شريط الأخبار
الاحتلال يوسع عملياته البرية بجنوب لبنان لما وراء الخط الأصفر استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في مخيم جنين لوكورنو يعتزم مقاضاة اسرائيل أمريكا ترفض إقامة منتخب إيران خلال المونديال النشامى بالأبيض أمام الأرجنتين والنمسا وبالأحمر أمام الجزائر الأمير علي يدعو لاعبي النشامى المصابين لمرافقة المنتخب في المونديال توقعاته لم تخطئ في النسخ الثلاث الأخيرة لكأس العالم.. خبير ألماني يتنبأ ببطل مونديال 2026 موعد إطلاق الأغنية الرسمية للنشامى حجاج بيت الله الحرام ينفرون من عرفات إلى مزدلفة 1.7 مليون حاج هذا العام خامنئي يوجه رسالة إلى الحكومات الإسلامية " مجموعة القلعة نيوز الإعلامية" تهنيء جلالة الملك وولي العهد بعيد الأضحى المبارك ولي العهد يهاتف شاهر نجل الوزير الراحل مازن الساكت خالد رغدان إختصاصي نفسي يفكك البنية المعرفية لاضطراب الوسواس القهري الجيش: إحباط تسلل 5 أشخاص إلى الأردن وإلقاء القبض عليهم حسان: أضحى مبارك أسأل الله أن يعيده باليمن والخير الحجاج ينفرون من عرفات إلى مزدلفة الملك يبحث مع العاهل البحريني تطورات المنطقة وتثبيث وقف إطلاق النار ولي العهد مهنئًا بالأضحى: عيدكم مبارك .. كل عام وأنتم بخير الملك مهنئًا بعيد الأضحى: ندعو الله أن يحفظ وطننا الحبيب وأهله

السهيل تكتب : الخطاب الحكومي الإعلامي وعلم النفس والاجتماع كركيزة أساسية

السهيل تكتب : الخطاب الحكومي الإعلامي وعلم النفس والاجتماع كركيزة أساسية
سارة طالب السهيل
الخطاب الحكومي الإعلامي يؤدي دوراً حاسماً في تشكيل الرأي العام وتوجيه سلوك المجتمع. لتحقيق النجاح في هذا المجال، يجب أن يستند الخطاب على معلومات دقيقة وعلمية حول الشعب الذي يُوجه له. هنا تبرز أهمية الدراسات في علم النفس والاجتماع، وكذلك فهم الأعراق، التوجهات السياسية والدينية، والاتجاهات الفكرية والقومية.
الصدق والشفافية هما أساس الثقة بين الحكومة والإعلام والشعب. يجب أن تكون المعلومات المقدمة صحيحة وموثوقة، وأن يُتَعَامَل معها بأمانة. هذا يعزز الثقة، ويخلق بيئة تسمح بالاستجابة الإيجابية من قبل الجمهور.
الأسلوب المناسب لطرح المعلومات يمكن أن يكون العامل الفاصل بين نجاح أو فشل الخطاب الإعلامي. هذا يتطلب فهمًا عميقًا للثقافة المحلية، والقيم، والمعتقدات. الأبحاث العلمية تساعد على توجيه الأساليب الأمثل للتواصل، من خلال تقديم رؤى حول كيفية استجابة الجمهور لمختلف أنواع الخطابات والمحتوى.
دمج المعلومات الإنسانية عن الأشخاص المستهدفين يعزز فعالية الخطاب الإعلامي. الأبحاث في علم النفس والاجتماع تؤدي دوراً محورياً هنا. دراسة الأوضاع الاجتماعية، والتفكير، والتوجهات يمكن أن تساعد على تقديم رسائل مخصصة ومؤثرة.

الدول المتقدمة عرفت أهمية هذا الأمر، وتنبهت له من سنوات طويلة
ومثال على ذلك الولايات المتحدة تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بشكل فعال للوصول إلى جمهورها. على سبيل المثال، خلال الانتخابات الرئاسية، اُسْتُخْدِم تحليل البيانات الضخمة لفهم توجهات الناخبين وتوجيه الحملات الانتخابية بناءً على ذلك. الأبحاث في علم النفس السياسي أظهرت أن الرسائل التي تتماشى مع القيم والمعتقدات الشخصية للأفراد تكون أكثر فعالية.

