شريط الأخبار
سوريا: إلقاء القبض على نائب رئيس أركان جيش نظام الأسد "فخّ ثيوسيديدس"... رئيس الوزراء اللبناني: البلاد سئمت من الحروب المتهورة التي تخاض من أجل مصالح أجنبية نيويورك تايمز: مساعدو ترامب يعدون خططا للعودة للضربات العسكرية على إيران إذا قرر كسر الجمود محاربة الفساد تحتاج إلى معركة وجودية TCL تطلق مجموعة تلفزيونات SQD-Mini LED لعام 2026 في الإمارات العربية المتحدة، وتكشف عن طرازات C7L وC8L والطراز الرائد X11L أفضل أيام الدنيا أيام العشر Uptime تعلن عن تقريرها السنوي لتحليل الانقطاعات لعام 2026 شركة ستيتش السعودية تجمع تمويلاً بقيمة 25 مليون دولار في جولة استثمارية من الفئة "أ"(Series A) بقيادة أندريسن هورويتز Celonis أطلقت نموذج Context Model للقضاء على النقاط العمياء التشغيلية للذكاء الاصطناعي في المؤسسات، ووافقت على الاستحواذ على شركة Ikigai Labs الرائدة في مجال ذكاء اتخاذ القرارات المدعوم بالذكاء الاصطناعي الأمن السيبراني ودوره في حماية المجتمع الرقمي تهنئة من عشيرة الشورة تحديث وتطوير القطاع العام تهنئة تخرج مؤتة العسكرية النكبة الفلسطينية.. جرح التاريخ وثبات الموقف المصري: مسودة قانون الإدارة المحلية تستهدف حوكمة القطاع وتعزيز الدور الاستثماري للبلديات وزير السياحة يفتتح سوق الكرك التراثي الأسبوعي - جارة القلعة تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل 45 يوما رويترز: واشنطن تدرس مطالبة إسرائيل بتخصيص أموال الضرائب الفلسطينية لمجلس السلام بدعوة من ترامب .. الرئيس الصيني يزور الولايات المتحدة في الخريف

المومني يكتب : هل تربط إيران ضربتها باتفاق الهدنة؟

المومني يكتب : هل تربط إيران ضربتها باتفاق الهدنة؟
د.محمد المومني
يعتقد البعض، وأنا لست منهم، ان إيران تبطئ بردها الذي أعلنت أنه سيحدث على إسرائيل، بهدف وضع ضغوط حتى تتم مفاوضات الهدنة ويتم إنجازها، وتنجح الأطراف بإلزام حماس وإسرائيل ببنود الهدنة بما فيها الانسحاب وتبادل الأسرى ووقف الحرب وبدء الإعمار، وفي هذا كله مصلحة كما تراه إيران. إيران كما يعتقد هؤلاء ليست في عجلة من أمرها، بل سعيدة بحالة الترقب الإسرائيلي والإقليمي والدولي لما سيؤول إليه سلوكها العسكري تجاه إسرائيل، ويقول هؤلاء إن إيران لا يمكن إلا أن ترد لأن ما حدث إهانة أمنية واستخبارتية وسياسية لها تستوجب أن يكون هناك رد واضح وقوي، وإلا ستفقد حضورها وهيبتها الإقليمية والدولية وأيضا أمام شعبها، وهو الذي جوعته السلطات طمعا بنفوذ ومهابة إقليمية اهتزت جراء الهجمات الأخيرة.


من يعتقد بهذه المفاهيم لا يعرف إيران ولا أهدافها الحقيقية، ولا يعي انها مستعدة للتضحية بكل قضاياها المعلنة إذا ما تسنى لها تحقيق مصالحها الحقيقية الأنية والإستراتيجية، وتلك المصالح تتمثل بالسيطرة على الإقليم ودوله، وتصدير الثورة والنفوذ، وذلك من خلال تصدير اللااستقرار والعبث بأمن الدول المجاورة. إيران ليس بواردها قضايا الأمة العربية، ولا القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، فالقضية بالنسبة لها أداة من الأدوات وملعب من الملاعب، تستخدمه لتتلاعب من خلاله بالرأي العام العربي والإسلامي، وما تحالفاتها مع الفصائل الفلسطينية إلا أدوات لمد النفوذ واستغلال الحاجة الفلسطينية، وهذا متسق مع أهدافها بمد مشروعها بالسيطرة على الإقليم والنيل من أمنه.

إيران صاحبة مصلحة ببقاء الأوضاع على ما هي عليه؛ حرب استنزاف لا تتطور وتكبر لتصبح حربا إقليمية، ولا تهدأ ليرتاح الإقليم ويعود لحالة استقرار. هذا الموقف يشكل تعارضا أساسيا وإستراتيجيا مباشرا مع أهداف دول مثل الأردن ومصر والسعودية، وتماهي مع ما تقبل وترغب به إسرائيل رغم أن حكومتها اليمينية لا تمانع بتوسع الحرب لأن هذا سيجلب التعاطف والدعم، ويقوي من استقرار الائتلاف اليميني الحاكم. كل هذا يجعلنا نرفض اطروحة أن إيران تبطئ بالرد حتى تعطي قوة لمفاوضات الهدنة وتنجحها، فهذا ليس في حسبان إيران ولا هو من مصلحتها الإستراتيجية.

إيران دولة تصدر الااستقرار وتهدد الإقليم وهذا ديدنها منذ العام 1978 وثورة الخميني، ولو أنها عقلت وتصرفت بعكس ذلك لتغير شكل الشرق الأوسط لجهة الاستقرار والأمان والبناء والتقدم، ولزاد نفوذ إيران من خلال الجيرة الجيدة التي ستدفع دول الإقليم الترحيب بإيران والتعاون معها بدلا من حالة التوجس والمواجهة. لا بل يمكن القول أكثر من ذلك، ان سلوك إيران الإقليمي هو أفضل هدية لحكومات التطرف الإسرائيلية لانها تدفع الإقليم لا سيما الدول العربية للتعاون أكثر معها في مواجهة إيران، كما أن تشدد إيران يجلب لإسرائيل كما كبيرا من التعاطف الدولي والدعم.

الغد