شريط الأخبار
الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور مبنى النادي القوقازي وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون" أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار الشرع: على إسرائيل تغيير سياساتها أبناء الصفاوي في البادية الشمالية يثمنون الخطاب الملكي السامي عشيرة البري في البادية الشمالية : خطاب الملك يمثل نبض كل أردني تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها

الزيود تكتب :الملكة رانيا: لا مكان للصمت الدولي أمام الظلم في غزة

الزيود تكتب :الملكة رانيا: لا مكان للصمت الدولي أمام الظلم في غزة
دعاء الزيود
في السابع من سبتمبر 2024، شهد منتدى أمبروسيتي في سيرنوبيو، إيطاليا، كلمة بارزة لجلالة الملكة رانيا العبدالله، تناولت فيها ببراعة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة. أمام نخبة من قادة الفكر وصنّاع السياسات، قدمت جلالتها تحليلاً متعمقاً للوضع، مؤكدةً على الأبعاد الجيوسياسية والإنسانية للأزمة. من خلال خطابها، دعت جلالتها إلى تصحيح المسار الدولي، مبرزةً مسؤولية المجتمع الدولي في ضمان تحقيق العدالة وتفعيل سياسات إنسانية مستدامة. في إطار دبلوماسي رفيع المستوى، طالبت بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وشاملة للتعامل مع تداعيات الأزمة، معززةً بذلك النداء لتحقيق توافق دولي والعمل الجماعي الفعّال.

بدأت جلالة الملكة رانيا العبدالله خطابها بكلمات مؤثرة وذات دلالة عميقة، داعيةً الحضور إلى التماس الأبعاد الإنسانية للأزمة في قطاع غزة عبر تجسيد أنفسهم كآباء وأمهات في خضم هذه الكارثة. من خلال هذه الدعوة، أضاءت جلالتها على التحديات المروعة التي تواجه الفلسطينيين، مشيرةً إلى أن الأزمة تتجاوز فقدان الممتلكات لتطال البنية التحتية الحيوية مثل المستشفيات والمدارس، التي دُمرت جراء القصف المستمر. كان خطاب جلالتها بمثابة نافذة على عمق المعاناة الإنسانية، مُبرزاً الحاجة الملحة للمجتمع الدولي للتدخل الفوري وفعّال، وإعادة البناء على أسس إنسانية ودبلوماسية قوية.

كانت رسالة جلالة الملكة رانيا العبدالله في غاية الوضوح: لا يمكن للمجتمع الدولي، وخصوصاً في أوروبا، الاستمرار في الصمت أمام هذا الظلم الفادح. أكدت جلالتها أن التلاعب بالمعايير والازدواجية في معالجة قضايا حقوق الإنسان قد أصبحت سمة مقلقة في السياسة الدولية، حيث يُسمح بالظلم المستمر ضد الفلسطينيين بينما يُعامل الآخرون بمعاملة متميزة. نددت الملكة بالمعايير المزدوجة التي تُبرر هذا التفاوت، مشيرةً إلى ضرورة إعادة تقييم هذه السياسات لضمان تحقيق العدالة الكاملة والإنصاف لجميع الأطراف. كان خطاب جلالتها دعوة قوية لإعادة بناء الثقة في المبادئ الإنسانية والعدالة الدولية.

تطرقت جلالة الملكة رانيا العبدالله إلى الإخفاقات الممنهجة في تنفيذ القرارات الدولية، مشددةً على أن تحقيق العدالة يتطلب تطبيق القانون الدولي بشكل عادل وغير انتقائي. أكدت جلالتها على أن العدالة لن تتحقق إلا من خلال الالتزام الصارم بمبادئ القانون الدولي، لافتةً إلى أهمية المساءلة كوسيلة أساسية لضمان تطبيق هذه المبادئ بفعالية. كما شددت على أن الأمن الحقيقي لا يمكن تحقيقه من خلال القمع أو الإقصاء لطرف واحد، بل يجب أن يقوم على أساس التوازن المتبادل والاحترام المتساوي لحقوق جميع الأطراف.

اختتمت جلالة الملكة رانيا العبدالله كلمتها بدعوة ملهمة للأمل والتفاؤل، رغم التحديات الجسيمة التي تواجه العالم. أكدت جلالتها أن العودة إلى الوضع السابق للنزاع غير ممكن، وأن الحل يكمن في استكشاف طرق جديدة لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن حقوق جميع الأطراف المعنية. مستخدمةً كلمات الشاعرة نعومي شهاب ناي، عبّرت عن أن الوقت قد يكون قد تأخر، لكن الأمل في التغيير يجب أن يكون مستمرًا وقويًا.

لم تكن كلمة جلالتها في منتدى أمبروسيتي مجرد خطاب سياسي، بل كانت صرخة ضمير عالمي تدعو إلى التصحيح وإعادة تقييم السياسات. كانت دعوة ملحة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية، مؤكدةً أن تحقيق العدالة والسلام هو مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود وتجاوز التحديات. من خلال كلمتها، برهنت الملكة رانيا مجددًا على أنها قوة دافعة نحو التغيير، وأن الأمل في المستقبل يجب أن يظل حياً، حتى في وجه عوائق الواقع الراهن.