شريط الأخبار
البيان الختامي لاجتماع عمّان الوزاري لدعم القدس يدين السياسات والإجراءات الإسرائيلية جمعية الإخاء الأردنية العراقية و السفارة السورية في عمّان تبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك اتفاق مرتقب لفتح مضيق هرمز الحوثيون يعلنون استهداف ناقلة نفط سعودية أمام ميناء ينبع في البحر الأحمر وزيرة الخارجية الفلسطينية: القدس تواجه أخطر مراحل الاستهداف الإسرائيلي مصر: محاولات إنهاء الوصاية الهاشمية لن تحقق لإسرائيل الأمن Campaign Middle East تختار حملة أمنية "درب الأساطير" ضمن أبرز خمس حملات إبداعية في الشرق الأوسط لشهر حزيران وزير الخارجية السعودي: نقدر دور الأردن برعاية المقدسات بالقدس وصون هويتها الجزائر: القدس تتعرض لمشروع استيطاني يستهدف هويتها العراق يدعو إلى تحرك سياسي ودبلوماسي لحماية الوضع التاريخي والقانوني في القدس "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي "الجامعة العربية" تدعو إلى تعميم بيان اجتماع القدس على المنظمات الدولية وزير الخارجية التونسي: نرفض الإجراءات الرامية إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني والديمغرافي بالقدس الصفدي: إسرائيل تخرق حرمة المقدسات وتحاصر حرية العبادة مذكرة تفاهم بين "شومان" و"جت" لتعزيز القراءة واستثمار وقت التنقل في المعرفة الجزائر: القدس تتعرض لمشروع استيطاني يستهدف هويتها "الصناعة والتجارة": المخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية آمن ويكفي لمدد مريحة مستشفى الكندي يجدد حصوله على شهادة الاعتماد الدولية *ISO 22000 (HACCP)* لنظام إدارة سلامة الغذاء توقيف مسلح في ملعب غولف تابع للرئيس الأميركي ترامب قبيل زيارته للملعب "الأمن السيبراني": برمجيات الفدية من أبرز التهديدات المالية في 2026

محاضرة عن التوثيق ذاكرة وطن- في مركز الدراسات الشرقية بجامعة توبنغين المانيا و تكريم المؤرخ محمد عيسى العدوان

محاضرة عن التوثيق ذاكرة وطن في مركز الدراسات الشرقية بجامعة توبنغين المانيا و تكريم  المؤرخ  محمد عيسى  العدوان
القلعة نيوز:
بدعوة رسمية من جامعة توبينغن في المانيا والتي تعد من أقدم جامعات العالم والتي تأسست العام 1477 قدم الاستاذ محمد عيسى العدوان رئيس مركز عمان والخليج للدراسات الاستراتيجية المدير العام الأسبق لمركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي محاضرة مهمة علمية توثيقية عن أثر التوثيق وأهمية التوثيق في تشكيل الوعي والهوية الوطنية حيث تبع المحاضرة تكريم للاستاذ العدوان عن مجمل أعماله في مجال التوثيق ونشر المعرفة خلال 25 عاما ..
وبحضور نخبة من العمداء والأساتذة وطلاب الدراسات العليا في مجال الدراسات الشرقية والإسلامية في جامعة توبنيغن سلط الدكتور العدوان الضوء على مشروع التوثيق الوطني الذي أطلقه خلال فترة عمله في مجال التوثيق منذ العام 1994 وحتى اليوم، والذي شمل العديد من المشاريع المهمة، مثل مشروع توثيق سجلات ووثائق دائرة الأراضي والتي تشمل وثائق وسجلات أراضي الأردن وفلسطين منذ العام 1845، ومشروع سجلات قاضي القضاة، ووثائق مدرسة السلط، وسجلات المحاكم الشرعية للأردن والقدس، ووثائق رئاسة الوزراء الأردنية ، والعديد من المشاريع الخاصة بالتحول الالكتروني والتوثيق ونشر المعرفة مثل تحويل الميكروفلم إلى الشكل الالكتروني لكل من مؤسسة شومان، والجامعات الأردنية، والصحف مثل الرأي والدستور ، و كذلك مشاريع خارج الأردن مثل مشروع توثيق سجلات ومخطوطات في اليمن، وكذلك مشروع مخطوطات الاندلس في المملكة المغربية، ومشاريع توثيق في المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات، ولفلسطين والتي جاءت كلها بدعم ومتابعة من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الذي أطلق العنان للابداع الأردني في مجال الريادة والتنفيذ والجودة وخصوصا في مجال التوثيق وحفظ الذاكرة الوطنية ،،فقد بين الأستاذ العدوان ان دعم جلالة الملك غير المحدود لمبادرة التوثيق الوطني الذي أطلقها العدوان هي التي ساهمت في ان يتم اليوم تكريم هذه الأعمال في واحدة من أرقى واقدم جامعات أوروبا والعالم .
