شريط الأخبار
4 خيارات أمام قانون الضمان الاجتماعي بعد فض عادية النواب حسّان يطلع على خطط أمانة عمّان للتحول الرقمي والتحديث الإداري والمالي الأردن وسوريا يطلقان المنصة الأردنية السورية المشتركة للمياه إطلاق النار على 3 سفن في مضيق هرمز الأعيان يقر 6 مشاريع قوانين كما وردت من النواب الناقل الوطني وسكة الحديد نموذج يحتذى إرادة ملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من الأحد رئيس مجلس الأعيان يحذر من خطاب الكراهية ويدعو لتشديد الإجراءات القانونية بالأسماء .. فصل التيار الكهربائي عن مناطق في المملكة اليوم بنك ABC في الأردن يعقد ورشة تدريبية للموظفين بعنوان "قوة الإيجابية" الجيش يحبط 3 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ارتفاع اسعار الذهب محليا إلى 96.50 دينارا للغرام جماعة عمّان لحوارات المستقبل تستضيف وزيرة التنمية الاجتماعية الآداب والعلوم في عمّان الأهلية تنظم ورشة حول التعليم الذكي “HiTeach5” التكنولوجيا الزراعية في عمّان الأهلية تُنظّم زيارة علمية للحديقة النباتية الملكية ضبط مطلق النار على شخص في النزهة ملتقى النخبة يعقد حواره حول حرية التعبير بين المسؤولية الفردية والمجتمعية في يومه العالمي .. كيف نصنع رياديين ومبتكرين أردنيين؟ المقيمون الأردنيون في روسيا يثمّنون جهود السفارة في موسكو إصابة شخص بعيار ناري خلال مشاجرة في النزهة

المومني يكتب : هل تربط إيران ضربتها باتفاق الهدنة؟

المومني يكتب : هل تربط إيران ضربتها باتفاق الهدنة؟
د.محمد المومني
يعتقد البعض، وأنا لست منهم، ان إيران تبطئ بردها الذي أعلنت أنه سيحدث على إسرائيل، بهدف وضع ضغوط حتى تتم مفاوضات الهدنة ويتم إنجازها، وتنجح الأطراف بإلزام حماس وإسرائيل ببنود الهدنة بما فيها الانسحاب وتبادل الأسرى ووقف الحرب وبدء الإعمار، وفي هذا كله مصلحة كما تراه إيران. إيران كما يعتقد هؤلاء ليست في عجلة من أمرها، بل سعيدة بحالة الترقب الإسرائيلي والإقليمي والدولي لما سيؤول إليه سلوكها العسكري تجاه إسرائيل، ويقول هؤلاء إن إيران لا يمكن إلا أن ترد لأن ما حدث إهانة أمنية واستخبارتية وسياسية لها تستوجب أن يكون هناك رد واضح وقوي، وإلا ستفقد حضورها وهيبتها الإقليمية والدولية وأيضا أمام شعبها، وهو الذي جوعته السلطات طمعا بنفوذ ومهابة إقليمية اهتزت جراء الهجمات الأخيرة.


من يعتقد بهذه المفاهيم لا يعرف إيران ولا أهدافها الحقيقية، ولا يعي انها مستعدة للتضحية بكل قضاياها المعلنة إذا ما تسنى لها تحقيق مصالحها الحقيقية الأنية والإستراتيجية، وتلك المصالح تتمثل بالسيطرة على الإقليم ودوله، وتصدير الثورة والنفوذ، وذلك من خلال تصدير اللااستقرار والعبث بأمن الدول المجاورة. إيران ليس بواردها قضايا الأمة العربية، ولا القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، فالقضية بالنسبة لها أداة من الأدوات وملعب من الملاعب، تستخدمه لتتلاعب من خلاله بالرأي العام العربي والإسلامي، وما تحالفاتها مع الفصائل الفلسطينية إلا أدوات لمد النفوذ واستغلال الحاجة الفلسطينية، وهذا متسق مع أهدافها بمد مشروعها بالسيطرة على الإقليم والنيل من أمنه.

إيران صاحبة مصلحة ببقاء الأوضاع على ما هي عليه؛ حرب استنزاف لا تتطور وتكبر لتصبح حربا إقليمية، ولا تهدأ ليرتاح الإقليم ويعود لحالة استقرار. هذا الموقف يشكل تعارضا أساسيا وإستراتيجيا مباشرا مع أهداف دول مثل الأردن ومصر والسعودية، وتماهي مع ما تقبل وترغب به إسرائيل رغم أن حكومتها اليمينية لا تمانع بتوسع الحرب لأن هذا سيجلب التعاطف والدعم، ويقوي من استقرار الائتلاف اليميني الحاكم. كل هذا يجعلنا نرفض اطروحة أن إيران تبطئ بالرد حتى تعطي قوة لمفاوضات الهدنة وتنجحها، فهذا ليس في حسبان إيران ولا هو من مصلحتها الإستراتيجية.

إيران دولة تصدر الااستقرار وتهدد الإقليم وهذا ديدنها منذ العام 1978 وثورة الخميني، ولو أنها عقلت وتصرفت بعكس ذلك لتغير شكل الشرق الأوسط لجهة الاستقرار والأمان والبناء والتقدم، ولزاد نفوذ إيران من خلال الجيرة الجيدة التي ستدفع دول الإقليم الترحيب بإيران والتعاون معها بدلا من حالة التوجس والمواجهة. لا بل يمكن القول أكثر من ذلك، ان سلوك إيران الإقليمي هو أفضل هدية لحكومات التطرف الإسرائيلية لانها تدفع الإقليم لا سيما الدول العربية للتعاون أكثر معها في مواجهة إيران، كما أن تشدد إيران يجلب لإسرائيل كما كبيرا من التعاطف الدولي والدعم.

الغد