شريط الأخبار
الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة قبول استقالة محادين والعدوان وهلالات وتعيين الحسنات وفريحات والسرحان في مفوضي البترا افتتاح مشروع التَّوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي حسان يضع حجر الأساس لمشروع إيصال الغاز الطبيعي لمدينة الروضة الصناعية النقل البري: شمول 414 طالبًا بالدعم وتحديث حافلات المطار وتعزيز خطوط العرموطي يتجه للتنازل عن رئاسة كتلة الأمة لصالح القطاونة "تكتكة" الزمن .. حكاية أبو درويش العوالي مع الساعات القديمة الحكومة: "رعاية" يغطي علاج أكثر من 2100 مريض ويشمل 4.2 مليون مواطن عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني المطلب الشعبي: إقالة وزير التربية والأمين العام.. لا مجال للترقيع إيران تضع 7 شروط لبدء المفاوضات.. وإسرائيل تلوح بالمواجهة الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي مدينة الرياض بصاروخ باليستي برعاية وزير الثقافة .. تنطلق فعاليات الدورة الحادية عشرة من "مهرجان الأردن الدولي للأفلام" اليوم النائب السعود: حل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة أساس للسلام العادل ترامب يعلن خطة لإنشاء "قوة ذكاء اصطناعي" وتعيين مسؤول لها السير: 153 حادثاً مرورياً بسبب قطع الإشارة حمراء في 2025 صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي قد يعزز النمو في أوروبا لكنه يزيد ضغوط الاقتصاد الإدارة المحلية تباشر تعديل انظمتها تماشيا مع القانون الجديد إيران: أبلغنا الوسطاء بشروط استئناف المحادثات وإنهاء الحرب انتخاب معاذ الخوالدة أمينًا عامًا لحزب الأمة

الداوود يكتب : ما الجديد والخطير في قرار «الكنيست»؟!

الداوود يكتب : ما الجديد والخطير في قرار «الكنيست»؟!
عوني الداوود
لا يمكن المرور على تصويت البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) بالأغلبية على مشروع قرار يرفض إقامة أي دولة فلسطينية في غرب نهر الأردن يوم امس الاول مرور الكرام، وذلك لعدة اعتبارات في مقدمتها:


1 -أن القرار يأتي كتحدّ سافر جديد لهذا الكيان الرافض للشرعية الدولية والقانون الدولي والمجتمع الدولي، ويتحدى 149 دولة تعترف بالدولة الفلسطينية في العالم.
2 -رغم ان قرار الكنيست صدر الاربعاء الا أنه استبق اعلان محكمة العدل الدولية أمس الجمعة رأيها الاستشاري بشأن التبعات القانونية للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967، وتأكيد «المحكمة » أن من حق الشعب الفلسطيني تقرير مصيره على الأرض التي احتلتها إسرائيل عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.

3 -قرار الكنيست يؤكد - المؤكّد - الذي يراه ويسمعه العالم ولا يريد أن يقتنع به وهو أن اسرائيل وحكومة بنيامين نتنياهو تحديدا لا تريد سلاما ولا دولة فلسطينية، بل وكما جاء في نصّ القرار أنّ الكنيست يرى أنّ مثل هذه الدولة ستشكل «خطرا وجوديا على دولة إسرائيل ومواطنيها».

4 -القرار - رغم أنه لا يشكّل تغييرا مفاجئا في موقف اسرائيل- إلاّ أن توقيته يحمل معاني كثيرة تضع النقاط على الحروف حول مستقبل القضية الفلسطينية من جانب الاحتلال وتؤكد بأن أي حديث عن «حل الدولتين» هو حديث عبثي و«مضيعة للوقت» مع عدو لا يكترث برأي العالم ولا قراراته، وهو يتعامل منذ 7 اكتوبر على أن حربه ضد « فلسطين» -وليس ضد حماس كما يزعم - حرب وجودية، بمعنى أنه لن يكون هناك وجود لاسرائيل ما دام هناك شيء اسمه فلسطين.. واذا كان العدوان اليوم ضد غزة فالضفة هي المرحلة الثانية وكل فلسطين مستهدفة ما دام الهدف المعلن «وجود اسرائيل».