كما تحدث الدكتور العدوان عن أهمية التوثيق وأثره في تشكيل الوعي والهوية الوطنية والدور المهم والمحوري الذي قدمه الهاشميون عبر التاريخ لخدمة الأمة العربية وذلك ضمن مجموعة من الوثائق التي عرضها الدكتور العدوان ، كما تحدث عن أهمية الوثائق والمعلومات في دعم اتخاذ القرار، وقال إن التوثيق نموذج لعقل الدولة الاستراتيجي.
وذكر الدكتور العدوان أن التوثيق بمفهومه الواسع يعني اعتماد أي طريقة أو حافظة يمكنها حفظ الأحداث التاريخية والمعلومات العلمية والسياسية والاجتماعية والدينية والأخبار ونقلها إلى الأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة منها في أي زمان حاضر أو لاحق.
وأضاف أن التوثيق ليس حكراً على التاريخ والسياسة، فقد بين الدكتور العدوان عن كيف أسهم الشعر الجاهلي في توثيق تاريخ العرب قبل الإسلام، وأشار إلى أن البشرية لجأت إلى وسائل متعددة للتوثيق عبر التاريخ، مثل النحت على الصخر والكتابة على البردي، وأخيرًا الكتابة على الورق.
وأوضح الدكتور العدوان أن التوثيق تطور على مر العصور، وأصبح اليوم يعتمد على التكنولوجيا الحديثة لحفظ المعلومات عبر الأرشفة الرقمية.
، و أنه يجب أن نذكر أن أول عمل عمله الملك المؤسس عبد الله الاول رحمه الله دعماً منه لمنظومة التوثيق بأن اطلق مفهوم مدرسة الواقعية الحالمة القائمة على احترام رغائب الشعب بالتوازن الفكري مع مصالح الغرب ضمن مفهوم عميق لمرتكزات لعبة الامم، ليصبح الأردن نموذجاً عربي وعالمي في التوازن السياسي وهذه احد اهم ابرز نقاط قوة وتأثير الأردن في المجتمع الدولي، ومرد ذلك بكون الملك عبد الله الاول أكثر زعيم ربما في العالم وثق وترك ارث من الوثائق يتحدث فيه عن كل شاردة وواردة في السياسة والقرارات وادارة الازمة، حيث لم يترك عبد الله الاحداث والازمات دون أن يوثق لها ويتحدث عنها ، وبهذا كان عقل الدولة الأردنية دائما متوازن مستند إلى معرفة.
وتطرق الدكتور العدوان إلى أهمية التوثيق في تعزيز الهوية الوطنية وتقوية الأمن الوطني والاستشراف والتخطيط الاستراتيجي المعياري، وكذلك في دعم المجتمع والتفاهم بين أفراده، وكسب الاحترام من جميع أطياف المجتمع، وتحقيق الميزة التنافسية على النطاقين المحلي والدولي.
كما أشار إلى أن التوثيق يعد عنصرًا رئيسيًا في ترسيخ الوحدة الاجتماعية، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأكد على أهمية توفر التوثيق المعرفي لتطوير المجتمع وتعزيز رأس المال البشري، مشيرًا إلى أن المعرفة تعتبر معيارًا لكل شيء تنظيمي.
كما تحدث عن اصداره لمجموعة مهمة من الكتب التوثيقة التي قدمت لموضوع التوثيق المعرفي وارفق بها العديد من الوثائق كمستندات معرفية حيث تم نشر كتاب التلفيق والتوثيق فلسطين واخرون حرب عام 1948 ، وكتاب لعبة الامم وادارة العقل العربي وثائق الرئيس الشهيد وصفي التل، وكتاب ارادة شعب وطموح ملك الرد الصحيح على تلفيق ماري ولسُن الصريح الصادر عن جامعة اكسفورد، حيث قدمت هذه الكتب نقلة نوعية في الحديث عن عقل الدولة الأردنية من منظور ادارة الازمة والتعامل السياسي المتقن وفن ادارة الحكم من قبل العرش الهاشمي الملكي في ادارة الاحداث، وأنه سيتم بمناسبة 25 عاما على تولي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين نشر الكتاب الجديد المكون من 6 أجزاء تحت عنوان- عقل الدولة.
وفي ختام المحاضرة، شدد الدكتور العدوان على أن التوثيق هو "ذاكرة وطن ووعي أمة" حيث تم تقديم درع شكر من قبل نائب رئيس الجامعة تقديرا لمجمل أعمال الأستاذ العدوان على مدى 25 عاما .