فنلندا تُعتبر نموذجاً في الشفافية الحكومية واستخدام الأبحاث العلمية في توجيه الخطاب الإعلامي. من خلال الدراسات الاجتماعية والنفسية، يُحَلَّل تأثير السياسات على مختلف الفئات السكانية وتوجيه الرسائل بناءً على نتائج هذه الدراسات. هذا يخلق بيئة من الثقة المتبادلة بين الحكومة والشعب.

وفقًا لدراسة نشرتها مجلة "Public Relations Review" في عام 2020، 72% من الجمهور يكونون أكثر استعدادًا للثقة بالمعلومات المقدمة إذا شعروا بأنها صادقة وشفافة. زيادة على ذلك، أظهرت دراسة أجرتها "Pew Research Center" أن 63% من الجمهور يستجيبون على نحو إيجابي للرسائل التي تتماشى مع قيمهم ومعتقداتهم الشخصية.

في اليابان، يُسْتَخْدَم الإعلام الحكومي بشكل منهجي لنشر الوعي حول القضايا الصحية والاجتماعية. يتم ذلك من خلال استخدام الأساليب النفسية والاجتماعية لفهم كيفية تفاعل الجمهور مع المعلومات المقدمة. على سبيل المثال، خلال جائحة كوفيد-19، اعتمدت الحكومة اليابانية على الأبحاث النفسية لتقديم معلومات حول الفيروس بطرق تقلل من القلق، وتزيد الامتثال للإرشادات الصحية.
ألمانيا تعتمد إلى حد بعيد على الدراسات الاجتماعية والنفسية في صياغة الخطاب الإعلامي. تُحَلَّل سلوكيات الجمهور وتوجهاتهم من خلال الأبحاث الأكاديمية، مما يمكن الحكومة من توجيه رسائلها بطريقة فعالة ومدروسة. على سبيل المثال، اُسْتُخْدِمَت الأبحاث النفسية لفهم تأثير السياسات الاقتصادية على سلوك المواطنين وتوجيه الخطاب بناءً على النتائج.

الخطاب الحكومي الإعلامي يجب أن يستند إلى أسس علمية ومعرفية قوية. من خلال دمج المعلومات الإنسانية، والأبحاث العلمية، ودراسات علم النفس والاجتماع، يمكن توجيه الرسائل بطرق أكثر فعالية وتأثيرًا. تجارب الدول الناجحة في هذا المجال تظهر أن العبرة ليست فقط في المعلومات المقدمة، وليس فقط في مدى صحتها، وليس فقط في خطورة ما يقدم وما يجب على الجمهور الاستجابة له لمصلحة الوطن واستقراره وأمانه وسلامته، بل في الأسلوب والطريقة التي يتم بها طرح هذه المعلومات. بفضل الأبحاث العلمية، يمكن خلق بيئة من الثقة المتبادلة والتفاهم، مما يؤدي إلى مجتمع أكثر وعيًا وتعاونًا، ومن أجل اختصار جهد ووقت لإقناع الناس وأفهامهم قبل ضياع الفرصة حيث إن الزمن أحيانا يؤدي دورا محوريا في تحقيق الأهداف.
وفي حالات الطوارئ ليس لدينا رفاهية الوقت لانتظار الناس وإقناعهم من هنا يجب علينا استخدام التقنية الحديثة مضافا إليها الأمانة والصدق مضافا إليها الأهم وهو الأسلوب المطروح الذي يجب أن يكون بناء على دراسات علمية دقيقة تعطيك نتائج إيجابية مختصرة للزمن والجهد والمال.
(فعلى سبيل المثال إقناع المتعلم والغير متعلم والمدني والريفي والبدوي في خطاب موحد لتحفيزهم لأمر معين، فليكن الأمر مثلا عدم إطلاق العبارات النارية في الأفراح)، بهذا الحالة عندما نستند في خطابنا لمعلومات اجتماعية ونفسية وثقافية وبيئية عن كل فئة، ونستخدم دراساتنا النفسية والاجتماعية وبالتكرار سنصل إلى هدفنا طبعا جنبا إلى جنب مع القانون والسلطة وتنفيذ القوانين.
الأمثلة تطول، سواء كانت على الصعيد الأمني أو الصحي أو السياسي وغيرها من القضايا
إذا العبرة ليست فقط في المعلومات المقدمة، بل في الأسلوب والطريقة التي يتم بها طرح هذه المعلومات. بفضل الأبحاث العلمية، يمكن خلق بيئة من الثقة المتبادلة والتفاهم، مما يؤدي إلى مجتمع أكثر وعيًا وتعاونًا.