شريط الأخبار
مكالمة فيديو بين الشرع وعبدي تنتهي دون اتفاق حسان ونظيره القطري يؤكدان أهمية البناء على نتائج اجتماعات "اللجنة العليا المشتركة" شبكة "رووداو": اتصال هاتفي بين الشرع وعبدي وزيارة الأخير إلى دمشق لم تتم اليوم أنباء عن انشقاقات جماعية في صفوف "قسد" بمدينة الرقة والجيش السوري يسيطر على سد الفرات اختتام فعاليات مؤتمر "الرياضة من أجل بناء السلام في سوريا" في عمّان السفير الفلسطيني يثمن جهود "الداخلية" في تسهيل سفر الفلسطينيين "الطاقة": ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالميا المعايطة يرعى احتفال مديرية الأمن العام بذكرى الإسراء والمعراج الشريفين اللجنة الوطنية لإدارة غزة تبدأ أعمالها برئاسة علي شعث محافظ جرش يطلع على سير العمل في مديرية الأشغال العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بالشفاء العاجل للرئيس عبيدات العيسوي خلال لقائه وفدا من أبناء البويضة بلواء الرمثا : القيادة الهاشمية رسّخت مكانة الأردن كواحة استقرار وموقف ثابت تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين رئيس الوزراء: نثمن الجهود المهمة لقطر وقيادتها في استقرار المنطقة الملك يستقبل رئيس الوزراء القطري بيان مشترك: الأردن وقطر يرحبان بإعلان ترامب عن مجلس السلام في غزة الحكومة السورية تتهم قسد بإعدام سجناء في مدينة الطبقة الرئاسة المصرية تكشف عن أنباء سارة حول قناة السويس الجيش السوري يستعيد السيطرة على سد الفرات الإعلام السوري: مظلوم عبدي في طريقه إلى دمشق للقاء الرئيس الشرع والمبعوث الأمريكي برّاك

الزيود تكتب :الملكة رانيا: لا مكان للصمت الدولي أمام الظلم في غزة

الزيود تكتب :الملكة رانيا: لا مكان للصمت الدولي أمام الظلم في غزة
دعاء الزيود
في السابع من سبتمبر 2024، شهد منتدى أمبروسيتي في سيرنوبيو، إيطاليا، كلمة بارزة لجلالة الملكة رانيا العبدالله، تناولت فيها ببراعة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة. أمام نخبة من قادة الفكر وصنّاع السياسات، قدمت جلالتها تحليلاً متعمقاً للوضع، مؤكدةً على الأبعاد الجيوسياسية والإنسانية للأزمة. من خلال خطابها، دعت جلالتها إلى تصحيح المسار الدولي، مبرزةً مسؤولية المجتمع الدولي في ضمان تحقيق العدالة وتفعيل سياسات إنسانية مستدامة. في إطار دبلوماسي رفيع المستوى، طالبت بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وشاملة للتعامل مع تداعيات الأزمة، معززةً بذلك النداء لتحقيق توافق دولي والعمل الجماعي الفعّال.

بدأت جلالة الملكة رانيا العبدالله خطابها بكلمات مؤثرة وذات دلالة عميقة، داعيةً الحضور إلى التماس الأبعاد الإنسانية للأزمة في قطاع غزة عبر تجسيد أنفسهم كآباء وأمهات في خضم هذه الكارثة. من خلال هذه الدعوة، أضاءت جلالتها على التحديات المروعة التي تواجه الفلسطينيين، مشيرةً إلى أن الأزمة تتجاوز فقدان الممتلكات لتطال البنية التحتية الحيوية مثل المستشفيات والمدارس، التي دُمرت جراء القصف المستمر. كان خطاب جلالتها بمثابة نافذة على عمق المعاناة الإنسانية، مُبرزاً الحاجة الملحة للمجتمع الدولي للتدخل الفوري وفعّال، وإعادة البناء على أسس إنسانية ودبلوماسية قوية.

كانت رسالة جلالة الملكة رانيا العبدالله في غاية الوضوح: لا يمكن للمجتمع الدولي، وخصوصاً في أوروبا، الاستمرار في الصمت أمام هذا الظلم الفادح. أكدت جلالتها أن التلاعب بالمعايير والازدواجية في معالجة قضايا حقوق الإنسان قد أصبحت سمة مقلقة في السياسة الدولية، حيث يُسمح بالظلم المستمر ضد الفلسطينيين بينما يُعامل الآخرون بمعاملة متميزة. نددت الملكة بالمعايير المزدوجة التي تُبرر هذا التفاوت، مشيرةً إلى ضرورة إعادة تقييم هذه السياسات لضمان تحقيق العدالة الكاملة والإنصاف لجميع الأطراف. كان خطاب جلالتها دعوة قوية لإعادة بناء الثقة في المبادئ الإنسانية والعدالة الدولية.

تطرقت جلالة الملكة رانيا العبدالله إلى الإخفاقات الممنهجة في تنفيذ القرارات الدولية، مشددةً على أن تحقيق العدالة يتطلب تطبيق القانون الدولي بشكل عادل وغير انتقائي. أكدت جلالتها على أن العدالة لن تتحقق إلا من خلال الالتزام الصارم بمبادئ القانون الدولي، لافتةً إلى أهمية المساءلة كوسيلة أساسية لضمان تطبيق هذه المبادئ بفعالية. كما شددت على أن الأمن الحقيقي لا يمكن تحقيقه من خلال القمع أو الإقصاء لطرف واحد، بل يجب أن يقوم على أساس التوازن المتبادل والاحترام المتساوي لحقوق جميع الأطراف.

اختتمت جلالة الملكة رانيا العبدالله كلمتها بدعوة ملهمة للأمل والتفاؤل، رغم التحديات الجسيمة التي تواجه العالم. أكدت جلالتها أن العودة إلى الوضع السابق للنزاع غير ممكن، وأن الحل يكمن في استكشاف طرق جديدة لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن حقوق جميع الأطراف المعنية. مستخدمةً كلمات الشاعرة نعومي شهاب ناي، عبّرت عن أن الوقت قد يكون قد تأخر، لكن الأمل في التغيير يجب أن يكون مستمرًا وقويًا.

لم تكن كلمة جلالتها في منتدى أمبروسيتي مجرد خطاب سياسي، بل كانت صرخة ضمير عالمي تدعو إلى التصحيح وإعادة تقييم السياسات. كانت دعوة ملحة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية، مؤكدةً أن تحقيق العدالة والسلام هو مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود وتجاوز التحديات. من خلال كلمتها، برهنت الملكة رانيا مجددًا على أنها قوة دافعة نحو التغيير، وأن الأمل في المستقبل يجب أن يظل حياً، حتى في وجه عوائق الواقع الراهن.