5 -القرار يأتي في مواجهة قرارات دول أعلنت خلال الأسابيع الماضية اعترافها رسميا بالدولة الفلسطينية مؤخرا في مقدمتها خمس دول هي: النرويج وأيرلندا وإسبانيا وسلوفينيا وأرمينيا.

6 -هذا القرار يستبق زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للولايات المتحدة، يعتزم أن يلتقي خلالها الرئيس الأمريكي جو بايدن، ويلقي خطابا أمام الكونغرس..وبالتالي فهو يحمل معه قرارا سيدافع عنه باستماتة، في مواجهة الموقف الأمريكي الرسمي المؤيد لحل الدولتين.

7 -التصويت أيضا يأتي قبل العطلة الصيفية للبرلمان الإسرائيلي، الذي لن يُجري أي تصويت آخر، حتى نهاية العطلة التي تستمر 95 يوما.

8 -القرار يستبق حتى نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية، فسواء بقي الرئيس بايدن الديمقراطي أو فاز ترامب الجمهوري، فالموقف الاسرائيلي واضح من حيث رفض الدولة الفلسطينية واستمرار العدوان على غزة وكل فلسطين، في ظل موقف امريكي يتحدث عن حل الدولتين دون اطلاق رؤية أو برنامج أو ممارسة أي ضغط على اسرائيل لتحقيق ذلك، بل يدعم عدوانها على غزة، وسيدعم عدوانها على أي جهة ترى أن مصلحة اسرائيل «الوجودية» تتطلب ذلك.

9 -هذا القرار يعلن تماما..رسميا وشعبيا رفض «المبادرة العربية للسلام»، بل ورفض أي مبادرات سلام جديدة مع دول الاقليم (وفق ما يؤكده استطلاع أجرته صحيفة اسرائيلية منذ شهرين أظهر أنّ (64 %) من الإسرائيليين يعارضون إقامة أي دولة فلسطينية، مقابل التطبيع مع دول عربية.

10 -القرار يبقي مخاطر ومخططات «التهجير»(سواء الى الأردن أو مصر) قائمة وبقوة في ظل وجود هذا اليمين الأكثر تطرفا في الحكومة الاسرائيلية، ومن يتماهى معه كالبرلماني الهولندي المتطرف غيرت فيلدرز منذ يومين.

11 -تصويت الكنيست يؤكد أن اسرائيل حسمت موقفها من حيث ادارة ظهرها لكل المبادرات السياسية وأنها ترى أن وجودها لن يحققه الاّ القوة العسكرية مهما كان ثمن الحرب بشريا واقتصاديا وسياسيا ومهما بلغ الدمار، فهي ترى أن هذه الحرب مختلفة عن كل الحروب وأنها حرب وجودية تشكل بداية نهايتها، وهذا الاعتقاد يترسخ أكثر لدى الاسرائيليين كلما طال أمد الحرب دون تحقيق «صورة نصر»..فلا قضاء على «حماس» ولا عودة للرهائن..بل مزيد من الخسائر الشعبية والدبلوماسية والقانونية على مستوى العالم.

12 -باختصار: فان قرار الكنيست الاسرائيلي - وخصوصا بعد الرأي الاستشاري التاريخي لمحكمة العدل الدولية أمس - يزيد من خسائرها القانونية والتشريعية أمام العالم، بل ان قرار الكنيست - كما وصفته (شاهد من أهلها) وهي حركة «السلام الآن» اليسارية في إسرائيل، في منشور لها: «إما الحل السياسي أو الحرب والدمار الدائمان..إما الديمقراطية وإما الاحتلال..إما دولتان أو دولة فصل عنصري واحدة..هذا الكنيست المخزي اختار بالفعل».

الدستور