شريط الأخبار
نار الموقد ونيران الحرب: سردية السلام في فيلم "مرحبا بكم في مطعم التنين" شراكة بين "ڤاليو" الأردن و"هايبرماكس" لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي الملك: نشامى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية مستمرون بالتصدي لأي اعتداء يستهدف المملكة المركز الكاثوليكي: عام 2030 سيجعل الأردن محط أنظار الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم الملك: زيارات مرتقبة لدول كبرى لفتح أسواق جديدة واستقطاب استثمارات معهد السياسة والمجتمع: التعديل الوزاري الثالث يكشف فجوة الثقة والاتصال بين الحكومة والشارع سوريا: إحباط محاولة تهريب شحنة كبيرة من المخدرات ‏إلى ‏الأردن الضمان الاجتماعي: غالبية خدماتنا إلكترونية عبر الموقع ونسخة جديدة من تطبيق الهاتف بحلول نهاية أيلول قاضي القضاة يلتقي جمعية المحامين الشرعيين وعددًا من المحامين انخفاض أعداد زوار 9 مواقع سياحية خلال شهر حزيران الملك من معان: الأولوية هي حماية مصلحة الوطن.. و"بلد النشامى ما عليها خوف" القضاة: حجم تجارة الخدمات مع واشنطن يقترب من ملياري دولار سنويا تزامنا مع الزيارة الملكية لمعان .. العيسوي يفتتح مقر جمعية بيت الأنباط بوادي موسى خوري : مجلس نواب ضعيف ومنزوع الهيبة الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة القويسمة .. ويضبط عددًا من الاطراف 180 شخصية في لقاء الملك بمعان .. والانجازات محور الحديث المحافظ النعيمات للقلعة نيوز .. زيارة جلالة الملك المفدى إلى معان: محطة تنموية تثلج الصدور وتجسد التلاحم 9.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان طلبة قرى SOS يحققون نتائج جيدة بامتحان التوجيهي أبو علي: نظام الفوترة الوطني يخدم الاقتصاد ولا يقتصر على الجانب الضريبي

أبو رمان يكتب : أردنياً .. ماذا لو عاد ترامب؟

أبو رمان يكتب : أردنياً .. ماذا لو عاد ترامب؟
د. محمد أبو رمان
في مراحل سابقة، كانت العلاقات الأردنية مع الإدارات الأميركية أفضل مع الجمهوريين. انقلبت الأمور رأساً على عقب منذ مجيء دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في ولايته الأولى (2016 - 2020)، إذ شهدت العلاقات في آخر عامين ما يشبه القطيعة بين القيادتَين، وتصدّر الأردن الموقف الدبلوماسي في مواجهة نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، ولم يكن موافقاً بصورة عملية على فلسفة "الاتفاقيات الإبراهيمية"، ولا على مشروع السلام الإقليمي مدخلاً إلى بناء نظام إقليمي بديل لمشروعات التسوية السلمية.


ربما ما لا يعرفه كثيرون أن مشروع "صفقة القرن" (الخطة الأميركية لعملية السلام وحلّ القضية الفلسطينية) كان يخبّئ، في طيّاته، ملفّاتٍ سرّيةً غير معلنة، من بينها ضغوط كبيرة من الإدارة الأميركية على الأردن، للموافقة والقبول بإنهاء السلطة الفلسطينية، وعودة الأردن إلى الضفة الغربية، وهو المشروع الذي يُمثّل أحد خيارات اليمين الإسرائيلي.

لكن، ليس المقصود بالعودة الأردنية هنا استعادة القدس ووحدة الضفَّتَين، بل العودة إلى الإشراف على السكّان مع استمرار إسرائيل في امتلاك نسبة كبيرة من أراضي الضفّة الغربية. وفوق هذا وذاك، لا يُتوقَّع، تحت أيّ ظرف من الظروف، أن تكون هناك عاصمة للفلسطينيين في القدس الشرقية، بل هي، كما وصفها مارتن أنديك، قرية صغيرة على حدود القدس (منطقة شعفاط وبلدة أبو ديس).

