شريط الأخبار
المصري: حياة الأردنيين ليست أرقامًا في سجل الحوادث والحكومة مطالبة بالوقاية قبل وقوع الكوارث الصحافة العربية حين يضيق الشاطئ... وتتسع الحدود الراية الإعلامية… زينةُ العهد ورفعةُ الرسالة مجلس النواب يُقر 5 مواد جديدة من "مُعدل المُلكية العقارية" وزير الخارجية ونظيره الكويتي يبحثان جهود خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة الملك والعاهل البحريني يبحثان جهود خفض التصعيد الإقليمي ولي العهد يستقبل السيناتور الأمريكية جوني إرنست ويؤكد ضرورة خفض التصعيد القطاونة مخاطبًا القاضي: "من يوم ما استلمت رئاسة المجلس نفسي ما تقطع عني الصوت" النائب العرموطي يسأل: هل وجود الرياطي تحت القبة يزعجهم؟ النائب العرموطي: التصويت على المادة الثانية "قهرني" ترامب: الولايات المتحدة وإسرائيل تعلّقان شنّ ضربات على إيران أجواء حارة حتى الثلاثاء وتراجع الكتلة الهوائية الحارة اعتبارا من الأربعاء وزير يطلب شطب كلمة نائب تحت القبة .. والمجلس يوافق أبوغوش توضح سبب رفض تعديل السكك الحديدية في "الملكية العقارية" "النواب" يضيف السكك إلى تعريف "الطريق" في معدل "الملكية العقارية" وزير الخارجية يتلقَّى اتِّصالًا هاتفيًّا من نظيره الكويتي صندوق أموال الضمان: القرار الاستثماري مستقل وغير مرتبط بالقرار الحكومي طهبوب تعاني من اكتئاب نيابي العودات: تعديلات الملكية العقارية تسهل المعاملات وتنظم سوق العقار

الداوود يكتب : ما الجديد والخطير في قرار «الكنيست»؟!

الداوود يكتب : ما الجديد والخطير في قرار «الكنيست»؟!
عوني الداوود
لا يمكن المرور على تصويت البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) بالأغلبية على مشروع قرار يرفض إقامة أي دولة فلسطينية في غرب نهر الأردن يوم امس الاول مرور الكرام، وذلك لعدة اعتبارات في مقدمتها:


1 -أن القرار يأتي كتحدّ سافر جديد لهذا الكيان الرافض للشرعية الدولية والقانون الدولي والمجتمع الدولي، ويتحدى 149 دولة تعترف بالدولة الفلسطينية في العالم.
2 -رغم ان قرار الكنيست صدر الاربعاء الا أنه استبق اعلان محكمة العدل الدولية أمس الجمعة رأيها الاستشاري بشأن التبعات القانونية للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967، وتأكيد «المحكمة » أن من حق الشعب الفلسطيني تقرير مصيره على الأرض التي احتلتها إسرائيل عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.

3 -قرار الكنيست يؤكد - المؤكّد - الذي يراه ويسمعه العالم ولا يريد أن يقتنع به وهو أن اسرائيل وحكومة بنيامين نتنياهو تحديدا لا تريد سلاما ولا دولة فلسطينية، بل وكما جاء في نصّ القرار أنّ الكنيست يرى أنّ مثل هذه الدولة ستشكل «خطرا وجوديا على دولة إسرائيل ومواطنيها».

4 -القرار - رغم أنه لا يشكّل تغييرا مفاجئا في موقف اسرائيل- إلاّ أن توقيته يحمل معاني كثيرة تضع النقاط على الحروف حول مستقبل القضية الفلسطينية من جانب الاحتلال وتؤكد بأن أي حديث عن «حل الدولتين» هو حديث عبثي و«مضيعة للوقت» مع عدو لا يكترث برأي العالم ولا قراراته، وهو يتعامل منذ 7 اكتوبر على أن حربه ضد « فلسطين» -وليس ضد حماس كما يزعم - حرب وجودية، بمعنى أنه لن يكون هناك وجود لاسرائيل ما دام هناك شيء اسمه فلسطين.. واذا كان العدوان اليوم ضد غزة فالضفة هي المرحلة الثانية وكل فلسطين مستهدفة ما دام الهدف المعلن «وجود اسرائيل».

