمقراطية في الوطن.