شريط الأخبار
مجلس النواب: لا دور لنا في منح أو تسهيل تصاريح الحج مجلس الوزراء يقرر نظام تنظيم اداري لوزارة الثقافة لتقديم خدمات ثقافية اكثر شمولية الحكومة تقر نظامًا معدِّلاً لتنظيم البيئة الاستثماريَّة في احتفالية تليق بمقام العلم.. الدكتور مؤيد الطيراوي يسطر فصلاً جديداً من التميز ويجمع القلوب على مائدة النجاح الصفدي يبحث في إستونيا تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري الرواشدة يُشيد بافتتاح مهرجان المسرح الحر : جسّد معاني الانتماء للوطن مديرية الأمن العام تودّع بعثتها إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج الملك يستقبل وزير الدفاع الأسترالي تهنئه بمناسبة التخرج من جامعة مؤتة (الجناح العسكري) اتفاقية أردنية–أميركية بـ78.2 مليون دولار لتهيئة البنية التحتية للناقل الوطني عالم آثار: عمّان أقدم عاصمة مأهولة عالمياً بعمر 10 آلاف عام يبقى الزمان بذكرياته واشخاصه هو الجميل المستشفى الميداني الأردني/10 يبدأ تقديم خدماته الطبية في غزة مشروع لتشغيل أنظمة ذكية في 376 حافلة تخدم 6 جامعات رسمية عودة العمل بإصدار البطاقة التعريفية للأشخاص ذوي الإعاقة قضية الاستعانة بالمؤثرين تتفاعل .. القبلان يوجه 9 اسئلة للحكومة عزم يشكل المجلس الاستشاري الأعلى برئاسة الفريق الخالدي (اسماء) استقالة نائب رئيس لجنة بلدية اربد جنون الأسواق وعرش النفط .. أميركا الرابح الأكبر من أزمة الطاقة التاريخية سلطة العقبة تبحث آليات تطوير الخدمات السياحية وسياحة البواخر

المومني يكتب : هل تربط إيران ضربتها باتفاق الهدنة؟

المومني يكتب : هل تربط إيران ضربتها باتفاق الهدنة؟
د.محمد المومني
يعتقد البعض، وأنا لست منهم، ان إيران تبطئ بردها الذي أعلنت أنه سيحدث على إسرائيل، بهدف وضع ضغوط حتى تتم مفاوضات الهدنة ويتم إنجازها، وتنجح الأطراف بإلزام حماس وإسرائيل ببنود الهدنة بما فيها الانسحاب وتبادل الأسرى ووقف الحرب وبدء الإعمار، وفي هذا كله مصلحة كما تراه إيران. إيران كما يعتقد هؤلاء ليست في عجلة من أمرها، بل سعيدة بحالة الترقب الإسرائيلي والإقليمي والدولي لما سيؤول إليه سلوكها العسكري تجاه إسرائيل، ويقول هؤلاء إن إيران لا يمكن إلا أن ترد لأن ما حدث إهانة أمنية واستخبارتية وسياسية لها تستوجب أن يكون هناك رد واضح وقوي، وإلا ستفقد حضورها وهيبتها الإقليمية والدولية وأيضا أمام شعبها، وهو الذي جوعته السلطات طمعا بنفوذ ومهابة إقليمية اهتزت جراء الهجمات الأخيرة.


من يعتقد بهذه المفاهيم لا يعرف إيران ولا أهدافها الحقيقية، ولا يعي انها مستعدة للتضحية بكل قضاياها المعلنة إذا ما تسنى لها تحقيق مصالحها الحقيقية الأنية والإستراتيجية، وتلك المصالح تتمثل بالسيطرة على الإقليم ودوله، وتصدير الثورة والنفوذ، وذلك من خلال تصدير اللااستقرار والعبث بأمن الدول المجاورة. إيران ليس بواردها قضايا الأمة العربية، ولا القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، فالقضية بالنسبة لها أداة من الأدوات وملعب من الملاعب، تستخدمه لتتلاعب من خلاله بالرأي العام العربي والإسلامي، وما تحالفاتها مع الفصائل الفلسطينية إلا أدوات لمد النفوذ واستغلال الحاجة الفلسطينية، وهذا متسق مع أهدافها بمد مشروعها بالسيطرة على الإقليم والنيل من أمنه.

إيران صاحبة مصلحة ببقاء الأوضاع على ما هي عليه؛ حرب استنزاف لا تتطور وتكبر لتصبح حربا إقليمية، ولا تهدأ ليرتاح الإقليم ويعود لحالة استقرار. هذا الموقف يشكل تعارضا أساسيا وإستراتيجيا مباشرا مع أهداف دول مثل الأردن ومصر والسعودية، وتماهي مع ما تقبل وترغب به إسرائيل رغم أن حكومتها اليمينية لا تمانع بتوسع الحرب لأن هذا سيجلب التعاطف والدعم، ويقوي من استقرار الائتلاف اليميني الحاكم. كل هذا يجعلنا نرفض اطروحة أن إيران تبطئ بالرد حتى تعطي قوة لمفاوضات الهدنة وتنجحها، فهذا ليس في حسبان إيران ولا هو من مصلحتها الإستراتيجية.

إيران دولة تصدر الااستقرار وتهدد الإقليم وهذا ديدنها منذ العام 1978 وثورة الخميني، ولو أنها عقلت وتصرفت بعكس ذلك لتغير شكل الشرق الأوسط لجهة الاستقرار والأمان والبناء والتقدم، ولزاد نفوذ إيران من خلال الجيرة الجيدة التي ستدفع دول الإقليم الترحيب بإيران والتعاون معها بدلا من حالة التوجس والمواجهة. لا بل يمكن القول أكثر من ذلك، ان سلوك إيران الإقليمي هو أفضل هدية لحكومات التطرف الإسرائيلية لانها تدفع الإقليم لا سيما الدول العربية للتعاون أكثر معها في مواجهة إيران، كما أن تشدد إيران يجلب لإسرائيل كما كبيرا من التعاطف الدولي والدعم.

الغد