شريط الأخبار
خطة أمنية جديدة لقطاع غزة تشمل تجنيد نحو 12 ألف شرطي فلسطيني ترامب: لم أتخذ قرارا بعد بشأن إيران ولست راضيا عن أسلوب تفاوضهم روبيو يجري محادثات في إسرائيل بشأن إيران الاثنين دول تنصح رعاياه بمغادرة إيران فورًا (أسماء) محكمة إسرائيلية تجمد قرار حظر 37 منظمة من العمل في غزة وزير الصحة يُفاجأ الكوادر الطبية في مستشفى البشير و يتناول الإفطار في الكافتيريا ويوجه بتحسين البيئة وول ستريت جورنال: إيران بعيدة عن تصنيع صواريخ عابرة للقارات فرنسا تدعو رعاياها لعدم السفر إلى القدس والضفة العثور على جثة شاب عشريني في مدينة إربد رويترز: المبعوث الأميركي برّاك يلتقي بنوري المالكي الأميرة بسمة بنت طلال تستقبل وفد منظمة الصحة العالمية برفقة الأميرين هاري وميغان مندوباً عن الملك..الأمير فيصل يرعى المجلس العلمي الهاشمي الـ121 الأجواء الشتوية في رمضان تنظم حركة المواطنين والأسواق 100 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة الثانية من رمضان في المسجد الأقصى وفد وزاري يجري لقاءات في مدريد لتعزيز مكانة الأردن كمركز لجذب الاستثمار المطابخ الإنتاجية تشهد نشاطا ملحوظا لا سيما في رمضان المبارك الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية على الحواجز المؤدية إلى القدس "التعاون الإسلامي" يبحث قرارات الاستيطان الإسرائيلية غير القانونية بالضفة الغربية المجالس العلمية في عجلون تعزيز الفقه والمعرفة في المجتمع المحلي بلدية غرب إربد تُطلق دراسة لتحديد الاحتياجات والأولويات التنموية

المومني يكتب : هل تربط إيران ضربتها باتفاق الهدنة؟

المومني يكتب : هل تربط إيران ضربتها باتفاق الهدنة؟
د.محمد المومني
يعتقد البعض، وأنا لست منهم، ان إيران تبطئ بردها الذي أعلنت أنه سيحدث على إسرائيل، بهدف وضع ضغوط حتى تتم مفاوضات الهدنة ويتم إنجازها، وتنجح الأطراف بإلزام حماس وإسرائيل ببنود الهدنة بما فيها الانسحاب وتبادل الأسرى ووقف الحرب وبدء الإعمار، وفي هذا كله مصلحة كما تراه إيران. إيران كما يعتقد هؤلاء ليست في عجلة من أمرها، بل سعيدة بحالة الترقب الإسرائيلي والإقليمي والدولي لما سيؤول إليه سلوكها العسكري تجاه إسرائيل، ويقول هؤلاء إن إيران لا يمكن إلا أن ترد لأن ما حدث إهانة أمنية واستخبارتية وسياسية لها تستوجب أن يكون هناك رد واضح وقوي، وإلا ستفقد حضورها وهيبتها الإقليمية والدولية وأيضا أمام شعبها، وهو الذي جوعته السلطات طمعا بنفوذ ومهابة إقليمية اهتزت جراء الهجمات الأخيرة.


من يعتقد بهذه المفاهيم لا يعرف إيران ولا أهدافها الحقيقية، ولا يعي انها مستعدة للتضحية بكل قضاياها المعلنة إذا ما تسنى لها تحقيق مصالحها الحقيقية الأنية والإستراتيجية، وتلك المصالح تتمثل بالسيطرة على الإقليم ودوله، وتصدير الثورة والنفوذ، وذلك من خلال تصدير اللااستقرار والعبث بأمن الدول المجاورة. إيران ليس بواردها قضايا الأمة العربية، ولا القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، فالقضية بالنسبة لها أداة من الأدوات وملعب من الملاعب، تستخدمه لتتلاعب من خلاله بالرأي العام العربي والإسلامي، وما تحالفاتها مع الفصائل الفلسطينية إلا أدوات لمد النفوذ واستغلال الحاجة الفلسطينية، وهذا متسق مع أهدافها بمد مشروعها بالسيطرة على الإقليم والنيل من أمنه.

إيران صاحبة مصلحة ببقاء الأوضاع على ما هي عليه؛ حرب استنزاف لا تتطور وتكبر لتصبح حربا إقليمية، ولا تهدأ ليرتاح الإقليم ويعود لحالة استقرار. هذا الموقف يشكل تعارضا أساسيا وإستراتيجيا مباشرا مع أهداف دول مثل الأردن ومصر والسعودية، وتماهي مع ما تقبل وترغب به إسرائيل رغم أن حكومتها اليمينية لا تمانع بتوسع الحرب لأن هذا سيجلب التعاطف والدعم، ويقوي من استقرار الائتلاف اليميني الحاكم. كل هذا يجعلنا نرفض اطروحة أن إيران تبطئ بالرد حتى تعطي قوة لمفاوضات الهدنة وتنجحها، فهذا ليس في حسبان إيران ولا هو من مصلحتها الإستراتيجية.

إيران دولة تصدر الااستقرار وتهدد الإقليم وهذا ديدنها منذ العام 1978 وثورة الخميني، ولو أنها عقلت وتصرفت بعكس ذلك لتغير شكل الشرق الأوسط لجهة الاستقرار والأمان والبناء والتقدم، ولزاد نفوذ إيران من خلال الجيرة الجيدة التي ستدفع دول الإقليم الترحيب بإيران والتعاون معها بدلا من حالة التوجس والمواجهة. لا بل يمكن القول أكثر من ذلك، ان سلوك إيران الإقليمي هو أفضل هدية لحكومات التطرف الإسرائيلية لانها تدفع الإقليم لا سيما الدول العربية للتعاون أكثر معها في مواجهة إيران، كما أن تشدد إيران يجلب لإسرائيل كما كبيرا من التعاطف الدولي والدعم.

الغد