ثمّة نقاشات عديدة، بالضرورة، ستثار لاحقاً حول احتمالات عودة ترامب وتأثيرها في السياسة الخارجية الأميركية، وفي منطقة الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، وأيضاً في العلاقات الأردنية الأميركية. وتبرز أسئلة تشغل مطبخ القرار في عمّان الآن بشأن تحدٍّ كبيرٍ في العام 2025، ويجري التفكير في السيناريوهات والخيارات والبدائل الأردنية في مواجهة ذلك، والسؤال المفتاح هو: ما إذا كان ترامب سيتمسّك مرّة أخرى بـ"صفقة القرن"، وسيعاود الضغوط على الأردن، خاصّة بعد الحرب على غزّة؟ وفي حال كان هنالك قرار بتصفية القضية الفلسطينية، وكانت هنالك "موافقة إقليمية" عربية على ذلك، فإنّ ما سيحدث سينعكس على الضفّة والسلطة، وبالضرورة على المصالح الوطنية الأردنية، وسيصبح الأردن أمام خياراتٍ محدودةٍ، والتعامل بين السيئ والأسوأ.

يرى اتّجاهٌ من السياسيين الأردنيين أنّ من المُبكّر الوصول إلى النتيجة السابقة، بشأن سلوك الرجل في المرحلة المقبلة، فهو معروف أنه غير مُتوقَّع (Unpredictable)، والظروف اليوم ليست كالظروف بالأمس، ومن الضروري ألا نتصوّر أنّه سيأتي بالضرورة بعد نهاية الحرب على غزّة وانتهاء تداعياتها، فالأفق المقبل ليس واضحاً بعد، وما هو واضح أنّ اليمين الإسرائيلي متشوّق كثيراً لعودة ترامب، ويماطل في كلّ الحلول المطروحة لوقف إطلاق النار والحرب، لعلّ وعسى يأتي ترامب وتتغيّر المعادلات في المنطقة.

وأحد الأسئلة هو: إلى أين ستتّجه الأمور في المشهد الشمالي بين حزب الله وإسرائيل، فهذه الجبهة، تحديداً اليوم، لا يختلف فيها موقف المؤسّسة العسكرية والأمنية عن موقف بنيامين نتنياهو، بضرورة إيجاد معادلة جديدة تحمي "الحدود الدنيا" لأمن إسرائيل، وهو ما يعني معالجات جذرية.

لعلّ السؤال الأكثر أهمّية يتمثّل في العلاقة مع إيران ونفوذها الإقليمي، وما هو موقف السعودية، التي وقّعت اتفاقاً مع إيران، وتحسّنت العلاقة بينهما في الصعيد الإقليمي، هل ستقبل الرياض بالعودة إلى مُخطّطات سابقة لفكرة "ناتو عربي - إسرائيلي" في مواجهة النفوذ الإيراني؟ هذا وذاك يدفعان إلى سؤال جوهري عن مصير الأمن الإقليمي في خضمّ هذه الأزمات والبراكين (بعضها راكد والآخر مُشتعِل).

لا يختلف رأي اتجاه آخر من السياسيين الأردنيين مع الرأي السابق جذرياً، لكن يرى هؤلاء أنّ علينا أن نستعدّ (في الحالات كلّها إذا عاد ترامب) لما هو أسوأ ممّا هو موجود. ومن الواضح أنّنا سنكون أمام تعزيزٍ لأجندة اليمين الإسرائيلي ومواقفَ أميركية منحازة بدرجة أكبر. وقد رأينا كيف صفّق الجمهوريون في الكونغرس لنتنياهو، ممّا يعني أنّ هناك خطّ دعم خلفياً يمينياً دينياً وسياسياً قوياً قادماً إلى المنطقة، وهو ما قد يُؤدّي أيضاً إلى توتّرات إقليمية، وإلى ضغوط على الأردن، وهي تحدّيات كبيرة ليست سهلة سيواجهها مطبخ القرار في العام 2025.

العربي الجديد