5 -القرار يأتي في مواجهة قرارات دول أعلنت خلال الأسابيع الماضية اعترافها رسميا بالدولة الفلسطينية مؤخرا في مقدمتها خمس دول هي: النرويج وأيرلندا وإسبانيا وسلوفينيا وأرمينيا.

6 -هذا القرار يستبق زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للولايات المتحدة، يعتزم أن يلتقي خلالها الرئيس الأمريكي جو بايدن، ويلقي خطابا أمام الكونغرس..وبالتالي فهو يحمل معه قرارا سيدافع عنه باستماتة، في مواجهة الموقف الأمريكي الرسمي المؤيد لحل الدولتين.

7 -التصويت أيضا يأتي قبل العطلة الصيفية للبرلمان الإسرائيلي، الذي لن يُجري أي تصويت آخر، حتى نهاية العطلة التي تستمر 95 يوما.

8 -القرار يستبق حتى نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية، فسواء بقي الرئيس بايدن الديمقراطي أو فاز ترامب الجمهوري، فالموقف الاسرائيلي واضح من حيث رفض الدولة الفلسطينية واستمرار العدوان على غزة وكل فلسطين، في ظل موقف امريكي يتحدث عن حل الدولتين دون اطلاق رؤية أو برنامج أو ممارسة أي ضغط على اسرائيل لتحقيق ذلك، بل يدعم عدوانها على غزة، وسيدعم عدوانها على أي جهة ترى أن مصلحة اسرائيل «الوجودية» تتطلب ذلك.

9 -هذا القرار يعلن تماما..رسميا وشعبيا رفض «المبادرة العربية للسلام»، بل ورفض أي مبادرات سلام جديدة مع دول الاقليم (وفق ما يؤكده استطلاع أجرته صحيفة اسرائيلية منذ شهرين أظهر أنّ (64 %) من الإسرائيليين يعارضون إقامة أي دولة فلسطينية، مقابل التطبيع مع دول عربية.

10 -القرار يبقي مخاطر ومخططات «التهجير»(سواء الى الأردن أو مصر) قائمة وبقوة في ظل وجود هذا اليمين الأكثر تطرفا في الحكومة الاسرائيلية، ومن يتماهى معه كالبرلماني الهولندي المتطرف غيرت فيلدرز منذ يومين.

11 -تصويت الكنيست يؤكد أن اسرائيل حسمت موقفها من حيث ادارة ظهرها لكل المبادرات السياسية وأنها ترى أن وجودها لن يحققه الاّ القوة العسكرية مهما كان ثمن الحرب بشريا واقتصاديا وسياسيا ومهما بلغ الدمار، فهي ترى أن هذه الحرب مختلفة عن كل الحروب وأنها حرب وجودية تشكل بداية نهايتها، وهذا الاعتقاد يترسخ أكثر لدى الاسرائيليين كلما طال أمد الحرب دون تحقيق «صورة نصر»..فلا قضاء على «حماس» ولا عودة للرهائن..بل مزيد من الخسائر الشعبية والدبلوماسية والقانونية على مستوى العالم.

12 -باختصار: فان قرار الكنيست الاسرائيلي - وخصوصا بعد الرأي الاستشاري التاريخي لمحكمة العدل الدولية أمس - يزيد من خسائرها القانونية والتشريعية أمام العالم، بل ان قرار الكنيست - كما وصفته (شاهد من أهلها) وهي حركة «السلام الآن» اليسارية في إسرائيل، في منشور لها: «إما الحل السياسي أو الحرب والدمار الدائمان..إما الديمقراطية وإما الاحتلال..إما دولتان أو دولة فصل عنصري واحدة..هذا الكنيست المخزي اختار بالفعل».

الدستور