شريط الأخبار
ملف المهرجانات يتصاعد نيابياً ودينياً: النائب الرقب يطالب "الإفتاء" بموقف شرعي ويدعو لاجتماع طارئ تحت القبة الرواشدة يشارك في مؤتمر تل حسبان للثقافة والتراث بالجامعة الألمانية الأردنية الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة

المومني يكتب : هل تربط إيران ضربتها باتفاق الهدنة؟

المومني يكتب : هل تربط إيران ضربتها باتفاق الهدنة؟
د.محمد المومني
يعتقد البعض، وأنا لست منهم، ان إيران تبطئ بردها الذي أعلنت أنه سيحدث على إسرائيل، بهدف وضع ضغوط حتى تتم مفاوضات الهدنة ويتم إنجازها، وتنجح الأطراف بإلزام حماس وإسرائيل ببنود الهدنة بما فيها الانسحاب وتبادل الأسرى ووقف الحرب وبدء الإعمار، وفي هذا كله مصلحة كما تراه إيران. إيران كما يعتقد هؤلاء ليست في عجلة من أمرها، بل سعيدة بحالة الترقب الإسرائيلي والإقليمي والدولي لما سيؤول إليه سلوكها العسكري تجاه إسرائيل، ويقول هؤلاء إن إيران لا يمكن إلا أن ترد لأن ما حدث إهانة أمنية واستخبارتية وسياسية لها تستوجب أن يكون هناك رد واضح وقوي، وإلا ستفقد حضورها وهيبتها الإقليمية والدولية وأيضا أمام شعبها، وهو الذي جوعته السلطات طمعا بنفوذ ومهابة إقليمية اهتزت جراء الهجمات الأخيرة.


من يعتقد بهذه المفاهيم لا يعرف إيران ولا أهدافها الحقيقية، ولا يعي انها مستعدة للتضحية بكل قضاياها المعلنة إذا ما تسنى لها تحقيق مصالحها الحقيقية الأنية والإستراتيجية، وتلك المصالح تتمثل بالسيطرة على الإقليم ودوله، وتصدير الثورة والنفوذ، وذلك من خلال تصدير اللااستقرار والعبث بأمن الدول المجاورة. إيران ليس بواردها قضايا الأمة العربية، ولا القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، فالقضية بالنسبة لها أداة من الأدوات وملعب من الملاعب، تستخدمه لتتلاعب من خلاله بالرأي العام العربي والإسلامي، وما تحالفاتها مع الفصائل الفلسطينية إلا أدوات لمد النفوذ واستغلال الحاجة الفلسطينية، وهذا متسق مع أهدافها بمد مشروعها بالسيطرة على الإقليم والنيل من أمنه.

إيران صاحبة مصلحة ببقاء الأوضاع على ما هي عليه؛ حرب استنزاف لا تتطور وتكبر لتصبح حربا إقليمية، ولا تهدأ ليرتاح الإقليم ويعود لحالة استقرار. هذا الموقف يشكل تعارضا أساسيا وإستراتيجيا مباشرا مع أهداف دول مثل الأردن ومصر والسعودية، وتماهي مع ما تقبل وترغب به إسرائيل رغم أن حكومتها اليمينية لا تمانع بتوسع الحرب لأن هذا سيجلب التعاطف والدعم، ويقوي من استقرار الائتلاف اليميني الحاكم. كل هذا يجعلنا نرفض اطروحة أن إيران تبطئ بالرد حتى تعطي قوة لمفاوضات الهدنة وتنجحها، فهذا ليس في حسبان إيران ولا هو من مصلحتها الإستراتيجية.

إيران دولة تصدر الااستقرار وتهدد الإقليم وهذا ديدنها منذ العام 1978 وثورة الخميني، ولو أنها عقلت وتصرفت بعكس ذلك لتغير شكل الشرق الأوسط لجهة الاستقرار والأمان والبناء والتقدم، ولزاد نفوذ إيران من خلال الجيرة الجيدة التي ستدفع دول الإقليم الترحيب بإيران والتعاون معها بدلا من حالة التوجس والمواجهة. لا بل يمكن القول أكثر من ذلك، ان سلوك إيران الإقليمي هو أفضل هدية لحكومات التطرف الإسرائيلية لانها تدفع الإقليم لا سيما الدول العربية للتعاون أكثر معها في مواجهة إيران، كما أن تشدد إيران يجلب لإسرائيل كما كبيرا من التعاطف الدولي والدعم.

الغد